تركيا تعلن حزمة إصلاحات اليوم وسط تحذيرات من سياسة التحفيز

تركت البنوك تتحمل وحدها عبء هبوط الليرة

تركيا تعلن حزمة إصلاحات اليوم وسط تحذيرات من سياسة التحفيز
TT

تركيا تعلن حزمة إصلاحات اليوم وسط تحذيرات من سياسة التحفيز

تركيا تعلن حزمة إصلاحات اليوم وسط تحذيرات من سياسة التحفيز

يعلن وزير الخزانة والمالية التركي برات البيراق، اليوم (الأربعاء)، حزمة إصلاحات جديدة تستهدف تحقيق أهداف البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل الذي أعلنه في سبتمبر (أيلول) الماضي، والذي يغطي الفترة حتى عام 2021. ولم تكشف وزارة الخزانة والمالية، في بيان لها أمس، عن طبيعة الإصلاحات التي سيتم الإعلان عنها. وأشارت مصادر إلى أنها ستركز على تقلبات الأسواق المالية والتضخم المرتفع وتراجع النمو والاستثمارات وغيرها من المشكلات التي يواجهها الاقتصاد التركي.
وتعهد البيراق قبل الانتخابات المحلية التي شهدتها تركيا في 31 مارس (آذار) الماضي، بأن تدخل البلاد فترة إصلاحات اقتصادية بعد هذه الانتخابات، واعداً بأن تعود أسواق الأسهم والسندات إلى طبيعتها أيضاً.
وحسب وزارة الخزانة والمالية في تركيا، سيلتقي البيراق مسؤولين من صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن بين يومي 12 و14 أبريل (نيسان) الجاري، لتسليط الضوء على خريطة طريق جديدة للاقتصاد التركي.
وأعلن البيراق في يناير (كانون الثاني) الماضي، أن الحكومة التركية حققت أهدافها في 2018 من خلال تحسين نسبة التضخم وأسعار الصرف والفائدة في إطار البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل الذي يقوم على 3 قواعد رئيسة هي التوازن والانضباط والتغيير.
وأضاف أن الخزانة التركية ستوفر خلال العام الجاري نحو 14 مليار دولار تقريباً، بفضل التدابير المتخَذة في إطار البرنامج الاقتصادي الجديد... «حددنا أهداف النمو في البرنامج الاقتصادي الجديد بـ2.3% لعام 2019، و3.5% لعام 2020، و5% لعام 2021». وأشار إلى تحديد أهداف تركيا بشأن التضخم في البرنامج الجديد بـ15.9% للعام الجاري، و9.8% لعام 2020، و6% لعام 2021، ومعدل البطالة عند 12.1% للعام الجاري، و11.9% لعام 2020، و10.8% لعام 2021. ونقلت وكالة «رويترز» عن خبراء اقتصاديين أن تركيا تحتاج إلى تقديم التزامات طويلة الأجل من أجل زيادة الصادرات، وتخفيف أعباء الشركات المثقلة بالديون، وتحرير البنك المركزي من القيود لأداء مهامه. وذكر بيوتر ماتيس، خبير استراتيجيات الأسواق الناشئة لدى «رابوبنك»، أن الأسواق تتوقع تدابير ملموسة لعلاج أوجه الخلل الاقتصادي في تركيا مقترنة بجدول زمني محدد.
وقالت سيلفا دميرالب الأستاذة بجامعة كوتش في إسطنبول،: إننا «نحتاج إلى توفير التدريب المناسب والدعم المناسب للقطاعات المناسبة». وأضافت: «الإصلاحات ستستغرق وقتاً... وسيكون هناك ثمن يتعين دفعه، لأنه عندما يتغير هيكل الإنتاج سيصبح بعض الناس عاطلين عن العمل».
في السياق ذاته، قالت وكالة «موديز» الدولية للتصنيف الائتماني، إن «مصداقية وفعالية الإصلاحات ستكون أساسية لتصنيف تركيا الائتماني الذي خفضته في أغسطس (آب) من العام الماضي... وثمة خطر في أن تشرع الحكومة في برامج تحفيزية أكثر كلفة في الوقت الذي تبدأ فيه بالتسليم بمدى الركود الاقتصادي».
في إطار موازٍ، قالت وكالة «بلومبرغ» الأميركية، إن الشركات التركية تعاني من أجل الخروج من تراكم الديون وتفاقمها مع بلوغ القروض الخارجية مستويات قياسية؛ بينما تتحمل المصارف عبء هبوط الليرة الذي أدى إلى ارتفاع تكلفة التزاماتها بالدولار واليورو.
