إسرائيل تقصف أبراجا ومجمعات تجارية في غزة وتواصل استهداف قادة حماس

نتنياهو يتوقع استمرار الحرب حتى سبتمبر.. وجيشه يعمل تحت شعار «أقل تسامحا»

فلسطينيون يتجمعون حول سيارة دمرت جراء استهدافها بغارة إسرائيلية في مدينة غزة أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتجمعون حول سيارة دمرت جراء استهدافها بغارة إسرائيلية في مدينة غزة أمس (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تقصف أبراجا ومجمعات تجارية في غزة وتواصل استهداف قادة حماس

فلسطينيون يتجمعون حول سيارة دمرت جراء استهدافها بغارة إسرائيلية في مدينة غزة أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتجمعون حول سيارة دمرت جراء استهدافها بغارة إسرائيلية في مدينة غزة أمس (إ.ب.أ)

دشنت إسرائيل مرحلة جديدة من عدوانها على قطاع غزة وراحت تستهدف أبراجا سكنية شاهقة ومجمعات تجارية ضخمة، تحت شعار «أقل تسامحا» ضد «مناطق إطلاق الصواريخ». وقصف الجيش الإسرائيلي برج «الظافر 4» في حي تل الهوى في غزة وأبراج الفيروز شمال المدينة، ومجمعا تجاريا في مدينة رفح ومنازل أخرى متفرقة، فيما ردت الفصائل بقصف مركز على مستوطنات «غلاف غزة» وأدى ذلك إلى إصابة 12 إسرائيليا، وإغلاق «كيبوتس» (تجمع زراعي) شرق القطاع. وارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين أمس 2115 في اليوم 48 للعدوان وأكثر من 10660 جريحا، بعد أن قضى 12 في القصف المركز على مناطق القطاع بينهم أربعة من عائلة جودة، أم وأبناؤها الثلاثة في قصف منزلهم في حي الزعتر شرق جباليا.
كما استهدفت ضربة إسرائيلية سيارة محمد الغول الذي يصفه الجيش الإسرائيلي بأنه قيادي في حماس مسؤول عن «صفقات تمويل الإرهاب». وقال شهود بأنه عثر على دولارات أميركية في حطام السيارة. واستهدف الغول، الذي يعتقد بأنه إما قتل أو أصيب في الحادث، بعد ثلاثة أيام من اغتيال إسرائيل ثلاثة من قادة حماس في جنوب القطاع.
وفي غضون ذلك، قال الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية أشرف القدرة إن «حصيلة العدوان الصهيوني على القطاع بلغت 2115 شهيدا و10660 جريحا حيث بلغ عدد الشهداء بعد التهدئة 93 شهيدا، وبلغ عدد الشهداء هذا اليوم (أمس) ثمانية». وتعد المرحلة الجديدة في غزة ترجمة لتهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن تدفع حماس ثمنا باهظا بعد مقتل طفل إسرائيل في النقب. وقال نتنياهو في مستهل جلسة حكومية، أمس، إن الجيش مصمم على قصف أي مناطق سكنية، تستخدمها حماس لإطلاق صواريخ. وأضاف: «أدعو سكان غزة إلى إخلاء أنفسهم فورا من أماكن تنفذ حماس منها أعمالا إرهابية».
كما قال: إنه يجب أن يسعد الإسرائيليون لأن تتواصل الحرب حتى بعد بدء الدراسة في الأول من سبتمبر (أيلول).
من جهته، قال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: «الجيش يكثف نشاطاته العسكرية في قطاع غزة وينتهج سياسة أقل تسامحا ضد أي منطقة تنطلق منها اعتداءات صاروخية باتجاه الأراضي الإسرائيلية. منذ منتصف الليل (السبت-الأحد) استهدف جيش الدفاع 20 هدفا إرهابيا في قطاع غزة ليصل عدد الأهداف الإرهابية التي ضربت منذ أن خرقت حماس وقف إطلاق النار إلى 320 هدفا».
وبرر أدرعي استهداف الأبراج والمجمعات بقوله «عندما تنشط حماس من المبنى السكني الذي تسكن فيه وعندما تضع حماس إحدى أهم غرف عملياتها داخل برج سكني مكون من 11 طابقا فالنتيجة هي أن هذه الأماكن ستستهدف وتدمر. نحن سنواصل ضرب حماس وكل منطقة تطلق منها الاعتداءات ضد إسرائيل بغض النظر عن صفتها قد تستهدف بشكل فوري».
