واشنطن لتصنيف «الحرس الإيراني» منظمة إرهابية

توقعات بإعلان الخطوة الأميركية غداً وطهران تلوّح برد مماثل

واشنطن لتصنيف «الحرس الإيراني» منظمة إرهابية
TT

واشنطن لتصنيف «الحرس الإيراني» منظمة إرهابية

واشنطن لتصنيف «الحرس الإيراني» منظمة إرهابية

كشفت مصادر متطابقة عن توجه أميركي محتمل لتصنيف «الحرس الثوري»، غداً الاثنين، على قائمة المنظمات الإرهابية، بينما تعد واشنطن حزمة من الإجراءات لتشديد الخناق على صادرات النفط الإيرانية، على بعد شهر من حلول الذكرى الأولى لخروج الولايات المتحدة من «اتفاق فيينا الدولي» حول البرنامج النووي الإيراني وإعادة العقوبات الاقتصادية.
وأفادت وكالة «رويترز»، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أميركيين، بأنه من المتوقع أن تعلن الخارجية الأميركية بعد غد الاثنين، تصنيف قوات «الحرس الثوري» الموازية للجيش الإيراني منظمة إرهابية.
وتوقع المسؤولون أن تعلن «الخارجية الأميركية» هذا القرار، يوم الاثنين، حسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، وهي أول من ذكر قرار الإدارة الأميركية الخاص بتصنيف «الحرس الثوري» على أنه منظمة إرهابية.
وقبل أسبوعين، نفى متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية ما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» عن مخاوف لدى قادة البنتاغون والاستخبارات على سلامة الجنود الأميركيين في العراق، في حال تصنيف «الحرس الثوري» وميليشيات إقليمية متعددة الجنسيات تابعة لـ«فيلق القدس»، مضيفاً أن وزارة الدفاع الأميركية ملتزمة بتطبيق التوجيهات السياسية ضد تهديدات إيران الإقليمية. وقال: «لا توجد تحفظات على أي قرار قد يصدر بشأن الميليشيات العراقية أو (فيلق القدس) الإيراني، ونحن ملتزمون بالتصدي لسلوك تلك المجموعات».
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد ذكرت، قبل توجه وزير الخارجية مايك بومبيو، إلى المنطقة، أنه يُعدّ حزمة جديدة من القرارات التي تستهدف «فيلق القدس» وشبكة ميليشيات موالية لإيران.
وفي المقابل، حذر رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، حشمت الله فلاحت بيشه، الإدارة الأميركية، من إدراج قوات «الحرس الثوري» ضمن قائمة الإرهاب. وكتب فلاحت بيشه على «تويتر»، «إنه في حال إدراج (الحرس الثوري) في القائمة الأميركية للمجموعات الإرهابية، فإننا سندرج العسكريين الأميركيين ضمن قائمة الإرهاب»، حسبما ذكرت أمس «وكالة أنباء فارس» الإيرانية.
وسيأتي هذا القرار قبل حلول ذكرى مرور عام على قرار ترمب بالانسحاب من الاتفاق النووي الدولي مع طهران، وإعادة فرض عقوبات أصابت الاقتصاد الإيراني بالشلل. ولم تؤكد الإدارة الأميركية صحة التقارير الإعلامية، حسبما ذكرت وكالة «رويترز» أمس.
وقال المبعوث الأميركي الخاص بإيران، برايان هوك، في الأسبوع الماضي، إن الإدارة الأميركية ستفرض المزيد من العقوبات على إيران قبل حلول الذكرى السنوية الأولى لخروج دونالد ترمب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018 لأسباب، منها نشاط إيران الإقليمي وتطوير الصواريخ الباليستية.
وتخطط الإدارة الأميركية، في الوقت الحالي، للاقتراب التدريجي من خطتها بشأن تصفير النفط الإيراني، وقال هوك هذا الأسبوع، إن ثلاثاً من أصل ثماني دول توقفت عن استيراد النفط الإيراني.
ومنذ توليه الرئاسة في الولايات المتحدة، قال ترمب في عدة مناسبات إن «إيران الدولة الأولى الراعية للإرهاب».
