قصة ملحمية في لعبة «سيكيرو»: الظلال تموت مرتين

مغامرة تركز على القتال الاستراتيجي في بيئة غنية بالتراث الياباني الممزوج بالخيال... وتطوير قدرات اللاعب وتبعات بيئية للخسارة

تركز اللعبة على مباغتة العدو بعد صد ضرباته العديدة
تركز اللعبة على مباغتة العدو بعد صد ضرباته العديدة
TT

قصة ملحمية في لعبة «سيكيرو»: الظلال تموت مرتين

تركز اللعبة على مباغتة العدو بعد صد ضرباته العديدة
تركز اللعبة على مباغتة العدو بعد صد ضرباته العديدة

ستأخذك لعبة «سيكيرو: الظلال تموت مرتين» Sekiro: Shadows Die Twice عبر رحلة ملحمية تاريخية للسلالات اليابانية تتطلب منك أكثر من 50 ساعة ممتعة من قتال الأعداء عبر بيئة جميلة جدا ومعارك ممتعة ومناطق سرية لتكون أقرب إلى فيلم بجودة إنتاج عالية أكثر منها لعبة إلكترونية.
وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة تجريبية من اللعبة قبل إطلاقها في الأسواق العالمية من شركة «أكتيفيجن» Activision الناشرة لها، ونذكر ملخص التجربة.
- قصة ملحمية
تدور أحداث اللعبة الخيالية في أواخر مرحلة «سينغوكو» اليابانية خلال القرن السادس عشر، حيث يقوم جنرال حرب اسمه «إشين أشينا» بانقلاب دموي ويتولى حكم منطقة «أشينا»، ولكن طفلا يتيما يبقى في المعركة، ليتبناه مقاتل ما أطلق عليه اسم «الذئب». وبعد مرور 20 عاما، لم يعد بإمكان أسياد المنطقة حمايتها من الأعداء بسبب تقدمهم في العمر ومرضهم، ليقوم حفيد الجنرال «إشين» بخطف أمير صغير واستخدامه كرهينة لحماية المنطقة، الأمر الذي يدفع باللاعب «الذئب» لإنقاذ الطفل. وخلال معركة الهروب، يفقد اللاعب يده اليسرى، ليستيقظ ويجد أنه قد تم استبدالها بيد صناعية تقدم قدرات مطورة للاعب صنعها نحات غامض أطلق على اللاعب اسم «سيكيرو» الذي يعني «الذئب ذا اليد الواحدة».
ويتمكن «سيكيرو» من مهاجمة قلعة «أشينا» ومواجهة الخاطف، ليتفاجأ بأن الأمير الصغير قرر التخلي عن ميراثه الذي تتقاتل بسببه الجيوش، في محاولة منه لإنهاء الحرب الشرسة. ويجب على «سيكيرو» الآن البحث في المناطق المحيطة بقلعة «أشينا» عن العناصر اللازمة لإقامة طقوس التخلي عن ميراثه، ليعود ويتفاجأ بأن مدربه الذي أنقذه وهو طفل ما يزال على قيد الحياة، ولكنه يبحث عن ميراث الأمير ويطلب من «سيكيرو» الآن التخلي عن ولائه للأمير وتقديم الولاء والطاعة له. ويحب على اللاعب هنا اختيار تقديم الولاء لمنقذه أو المحافظة على ولائه للأمير الصغير على حساب منقذه.
ولن نذكر المزيد من تفاصيل القصة ونترك ما تبقى منها للاعب ليكتشفها بنفسه، ولكننا نذكر بأنه هناك 4 نهايات مختلفة للعبة تعتمد على اختيار اللاعب في الموقف السابق، وموقف مقبل في القصة.
- مزايا ممتعة