وكانت إسرائيل دمرت آلاف المنازل قبل ذلك لنفس السبب لكنها الآن تستهدف رموزا معمارية كما يبدو. وتستند إسرائيل إلى فلسفة تقوم على إيقاع أكبر ضرر ممكن في غزة حتى تدرك حماس أن ثمن الحرب عال ومكلف وباهظ.
وفوجئ سكان حي تل الهوى في مدينة غزة بقنابل فراغية تسقط على برج الظافر الضخم وتحوله إلى ركام بعد أن أخلي كاملا من العائلات وتكرر الأمر مع أبراج الفيروز شمال المدينة.
وأظهر شريط فيديو كيف انهار برج الظافر المكون من 11 طابقا وتسكن فيه نحو 50 أسرة، وانهياره في ثوان معدودات وتحوله إلى ركام. وقال مسؤولون فلسطينيون إن المئات من الأفراد شردوا نتيجة قصف برج الظافر، يضافون إلى نحو 380 ألفا نزحوا من منازلهم نتيجة القصف الإسرائيلي. كما قصفت إسرائيل، أمس، المركز التجاري الوحيد في مدينة رفح ويضم عشرات المحلات التجارية المنوعة. وقدرت بلدية رفح الخسائر المالية لقصف المركز بنحو 10 ملايين دولار، وعبرت عن استنكارها للعدوان عليه.
وأكدت البلدية في بيان أن «قصف السوق غير مبرر ووحشي وهمجي، ويهدف لضرب اقتصاد غزة وخاصة مدينة رفح، التي تعاني أوضاعا اقتصادية صعبة».
ووصفت حركة حماس، تدمير إسرائيل للأبراج السكنية بغزة، وتشريد عشرات العائلات، بـ«جريمة حرب».
وقال سامي أبو زهري، المتحدث الرسمي باسم الحركة في تصريح صحافي، إن «ما يجري هو تصعيد خطير»، مشيرا إلى «أن ادعاءات الجيش الإسرائيلي، بأن البرج هو مركز لحماس هي أكاذيب لتبرير الجريمة».
كما نفت وزارة الداخلية في قطاع غزة ما وصفته بـ«الادعاءات الإسرائيلية الكاذبة»، بشأن استخدام حماس برج الظافر، مؤكدة إلى أن البرج لا يضم أي شقق لعمليات المقاومة. وقالت في بيان إن «ما تقوم به إسرائيل عبارة عن سياسة عقاب جماعي، بحق المدنيين الفلسطينيين وتشريدهم».
غير أن إسرائيل تعهدت بمواصلة القصف المركز، وألقت الطائرات الإسرائيلية مناشير على أهالي غزة حذرتهم فيها من السماح لعناصر حماس باستخدام منازلهم.
وجاء في بيان الجيش «حماس تواصل استعمال منشآت أممية ومدنية لأغراضها الإرهابية للتغطية على إخفاقاتها المتتالية. نحن نحذر سكان قطاع غزة من استعمال حماس لبيوتهم وساحاتهم لارتكاب اعتداءات ضد إسرائيل. كل منطقة تستعمل لإطلاق صواريخ نحو إسرائيل ستستهدف. لا حصانة لأي مكان يهدد مواطني إسرائيل».
وفي المقابل، ردت الفصائل الفلسطينية بإطلاق صواريخ مكثفة على مدن ومستوطنات إسرائيلية في محيط غزة وعلى مواقع عسكرية.
وأقر الجيش الإسرائيلي بإصابة خمسة جنود وصفت جراح ثلاثة منهم بالخطيرة والحرجة، إثر سقوط عدد كبير من قذائف الهاون على معسكر للمدرعات في موقع «إيرز» العسكري شمال قطاع غزة، الذي قرر الجيش لاحقا إغلاقه.
وفي مستوطنة «شعار هنيغف» بالنقب أصيب خمسة مستوطنين بجراح مختلفة بعد سقوط عدة قذائف على المنطقة. كما أصيب إسرائيليون بجراح بعد سقوط صواريخ على ساحل عسقلان.
وكانت الفصائل الفلسطينية أطلقت منذ انهيار التهدئة الثلاثاء الماضي أكثر من 650 صاروخا على مستوطنات «غلاف» غزة فيما شنت إسرائيل نحو 350 غارة.
وقررت إسرائيل إغلاق إحدى المستوطنات على حدود قطاع غزة، وذلك بعد تعرضها للقصف بعشرات القذائف والصواريخ.
وقالت مصادر إسرائيلية إن ما يعرف باسم «قيادة المنطقة الجنوبية» قررت إغلاق «كيبوتس نيرم» الواقع شرق غزة، وذلك بعد تعرضها لإطلاق مكثف لرشقات بالصواريخ.
وسئل وزير الدفاع الإسرائيلية موشيه يعالون عن ترحيل المستوطنين من محيط غزة، فقال: إن الحكومة لا تدعو أحدا للرحيل لكنها ستساعد من يريد ذلك من سكان المستوطنات التي تقع على بعد سبعة كيلومترات عن غزة «وستعوضه كذلك».



