مدرب أبطال العالم لـ «الشرق الأوسط»: نجومنا تحاملوا على إصاباتهم من أجل الوطن

عبد العزيز الخالد أكد أن دعم خادم الحرمين كان دافعا حقيقيا لأفراد البعثة في البرازيل

عبد العزيز الخالد يرفع كأس العالم خلال مراسم التتويج
عبد العزيز الخالد يرفع كأس العالم خلال مراسم التتويج
TT

مدرب أبطال العالم لـ «الشرق الأوسط»: نجومنا تحاملوا على إصاباتهم من أجل الوطن

عبد العزيز الخالد يرفع كأس العالم خلال مراسم التتويج
عبد العزيز الخالد يرفع كأس العالم خلال مراسم التتويج

قدم الدكتور عبد العزيز الخالد المدير الفني للمنتخب السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة دروسا وعبرا في فنون كرة القدم، بعد أن استطاع التغلب على جميع مدربي العالم، من خلال الإنجاز الكبير الذي حققه المدرب السعودي، بحصول المنتخب السعودي على لقب كأس العالم لذوي الاحتياجات الخاصة للمرة الثالثة على التوالي، في إنجاز غير مسبوق لم يستطع أن يحققه أي مدرب في العالم.
الخالد في حديثه الذي خص به «الشرق الأوسط»، كشف عن كثير من المعاناة التي واجهته خلال رحلته إلى البرازيل، مشددا على أن دعم واهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، كان له أثر كبير في نفسه، وانعكس ذلك على بقية أفراد البعثة، مبينا أن أمرا «ملكيا» دعمه للبقاء على رأس الجهاز الفني للمنتخب السعودي، وأن خادم الحرمين الشريفين طلب منه الاستمرار مع المنتخب بعد تحقيق بطولة كأس العالم ثاني مرة في جنوب أفريقيا 2010م.
وطالب المدير الفني للمنتخب السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة، بخطة استراتيجية طويلة المدى لإعادة الهيبة للكرة السعودية، من خلال احتراف حقيقي وفق خطوات علمية، مبديا سأمه من الخبراء الأجانب الجاهلين بالبيئة السعودية، مشيرا إلى أنه يجب أن يؤخذ في الحسبان طبيعة الحياة في السعودية عند وضع أي خطط مستقبلية للرياضة المحلية.
الظروف التي عاشتها بعثة المنتخب السعودي أبطال كأس العالم للاحتياجات الخاصة، لم تغب في هذا الحوار الذي أدلى به الخالد لـ«الشرق الأوسط»، سواء من الإصابات التي تعرض لها كثير من اللاعبين بسبب سوء الأرضيات، أو المنافسة القوية التي وجدها الأخضر من بقية المنتخبات التي وضعته تحت المجهر بصفته بطلا للنسخة الماضية من البطولة، كما تطرق الخالد لنقاط مختلفة أخرى، وإلى التفاصيل:
* بداية، حدثنا عن إنجازك مع منتخب ذوي الاحتياجات الخاصة.
- قبل كل شيء أبارك لمقام خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز، وولي ولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز، والرئيس العام لرعاية الشباب الأمير عبد الله بن مساعد، والشعب السعودي، بهذا الإنجاز الكبير الذي تحقق بفضل الله، ثم بالدعم الكبير وغير المحدود الذي نلقاه من القيادة الحكيمة. الإنجاز تحقق من خلال العمل الجاد على مدى ثلاث سنوات، تخللتها تدريبات ومعسكرات داخلية وخارجية، إضافة إلى تضافر الجهود من الجميع، سواء من منسوبي الاتحاد وعلى رأسهم المهندس ناصر الصالح الذي بذل قصارى جهده من أجل توفير جميع الإمكانات، المادية أو المعنوية، وأيضا من اللاعبين والجهازين الفني والإداري.
* متى شعرت بأن المنتخب السعودي سيحافظ على اللقب؟
- الحقيقة أن إحساسي بتحقيق البطولة كان موجودا قبل انطلاق المباريات لثقتي باللاعبين الذي كانوا على الموعد، من خلال الحماس والروح القتالية التي كانت سلاحهم في كل مباراة، بخلاف العمل الجاد والجهد الكبير الذي كان يقوم به الجميع خلال فترة الإعداد المتواصل، وقد بدأنا العمل على مدار الـ3 سنوات ونصف الماضية، أي بعد تحقيق كأس العالم 2010. من خلال استقطاب اللاعبين، ومتابعتهم، وعمل برامج مكثفة في مراكز التدريب اليومية، إضافة إلى المعسكرات المتواصلة الداخلية والخارجية، وتمكنا من تحقيق البطولة رغم صعوبة المنافسة.