تمزج اللعبة نمط اللعب القتالي مع عناصر من ألعاب تقمص الأدوار Role - playing Games لتطوير قدرات الشخصية وأدواتها وفقا للخبرة التي تكتسبها بعد قتال مجموعة من الأعداء، ويمكن اللعب بها فرديا وليس جماعيا. وتتميز اللعبة عن غيرها من ألعاب القتال بأنها لا تتطلب انتهاء طاقة الأعداء لهزمهم، بل يجب كسر حمايتهم بضربات مدروسة، الأمر الذي يفتح مجالا صغيرا لضربهم ضربة قوية جدا تهزمهم بسرعة، الأمر الذي يحول اللعبة من مجرد ضغط سريع على الأزرار إلى معارك استراتيجية للبحث عن نقطة الضعف وكسر حماية الأعداء بطرق مختلفة. ويمكن قتال الأعداء إما بالهجوم المباشر أو بالتخفي وهزمهم من دون علم الأعداء المحيطين باللاعب. هذه الآلية بالغة الأهمية في القتال، ولن يستطيع اللاعب التقدم بعيدا في عالم اللعبة دون إتقان هذه الآلية.
ويستطيع الأعداء توجيه ضربات لا يمكن صدها وقد تقتل اللاعب، حيث ستظهر إشارة حمراء باللغة اليابانية بالقرب من العدو قبل ضربه تلك الضربة بلحظات قليلة، الأمر الذي يعطي اللاعب أجزاء من الثانية للابتعاد عنها وعدم التضرر منها. ويجب على اللاعب عدم الهرب بعيدا، بل الابتعاد قليلا وصد الضربات التي يمكن صدها بحثا عن تلك الفترة القصيرة التي يمكن خلالها توجيه ضربة واحدة أو عدة ضربات إلى العدو، ذلك أن الهرب بعيدا عنه قد يعني استرجاعه لطاقته وكأن المواجهات السابقة لم تحدث. الجدير ذكره أن فرصة توجيه الضربة إلى العدو غالبا ما تأتي بعد توجيه العدو لضربة لا يمكن صدها، وبالتالي فإن الثبات في المعركة والمراوغة هما أمران ضروريان للفوز. وستقدم اللعبة أعداء جددا حتى لا يشعر اللاعب بالملل، بدءا من الوحوش والمقاتلين والنينجا والأعداء بالمسدسات وصولا إلى غوريلا من دون رأس والغيلان، وغيرها.
وتقدم اللعبة آليات مختلفة تتغير وفقا لقدرات اليد الصناعية التي يستخدمها اللاعب، مثل يد الخطاف التي يمكن من خلالها التنقل بسرعة بين المناطق المتباعدة عبر الحبل المدمج فيها، وإشعال النيران من خلال مدفع مدمج فيها للتأثير على الأعداء البعيدين قليلا، أو رمح مدمج لجلب الأعداء إلى جانب اللاعب، أو إطلاق نجوم النينجا الحادة للتأثير على الأعداء البعيدين عن اللاعب، وحتى مظلة الحماية ضد طلقات اللاعبين أو الفأس الذي يدمر دروع الأعداء بسرعة، وغيرها من القدرات الإضافية. كما يمكن استخدام عناصر مختلفة يعثر عليها اللاعب أثناء تنقله، من بينها عناصر تزيد من طاقته وأخرى لرمي التراب على أعين الأعداء بصدمهم لفترة قصيرة وضربهم ضربات استراتيجية، وغيرها.
وقد صممت مراحل اللعبة بعناية كبيرة وتسمح للاعب إما مواجهة الأعداء مباشرة أو التسلل من حولهم لهزمهم واحدا تلو الآخر، وبهدوء تام. كما يمكن التقدم في المراحل للعثور على مناطق مخفية أو أخرى تسهل التقدم في اللعب؛ كطريق مختصر أو منطقة بعناصر تعيد طاقة اللاعب بعد معارك مطولة. ويمكن أيضا التنقل بين المناطق التي زارها اللاعب بسهولة من خلال منارات خاصة، وذلك بهدف تسهيل اللعب وعدم شعور اللاعبين بالملل جراء التنقل بين مناطق اللعبة. وسيمر اللاعب بين الغابات الكثيفة والجبال المثلجة والتلال المزهرة والزنزانات المظلمة والحفر العميقة جدا والبحيرات السامة، وغيرها.