منصات ملاحة: حركة الشحن البحري في مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة

سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
TT

منصات ملاحة: حركة الشحن البحري في مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة

سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)

لا تزال حركة عبور مضيق هرمز، الاثنين، شبه متوقفة، حسب منصات لتتبع حركة الملاحة البحرية، رغم إشارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بدء خروج ناقلات نفط من الممر الذي قال إنه سيكون مفتوحاً بشكل كامل الجمعة.

لكن بحلول الساعة 14.00، الاثنين، رصدت منصة «كبلر» عبور سفينة واحدة لنقل المواد الأولية للمضيق مع تشغيلها جهاز الإرسال والاستقبال، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

والسفينة التي عبرت هي السفينة «ديشا» التي ترفع علم مالطا، وغادرت الخليج محمّلة بـ60 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال تم تحميلها في قطر، وتتّجه نحو الهند.

وبدا أن سفينة الشحن «كايزر» عبرت هي أيضاً المضيق خروجاً نحو الظهر، وفق إشارة نظام التعريف الآلي الخاص بها والمتاح على منصة «مارين ترافيك».

وقال نيكوس بوثيتاكيس، مسؤول العلاقات الإعلامية في «كبلر» في منشور على منصة «إكس»: «ما زالت عمليات العبور محدودة، في حين بثت أكثر من 500 سفينة تجارية إشارة نظام التعريف الآلي في الخليج الفارسي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية».

وكان الرئيس الأميركي قال الاثنين على منصته «تروث سوشيال»، إن سفناً «بدأت تخرج» من المضيق، وأعلن في وقت لاحق أن المضيق سيُكون «مفتوحاً بشكل كامل» الجمعة.

في الأسبوع الماضي، بلغ متوسّط عدد السفن المحمّلة مواد أولية التي عبرت مضيق هرمز 6.4 سفن يومياً.

وقبل اندلاع الحرب، كان المضيق يشهد يومياً نحو 120 عملية عبور، وفق شركة البيانات البحرية «لويدز ليست إنتليجنس».

وكان نحو 20 مليون برميل يومياً، أي نحو خُمس الصادرات النفطية العالمية، يمر يومياً عبر المضيق في الظروف الطبيعية، متجهاً في شكل رئيسي إلى الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان.


هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن هجوم على ناقلة جنوب شرقي عدن اليمنية

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
TT

هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن هجوم على ناقلة جنوب شرقي عدن اليمنية

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الاثنين إن زورقا صغيرا اقترب من ناقلة نفط وأطلق النار عليها على بعد 111 ميلا بحريا جنوب شرقي عدن في اليمن.

وأضافت أن السلطات تجري تحقيقا في هذه الواقعة، دون توضيح مزيد من التفاصيل.