وأدرجت الولايات المتحدة من قبل عشرات من الكيانات والأشخاص في قائمة سوداء التابعة لـ«الحرس الثوري»، ولكنها لم تدرج القوة نفسها. وفي يوليو (تموز) الماضي، لوح قاسم سليماني قائد «فيلق القدس»، بشن حرب غير متكافئة ضد القوات الأميركية إذا ما أقدمت على خطة تصفير النفط الإيراني، مشدداً بقوله: «نحن أقرب إليكم مما تعتقدون، يجب أن تتذكروا أننا و(فيلق القدس) من سيحاسبكم، وليس كل القوات المسلحة، أنتم تعرفون قدرات إيران في الحروب غير المتكافئة»، وذلك في إشارة إلى لجوء «فيلق القدس» إلى حلفائه الإقليميين. ودافع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، عن هذا التغيير في السياسة الأميركية بوصفه جزءاً من موقف إدارة الرئيس دونالد ترمب، المتشدد، تجاه إيران. وتصنف وزارة الخزانة الأميركية منذ 2007 «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» على قائمة العقوبات «لدعمه الإرهاب»، ووصفته بأنه «الذراع الرئيسية (لإيران) لتنفيذ سياستها بدعم الإرهابيين والجماعات المتمردة»، لكن بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي ركزت العقوبات الأميركية على «الحرس الثوري» بشكل غير مسبوق.
وكانت مصادر أميركية قد كشفت في فبراير (شباط) 2017، لأول مرة، تفاصيل مقترح على طاولة ترمب لتصنيف «الحرس» على قائمة الإرهاب. وقالت مصادر حينذاك إن «المقترح يأتي على شكل أمر تنفيذي يحمل توجيهات لوزارة الخارجية ببحث تصنيف (الحرس الثوري) جماعة إرهابية».
ولم يتضح التأثير الذي ربما ينتج عن قرار الولايات المتحدة بتصنيف «الحرس الثوري الإيراني» على أنه منظمة إرهابية، على الأنشطة الأميركية في الدول التي لها علاقات مع طهران، ومن بينها العراق، إلا أن مراقبين قالوا إن التراجع عن خطوة ترمب سيكلف الرئيس الأميركي الذي سيخلفه في الانتخابات المقبلة أو بعد انتهاء فترة رئاسته الثانية.
وحذرت إيران من رد «ساحق»، إذا مضت الولايات المتحدة قدماً في هذا التصنيف. وقال محمد علي جعفري قائد قوات «الحرس الثوري الإيراني»، في فبراير 2017، إنه إذا مضى ترمب قدماً في هذه الخطوة، فإن «(الحرس الثوري) سيعتبر حينئذ الجيش الأميركي مثل تنظيم (داعش) في كل أنحاء العالم»، معتبراً الولايات المتحدة «نمراً من ورق».
ومثل هذه التهديدات خطيرة بشكل خاص بالنسبة للقوات الأميركية في مناطق مثل العراق، حيث تنتشر فصائل شيعية مسلحة موالية لإيران في أماكن قريبة جداً من القوات الأميركية.
وقالت ويندي شيرمان وكيلة وزارة الخارجية الأميركية السابقة، والمسؤولة الرئيسية في فريق التفاوض مع إيران، إن هذه الخطوة لها تبعات على القوات الأميركية. وأضافت: «تمت بالفعل معاقبة (الحرس الثوري الإيراني) بشكل كامل، وهذا التصعيد يعرض بالتأكيد جنودنا في المنطقة للخطر».
وصَعَد «الحرس الثوري» في 1979 كفصيل عقائدي مسلح تابع لرجال الدين ضد الفصائل اليسارية التي خاضت معارك مسلحة ضد نظام الشاه قبل الثورة، لكنه بعد إعلان «ولاية الفقية» تنامت صلاحياته حتى أصبح جهازاً موازياً للجيش الإيراني.
ويتمتع «الحرس الثوري» بعلاقات وثيقة مع المرشد الحالي علي خامنئي، المسؤول الأول في البلاد. وإلى جانب دوره العسكري، ينشط «الحرس» في الاقتصاد الإيراني، وتقدر حصة القطاعات الكبيرة التابعة لـ«الحرس» بنحو 40 في المائة من الاقتصاد الإيراني.
وحسب الدستور الإيراني، تعد المهمة الأساسية لـ«الحرس» حراسة «الثورة» الإيرانية. ويعد المسؤول الأول عن حماية العاصمة طهران، كما أنه المسؤول عن حماية المنشآت النووية، ويعمل على تطوير الصواريخ الباليستية. وحذرت طهران من أنها بحوزتها صواريخ يصل مداها إلى ألفي كيلومتر مما يضع إسرائيل والقواعد العسكرية الأميركية في المنطقة في مرمى نيرانها. ويملك «الحرس الثوري» قوة عسكرية مؤلفة مما يقدر بنحو 125 ألف فرد مع وحدات من الجيش والبحرية والجوية ووحدة صاروخية وذراع خارجية هي «فيلق القدس»، وجهاز استخبارات مواز لوزارة الاستخبارات، وهو لا یخضع للمساءلة، ولا يتلقى الأوامر إلا من المرشد خامنئي.



