«مثير الفتنة» بالقطيف: ليست لي ولاية للسعودية وإنما ولايتي لـ12 إماما شيعيا

قال إنه يتحمل مسؤولية آرائه السياسية

«مثير الفتنة» بالقطيف: ليست لي ولاية للسعودية وإنما ولايتي لـ12 إماما شيعيا
TT

«مثير الفتنة» بالقطيف: ليست لي ولاية للسعودية وإنما ولايتي لـ12 إماما شيعيا

«مثير الفتنة» بالقطيف: ليست لي ولاية للسعودية وإنما ولايتي لـ12 إماما شيعيا

قال متهم سعودي، ادعي عليه بإثارة النعرات الطائفية بالقطيف (شرق السعودية)، والتدخل في شؤون دول شقيقة ذات سيادة، والتحريض على ارتكاب جرائم إرهابية، بأنه ليست له ولاية للدولة السعودية، بل إن ولايته عائدة إلى 12 إماما بحكم عقيدته الشيعية، مشيرا إلى أنه يتحمل مسؤولية ما ذكره في أكثر من تسع خطب في صلاة الجمعة، (جرى تسجيلها وبثها عبر الإنترنت)، وتتضمن آراءه السياسية، وتطعن في شرعية حكومات خليجية، وذلك خلال جلسة المداولات في المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، أمس.
وأوضح قاضي الجلسة أن الفرقة القابضة على المتهم، بعد أن أطلقت النار عليه في يوليو (تموز) 2012. أدلت بمسوغات عدم مواجهة المدعى عليه، ورأت المحكمة أن ذلك مقنع، ويحق للمتهم الطعن في شهاداتهم، إلا أن المتهم أجاب بعد الاطلاع على الشهادة مكتوبة «بأن ما ذُكر من قبل الفرقة القابضة غير صحيح».
وقد طالب ممثل هيئة التحقيق والادعاء العام في مارس (آذار) 2013. بتنفيذ حدّ الحرابة بحق المتهم الذي يحمل الشهادة المتوسطة، وذلك بعد الادعاء عليه بإثارة النعرات الطائفية، والتعدي على ممتلكات الدولة من خلال خطب الجمعة، والتدخل في شؤون دول شقيقة ذات سيادة عبر التحريض على ارتكاب جرائم إرهابية فيها، وإثارة الشغب، وإذكاء الفتنة الطائفية، وزعزعة الأمن، والاجتماع بعدد من المطلوبين في قائمة الـ23 لتحريضهم على ارتكاب جرائم إرهابية، وقتل رجال الأمن والمواطنين.
وقرأ القاضي على المتهم الذي حضر الجلسة داخل قفص حديدي، بعض الخطب التي أثارت الفتنة الطائفية في بلدة العوامية، وسأله القاضي: «هل هي صادرة عنك؟»، فأجاب المتهم: «أنا لا أستحضر كل ما قلته من حديث خلال الفترة الماضية، ولكن أطلب أن أسمعها أو يراجعها المحامي»، فعرض القاضي على المتهم ومحاميه المقاطع المرئية لبعض خطب الجمعة، وتضمنت التطاول على حكام كل من السعودية والبحرين، فأجاب المتهم: «ما سمعته صحيح».
وأضاف المتهم: «أنا عقيدتي شيعية، وولايتي لـ12 إماما، وليست لي ولاية للدولة، وهذه رؤيتي الشخصية، وليس لأحد الحق في محاكمتي على رأيي الشخصي».
وأشار أحد القضاة خلال جلسة المداولة إلى أن اعترافات المتهم في خطب صلاة الجمعة، التي أرفقها ممثل هيئة التحقيق والادعاء بملف القضية، سبق أن أجاب عنها، وصدق اعترافه شرعا، ولكن إبراء للذمة من القضاة، أرادوا أن يسمعوا الإجابة مرة أخرى، فأجاب المتهم: «جميع ما صدر عني أتحمل مسؤوليته».
وسلم القاضي للمحامي خطب صلاة الجمعة للمتهم، مفرغة بالنص ليراجعها، ويدلي بإجابة خلال الجلسة الأسبوع الماضي، وهو الموعد الأخير، خصوصا أن المحكمة ستسير بالقضية في حال عدم إجابة المتهم في الجلسة المقبلة.
وقد قاد المتهم أحد تجمعات الشغب والتخريب التي شهدتها منطقة القطيف العام قبل الماضي، بمشاركة مطلوبين صنفوا على أنهم خطيرون، وأعلنت أسماؤهم ضمن قائمة الـ23، وذلك لتحريض الشعب هناك على الخروج في تلك التجمعات، والدفاع عن المطلوبين للجهات الأمنية، لا سيما أن هناك مطلوبين ألقي القبض عليهم واعترفوا بذلك.
وتتضمن لائحة الدعوى ضده، اشتراكه مع أحد المطلوبين أمنيا في قائمة الـ23 في مواجهة مع رجال الأمن (قبض عليه بعد إصابته)، وذلك بتعمد صدم دورية رجال الأمن بسيارته لمنعهم من إلقاء القبض على المطلوب، حيث رصدت الدوريات الأمنية أخطر المطلوبين على قائمة الـ23 خلف مبنى الدفاع المدني في العوامية، وعند محاولة القبض عليه، لوحظ أن سيارة من طراز كابريس أعاقت الدوريات الأمنية، وصدمتها من الخلف، وعند متابعة هوية السيارة من خلال رقم اللوحة، اتضح أن ملكيتها تعود إلى المتهم، إلا أنه فرّ ولم يستجب لنداء الدورية، وألقي القبض عليه بعد إطلاق النار عليه، وأثناء نقل المتهم بعد إصابته في سيارة الإسعاف، حضرت سيارتان أمام الدورية وتبادلتا إطلاق النار، ولكن تم تأمين المتهم ونقله إلى المستشفى العسكري في المنطقة الشرقية.
وعد المتهم أن توقيف المتهمين التسعة في أحداث تفجير مبنى سكني في الخبر عام 1995 كان ظلما، مع أن المتهمين في تلك الأحداث أحيلوا إلى القضاء الشرعي، وصدرت بحقهم أحكام اكتسبت الصفة القطعية، فيما تدخل المتهم من خلال الخطب في شؤون دول شقيقة ذات سيادة، عبر التحريض على ارتكاب جرائم إرهابية فيها، وإثارة الشغب، وإذكاء الفتنة الطائفية، وزعزعة أمنها، ودعوته أبناء هذه البلاد إلى المشاركة في ذلك.
ولم يفصح المتهم لجهات التحقيق عن البريد الإلكتروني والمواقع الإلكترونية التي كان يتردد عليها، وأقر بأن عددا من المطلوبين على قائمة الـ23 كانوا يلتقونه في المسجد، بعد أن أعلنت وزارة الداخلية أسماءهم وصورهم في وسائل الإعلام المختلفة.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.