الملك عبدالله وعباس يبحثان توحيد الموقف الأردني والفلسطيني حيال مبادرة كيري

أبومازن: لقاءات مستمرة مع مساعدي وزير الخارجية الأميركي

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مستقبلا الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان أمس (أ.ب)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مستقبلا الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان أمس (أ.ب)
TT

الملك عبدالله وعباس يبحثان توحيد الموقف الأردني والفلسطيني حيال مبادرة كيري

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مستقبلا الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان أمس (أ.ب)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مستقبلا الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان أمس (أ.ب)

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس، في العاصمة الأردنية عمان، أن الجانب الفلسطيني يجري لقاءات مستمرة مع مساعدي وزير الخارجية الأميركي جون كيري، حتى تنضج الأفكار قبل أن يطرح إطار اتفاق على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وقال الرئيس عباس، في تصريحات صحافية عقب جلسة مباحثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني تناولت تطورات مفاوضات السلام: «إن كيري ما زال يطرح أفكارا، ونحن نناقش هذه الأفكار، وسيأتي في فترة قريبة، ولدينا أيضا لقاءات مستمرة مع مساعديه حتى تنضج الأفكار، قبل أن يقدم إطارا للاتفاق الذي سيطرحه علينا».
وأوضح عباس أنه خلال اللقاء مع الملك عبد الله الثاني «طرح كل ما لدينا وما سمعناه، ووضعنا أفكارنا الموحدة في الإجابة والرد على ما يقدمه كيري». وأكد أن الاجتماع انصب على تبادل الرأي مع العاهل الأردني حول توحيد الموقف الأردني والفلسطيني حيال مبادرة جون كيري.
وأكد الرئيس عباس حرصه على استمرار التواصل والتنسيق مع الأردن، ووضع المملكة في الصورة أولا بأول. وأضاف أن اللقاءات «ستكون مستمرة كالمعتاد، خصوصا في هذه الأيام وبالذات مع رحلات كيري إلى المنطقة والأفكار التي يقدمها، ونحن نتبادل الرأي مع جلالة الملك فيما يطرح علينا من أفكار حتى يكون موقف الأردن وموقف فلسطين واحدا موحدا دون أي لبس أو إبهام».
من جهته، أكد الملك عبد الله الثاني خلال اللقاء موقف الأردن الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة والمتمثلة في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة.
كما شدد الملك عبد الله الثاني، الذي اطلع من عباس على الموقف الفلسطيني إزاء مسار مفاوضات السلام الفلسطينية - الإسرائيلية الجارية ولقاءاته مع كيري، على أهمية صون مصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه. وأكد في الوقت ذاته أن الأردن يضع في قمة أولوياته حماية مصالحه الوطنية العليا، خصوصا فيما يتصل بقضايا الوضع النهائي.
وفي سياق متصل، أجرى وزير الخارجية الأردني ناصر جودة في عمان، أمس، مباحثات مع توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية الدولية لعملية السلام في الشرق الأوسط، تمحورت حول سير مفاوضات السلام.
وقالت وزارة الخارجية الأردنية في بيان إنه جرى التأكيد خلال المباحثات على أهمية بذل كل الجهود لإنجاح المفاوضات وتحقيق التقدم المطلوب.
وأضاف البيان أن جودة أشار إلى أهمية دور اللجنة الرباعية الدولية في هذا الإطار، وأنه استعرض مع بلير نتائج جولة كيري الأخيرة إلى المنطقة واجتماعاته مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ولقاءه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وجدد جودة أن الأردن «يعد أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 استنادا إلى المرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية، مصلحة أردنية وطنية عليا، كما هي مصلحة فلسطينية». وأن الأردن معني بكل قضايا الحل النهائي لأنها ترتبط بمصالح حيوية أردنية. من جهته، أكد بلير حرصه على استمرار التنسيق والتعاون والتواصل مع الأردن.
وكان رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور أعرب عن اعتقاده أن زيارات وزير الخارجية الأميركي إلى المنطقة «ليست عبثية أو إعلامية»، وأن المجهود الأميركي «جدي، حيث ترغب الولايات المتحدة في حل القضية الفلسطينية حلا نهائيا». ولفت إلى أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لديهما مواقف غير متطابقة ولكنها تقترب أكثر. واستؤنفت المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية التي تتوسط فيها الولايات المتحدة في يوليو (تموز) بعد توقف ثلاث سنوات للتوصل إلى اتفاق خلال تسعة أشهر، لكن الجانبين عبرا عن شكوكهما بشأن جهوده.
وزار كيري عمان الأحد الماضي لإطلاع الملك عبد الله الثاني على المباحثات.
ويعد الدعم العربي الواسع حاسما كي يتمكن الفلسطينيون من تقديم تنازلات يرجح أن يتبين لهم أنها لازمة لإبرام اتفاق مع إسرائيل. وقال كيري إنه يعتزم كذلك لقاء مجموعة من وزراء الخارجية العرب في بداية الأسبوع المقبل في باريس.
ويرى الفلسطينيون في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة عقبة كؤودا. ويشكك كثير من الإسرائيليين في مصداقية عباس بوصفه شريكا للسلام، خصوصا مع حكم حركة حماس المعارضة لعملية السلام لقطاع غزة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.