إصابة كين تعكر احتفالات توتنهام بالفوز على سيتي... وغوارديولا يتوعد في الإياب

كلوب سعيد بانتصار ليفربول على بورتو لكنه حذر لاعبيه من أن فارق الهدفين لا يطمئن للعبور إلى نصف النهائي

الكوري سون هيونغ - مين يصوب نحو مرمى سيتي ليمنح توتنهام فوزاً مهماً في الذهاب (رويترز)
الكوري سون هيونغ - مين يصوب نحو مرمى سيتي ليمنح توتنهام فوزاً مهماً في الذهاب (رويترز)
TT

إصابة كين تعكر احتفالات توتنهام بالفوز على سيتي... وغوارديولا يتوعد في الإياب

الكوري سون هيونغ - مين يصوب نحو مرمى سيتي ليمنح توتنهام فوزاً مهماً في الذهاب (رويترز)
الكوري سون هيونغ - مين يصوب نحو مرمى سيتي ليمنح توتنهام فوزاً مهماً في الذهاب (رويترز)

عكرت إصابة المهاجم هاري كين احتفالات توتنهام هوتسبير بالفوز 1 - صفر على مانشستر سيتي، في ذهاب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بينما حقق ليفربول المتوقع، بتغلبه على ضيفه بورتو البرتغالي بثنائية نظيفة.
على ملعبه الجديد، نجح توتنهام في حسم الفصل الأول من المواجهة الإنجليزية الخالصة، بإسقاطه ضيفه مانشستر سيتي بهدف وحيد سجله الكوري الجنوبي سون هيونغ – مين؛ لكن الفريق تلقى ضربة موجعه بإصابة هاري كين التي قد تحرمه من استكمال الموسم الجاري.
وتألم كين، الذي سجل 24 هدفاً في كل المسابقات هذا الموسم، بعد إصابة في كاحله عقب مرور ساعة من اللعب، بعد كرة مشتركة عنيفة مع فابيان ديلف لاعب مانشستر سيتي. وترك مهاجم إنجلترا الملعب بشكل فوري، وسط مخاوف من غياب اللاعب عن بقية مباريات هذا الموسم. وخضع كين أمس لأشعة رنين مغناطيسي، ويخشى المدير الفني ماوريسيو بوكيتينو أن يكون حجم الإصابة أخطر من المتوقع؛ حيث قال: «إنه أمر مثير للقلق بالنسبة لنا. سنفتقده، ربما حتى نهاية الموسم. نتمنى ألا يكون الأمر خطيراً... لقد تعرض لالتواء في الكاحل، لذلك سنراقب حالة اللاعب خلال الأيام القليلة المقبلة».
وأضاف: «يمكننا التفكير في القادم، ونأمل ألا تكون الإصابة خطيرة، وأن يكون بوسعه التعافي في أسرع وقت؛ لكن الأمر لا يبدو كذلك».
وتبادل بوكيتينو كلمات غاضبة مع ديلف بعد الواقعة، التي بدا أن اللاعب المنافس دهس فيها كاحل كين بعد كرة مشتركة في منتصف الملعب. وقال بوكيتينو: «لقد كان عنيفاً جداً مع هاري في الواقعة. حاولت أن أشرح له أن التعمد لم يكن موجوداً من هاري أو منه لإيذاء بعضهم بعضاً. كانت كرة عنيفة وتعرض لاعبنا لالتواء في الكاحل... قلت لديلف: ‬(أنت محظوظ)؛ لأنه كان من الممكن أن يتلقى بطاقة حمراء».
لكن إصابة كين ربما كانت سبباً في توهج سون هيونغ – مين، الذي استطاع تسجيل هدف اللقاء الوحيد من مجهود فردي كبير، ليرفع رصيده إلى 18 هدفاً في كل المسابقات هذا الموسم، ويواصل ترك بصمة عند غياب كين، كما فعل بالتسجيل في أربع مباريات متتالية غاب عنها زميله المهاجم الإنجليزي، في وقت سابق من الموسم.
وجاء الهدف بعدما تلقى اللاعب الكوري تمريرة من كريستيان إريكسن، ثم أنقذها قبل الخروج من الملعب، وراوغ ديلف، ثم سدد كرة أرضية قوية في المرمى بالدقيقة 78، في أول مواجهة من ثلاث مباريات بين الفريقين في غضون عشرة أيام.
وقال سون: «نحن كفريق، وليس أنا فقط، لا نستسلم طوال 90 دقيقة. نقاتل، كانت مباراة صعبة جداً، وفي نهاية المطاف كنا أكثر فعالية منهم».
وأظهر توتنهام انضباطاً كبيراً لإيقاف سيتي، الذي لم يشرك وبشكل مفاجئ صانع اللعب كيفن دي بروين إلا في الدقيقة 89. ومع ذلك يعتقد بوكيتينو أن سيتي ما زال يملك الأفضلية للتأهل.
وقال مدرب توتنهام: «كانت مباراة صعبة. أنا سعيد؛ لكن مانشستر سيتي لا يزال المرشح الأكبر. أظهرنا إمكانات كبيرة وقدمنا أداء جيداً؛ لكن تتبقى 90 دقيقة من اللعب». وسيكون سيتي أيضاً في حاجة إلى التغلب على إحصاءات سلبية، إذا كان يريد مواصلة محاولته لحصد أربعة ألقاب هذا الموسم.
وخسر سيتي مبارياته الخمس الأوروبية أمام أندية إنجليزية، ومنها أمام ليفربول في مباراتي ذهاب وإياب دور الثمانية لدوري الأبطال العام الماضي.
ولم يحقق سيتي أيضاً أي فوز في مجموع مباراتين في أوروبا، بعد التأخر خارج الأرض في لقاء الذهاب، منذ تفوقه على جورنيك زابغه في دور الثمانية لكأس أبطال الكؤوس الأوروبية موسم 1970 - 1971. وفي تلك المناسبة احتاج سيتي إلى مباراة إعادة بعدما فاز كل فريق على أرضه 2 – صفر، وقبل أن يحسم المواجهة الثالثة 3 - 1.
في المقابل احتفظ الإسباني جوسيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، بهدوئه رغم الخسارة الأولى لفريقه، بعد 23 مباراة في كل المسابقات، في مسيرة دفعته لحصد لقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية، والوصول إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، وتبادل مستمر لصدارة الدوري الممتاز مع ليفربول، في صراع مثير على اللقب.