مصرع 18 مهاجراً في غرق قارب ببحر إيجه قبالة السواحل التركية

عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

مصرع 18 مهاجراً في غرق قارب ببحر إيجه قبالة السواحل التركية

عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)

لقيَ 18 مهاجراً كانوا على متن قارب مطاطي حتفهم غرقاً، اليوم الأربعاء، في بحر إيجه قبالة سواحل بودروم في جنوب غربي تركيا، وفق ما أعلن خفر السواحل الأتراك.

وجاء في بيان لخفر السواحل: «عقب عمليات البحث والإنقاذ، جرى إنقاذ 21 شخصاً على قيد الحياة من المهاجرين غير النظاميين، بينما انتُشِلَت جثث 18 آخرين»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت قوات خفر السواحل أنها رصدت مجموعة المهاجرين في البحر، قرابة السادسة صباحاً (03:00 بتوقيت غرينتش)، مشيرة إلى أن «القارب المطاطي رفض التوقف وانطلق فارّاً بسرعة كبيرة» قبل أن يتسرّب إليه الماء ويغرق.

تقع مدينة بودروم، التي تشهد إقبالاً سياحياً كبيراً، على مقربة من جُزر يونانية عدة؛ من بينها كوس التي تُعد إحدى نقاط الدخول إلى الاتحاد الأوروبي في بحر إيجه. ولا تفصل بين جزيرة كوس وتركيا سوى مسافة تقل عن خمسة كيلومترات.

وتتكرر حوادث الغرق، خلال هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر إلى الجزر اليونانية. وفُقد ما لا يقل عن 831 مهاجراً أو عُثر عليهم ميتين في البحر الأبيض المتوسط منذ بداية العام، وفق منظمة الهجرة الدولية.


السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)

يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر قوات برية للسيطرة على البنية التحتية النفطية في جزيرة «خرج» الإيرانية، في مناورة عسكرية يقول الخبراء إنها ستُخاطر بحياة الأميركيين، ومع ذلك من الممكن أن تُخفق في إنهاء الحرب.

وإذا كان ترمب يريد عرقلة قطاع النفط بإيران كوسيلة للضغط في المفاوضات، فربما يكون الخيار الأفضل فرض حصار بحري على السفن المتكدسة بمنصات النفط في جزيرة «خرج».

وتُعد الجزيرة القلب النابض لقطاع النفط الإيراني، حيث يمر خلالها 90 في المائة من صادرات إيران النفطية. وتنبع أهميتها من كون ساحل إيران ضحلاً للغاية لرسوّ الناقلات، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وقال مايكل أيزنشتات، المحلل العسكري الأميركي السابق الذي يترأس، الآن، برنامج الدراسات العسكرية والأمنية بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: «وضع جنود على الأرض ربما يكون الطريقة الأكثر إقناعاً نفسياً لتوجيه ضربة لإيران».

وأضاف أيزنشتات، وهو جندي الاحتياطي المتقاعد الذي خدم في العراق: «من ناحية أخرى، أنت تُعرِّض قواتك للخطر». وأوضح: «فهي ليست بعيدة للغاية عن البر الرئيسي، لذلك يمكن إحداث تدمير كبير بالجزيرة، في حال تمكنت القوات من إلحاق ضرر ببنيتهم التحتية».

