أستراليا مستعدة لاسترداد أبناء «داعشي» قتل في سوريا

خالد شروف لقي مصرعه مع اثنين من أبنائه خلال غارة جوية أميركية في 2017

اللبناني الأسترالي خالد شروف (الشرق الأوسط)
اللبناني الأسترالي خالد شروف (الشرق الأوسط)
TT

أستراليا مستعدة لاسترداد أبناء «داعشي» قتل في سوريا

اللبناني الأسترالي خالد شروف (الشرق الأوسط)
اللبناني الأسترالي خالد شروف (الشرق الأوسط)

بدا رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون أول من أمس منفتحا على فكرة السماح بعودة أبناء مقاتل أسترالي من تنظيم داعش، محتجزين حاليا في مخيم للاجئين في سوريا، إلى بلدهم بعد دعوة يائسة وجهتها فتاة للحصول على مساعدة. وأكد رئيس الوزراء أن حكومته على اتصال باللجنة الدولية للصليب الأحمر لتمكين الأطفال من مغادرة مخيم الهول في شمال شرقي سوريا، على أن يتولى فحصهم مسؤولون أستراليون. وقال موريسون في كانبيرا للصحافيين «إذا كانوا في وضع يسمح لهم بالعودة إلى أستراليا، فسنتعاون مع هذه العملية». وأضاف: «سنفعل ما أعتقد أن الأستراليين ينتظرونه منا من أجل الأستراليين العالقين في مثل هذا الوضع، ولا سيما الأطفال الأبرياء». لكن موريسون أوضح أنه لن يعرض حياة أي أسترالي للخطر ما أجل «إخراج الناس من مناطق النزاع هذه». وهو يكرر بذلك موقفا عبر عنه مرارا على رغم الطلبات المتكررة للأسترالية كارين نيتليتون جدة عدد من الأيتام العالقين في سوريا. وكان موريسون يرد على سؤال بعد نداء وجهته فتاة تدعى هدى شروف (16 عاما) ابنة المتطرف الأسترالي خالد شروف. وكان خالد شروف المولود في أستراليا من والدين لبنانيين، ذهب إلى سوريا في 2013 مع زوجته تارا نيتليتون وأبنائهما الخمسة. وقد أثار شروف الرعب والاشمئزاز في 2014 عندما نشر على «تويتر» صورة مخيفة بدا فيها ابنه عبد الله يعرض رأسا مقطوعا متحللا لجندي سوري.
وقد لقي خالد شروف مصرعه على ما يبدو في 2017 مع اثنين من أبنائه خلال غارة جوية أميركية. ويسود الاعتقاد أن تارا نيتليتون توفيت في 2015. وفي مقابلة مع صحيفة «صانداي مورنينغ هيرالد»، أعربت هدى شروف الموجودة في مخيم الهول، عن قلقها الشديد على شقيقتها زينب (17 عاما)، الحامل منذ سبعة أشهر، و«المريضة جدا». وقالت: «ماذا عن الأطفال؟ ماذا عن الأشخاص الذين لا يريدون المجيء إلى هنا؟ ماذا عن الأشخاص العالقين هنا ولم يرغبوا أبدا في أن يكونوا هنا؟ لا يستحقون أن يعاملوا بهذه الطريقة».
وفي المقابلة التي نشرت أمس، أعربت عن أسفها بالقول: «نحن أيضا أستراليون. على الأستراليين أن يفعلوا شيئا ما. عليهم أن يتحركوا». وتؤكد صحيفة «صانداي مورنينغ هيرالد» أن الأسرة مؤلفة من خمسة أطفال يحتاجون إلى مساعدة، هم هدى وزينب وشقيقهما حمزة الذي يبلغ الثامنة من العمر، كذلك طفلا زينب، عائشة (3 سنوات) وفاطمة (سنتان). وكان خالد شروف الذي يحمل أيضا الجنسية اللبنانية أول أسترالي يفقد في فبراير (شباط) 2017، جنسيته الأسترالية بموجب قانون مكافحة الإرهاب الذي يستهدف خصوصا المقاتلين المتطرفين. وقال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر مورير الثلاثاء، إن مخيم الهول يستقبل ما بين ثمانين ومائة ألف شخص. ومن هؤلاء في مكان منفصل، نحو عشرة آلاف امرأة وطفل أجنبي على صلة بتنظيم داعش، وقد أتوا من ثلاثين أو أربعين بلدا. ويشكل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 عاما ثلثي هذه المجموعة. وأوضح أن تحديد هويات هؤلاء المئات من الأطفال الأجانب المحرومين من الأهل، هو «الأولوية الأولى» للجنة الدولية للصليب الأحمر. ومسألة عودتهم بالغة الحساسية لكل البلدان الأجنبية. ففي منتصف مارس (آذار)، أعادت باريس لأول مرة خمسة أطفال (يتامى ومعزولين). ولا تستبعد فرنسا إعادة الأيتام الآخرين إلى أوطانهم، لكنها تقول إنها ستتحرك على أساس كل حالة بمفردها.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».