ولا يزال من الممكن لسيتي حصد رباعية من الألقاب؛ لكن سيكون مطالباً ببذل كثير من الجهد لمواصلة المشوار الأوروبي في ظل سجله المخيب. وقال غوارديولا عقب اللقاء: «في الموسم الماضي كان موقفنا أسوأ. باستثناء تعرضنا لبعض الفرص بسبب الكرات الثابتة والهجمات المرتدة، فإننا سيطرنا على المباراة ولعبنا بشكل جيد. كنت أرغب في أن نسجل هدفاً؛ لكن الموقف على ما هو عليه حالياً».
وتأثر سيتي أيضاً بإهدار لاعبه سيرجيو أغويرو ركلة جزاء في الشوط الأول، بعد احتساب لمسة يد ضد داني روز، عقب اللجوء إلى نظام حكم الفيديو المساعد.
ورغم الوصول كثيراً إلى الثلث الهجومي، فإن سيتي سدد كرتين فقط على مرمى أصحاب الأرض، رغم أنه يملك هجوماً هز شباك شالكه الألماني عشر مرات في الدور السابق. وعانى سيتي أيضاً لكي يفوز على برايتون آند هوف ألبيون، في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، في استاد ويمبلي يوم السبت الماضي؛ لكن غوارديولا لم يرغب في توجيه انتقادات للاعبيه، وقال: «عندما لا نلعب بشكل جيد فإني أقول ذلك؛ لكن ليس لدي هذا الشعور... هذا المنافس يعتاد على الضغط طويلاً؛ لكنه لم يكن بوسعه أن يفعل ذلك؛ خصوصاً في الشوط الثاني عندما وصلنا كثيراً إلى الثلث الهجومي». وواصل: «في الأسبوع المقبل أتمنى أن نحظى بدعم المشجعين طوال كل دقائق المباراة».
وفي ملعب أنفيلد، حقق ليفربول الفوز بهدفين نظيفين على ضيفه بورتو، ليقطع خطوة مهمة في بلوغ نصف النهائي للمرة الثانية توالياً، والـ11 في تاريخه المتوج بخمسة ألقاب.
ويأمل فريق المدرب الألماني يورغن كلوب الذي لاقى بورتو في ثمن النهائي الموسم الماضي (فاز 5 - صفر ذهاباً وتعادلا سلباً إياباً)، في أن يحافظ على الأفضلية التي حققها بهدفي الغيني نابي كيتا في الدقيقة 5، والبرازيلي روبرتو فيرمينو (26)، عندما يحل ضيفاً على بطل 1987 و1994 و2004 في 17 الشهر الحالي.
وقال كلوب: «كانت مباراة جيدة في كثير من لحظاتها، كنا نستحق الفوز 100 في المائة، لقد سجلنا هدفين رائعين. بشكل عام، قدمنا أداء جيداً بالفعل. حصلوا على كثير من الكرات الثابتة؛ لكننا دافعنا بشكل جيد».وأشاد كلوب بأداء القائد جوردان هندرسون، بعدما ظهر لاعب وسط إنجلترا بشكل مؤثر وإيجابي في دوره المتقدم بعض الشيء. وكان هندرسون قد قال مؤخراً إنه طالب كلوب بمنحه حرية أكبر في الثلث الهجومي. وبعد أن سجل كبديل أمام ساوثهامبتون في الدوري الإنجليزي الممتاز يوم الجمعة، دخل التشكيلة الأساسية، وكان صاحب التمريرة المؤثرة في الهدف الثاني أمام الفريق البرتغالي.
وقال كلوب: «هندرسون لاعب ذكي، وهو يحب هذا المركز كثيراً. لم يشترك في هذا المركز منذ نحو ثلاث سنوات ونصف السنة، وأتأسف بسبب ذلك. أنا فخور بأنه نجح في إثبات ذلك. قدم كثير من اللاعبين مستويات فردية رائعة».
وعادة ما يلعب هندرسون في مركز دفاعي أكبر في وسط الملعب؛ لكن البرازيلي فابينيو تولى هذه المسؤولية أمام بورتو، وبات بوسع اللاعب الإنجليزي إرسال تمريرات كثيرة في أماكن هجومية في الملعب.
ومنح هندرسون مساعدة لثلاثي الهجوم: ساديو ماني، ومحمد صلاح، وروبرتو فيرمينو، وساهم أيضاً في فرض الضغط المتقدم على دفاع بورتو؛ لكن التمريرة الجميلة التي اخترقت الدفاع إلى ترينت ألكسندر - أرنولد، والتي أسفرت عن هدف بعد كرة عرضية قابلها فيرمينو لتصبح النتيجة 2 - صفر، أظهرت أنه لا يعتمد فقط على المجهود البدني الهائل.
وأبدى كلوب سعادته أيضاً بأداء نابي كيتا، الذي قال عنه إنه قدم أفضل مستوياته المتكاملة مع النادي، منذ الانتقال هذا الموسم من لايبزيغ الألماني. وأوضح كلوب: «نابي كان رائعاً جداً. إنه يتحسن بمرور كل دقيقة من المباراة السابقة، وهو ما استمر أيضاً. نحن سعداء. إنها مباراة الذهاب وستساعدنا قبل مباراة الإياب. سجلنا هدفين وسيطرنا على الكرة أغلب فترات المباراة. تراجع مستوانا بعض الشيء في الشوط الثاني؛ لكن لا يوجد شيء يدعو إلى توجيه انتقادات. 2 - صفر نتيجة جيدة جداً».
وأضاف: «نعرف أنه ينبغي أن نخوض مباراة الإياب، ولا يمكن حسم المواجهة مبكراً، لذا سنذهب إلى هناك ونقاتل مجدداً». ويعول ليفربول على سجله في هذه المرحلة من المسابقة، إذ تأهل إلى نصف النهائي في 10 من المرات الـ14 التي بلغ فيها سابقاً ربع النهائي. ويلتقي الفائز من هذه المواجهة في دور الأربعة، مع الفائز من مواجهة برشلونة الإسباني وممثل إنجلترا الآخر مانشستر يونايتد.