«استخبارات الشرطة»... الذراع الأمنية الأشد بطشاً للحوثيين

جهاز استخبارات الشرطة أصبح اليد الطولى للقمع الحوثي (إعلام محلي)
جهاز استخبارات الشرطة أصبح اليد الطولى للقمع الحوثي (إعلام محلي)
TT

«استخبارات الشرطة»... الذراع الأمنية الأشد بطشاً للحوثيين

جهاز استخبارات الشرطة أصبح اليد الطولى للقمع الحوثي (إعلام محلي)
جهاز استخبارات الشرطة أصبح اليد الطولى للقمع الحوثي (إعلام محلي)

خلال ثلاث سنوات فقط، تحول جهاز «استخبارات الشرطة» الذي استحدثته الجماعة الحوثية إلى أحد أكثر الأجهزة الأمنية نفوذاً وهيمنة في مناطق سيطرتها، وسط اتهامات حقوقية متصاعدة بارتكاب انتهاكات واسعة تشمل الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب، فضلاً عن إدارة شبكة من السجون السرية التي يقبع فيها مئات المحتجزين.

ويدير الجهاز علي الحوثي، نجل مؤسس الجماعة حسين بدر الدين الحوثي، الذي جرى تعيينه في منصب وكيل وزارة الداخلية لقطاع الأمن والاستخبارات، في خطوة ربطها مراقبون بالصراع المتنامي بين أجنحة الجماعة ومراكز النفوذ الأمنية المتنافسة داخلها.

ووفق روايات حقوقيين وناشطين، فقد أُنشئ الجهاز في إطار إعادة توزيع النفوذ داخل المنظومة الأمنية الحوثية، وتقليص هيمنة جهاز الأمن والمخابرات الذي يقوده عبد الحكيم الخيواني، في ظل تنافس بين قيادات نافذة داخل الجماعة على إدارة الملفات الأمنية والاستخباراتية.

ومنذ تأسيسه، برز الجهاز لاعباً رئيساً في المشهد الأمني عبر حملات اعتقال طالت مئات المدنيين والناشطين والموظفين، تحت طيف واسع من التهم، بينها الاحتفال بذكرى ثورة السادس والعشرين من سبتمبر (أيلول)، والتخابر والتجسس لصالح جهات خارجية.

الحوثيون أنشأوا أجهزة أمنية موازية لتعزيز قبضتهم (إعلام محلي)

وطالت هذه الحملات أيضاً عشرات الموظفين العاملين في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية، حيث أُحيل عديد منهم إلى القضاء الخاضع لسيطرة الجماعة بعد فترات طويلة من الاحتجاز والاستجواب.

ويؤكد ناشطون أن الجهاز بات يمتلك صلاحيات واسعة تتجاوز أحياناً صلاحيات الأجهزة الأمنية الأخرى، الأمر الذي جعله الذراع الأكثر حضوراً في تنفيذ الاعتقالات والتحقيقات الحساسة.

سجون تحت الأرض وانتهاكات

وحسب إفادات متطابقة حصلت عليها «الشرق الأوسط»، هناك معتقلان رئيسيان يتبعان هذا الجهاز الحوثي القمعي في العاصمة المختطفة صنعاءح، أحدهما في منطقة حدة بالقرب من السفارة الهندية، والآخر داخل السجن الاحتياطي التابع لإدارة شرطة هبرة شرقي المدينة.

ويُعد معتقل حدة الأكثر شهرة، إذ يتكون من مبنيين متجاورين؛ أبرزهما مبنى يعرف باسم «إصلاحية حدة»، ويضم قبواً واسعاً يحتوي على عشرات الزنازين الانفرادية المعروفة بين السجناء باسم «الضغاطات».

وتشير الشهادات إلى أن هذه الزنازين ضيقة ومظلمة ومجهزة بكاميرات مراقبة تعمل بصورة دائمة، فيما يُحتجز فيها المعتقلون لأشهر طويلة في عزلة شبه كاملة عن العالم الخارجي، دون معرفة الوقت أو التاريخ أو التواصل مع أسرهم.