وفي حال خسر اللاعب، فيمكنه إكمال اللعب من النقطة نفسها التي خسر عندها أو معاودة اللعب من نقطة سابقة، ولكنه سيفقد نصف المال والخبرة الذين جمعهما خلال ذلك. وتجدر الإشارة إلى أن العالم من حول اللاعب سيتغير قليلا بعد توالي خساراته وعدم قدرته على الوصول إلى نقطة تسجيل التقدم، وذلك من خلال انتشار مرض بين الشخصيات المساندة بعد كل مرة يخسر فيها اللاعب، مع انخفاض قدرته على إكمال اللعب مباشرة بعد الهزيمة. وإن انتشر المرض بين تلك الشخصيات، فلن يستطيع اللاعب قبول المغامرات الإضافية التي تطلبها منه، والتي قد يحصل منها على عناصر مفيدة وخبرة إضافية. هذا، وسيفقد اللاعب فرصة الحصول على محاولة إضافية مجانية من اللعبة بعد خسارته مرات عديدة، حيث إن فرصة ذلك في الوضع الطبيعي هي 30 في المائة، بينما تنخفض إلى 5 في المائة بعد خسارته عدة مرات.
ويمكن للاعب استبدال نقاط الخبرة التي يحصل عليها مقابل نقاط تطوير قدرات الشخصية، مثل قدرات التخفي واسترجاع الطاقة بعد هزم الأعداء وزيادة قدرات اليد الصناعية، وغيرها. وتجدر الإشارة إلى أن اللعبة لا تركز على تنويع الأسلحة والدروع، بل على تطوير قدرات الشخصية، حيث يمكن أن يكمل اللاعب عالم اللعبة بالسيف نفسه الذي بدأ منه.
ولا يمكن إنكار تاريخ الشركة المطورة «فروم سوفتووير» FromSoftware في سلسلة ألعاب «دارك سولز» Dark Souls و«بلادبورن» Bloodborne، حيث إن اللعبة ليست بالسهلة، وسيخسر اللاعب مرات عديدة قبل أن يستطيع التقدم في معركة مع عدو ما، ولكن اللعبة تنحرف على المسار التقليدي لتلك السلاسل وتركز على عناصر القتال السريع والاستراتيجي أكثر من غيرها.
- مواصفات تقنية
رسومات اللعبة مبهرة جدا وتحاكي واقع المعارك الأليمة في تلك الفترة. وتقدم اللعبة بيئة متنوعة من منازل وأكواخ وغابات وأزهار وجسور وجبال وأودية، كلها مرسومة بدقة بالغة وبجمال يزيد من انغماس اللاعبين. وتحاكي الموسيقى أجواء اللعب بألحان يابانية مثيرة للاهتمام وصوتيات متنوعة. وتقارب اللعبة الموسيقى مع بيئة اللعب، بحيث سيسمع اللاعب أصوات الرهبان البوذيين في خلفية معركة بالقرب من معبد ياباني ابتعدوا فيه عن طقوسهم واتبعوا القوى الشريرة المحيطة بهم.
- معلومات عن اللعبة
> الشركة المبرمجة: «فروم سوفتووير» FromSoftware www.FromSoftware.jp-ww
> الشركة الناشرة: «أكتيفيجين» Activision www.Activision.com
> موقع اللعبة على الإنترنت: www.SekiroTheGame.com
> نوع اللعبة: مغامرات قتالية Action Adventure
> أجهزة اللعب: «بلايستيشن 4» و«إكس بوكس وان» والكومبيوتر الشخصي
> تاريخ الإطلاق: 22 – 03 - 2019
> تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للبالغين بعمر 17 عاما أو أكبر «M»
> دعم للعب الجماعي: لا


