رئيس حزب إسلامي جزائري معارض يتوقع حل «لغز الولاية الرابعة» لبوتفليقة الشهر المقبل

مناوئو أمين عام جبهة التحرير: ساعات سعداني أصبحت معدودة

رئيس حزب إسلامي جزائري معارض يتوقع حل «لغز الولاية الرابعة» لبوتفليقة الشهر المقبل
TT

رئيس حزب إسلامي جزائري معارض يتوقع حل «لغز الولاية الرابعة» لبوتفليقة الشهر المقبل

رئيس حزب إسلامي جزائري معارض يتوقع حل «لغز الولاية الرابعة» لبوتفليقة الشهر المقبل

حذر زعيم حزب إسلامي جزائري معارض من «انفجار شعبي»، قال إنه غير مستبعد «بسبب تعذر معالجة الأزمات من جذورها، وتفضيل سياسة المهدئات التي سرعان ما يبطل مفعولها»، وانتقد بشدة «صمت» الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أمام دعوات ترشحه لولاية رابعة.
وقال عبد المجيد مناصرة، رئيس «جبهة التغيير»، أمس، في «رسالة الأسبوع» التي تتضمن رأيه في الأحداث التي جرت خلال أسبوع، إن «دائرة الاحتجاجات الشعبية توسعت، وانسداد الأفق السياسي يبعث على اليأس ويزيد من حدة الرفض والاحتجاج، كما زادت الصراعات الطائفية حدة»، في إشارة إلى خلاف مذهبي خطير يحتدم منذ شهر بين أتباع المذهب الإباضي المتحدثين بالأمازيغية، وأتباع المذهب المالكي الناطقين بالعربية في ولاية غرداية بجنوب البلاد.
وأبدى مناصرة، وهو وزير الصناعة سابقا، تشاؤما بخصوص مستقبل الأوضاع الاقتصادية للبلاد، وقال إن الاقتصاد «مهدد بالركود والانكماش في السنوات المقبلة، نتيجة التراجع في الصادرات والزيادة في الواردات»، مشيرا إلى أنه في سنة 2013 انخفضت الصادرات بنسبة 10 في المائة، وارتفعت الواردات بنسبة تسعة في المائة، وإذا علمنا أن الجزائر لا تصدر تقريبا إلا النفط والغاز اللذين يمثلان 97 في المائة من الصادرات، وتستورد كل شيء، أدركنا حجم الخطر المحدق بالبلاد».
واتهم مناصرة الحكومة بـ«التبذير وسوء التسيير وإهدار المال العام، والوقوف وراء تفشي الفساد، زيادة على أنها عاجزة عن التخطيط للمستقبل».
ونقل رئيس «التغيير» عن تقارير غربية أن الجزائر لن تتمكن من تصدير النفط بعد 2023، بعد أن يحقق أهم زبائنها الاكتفاء الذاتي من الطاقة بفضل الغاز الصخري. وأضاف: «أذكر أننا باسم جبهة التغيير اقترحنا على الحكومة تأسيس صندوق للشباب توضع فيه عائدات البترول التي تتجاوز 77 دولارا للبرميل، نصفها مخصص لدعم السكن للشباب والتعويض على البطالة، ونصفها الآخر لا يصرف قبل سنة 2030 حماية لحقوق الأجيال المقبلة في الثروة الوطنية، ولكن لا أحد يستجيب».
وتناول مناصرة في «رسالته» الجدل المثير حول «الولاية الرابعة» بالنسبة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة بمناسبة انتخابات الرئاسة التي ستجري في أبريل (نيسان) المقبل، إذ قال: «لغز العهدة الرابعة لا يزال مفسرو الألغاز أمامه حيارى، لأن صاحب الشأن مُصرّ على التزام الصمت»، بمعنى أن بوتفليقة لم يعلن إن كان يرغب في تمديد حكمه أم عدم الترشح من جديد. وهاجم مناصرة موالين للرئيس يناشدونه يوميا الترشح، قائلا إنهم «أصحاب مصلحة يتحركون في كل الاتجاهات ومن دون ضابط إيقاع». وتوقع مناصرة «حل اللغز» الشهر المقبل، من دون توضيح ما يقصد.
إلى ذلك، لمح عبد الرحمن بلعياط، متزعم حملة الإطاحة بأمين عام «جبهة التحرير الوطني» عمار سعداني، إلى أن الجهة التي تسنده في الرئاسة، وتمنع عنه الخصوم، توقفت عن دعمه. وقال في اتصال مع «الشرق الأوسط»: «ركيزته أصبحت سرابا».
ورفض بلعياط، الذي يعرف جيدا خبايا النظام بحكم توليه الوزارة مرتين، التفصيل في كلامه لكن يفهم منه أن المحيط القريب من الرئيس بوتفليقة، الذي أوصله إلى رأس حزب الأغلبية، «رفع اليد عنه». وأعلن بلعياط عن جمع 200 توقيع من أعضاء «اللجنة المركزية»، لاستدعائها في دورة طارئة بغرض انتخاب أمين عام جديد. وأضاف أن النصاب القانوني الذي يسمح بذلك هو توقيع 220 عضوا، مشيرا إلى أن «ساعات سعداني على رأس الحزب أصبحت معدودة».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.