السعودية ومصر تبحثان الفرص البترولية والغازية في البحر الأحمر

على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي

TT

السعودية ومصر تبحثان الفرص البترولية والغازية في البحر الأحمر

على هامش مشاركته في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس – البحر الميت» بالعاصمة الأردنية عمان، عقد طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية المصري، جلسة مباحثات ثنائية مع نظيره السعودي المهندس خالد الفالح، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية بالمملكة العربية السعودية، بحثا خلالها سبل تعزيز أوجه التعاون المشترك في مجالات البترول والغاز والثروة المعدنية، إلى جانب استعراض الموقف الحالي لأسواق البترول العالمية والأسعار.
وشهدت جلسة المباحثات تبادل الآراء حول الفرص البترولية والغازية في منطقة البحر الأحمر، وفرص التعاون الثنائي بين البلدين في هذه المنطقة الواعدة، في ضوء التوجه لتكثيف أعمال البحث والاستكشاف خلال المرحلة المقبلة، وطرح مصر مؤخراً لأول مزايدة عالمية في البحر الأحمر، تتضمن 10 مناطق جديدة للبحث عن البترول والغاز. وأكد الوزيران على أهمية التعاون في مجال البحث والاستكشاف في البحر الأحمر، من خلال نقل وتبادل المعلومات الفنية والجيولوجية التي تعزز فرص جذب استثمارات كبرى من الشركات العالمية للعمل في هذه المنطقة.
وتم خلال المباحثات استعراض فرص التعاون في أنشطة التعدين، وتبادل المعلومات والخبرات؛ وخصوصاً أن كلا البلدين يعمل على تنفيذ رؤية استراتيجية خاصة به لتطوير هذا القطاع الحيوي، وزيادة مساهمته في الناتج المحلي، وتعزيز القيمة المضافة وتحويله إلى أحد أهم مصادر الإيرادات في الاقتصاد، بالإضافة إلى دعم تبادل المعلومات الفنية والجيولوجية والخبرات، في ظل تشابه الطبيعة الجيولوجية لكلا البلدين في بعض المناطق.
كما بحث الملا والفالح تطورات أسواق البترول العالمية، والموقف الحالي لأسعار خام برنت، والعوامل المؤثرة في مستويات الأسعار عالمياً، وتبادل وجهات النظر حول توقعات الأسعار العالمية خلال الفترة القادمة.
وعلى جانب آخر، عقد وزير البترول طارق الملا، وسحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، جلسة مباحثات مع عدد من وزراء الحكومة الأردنية المعنيين، تم خلالها استعراض ترتيبات عقد الاجتماع المقبل للجنة العليا المصرية الأردنية، برئاسة رئيسي الوزراء في البلدين خلال الفترة القادمة.
وتتجهز القاهرة لانطلاق فعاليات القمة السنوية لأسواق المال، غداً الثلاثاء، تحت عنوان «أدوات التمويل... فرص لتسريع النمو وتنشيط أسواق المال»، التي تنظمها جمعية مصدري ومستثمري أدوات التمويل، بالتعاون مع مؤسسة «كونسورتيوم» للاستشارات.
ويناقش المؤتمر آليات تفعيل سوق ثانوية للسندات، وسبل تعزيز حجم أسواق الدين الثانوية، ومستقبل وجود سوق ثانوية نشطة لأدوات الدين والدخل الثابت، لضمان استمرارية تدفق الاستثمار للمؤسسات المصدرة لهذه الأدوات، عبر أسواق ثانوية يسهل التخارج منها وعدم اقتصارها على الاقتراض من البنوك فقط، بما يزيد من عمق السوق، ويخلق تنافسية في جانب عرض الأموال بين البنوك وأسواق المال.
كما يناقش المؤتمر دور أدوات التمويل في دعم تنافسية الاقتصاد المصري بين اقتصادات الأسواق الناشئة؛ وخصوصاً مع جني ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادي، وكيفية تشجيع الحكومة والشركات على الاستفادة من أدوات الدخل الثابت، إضافة إلى أسباب عزوف الشركات والجهات الحكومية عن اللجوء لتك الأدوات، في توفير السيولة اللازمة لدعم توسعاتها.
كما يستعرض المؤتمر سبل اللجوء للأوراق التجارية، كبديل أمثل للتمويل قصير الأجل للشركات، وآليات إصدار الأوراق التجارية، وذلك في ورشة عمل تقدمها كريستل فينك، نائبة مدير قطاع أسواق المال في «EBRD»، ومنى ذو الفقار، الشريكة المؤسسة بمكتب «ذو الفقار»، كما سيستعرض ريكاردو أمبروسيني، المتخصص في التمويل لمنطقة الشرق الأوسط وغرب أفريقيا بمؤسسة التمويل الدولية، حالات عملية لآليات إصدار السندات الخضراء في الأسواق العالمية.
ويشارك في المؤتمر نخبة من رؤساء وممثلي بنوك الاستثمار في مصر والمنطقة العربية، ورؤساء البنوك والشركات المصرفية، والشركات الكبرى بمختلف الأنشطة الاقتصادية، والمؤسسات المالية، وبعض المستثمرين.
ينظم المؤتمر جمعية مصدري ومستثمري أدوات التمويل، التي تستهدف التوعية بالأدوات المالية، وتقديم الحلول للمديرين الماليين لتوفير احتياجاتهم المالية، عبر مزيج من الأدوات يلائم ظروف الشركة وأوضاع الأسواق التي تعمل بها، وذلك بالتعاون مع شركة «كونسورتيوم» المتخصصة في تنظيم المؤتمرات.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.


أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.