مقالات ذات صلة

بدعم نيوم... 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية

رياضة سعودية 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية (نيوم)

بدعم نيوم... 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية

أعلنت نيوم، اليوم (الأربعاء)، اختيار 5 استوديوهات سعودية للحصول على تمويل ضمن برنامجها السنوي لمسرعة الأعمال «ليفل أب».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق فينس زامبيلا (إ.ب.أ)

مصرع فينس زامبيلا أحد مبتكري لعبة «كول أوف ديوتي» بحادث سيارة

قتل فينس زامبيلا، أحد مبتكري لعبة الفيديو الشهيرة «كول أوف ديوتي»، في حادث سيارة، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
العالم صبي يقف لالتقاط صورة وهو يحمل جهاز تحكم ألعاب أمام شاشة تعرض شعار منصة ألعاب الأطفال الأميركية «روبلوكس» (رويترز)

منصة «روبلوكس» الأميركية تتعهد بإجراء تغييرات لرفع الحظر الروسي المفروض عليها

قالت منصة «روبلوكس» الأميركية لألعاب الأطفال إنها مستعدة لإجراء تغييرات على بعض خصائصها في روسيا، في الوقت الذي تسعى فيه لإلغاء الحظر الذي تفرضه موسكو عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية رالف رايتشرت (يمين) بيتر هاتون (يسار) (الشرق الأوسط)

رايتشرت: فهم التحول الإعلامي هو مفتاح مستقبل الدوريات الرياضية

شهدت جلسة «مستقبل الرياضة: نظرة نحو العقد القادم» ضمن فعاليات منتدى كرة القدم العالمي في الرياض نقاشات موسعة حول التحولات العميقة التي يشهدها قطاع الرياضة.

لولوة العنقري (الرياض)
تكنولوجيا مغامرة غامضة لاكتشاف أسرار حضارة فضائية قديمة

عودة تتجاوز التوقعات في لعبة «ميترويد برايم 4: بيوند»

مغامرة ناجحة، وممتعة لفصل جديد، ومثير في تاريخ السلسلة المتميزة بالاستكشاف المنفرد، والجو الغامض

خلدون غسان سعيد (جدة)

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.


47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)
تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)
TT

47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)
تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)

أظهر تحليل أجرته «كاسبرسكي» لحملات التصيد الاحتيالي التي جرى رصدها بين يناير (كانون الثاني) وسبتمبر (أيلول) 2025 أن الغالبية العظمى من هذه الهجمات كانت تهدف إلى سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية.

ووفقاً للنتائج، استهدفت 88.5 في المائة من الهجمات بيانات الدخول، فيما ركزت 9.5 في المائة على جمع بيانات شخصية مثل الأسماء والعناوين وتواريخ الميلاد، بينما سعت 2 في المائة إلى الحصول على تفاصيل بطاقات مصرفية.

وفي منطقة الشرق الأوسط، تشير بيانات الشركة إلى أن المستخدمين نقروا على أكثر من 47 مليون رابط تصيد احتيالي خلال عام واحد، من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

ورغم أن الحلول الأمنية تمكنت من اكتشاف هذه الروابط وحظرها، فإن التصيد الاحتيالي ما يزال من أكثر التهديدات السيبرانية انتشاراً، خاصة في ظل عدم اعتماد جميع المستخدمين على أدوات حماية رقمية.

ويعتمد هذا النوع من الهجمات على خداع الضحايا ودفعهم إلى إدخال بياناتهم في مواقع مزيفة، ما يؤدي إلى تسريب بيانات تسجيل الدخول أو المعلومات الشخصية أو تفاصيل الدفع دون علمهم.

وتوضح أبحاث «كاسبرسكي» أن صفحات التصيد الاحتيالي تنقل البيانات المسروقة بوسائل مختلفة، تشمل البريد الإلكتروني أو قنوات آلية مثل بوتات «تلغرام»، أو عبر لوحات تحكم يديرها المهاجمون، قبل أن تُعرض لاحقاً للبيع في قنوات غير مشروعة.