* ما أبرز المشاكل التي واجهتكم في هذا المونديال؟
- هناك بعض الجوانب التي قد تكون خافية على المتابع العادي، فقد واجهنا العديد من المشاكل، لعل أهمها الملاعب، وسوء أرضيتها، سواء الخاصة بالتدريبات والمباريات، وتسبب ذلك في تعرض عدد كبير من اللاعبين للإصابات، إضافة إلى ذلك ضعف المستوى التحكيمي في بعض المباريات التي لعبها المنتخب، وواجهتنا أيضا مشكلة ضغط المباريات الذي تسبب في إجهاد اللاعبين وتعرضهم للإصابات، كما أن هناك ضغوطا طبيعية ومتوقعة تعرضنا لها كأبطال للبطولة السابقة، لكن بفضل الله، ثم بالرغبة الكبيرة والإصرار والعزيمة لدى الجميع، تمكنّا من تحقيق البطولة والمحافظة على اللقب.
* تردد أن منسوبي السفارة السعودية لدى البرازيل غابوا عن نهائي البطولة؛ كيف ترى ذلك؟
- أرى أنه من الأفضل أن يُوجَّه السؤال لرئيس البعثة المهندس ناصر الصالح، فهو الأعرف بالأمور الإدارية، وأنا كمدرب مهمتي فنية، ولا أود التطرق لغيرها.
* كيف رأيتَ وقفة ودعم الإعلام السعودي بعد تحقيقكم اللقب الثالث على التوالي؟
- الإعلام السعودي لم يقصِّر معنا من خلال دعمه المنتخب واللاعبين، وأغلب الصحف تغنت بالإنجاز المشرف الذي يفرض نفسه، وهذا ليس بمستغرب، وحقيقة الجميع فرح بهذا الانتصار الذي يؤكد أن منتخبنا هو الأفضل والأجمل على مدى 12 سنة ماضية، وما أفرحني هو أن اللاعبين لعبوا بشعار الوطن حبا ووفاء واعتزازا، ويستحقون كل خير بعد المجهود الكبير الذي قدموه في هذه البطولة.
* وأنت تحقق اللقب العالمي الثالث على التوالي ما رؤيتك لإعادة الهيبة للكرة السعودية؟
- بصراحة ودون مجاملات، الكرة السعودية بحاجة إلى خطة استراتيجية نطبق فيها الاحترافية الحقيقية من خلال بناء جيل رياضي مؤسس وبشكل علمي بعيدا عن بهرجة الخبراء الأجانب البعيدين عن واقع اللاعب السعودي، ووضعه الاجتماعي والأسري. ويجب أن يعرف الجميع أن الأمور التي تسهم في تطور الكرة السعودية ليست فنية فقط، والإنجازات الثلاثة تحققت بعمل جبار وتكاتف وروح أسرية وتنظيم على أعلى مستوى.
* بعد هذا الإنجاز، بماذا تفكر؟
- علاقتي بالمنتخب بدأت عام 2002 في اليابان، وكانت المشاركة الأولى، وحينها تأهلنا للدور الثاني، بعدها جاء التصميم والتحدي الكبير بتحقيق كأس العالم 2006 بألمانيا، بعد ذلك تشرفنا بالسلام على الوالد خادم الحرمين الشريفين (حفظه الله) ومطالبته لي شخصيا بالاستمرار مدربا للمنتخب، وتشرفت بتوجيهه ودعمه لي، وعددته أمرا ملكيا باستمراري، وهذا شرف عظيم وتكليف يحتاج لمزيد من الجهد والبذل والعطاء، وفاء لمليكي ووطني، واعتزازا بهذا الشرف. وطالبَنا خادم الحرمين بالعودة بالكأس إلى أرض الوطن، وتمكنا من ذلك، ولله الحمد، عندما عدنا من جنوب أفريقيا 2010 بالكأس، ولا أخفيك أن علاقتي بالمنتخب تُعدّ وجدانية، يربطها حب الوطنية، وهذا اللقب ضاعف الجهد مجددا، وتحقق الحلم الذي ننتظره من خلال تحقيق اللقب الثالث، ولن أتحدث عن المستقبل، وسأكون جنديا في خدمة وطني وتحت توجيهات خادم الحرمين الشريفين.
* كيف رأيت تعاون اللاعبين وانضباطيتهم؟
- أرى أن اللاعبين هم وراء هذا الإنجاز الكبير بعد توفيق الله، من خلال الانضباطية العالية، وتطبيقهم البرنامج الدقيق في كل تفاصيله. وأستطيع القول إن الالتزام كان من الجميع؛ اللاعبين والجهاز الفني والإداري. والحقيقة البرنامج الذي سرنا عليه أبهر جميع المنتخبات والمسؤولين عن تنظيم البطولة، خاصة الالتزام بمواعيد الصلاة جماعة، ومواعيد النوم، والاستيقاظ، والوجبات الغذائية، ومواعيد التدريب، وكل التعليمات أسهمت بشكل كبير في تحقيق الإنجاز الغالي.
* كلمة أخيرة؟
- أقدم الشكر والعرفان إلى الجميع، من مسؤولين رياضيين وإعلاميين وزملاء ومحبين، على مباركتهم باللقب، وأعتذر عن عدم الرد على هذه التهاني بسبب ضغط الاتصالات وضعفها في مقر الإقامة.



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث