ورش الكتابة... تدريب أدبي أم ظاهرة تجارية؟

فرضت نفسها على الساحة الإبداعية في الفترة الأخيرة

عمرو العادلي - سلمى هاشم فتحي - محمد عبد النبي
عمرو العادلي - سلمى هاشم فتحي - محمد عبد النبي
TT

ورش الكتابة... تدريب أدبي أم ظاهرة تجارية؟

عمرو العادلي - سلمى هاشم فتحي - محمد عبد النبي
عمرو العادلي - سلمى هاشم فتحي - محمد عبد النبي

رغم أهيمتها في صقل الموهبة واكتساب الخبرة، فإن محترفات أو «ورش» تعلم الكتابة الأدبية لا تزال تلقى اعتراضاً، اعتقاداً من البعض أن الكتابة الإبداعية عمل فردي قائم على الموهبة الفطرية، كما توجه لها اتهامات بأنها ظاهرة تجارية غير معنية بالقيمة الأدبية. ومع ذلك، فرضت هذه الورش نفسها على الساحة الإبداعية، خصوصاً في الآونة الأخيرة، بفضل بعض الكُتاب والأدباء الذين يرون أن تعلم الإبداع يفترض معرفة تقنيات وأساليب لا بد من إتقانها، إلى جانب الموهبة، وأن الورش ليست ظاهرة أدبية حديثة، إنما موجودة في أميركا منذ ثلاثينات القرن الماضي، وفرضت نفسها في بريطانيا، وانتشرت أخيراً في فرنسا.
هنا، آراء لكتاب ونقاد خاضوا هذه التجربة، حول أهميتها ومعايير الحكم عليها، وهل تقدم نماذج معلبة من المبدعين طبقاً لمنهج المدرب، أم تصنع كاتباً حقيقياً، أم هي بالأساس ظاهرة تجارية؟
عصف ذهني
القاص أحمد الخميسي، الذي أعلن منذ أيام بصفحته على «فيسوك» عن تدشينه ورشة أدبية للقصة القصيرة، محدداً القضايا التي ستناقشها، ووقت انعقادها، وعدد المشاركين بـ12 مشاركاً فقط، وتعد هذه الورشة الثالثة له في هذا المجال، حيث خرج من الورشتين السابقتين 5 مجموعات قصصية للنور، منها: «عاملة المنزل» لأميمة السلاخ، و«صرخة» لمنال شكري.
بداية، يتفق الخميسي مع أن محترفات تعلم الكتابة أصبحت ظاهرة تجارية، لكنه يختلف في تفسير معنى الكلمة، ووفقاً لرؤيته: «لا أعني بالتجاري أن يحصل المدرب على أجر مادي كبير، لكن أقصد أن من يقدمون هذه المحترفات هم أشخاص غير متخصصين، وغير متحققين أدبياً وإبداعياً، وإنما يتخذونها مهنة فقط يتربحون من خلالها».
وحول المعايير التي يمكن عبرها الحكم على شخص بأنه قادر على التدريب في محترف للكتابة، وضع الخميسي عدة شروط، قائلاً: «يجب أن يكون لدى المُدرب خبرة إبداعية لسنوات طويلة، وأن يكون له إنتاج أدبي متحقق في المجال، وموثوق في قلمه الإبداعي، وأن يكون متمتعاً بقدرة نظرية على الشرح والتوضيح، وفقاً لرؤية فكرية وأدبية وفلسفية، وليس مجرد نقل المعلومات من الإنترنت أو الكتب فحسب، بالإضافة إلى إخلاصه في المتابعة مع المتدربين، ونقل خبرته إليهم، وتفتيح مداركهم، وتصحيح أخطائهم. ولهذا فهو يؤكد على أهمية ورش الكتابة، باعتبارها من وجهة نظره: «تُلهم المتدربين، وتطور أدواتهم، وتساعدهم على العصف الذهني والكتابة».
ويرد صاحب المجموعة القصصية «أنا وأنتِ» على الاعتقاد السائد بأن محترفات الكتابة لا تصنع موهبة، لافتاً إلى أن الموهبة موضوع غامض جداً: «لا أحد يستطيع أن يطلق حكماً مطلقاً على شخص بأنه موهوب أو لا، إلا بمتابعة كتاباته على مدار فترة زمنية طويلة». ويستدل الخميسي على صحة رؤيته بالكاتب الروسي فيودور دوستويفيسكي، قائلاً: «من يقرأ رواياته الثلاث الأولى، يعتقد أنه شخص لا يستطيع الكتابة، وأنه لا يتمتع بالموهبة، في حين أنه أصبح الآن من أهم الأدباء».
تدريب وممارسة
الروائي المترجم محمد عبد النبي، مؤسس محترف كتابة «الحكاية وما فيها» في عام 2009، وشارك به كثير من المتدربين الذين استمروا في الكتابة، وصدرت لهم أعمال أدبية، يتفق نسبياً مع الرأي القائل إن الإبداع الأدبي لا بد أن يعتمد في الأساس على الموهبة الفطرية، قائلاً: «من يستطيع الادعاء أننا لسنا بحاجة إلى موهبة، أو درجة من الاستعداد المبدئي لممارسة أي نوع من الفنون، لكن لا يوجد فن في غنى عن التدريب لممارسته، من عزف الموسيقي إلى الغناء إلى الرقص إلى التمثيل، وهو ما يقره الجميع تقريباً، ولكن حين يتعلق الأمر بالكتابة، نلاحظ الامتعاض والنفور، كأن الإنسان إما أن يولد كاتباً كبيراً، وإما أنه لن يستطيع أن يكتب سطراً جيداً أبداً، وهي أسطورة علينا هزيمتها بداخلنا، الآن وفوراً».
وينفي صاحب «في غرفة العنكبوت» ما يقال حول أن محترفات الكتابة تنتج أنماطاً معلبة من الكتابة الإبداعية، خصوصاً التي يغلب عليها الطابع التجاري، مضيفاً: «تعليم الكتابة الحقيقي لا يفرض على المتعلم أي شكل أو أسلوب لكتابته، بقدر ما يمنحه الأدوات اللازمة لاكتشاف صوته الخاص، وتطوير أسلوبه، وامتلاك التقنيات، بصرف النظر عمّا سينتجه بنفسه بعد امتلاكه لأدواته». ويؤكد عبد النبي أنه بفضل جهود أشخاصٍ كثيرين، واقتناعهم بما يفعلون، هدأت الاعتراضات على محترفات تعلم الكتابة قليلاً في السنوات الأخيرة، وتوالت دعوات تؤكد على أهمية نقل الخبرات الإبداعية، وعقد ورش الكتابة، وترجمة الكتب التي تتناول أسرار وتقنيات هذا النوع الأدبي أو ذاك.
وحول المنهج الذي يستخدمه في محترفه الإبداعي، يقول: «لا أستطيع أن أزعم أنني صاحب منهج في تعليم الكتابة السردية بالمرة، أو صاحب تجربة عريضة في الكتابة أستطيع أن أستنبط منها قواعد محددة يمكن فرضها على كل تجربة وكل مبدع. كل ما تفعله الورش الأدبية هو التشجيع على العمل والإنتاج في إطار منظم، بعيداً عن أهواء المبدع وتقلباته، واستسلامه لأوهام الوحي وانتظار الإلهام».
أما الروائي عمرو العادلي، الذي حاضر في عدد من محترفات الكتابة الأدبية، ويكره القواعد والتعليمات الصارمة في منهج التعلم، فيقول: «لا أحب التوجيهات أو القواعد، لأنها موجودة في الكتب، ولأن هذا شكل مقيت في تعلم الكتابة الإبداعية التي تطمح أصلاً لكسر القواعد، وإنما أعتمد على منهج الحكي والتجربة والمشاركة مع المتدربين، وأستطيع من خلالها الحكم حول إذا ما كان أحدهم موهوباً أم لا...كذلك أعتمد في منهجي على وضع المتدرب في مواجهة أخطائه التي لا يمكن أن تظهر له بمفرده، وأن أضيف له بالنقد الرحيم والتحليل المُهذب حتى لا أدمر معنوياته».
ويتفق العادلي مع أن محترفات تعلم الكتابة لا تصنع موهوباً: «هي لا تصنع الموهبة، وإنما تنميها وتطورها، وتمكن المتدرب من امتلاك أدواته. ومع ذلك، فهي أيضاً مفيدة لغير الموهوب، لأنها تكسر الوهم بداخله، وتخبره بأن عليه البحث عن فعل آخر يقوم به غير الكتابة الأدبية».
تجارب مثمرة
الكاتبة القاصة أريج جمال شاركت كمتدربة في عدد من محترفات الكتابة، وتؤيد كُلياً فكرة ورش عمل الكتابة الإبداعية، متمنية أن تكون مدعومة من قبل منظمة أو مؤسسة ما، بحيث لا يدفع الشخص المهتم بالكتابة أي أجر مادي مقابل حضوره، وأن ينظمها كُتاب مخلصون. وتروى أريج تجربتها في المشاركة كمتدربة في محترفات الكتابة، قائلة: «التحقت بورشتين للكتابة الإبداعية: الأولى عام 2014، نظمها معهد (جوتة) الألماني بالقاهرة، وحاضر فيها الكاتب العراقي الألماني عباس خضر؛ والثانية في العامين 2015 و2016 في لبنان، وكانت مدعومة من آفاق الصندوق العربي للثقافة والفنون، وأشرف عليها الروائي اللبناني جبور دويهي. وفي الورشتين، تعلمت أشياء كثيرة عن الكتابة والحياة والفن، وشاركت زملائي أفكاراً تدور في رأسي حول نصوصي، واستمعت إلى ملاحظاتهم والنقد، كما بادلتهم آرائي بشأن نصوصهم، وتعلمت مبكراً - كما أظن - أن أرفع القدسية عن ما أكتبه بفضل هذه الورش».