تُجمع بيانات التصيد المسروقة من حملات متعددة ويُعاد بيعها في أسواق الويب المظلم بأسعار متفاوتة حسب نوع الحساب وقيمته (شاترستوك)

إعادة تدوير البيانات

ولا تُستخدم البيانات المسروقة في العادة مرة واحدة فقط؛ إذ تُجمع بيانات تسجيل الدخول الناتجة عن حملات متعددة في قواعد بيانات ضخمة تُباع في أسواق الويب المظلم بأسعار منخفضة نسبياً.

وقد لا يتجاوز سعر بعض هذه الحزم 50 دولاراً أميركياً، قبل أن يعمد المشترون إلى فرزها والتحقق من صلاحيتها وإمكانية إعادة استخدامها عبر منصات وخدمات مختلفة.

ووفقاً لبيانات استخبارات البصمة الرقمية لدى «كاسبرسكي»، تراوحت متوسطات الأسعار خلال عام 2025 بين 0.90 دولار أميركي لبيانات تسجيل الدخول إلى بوابات الإنترنت العامة، و105 دولارات لبيانات منصات العملات المشفرة، و350 دولاراً لبيانات الخدمات المصرفية الإلكترونية.

أما الوثائق الشخصية، مثل جوازات السفر أو بطاقات الهوية، فبلغ متوسط سعرها نحو 15 دولاراً، مع تفاوت القيمة تبعاً لعوامل مثل عمر الحساب، ورصيده، وطرق الدفع المرتبطة به، ومستوى إعدادات الأمان.

ومع قيام المهاجمين بدمج هذه البيانات مع معلومات إضافية وحديثة، يمكن تكوين ملفات رقمية دقيقة تُستخدم لاحقاً في استهداف فئات محددة، مثل المديرين التنفيذيين، وموظفي الشؤون المالية، ومسؤولي تقنية المعلومات، أو الأفراد الذين يمتلكون أصولاً أو وثائق حساسة.

لا يزال التصيد الاحتيالي من أكثر التهديدات السيبرانية انتشاراً في الشرق الأوسط رغم الجهود الأمنية لرصد الروابط الخبيثة وحظرها (شاترستوك)

تراكم المخاطر الرقمية

تقول أولغا ألتوخوفا، خبيرة تحليل محتوى الويب في «كاسبرسكي»، إن التحليل يُظهر أن نحو 90 في المائة من هجمات التصيد الاحتيالي تركز على بيانات تسجيل الدخول.

وتتابع أنه «بعد جمع كلمات المرور وأرقام الهواتف والبيانات الشخصية، تخضع هذه المعلومات للفحص وتُباع حتى بعد سنوات من سرقتها. وعند دمجها ببيانات أحدث، يمكن استخدامها للاستيلاء على الحسابات وشن هجمات تستهدف الأفراد والمؤسسات».

ويستفيد المهاجمون من مصادر مفتوحة وبيانات اختراقات سابقة لتطوير عمليات احتيال مخصصة، ما يحوّل الضحايا من حالات فردية إلى أهداف طويلة الأمد لسرقة الهوية أو الابتزاز أو الاحتيال المالي.

وفي ضوء استمرار هذا النوع من التهديدات، يشدد مختصون في الأمن السيبراني على أهمية توخي الحذر عند التعامل مع الروابط والمرفقات، والتحقق من مصداقية المواقع الإلكترونية قبل إدخال أي معلومات حساسة، إضافة إلى مراقبة الحسابات المصرفية بانتظام، وتغيير كلمات المرور فور الاشتباه بأي اختراق، واستخدام كلمات مرور مختلفة لكل خدمة، إلى جانب تفعيل المصادقة متعددة العوامل ومراجعة سجل تسجيلات الدخول بشكل دوري.