وقال داني سيترينوفيتش، الخبير في شؤون إيران بمعهد الدراسات الوطنية بإسرائيل، إن السيطرة على جزيرة «خرج» يمكن أن تُفاقم الصراع.

وقال إن إيران ووكلاءها، بما في ذلك الحوثيون، يمكن أن يكثّفوا من رد فعلهم، بما في ذلك وضع ألغام في مضيق هرمز أو الهجوم على أهداف بالطائرات المُسيرة عبر شبه الجزيرة العربية من الخليج إلى البحر الأحمر.

ويُحذر الباحثون في مجال السلع والبنوك الاستثمارية من أن أي رد فعل انتقامي ضخم يمكن أن تكون له تداعيات دائمة على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.

وقال سيترينوفيتش بشأن جزيرة «خرج»: «سيكون من الصعب الاستيلاء عليها، وسيكون من الصعب الاحتفاظ بها». وأضاف: «وربما تضرّ الاقتصاد، ولكن ليس بالدرجة التي تُجبر الإيرانيين على الاستسلام».

ويخضع ترمب لضغوط متزايدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهر مع إيران التي هاجمت القواعد الأميركية وحلفاءها في المنطقة.

كما أغلقت إيران، بصورة كبيرة، مضيق هرمز؛ الممر المائي الضيق الذي يتدفق خلاله عادةً 20 في المائة من النفط عالمياً، مما تسبَّب في ارتفاع أسعار الوقود واندلاع أزمات اقتصادية أخرى.

وأثار ترمب فكرة استيلاء القوات الأميركية على جزيرة «خرج».

وقال، لصحيفة «فاينانشال تايمز»: «ربما نستولي على جزيرة (خرج)، وربما لا نقوم بذلك. لدينا كثير من الخيارات».

ولدى سؤاله بشأن الدفاعات الإيرانية هناك، قال: «لا أعتقد أن لديهم أي دفاع. يمكننا أن نسيطر على الجزيرة بسهولة شديدة».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الجمعة الماضي، إنه لن تكون هناك حاجة للقوات البرية لتحقيق أهداف إدارة ترمب. لكنه لم يكرر مثل هذا التصريح مؤخراً عقب سؤاله بشأن الخطط المتعلقة بالقوات البرية الأميركية، وقال: «الرئيس يمتلك عدة خيارات»، لكن الدبلوماسية هي الخيار الذي يُفضله ترمب.

كانت أميركا قد هاجمت عدة أهداف على الجزيرة، بما في ذلك الدفاعات الجوية وموقع رادار ومطار وقاعدة مركبات هوائية، وفق تحليل صور الأقمار الاصطناعية، الذي أجراه معهد دراسات الحرب ومشروع التهديدات الحرِجة بمعهد «أميركان إنتربرايز».

وقال بيتراس كاتيناس، الباحث في شؤون الطاقة بمعهد «رويال يونايتد سيرفيس»، إن الاضطرابات في جزيرة «خرج» لن تُوقف صادرات النفط كلياً، حيث تمتلك إيران موانئ صغيرة أخرى، لكن من شأنها الحد من إيرادات النفط التي تتدفق إلى الحكومة الإيرانية.

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية-رويترز)

وقد وصلت سفينة أميركية، تحمل نحو 2500 من أفراد المارينز إلى الشرق الأوسط، في حين مِن المتوقع وصول ما لا يقل عن ألف جندي من قوات فرقة 82 المحمولة جواً قريباً، كما يجري نشر نحو 2500 من أفراد المارينز من كاليفورنيا. ولم تقل إدارة ترمب ما الذي ستفعله القوات، لكن الفرقة 82 المحمولة جواً مدرَّبة على الهبوط بالمظلات إلى المناطق المُعادية أو المُتنازع عليها لتأمين المناطق والمطارات الرئيسية.

ومِن بين أسباب إمكانية تعرض القوات الأميركية للخطر في جزيرة «خرج» هو قربها، حيث تقع على بُعد 33 كيلومتراً من البر الرئيسي، الذي يمكن إطلاق صواريخ وطائرات مُسيرة ومدفعية منه. وعلى الرغم من استمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية، فإن إيران ما زالت تهاجم أهدافاً في المنطقة، بما في ذلك قاعدة جوية سعودية على بُعد مئات الأميال، حيث أُصيب أكثر من 24 جندياً أميركاً، الأسبوع الماضي.