مئات المحتجزين يقبعون في سجون الحوثيين منذ سنوات دون محاكمات عادلة (إعلام محلي)

ويؤكد محتجزون سابقون أن بعض المعتقلين لا يُسمح لهم برؤية ضوء الشمس إلا مرة واحدة أسبوعياً، وبعد انتهاء مراحل التحقيق الأولية فقط، قبل نقلهم إلى العنابر الجماعية تمهيداً لإحالتهم إلى المحاكم.

وتوضح المصادر أن الجهاز يديره هيكل أمني واسع يضم قيادات ومحققين ومشرفين على السجون وفرقاً متخصصة في المداهمات والاعتقالات.

ويبرز ضمن هذا الهيكل عدد من الأسماء النافذة، بينهم مفضل المؤيد مدير مكتب المشرف العام للجهاز، وعبد الله العياني، المعروف باسم «أبو زين»، إلى جانب أحمد عبد الله المكنى «أبو فاطمة» الذي يتولى إدارة قسم التحريات، ويُنظر إليه على أنه من أبرز الشخصيات المؤثرة في قرارات الجهاز وتحركاته الميدانية.

وتقول المصادر إن فرق التحريات التابعة للجهاز تشرف على مداهمة المنازل وتعقب المطلوبين وتنفيذ أوامر الاعتقال، فضلاً عن جمع المعلومات ومتابعة الأنشطة التي ترى الجماعة أنها تشكل تهديداً لها.

إنهاك نفسي ومصدر للتربح

ووفق شهادات حقوقية، لا تبدأ التحقيقات مع المعتقلين فور احتجازهم، بل يُتركون لفترات طويلة داخل الزنازين الانفرادية في ظروف قاسية تهدف إلى إنهاكهم نفسياً وجسدياً قبل بدء الاستجواب.

وعندما تبدأ جلسات التحقيق، لا تقتصر الأسئلة على التهمة الأساسية المنسوبة إلى المعتقل، وإنما تمتد إلى شبكة علاقاته الشخصية والاجتماعية وأقاربه وأصدقائه ومصادر دخله وتحويلاته المالية وسجلات اتصالاته.

ويرى حقوقيون أن هذا الأسلوب يهدف إلى توسيع دائرة الاشتباه والبحث عن معلومات يمكن استخدامها في ملاحقة آخرين أو ممارسة ضغوط إضافية على المحتجزين وأسرهم.

القضاء الخاضع للحوثيين متَّهم بتصديق مزاعم الجماعة حول المعتقلين (إعلام محلي)

ويقول ناشطون إن المحكمة الجزائية المتخصصة الخاضعة لسيطرة الجماعة، تتولى تثبيت معظم القضايا التي يحيلها الجهاز، مع ندرة الأحكام التي تتعارض مع روايته أو تشكك في إجراءات الاعتقال والتحقيق.

ويستشهد هؤلاء بقضية المواطن مجدي العابد الذي أُحيل إلى المحاكمة بتهمة التخابر والتسبب في قصف دائرة التوجيه المعنوي، رغم تأكيد هيئة الدفاع أنه كان معتقلاً لدى الجهاز قبل وقوع الحادثة بأكثر من شهر، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة الأدلة والاتهامات المقدمة ضده.

ولا تقتصر الاتهامات الموجهة إلى الجهاز على الانتهاكات الأمنية، إذ يتحدث ناشطون عن ممارسات مالية داخل بعض المعتقلات، خصوصاً سجن حدة، حيث تُفرض قيود على إدخال الأطعمة والاحتياجات الأساسية التي ترسلها أسر المعتقلين.

ويقول هؤلاء إن تلك القيود تتيح للبقالات والمتاجر المرتبطة بإدارة السجن احتكار بيع المواد الغذائية والسلع الأساسية للمحتجزين بأسعار مرتفعة، بينما تُصادر بعض المواد التي تجلبها الأسر بحجج أمنية مختلفة.

عاجل هدف عكسي يحرم مصر من تحقيق انتصار تاريخي بكأس العالم بالتعادل 1-1 مع بلجيكا