مقالات ذات صلة

شرطة فانكوفر ترفض مرافقة إنفانتينو... و«فيفا» موضحاً: لم نطلب حماية الرئيس

رياضة عالمية جياني إنفانتينو (أ.ب)

شرطة فانكوفر ترفض مرافقة إنفانتينو... و«فيفا» موضحاً: لم نطلب حماية الرئيس

أعلنت الشرطة في مدينة فانكوفر أن جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لن يحظى بمرافقة الشرطة له أثناء حضور الجمعية العمومية (كونغرس).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر )
رياضة عالمية لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا» (أ.ف.ب)

لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا»

تفرقت لاعبات كرة القدم الأفغانيات المنفيات في أنحاء العالم إثر فرارهن من حركة «طالبان» ​في أفغانستان لكنهن يحلمن الآن بالعودة مجدداً إلى الساحة الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (كابل)
رياضة عالمية سكوت باركر (أ.ف.ب)

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

ترك سكوت باركر منصبه مدرباً لبيرنلي بالتراضي عقب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي لكرة القدم وفقاً لما أُعلن الخميس

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه الريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ب)

أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

أعرب المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا عن امتعاضه من قرار الحكم إلغاء ركلة جزاء لفريقه آرسنال الإنجليزي وذلك في التعادل مع مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 1-1.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.