وأشارت إلى أن السلطات التركية تركت المصارف تتحمل العبء وسط زيادة الطلب من بعض الشركات الصناعية الكبيرة في البلاد، لإعادة هيكلة التزاماتها، بالإضافة إلى قفزة في القروض المعدومة، وتراجع المقرضين عن تقديم ائتمان جديد؛ حيث يتعرض النظام المالي لضغوط متزايدة جراء الركود ومعدل تضخم بلغ نحو 20%.
وأشارت الوكالة، في تقرير لها، إلى أنه رغم بدء تعافي الليرة من أدنى مستوياتها على الإطلاق في أغسطس عندما جرى تداولها فوق 7 ليرات للدولار، لا تزال العملة منخفضة بمقدار الثلث مقابل الدولار منذ بداية عام 2018.
وأوضحت أن النتيجة هي أن ديون الشركات في تركيا تبلغ 40% من إجمالي الناتج المحلي، وهو ما يتجاوز النسب في الأسواق الناشئة العشر الكبرى في أوروبا الشرقية وجنوب أفريقيا، التي بلغ متوسطها مجتمعة 22%.
وقال توماس نويتزل، المحلل المصرفي في «بلومبرغ إنتليجنس»: «التساؤل الأساسي للبنوك التركية هو: إلى أي مدى ستتراجع الديون المعدومة في مواجهة تدهور النمو وعدم اليقين السياسي؟»، محذراً من أن نوبة أخرى من الضعف والتقلبات الكبيرة في الليرة ستضيف فقط إلى المخاطر التي تهدد هذه الصناعة. وحذّرت الوكالة من أن الاضطرار إلى إعادة ترتيب القروض يزيد الطين بلّة بالنسبة إلى المقرضين الذين انخفضت تقييماتهم بأكثر من النصف خلال السنوات الثلاث الماضية.
ولفتت إلى أن الجهود التي بذلتها إدارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، لتحفيز النمو من خلال إثارة شهية الائتمان، والاعتماد على البنوك للإقراض بأسعار فائدة أعلى من التضخم، بالكاد تقنع المقترضين والمقرضين على حد سواء، موضحةً أن إجمالي القروض من أكبر المقرضين إلى جانب الشركات الرائدة في تركيا يصل إلى 84 مليار دولار، وأن جميع مشاريع البنية التحتية الكبيرة في تركيا، بما في ذلك مطار إسطنبول الجديد الذي تبلغ تكلفته 11 مليار دولار، يجري تمويلها من خلال قروض بالعملة الأجنبية، يتم الحصول عليها بالاشتراك مع المقرضين المحليين بشكل رئيس، لكن قدرتها على السداد تتعثر لأن معظم دخلها بالليرة.
كانت مؤسسة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني قد أشارت إلى أن انخفاض قيمة الليرة يؤدي إلى تضخيم الأصول الموزونة بالمخاطر بالعملات الأجنبية للبنوك ويخفض معدلات رأس المال، وأن القروض المتعثرة يمكن أن تزداد سوءاً نظراً إلى ضعف النظرة الاقتصادية وارتفاع أسعار الفائدة والضغط على المقترضين بالعملات الأجنبية. وشهدت الأشهر الأخيرة سباقاً من الأتراك على استبدال الدولار واليورو بالعملة المحلية بعد فقدانهم الثقة بها، حيث قام الأفراد والشركات بتحويل ما يقرب من 18 مليار ليرة من مدخراتهم إلى دولار ويورو منذ شهر سبتمبر الماضي، ما رفع نسبة العملة الأجنبية من إجمالي ودائع الأتراك إلى 47%، وهو أعلى مستوى منذ 12 عاماً.
ويرجع ذلك بالدرجة الأولى إلى انخفاض العائد على الليرة والمشكلات التي يعانيها الاقتصاد التركي، بما فيها انهيار العملة وتسارع زيادة معدل التضخم. وتوقعت وكالة التصنيف الائتماني الدولية «ستاندرد آند بورز» انخفاضاً حاداً في سعر الليرة التركية على نحو مطرد في الأعوام الثلاثة المقبلة، وتضاعف مستوى القروض المصرفية المتعثرة مرتين عند 8% في الـ12 شهراً المقبلة.
وكان البنك المركزي التركي قد رفع أسعار الفائدة في سبتمبر الماضي إلى 24%، في محاولة لوقف تحويل الليرة إلى العملات الأجنبية ومنع انهيارها.
وفي يناير الماضي، استثنى صندوق النقد الدولي تركيا من أي تطورات إيجابية في النمو للاقتصادات الصاعدة، قائلاً: «لا تزال التوقعات مواتية بالنسبة إلى آسيا الصاعدة وأوروبا الصاعدة، ما عدا تركيا»، مؤكداً أن الاستثمار والطلب الاستهلاكي في تركيا سيتأثران سلباً.



لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
TT

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)

قبل نحو 15 دقيقة فقط من قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر تدوينته «المفاجئة» على منصة «تروث سوشيال» حول وجود محادثات «مثمرة» مع طهران، شهدت أسواق النفط العالمية نشاطاً غير عادي أثار ريبة المراقبين، وفق ما كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز».

وكشفت حسابات «فاينانشال تايمز» بناءً على بيانات «بلومبرغ» أن متداولين وضعوا رهانات ضخمة بقيمة تصل إلى نصف مليار دولار، مستبقين لحظة انهيار الأسعار التي أعقبت التغريدة.

تفاصيل الرهانات المليونية

تشير البيانات إلى أن نحو 6200 عقد آجل لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط جرى تداولها في غضون دقيقة واحدة فقط، وتحديداً بين الساعة 6:49 و6:50 صباحاً بتوقيت نيويورك، يوم الاثنين. هذه العقود، التي بلغت قيمتها الاسمية 580 مليون دولار، تم بيعها بشكل عدواني قبل ربع ساعة من إعلان ترمب، الذي أدى فور صدوره إلى موجة بيع واسعة النطاق في أسواق الطاقة، مما تسبب في انخفاض حاد للأسعار واشتعال التقلبات في أصول أخرى.

عدوى التفاؤل والشكوك

لم يقتصر الأمر على النفط؛ فبمجرد تنفيذ صفقات الخام المشبوهة، قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم الأميركية، حيث تراجعت رهانات المستثمرين على استمرار النزاع لفترة طويلة.

ويرى خبراء السوق أن هذه التحركات المتزامنة والناجحة بشكل «مثالي» تذكر بالرهانات المربحة التي ظهرت مؤخراً على منصات التوقعات مثل «بوليماركت» (Polymarket) قبيل الهجمات الأميركية على إيران وفنزويلا، مما يعزز فرضية وجود جهات تملك معلومات مسبقة.

رد البيت الأبيض

في مواجهة هذه الاتهامات الضمنية، صرّح المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، بأن تركيز الإدارة ينصب فقط على مصلحة الشعب الأميركي، مؤكداً أن البيت الأبيض لا يتسامح مع استغلال المسؤولين للمعلومات الداخلية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، واصفاً التقارير التي تلمح لذلك بـ«غير المسؤولة».

ومع ذلك، عبّر مديرو صناديق تحوط عن «إحباطهم» من تكرار هذه الصفقات الاستباقية، حيث وصف أحد المتداولين ذوي الخبرة ما حدث بأنه «غير طبيعي» تماماً، خاصة في يوم يفتقر للبيانات الاقتصادية الهامة أو تصريحات مسؤولي الفيدرالي.

رد طهران وتقلبات السوق

على الجانب الآخر، سارع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى نفي وجود أي مفاوضات مع واشنطن عبر منصة «إكس»، واصفاً الأنباء بأنها «أخبار زائفة» تهدف للتلاعب بالأسواق المالية والهروب من المأزق الحالي. هذا النفي أدى فوراً إلى تراجع الأسهم العالمية وعودة القوة الشرائية لأسواق الطاقة، مما كشف عن مدى حساسية الأسواق للتصريحات السياسية، سواء كانت حقيقية أو تكتيكية.


المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

قال مسؤول تنفيذي في مجلس الذهب العالمي، يوم الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية من المتوقع أن يحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس هذا العام.

وأضاف شاوكاي فان، الرئيس العالمي لقسم البنوك العالمية في مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية في غواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا اشترت الذهب في الأشهر الأخيرة، إما بعد انقطاع طويل أو لأول مرة على الإطلاق.

وقال: «من الظواهر التي لاحظناها في الأشهر القليلة الماضية دخول بنوك مركزية جديدة، أو بنوك مركزية كانت غائبة عن سوق الذهب لفترة طويلة، إلى هذا السوق». وأضاف: «أعتقد أن هذا الاتجاه قد يستمر حتى عام 2026».

وأوضح فان، دون الخوض في التفاصيل، أن بعض البنوك المركزية تشتري الذهب من المنتجين المحليين الصغار لدعم الصناعة المحلية ومنع وصول مبيعات الذهب إلى جهات غير مشروعة.

وصرح فان لوكالة «رويترز» على هامش أسبوع المعادن في كانبيرا، أن أسعار الذهب انخفضت هذا الشهر بأكثر من 1000 دولار للأونصة، لتصل إلى نحو 4340 دولاراً، وتشير الاتجاهات التاريخية إلى أن ذلك يعود جزئياً إلى عمليات البيع المرتبطة بطلبات تغطية الهامش.

وبلغت ذروة سعر الذهب القياسية ما يقارب 5600 دولار في أواخر يناير (كانون الثاني). وخلال موجة بيع الذهب في أكتوبر (تشرين الأول)، قامت البنوك المركزية بتخزين كميات كبيرة من المعدن، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الظاهرة نفسها قد تكررت مع انخفاض الأسعار هذا الشهر، على حد قول فان.

وأضاف أن طلب البنوك المركزية على الذهب قد ينخفض ​​لأن ارتفاع الأسعار لا يثني عن عمليات الشراء الجديدة فحسب، بل يزيد أيضاً من وزن حيازات الذهب الحالية مقارنة بإجمالي الاحتياطيات.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تؤدي أسعار الذهب القياسية إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً مترياً هذا العام، مقارنةً بـ863 طناً في عام 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنةً بمستواها قبل عام 2022، وفقاً لما ذكره المجلس في يناير.

ووفقاً لأرقام مجلس الذهب العالمي، شكلت مشتريات البنوك المركزية نحو 17 في المائة من إجمالي الطلب العام الماضي.


الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ورغم صعود مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 2 في المائة - بعد تراجع حاد بلغ 4 في المائة في الجلسة السابقة - إلا أن حالة عدم اليقين ظلت هي المحرك الأساسي للسوق عقب نفي طهران إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.

أداء المؤشرات الرئيسية في المنطقة

شهدت البورصات الآسيوية تحركات متباينة تعكس حالة الترقب:

- كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 4 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يتراجع ليغلق على ارتفاع قدره 2.4 في المائة.

- تايلاند: ارتفعت الأسهم بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع البات التايلاندي إلى 32.71 مقابل الدولار.

- سنغافورة وتايوان: سجلت الأسهم مكاسب طفيفة (0.13 في المائة و0.29 في المائة على التوالي)، متنازلة عن معظم أرباحها الصباحية التي وصلت إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

حساسية مستوردي النفط

أكد محللون أن الاقتصادات الآسيوية، وبصفتها مستورداً صافياً للنفط، تظل الأكثر عرضة للتقلبات؛ خاصة في الهند وتايلاند والفلبين. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً إلى ضغوط مباشرة على موازين الحساب الجاري ويرفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين الأجانب نحو الملاذات التقليدية مثل الدولار الأميركي والسندات في الأسواق المتقدمة.

تراجع العملات الآسيوية

اتسم أداء العملات الآسيوية بالضعف العام أمام قوة الدولار؛ حيث تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.92 في المائة ليصل إلى 1503.10، ورغم ذلك ظل فوق أدنى مستوى له في 17 عاماً الذي سجله يوم الاثنين.

كما شهدت العملات في الفلبين وماليزيا تراجعات متفاوتة، وسط تحذيرات فلبينية من تجاوز التضخم حاجز 4 في المائة هذا العام إذا استقرت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية.