«قوات سوريا الديمقراطية» تشترط خروج تركيا من عفرين قبل التفاوض

انفجار يستهدف رتلاً للتحالف الدولي شرق الفرات

أطفال في استراحة مدرسية في الرقة شمال شرقي سوريا أمس (إ.ب.أ)
أطفال في استراحة مدرسية في الرقة شمال شرقي سوريا أمس (إ.ب.أ)
TT

«قوات سوريا الديمقراطية» تشترط خروج تركيا من عفرين قبل التفاوض

أطفال في استراحة مدرسية في الرقة شمال شرقي سوريا أمس (إ.ب.أ)
أطفال في استراحة مدرسية في الرقة شمال شرقي سوريا أمس (إ.ب.أ)

حدد القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» الكردية - العربية، مظلوم عبدي، شرطين لقبول التفاوض مع تركيا خلال مرحلة «ما بعد القضاء على داعش»، أحدهما خروج الجيش التركي من عفرين شمال سوريا.
وجاءت كلمة القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، مظلوم عبدي، في احتفالية نظمتها «الإدارة الذاتية الديمقراطية» لشمال وشرق سوريا أقيمت في مدينة عين العرب (كوباني)، حضرها قياديون عسكريون من قوات التحالف الدولي ووزير الخارجية الفرنسية الأسبق بيرنار كوشنير، وذلك بعد أسبوعين من إعلان القضاء على «داعش» جغرافياً وعسكرياً في شمال وشرق سوريا.
وقال عبدي، في الكلمة التي ألقاها، إن «الإدارة المدنية والعسكرية لشمال وشرق سوريا مستعدة لفتح المفاوضات مع تركيا في المرحلة المقبلة بشرط خروج الأخيرة من منطقة عفرين شمال البلاد».
عبدي أشار إلى أن الشرط الآخر يتضمن تخلي تركيا نهائياً عن تهديد مناطق شمال وشرق سوريا «لتعمل القوى الوطنية في سوريا على إحلال السلام في المرحلة التي تلي مرحلة القضاء على (داعش) في البلاد»، مؤكداً في الوقت نفسه أن قواتهم لها حق الدفاع المشروع، وبقوة، عن مناطقهم ضد أي تهديد أو هجومٍ من شأنه زعزعة أمن سوريا، لا سيما المناطق الشمالية.
كان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، قال في مؤتمر صحافي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في موسكو، أول من أمس، إن بلاده تعتزم مواصلة جهودها في «مواجهة الإرهاب في سوريا على أساس تفاهم مع روسيا». وأضاف: «ستمضي تركيا قدماً في محاربة المنظمات الإرهابية في سوريا على أساس التفاهم مع روسيا». وأشار إلى أن إدلب تمثل منطقة «بالغة الحساسية» بالنسبة لتركيا، مضيفاً: «لقد اتخذنا حتى هذا اليوم كل الخطوات اللازمة وسنواصل اتخاذ غيرها».
وذكّر الرئيس التركي بأن بلاده تنظر إلى منظمتين كرديتين تعملان في شمال سوريا، هما «وحدات حماية الشعب» (التي تشكل «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة أميركياً جل مقاتليها) و«الاتحاد الديمقراطي»، على أنهما تنظيمان إرهابيان يمثلان تهديداً على أمن تركيا والمنطقة ليس بأقل من التهديد الآتي من تنظيم «داعش» الإرهابي. وأضاف إردوغان: «أعتقد أن هذا التهديد يجب إزالته إلى جانب اجتثاث (داعش)».
إلى ذلك، أفادت مصادر إعلامية كردية بتعرض رتل عسكري تابع للقوات الأميركية لعملية تفجير انتحاري، الثلاثاء، في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا.
وقالت المصادر إن سيارة يقودها انتحاري استهدفت رتلاً تابعاً للتحالف الدولي على الطريق الواصلة بين ناحية الشدادي وبلدة الـ47 الواقعة جنوب مدينة الحسكة.
وأكدت المصادر أن «شاحنة صغيرة استهدفت الرتل عند منتصف نهار اليوم (أمس)، ولم يُسفر الانفجار عن وقوع أي إصابات في صفوف عناصر التحالف الدولي، فيما قُتل الانتحاري الذي كان يقود السيارة المفخخة».
من جانبها، نفت مصادر محلية في منطقة الـ47 جنوب مدينة الحسكة لوكالة الأنباء الألمانية، انفجار سيارة مفخخة بالرتل التابع للقوات الأميركية، مشيرة إلى أن «الانفجار تم بواسطة عبوة ناسفة تم تفجيرها أثناء مرور دورية للقوات الأميركية قرب المشتل الرعوي في بلدة الـ47 الذي يعتبر من أهم مقرات (قسد) في المنطقة».
وأكدت المصادر إغلاق قوات «قسد» طريق الحسكة - دير الزور.
وتعرضت القوات الأميركية لتفجيرين خلال العام الحالي على طريق الحسكة دير الزور قرب منطقة الشدادي، التي تعتبر أهم معاقل تنظيم «داعش» في محافظة الحسكة.
وأفادت وكالة «هاوار» الكردية بأن التفجير كان بشاحنة صغيرة من نوع «كيا 2700». وأوضح مراسل الوكالة أن التفجير لم يُسفر عن وقوع أي إصابات في صفوف عناصر التحالف الدولي، فيما قُتل الانتحاري الذي كان يقود السيارة المفخخة.



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.