نظام سلاح الليزر التجريبي مثبَّت على مدمّرة أميركية لاعتراض الأهداف الجوية والزوارق الصغيرة باستخدام شعاع ليزر عالي الطاقة بدلاً من الذخيرة التقليدية (أرشيفية-الجيش الأميركي)

وأضاف كاتيناس أنه على الرغم من أن السيطرة على جزيرة «خرج» تُقدم لواشنطن بعض النفوذ في أي مفاوضات، فإن فكرة إمكانية مقايضة السيطرة على الجزيرة بمخزون اليورانيوم المخصّب في إيران بعيدة المنال.

Your Premium trial has ended


إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنه شن موجة واسعة من الضربات على أهدافٍ تابعةٍ للنظام الإيراني في طهران، مشيراً إلى أن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران، وأنها تصدّت، بالفعل، لصاروخٍ أُطلق من اليمن.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الجيش، في بيان مقتضب، إنه «استكمل... قبل وقت قصير موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في طهران».

كما أفاد الجيش بأن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران بعد تفعيل صافرات الإنذار.

وقال: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. تعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد».

وقال موقع «واي نت» الإخباري إن خدمات الطوارئ في إسرائيل أعلنت إصابة 14 شخصاً، صباح الأربعاء، جراء سقوط صاروخ عنقودي في مدينة بني براك الإسرائيلية.

رجال الإنقاذ يقيّمون الأضرار في موقع غارة إيرانية على بني براك (أ.ف.ب)

وذكرت خدمات الطوارئ أن مِن بين المصابين طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً، وُصفت حالتها بالحرِجة، بعدما تعرضت لإصابات شديدة نتيجة شظايا زجاج نافذة تحطَّم أثناء وجودها في سريرها.

كما أُصيب شخصان آخران بجروح متوسطة، في حين تعرَّض باقي المصابين لإصابات طفيفة.

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تُجلي السكان من موقع سقوط صاروخ في بني براك (رويترز)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدّت، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، لصاروخٍ أُطلق من اليمن، حيث أعلن المتمردون الحوثيون شن هجمات على إسرائيل في الأيام الأخيرة.

وقال الجيش، في بيان، إن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض التهديد». وفي وقت لاحق، أعلن أنه «يسمح للسكان بمغادرة المناطق المحمية في كل أنحاء البلاد».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى اعتراض الصاروخ، ولم تردْ أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

ولاحقا أعلن الحوثيون أنهم شنوا هجوماً صاروخياً على إسرائيل في «

عملية مشتركة نُفذت بالتعاون مع إيران و(حزب الله) اللبناني».

وأعلن الحوثيون، المدعومون من إيران، شن هجمات بالصواريخ والمُسيّرات على إسرائيل، خلال نهاية الأسبوع، وهي الأُولى لهم في الحرب الحالية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه جرى اعتراض مُسيّرتَين أُطلقتا من اليمن.

ويمكن للحوثيين أن يُعطلوا من اليمن حركة الملاحة عبر البحر الأحمر، كما فعلوا في ذروة حرب إسرائيل على غزة.

في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن سلاح الجو شن هجوماً، أمس الثلاثاء، في منطقة محلات بإيران، وقضى على المهندس مهدي وفائي، رئيس فرع الهندسة في «فيلق لبنان»، التابع لـ«فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وكتب، في منشور على «إكس»: «خلال 20 عاماً من عمله رئيساً لفرع الهندسة في (الفيلق)، قاد وفائي مشاريع تحت أرضية في لبنان وسوريا. وفي إطار منصبه، قاد جهود النظام الإيراني لإقامة بنى تحتية تحت الأرض لصالح (حزب الله)، ونظام بشار الأسد في سوريا وأدار عشرات المشاريع تحت الأرض في لبنان، والتي جرى استخدامها لتخزين وسائل قتالية متطورة».

وأضاف أن القضاء على وفائي «يضرب قدرات إنشاء البنى التحتية تحت الأرض لـ(حزب الله) وجهود النظام الإيراني لتنفيذ مخططات إرهابية في أنحاء الشرق الأوسط».

Your Premium trial has ended