وتؤكد أريج أهمية محترفات الكتابة في دعم الراغب في التعلم: «الكتابة مثلها كأي فن، يحتاج المهتم به إلى دعم معنوي، دعم يتعلق بالتكنيك والفلسفة والمنهج، وأعتقد أنني قد تلقيت عوناً كبيراً من جبور دويهي للعمل على روايتي الأولى، وأيضاً عباس خضر الذي ما زال رأيه يعنيني في كثير مما أمر به على مستوى الكتابة».
وشاركت القاصة سلمى هشام فتحي في 3 ورش أدبية، اثنتين منهما في القصة القصيرة، وواحدة في الرواية، وتروي تجربتها قائلة: «كانت الأولى منحة مقدمة من معهد (جوته) الألماني، وكانت جيدة جداً، وحاضر فيها الكاتب العراقي الألماني عباس خضر، الذي كان ملهماً جداً. أما الثانية، فكانت بمقابل مادي بسيط، ودرب بها الكاتب حسام الدين فاروق، وتضمنت كثيراً من التدريب العملي على كتابة القصة القصيرة، وهو ما كان مفيداً لي وللمشاركين، ثم حضرت ورشة أخرى في كتابة الرواية بإحدى المكتبات الشهيرة، لكنها كانت نظرية إلى حد كبير، ولم أحقق منها الاستفادة المرجوة».
وتضيف سلمي: «أعتقد أن الورش مفيدة إلى حد كبير، مع مراعاة ألا يعتمد عليها الكاتب فقط، بل يثقل خبرته أيضاً بقراءاته الخاصة، حتى يخلق صوتاً يميزه في الكتابة، ولا يتأثر فقط بمنهج من يدربه. هذا بالإضافة إلى أنها تجعل الكاتب يتعرف على من يشبهونه في الاهتمامات، وتحفزه على الكتابة، وبعض قصص مجموعتي الأولى (غرفة تغيير المشاعر) كُتب في أثناء فترة حضوري للورش الأدبية».
ومن وجهة نظر النقد، يقول الناقد الأدبي الدكتور محمود الضبع: «محترفات الكتابة أثبتت نجاحاً في السنوات السابقة، بحيث ساعدت كثيراً من الشباب والمبتدئين على تعلم أسس الكتابة، وإن كانت الموهبة من جهة، واجتهاد الكاتب واشتغاله على نفسه من جهة ثانية، هما المحك والمعيار الأساسي في تميز كاتب عن غيره»، مشيراً إلى أن «محترفات الكتابة لا تخلق أنماطاً معلبة، ما دام أن المتدرب لا يكتفي بالمعرفة بأسس النوع الأدبي، إنما عليه بالقراءة في الفلسفة والتاريخ والفن، ومشاهدة السينما العالمية، وتنمية الحس الموسيقي، وغيرها مما سيظل هو العامل الأول في فتح مساحات التخييل الأساسية للأديب».
ويتصور الضبع ضرورة توافر عدة مواصفات في مدرب محترفات الكتابة، وعلى حد قوله: «إن تكون لديه دراية بتحليل المحتوى، وتحديد الأهداف، ومعرفة بطرق واستراتيجيات التدريب (خصوصاً في مجال التربية الإبداعية)، وقادراً على تصميم الأنشطة التدريبية، وأساليب تقويمها (التقويم البنائي). وثانياً، يكون متمكناً من الأدبيات العلمية للفرع الذي يدرب فيه، فالمدرب على فن الرواية مثلاً، لا بد أن يكون متمكناً من علوم السرد وآلياتها وتاريخها وأنواعها، وتحليل الرواية، ومعرفة أسس بنائها، ومعرفة كل اتجاهات كتابتها عبر التاريخ حتى لحظتنا الراهنة، وهكذا في بقية الفنون».
ويخلص الضبع إلى وضع معيارين للحكم على المدرب، إذا ما كان ناجحاً ومتمكناً: «أولهما، من خلال المادة التدريبية التي يستخدمها (هناك آليات مقننة لتقييم هذه المواد واعتمادها). وثانيهما، من خلال مخرجات التعلم (المنتج الذي يخرج من الدورات التي ينفذها). فنحن نعيش عصر العلم بكل مقتضياته، وهو ما يحتم علينا الاحتكام إلى الأسس العلمية، والتوقف عن العشوائية التي لا يمكن ضمان عواقبها».



باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
TT

باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)

يعرض متحف «اللوفر» الأكثر استقبالاً للزوار في العالم، حتى مايو (أيار)، نحو 300 صورة لم يُعرض معظمها على العامّة من قبل، تكشف جوانبه الخفية وتحوّلاته، والسحر الذي لطالما أثاره لدى المصوّرين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

بدءاً من أول صورة لمتحف «اللوفر» في باريس التقطها داغير عام 1839، يتنقّل معرض «لوفر فوتو» بين حقب زمنية مختلفة، ليقدّم «عدداً لا متناهياً من الصور لهذا المكان الذي يشكّل عالماً قائماً بذاته»، وفق تعبير رئيس المتحف كريستوف لوريبو.

ويجمع المعرض الذي يُفتتح أمام العامّة الأربعاء بين مشاهد من عالم النجومية، مثل زيارة فرقة «البيتلز» له، وتأمّل صوفيا لورين لوحة «الموناليزا»، ومحطات تاريخية، من بينها أسرى ألمان احتشدوا في باحة «اللوفر» عام 1944، والرئيس الفرنسي فرنسوا ميتيران والملكة إليزابيث الثانية وهما يتجوّلان في قاعة «كارياتيد» عام 1992.

ويكشف المعرض أيضاً عن مختبر للتصوير الشعاعي يقع في علّية المتحف، وأعمال التنقيب التي أُجريت في أواخر القرن التاسع عشر، والدمار الذي لحق بالمتحف خلال انتفاضة عام 1871، وعمليات الهدم التي طالت القاعة الكبرى عام 1865.

ويضمّ المعرض أيضاً بطاقات بريدية وُجّهت إلى بابلو بيكاسو وتحمل صوراً لأعمال فنية شهيرة في متحف «اللوفر»، ومجموعة مختارة من الصور التي التقطها الزوار، في إشارة إلى مئات آلاف الصور ولقطات السيلفي التي يأخذها نحو تسعة ملايين شخص يتجوّلون في أرجاء «اللوفر» سنوياً.


محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)
TT

محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)

شهدت الساحة الفنية المصرية ومواقع التواصل الاجتماعي أخيراً منافسة «غير معلنة» بين الفنانَين محمد رمضان وأحمد العوضي، عقب الإعلان عن مشاركتهما في ماراثون الدراما الرمضاني المقبل من خلال تصدرهما البطولة الدرامية «الشعبية»، حيث يشهد الموسم الدرامي عودة محمد رمضان من خلال مسلسل «عشماوي»، تأليف محمد إسماعيل أمين، وإخراج بيتر ميمي، منذ تقديمه مسلسل «جعفر العمدة» قبل سنوات، في حين اعتاد أحمد العوضي خلال السنوات الماضية على تصدر البطولة الدرامية في موسم رمضان بانتظام، كان آخرها «علي كلاي» العام الماضي، وأحدثها «سلطان الديب» الذي ينافس به في الموسم المقبل.

وفي خطوة لإنهاء سجال «الأفضل» الذي ارتبط بهما، كتب محمد رمضان عبر حساباته، الثلاثاء، رسالة «سوشيالية»، بتوقيع «نمبر وان»، عبّر فيها عن إعجابه بحب أحمد العوضي للبسطاء، وفخره بهم وانتمائه لهم، مؤكداً أنهم «ساهموا في صناعة الكثير من القامات على مدار تاريخ طويل».

وختم محمد رمضان رسالته للعوضي قائلاً: «أنت صحيح أكبر مني سناً، لكنني أخذت فرصتي في البطولة قبلك، ومعنى ذلك أنك أخي الكبير بالعمر، وأنا الأخ الأكبر في البطولات»، مؤكداً رغبته في مشاهدة إحدى حلقات «سلطان الديب» معه خلال شهر رمضان.

ورد أحمد العوضي على رسالة محمد رمضان على الفور، مؤكداً أنهما إخوة ولا يوجد أحد أكبر من الآخر، خصوصاً أن فارق العمر بينهما لا يتعدى العام ونصف العام، حسب منشور العوضي.

وأضاف أحمد العوضي موجهاً حديثه لـ«نمبر وان»: «أنت الأكبر في عدد الأعمال، وأنا كبير بحب البسطاء، وهم سبب وجودنا»، وتمنى العوضي لرمضان عودة قوية بعد غياب 3 سنوات، لافتاً إلى أن وجوده هذا العام «سيشعل روح المنافسة الشريفة بينهما، والتي ستصب بالنهاية في صالح المشاهدين».

وطالب العوضي محمدَ رمضان بالمشاركة الدرامية كل عام، ودعاه لمشاهدة الحلقة الأولى من «سلطان الديب» في منطقته (عين شمس) للاحتفال بنجاحه، وفق منشوره.

أحمد العوضي (فيسبوك)

وعقب كتابته الرسالة الموجهة للعوضي تصدّر اسم محمد رمضان «الترند» على موقع «غوغل» الثلاثاء في مصر، وقبل ذلك أعادتهما تصريحات خلال سبتمبر (أيلول) الماضي حول «الأعلى أجراً»، و«الأكثر مشاهدة» للواجهة، فبينما كتب محمد رمضان عبر حساباته بـ«السوشيال ميديا» أنه «نمبر وان» في الأجر و«ليس طماعاً... بل (عشماوي)»، أكد العوضي أنه الأعلى أجراً، والأكثر مشاهدة، خلال ظهور إعلامي.

وعن رأيه في السجال الذي تشهده «السوشيال ميديا» بين أحمد العوضي ومحمد رمضان، والمناوشات الخفية التي تحدث بينهما بين الحين والآخر، أكد الناقد الفني عماد يسري لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما حدث بينهما اليوم هو ذكاء، خصوصاً أن لهما جمهوراً يتفاعل كثيراً مع منشوراتهما»، معتبراً ما جرى «وسيلة للترويج».

وقبل رسائل الود والحب اليوم لم تتوقف المناوشات بين رمضان والعوضي خلال الأيام الماضية، بل اعتاد كل منهما الترويج لمسلسله من خلال منشورات تحمل رسائل خفية للآخر، وفق تعليقات، من بينها ما كتبه محمد رمضان مثل: «3 سنوات كله عمل ما عنده... دلوقتي (عشماوي) حضر»، وفي منشور آخر: «من يتوقع اسم أغنيتي مع عصام صاصا صح مش هيكسب حاجة... علشان هدفي أمتعكم مش أشحت استماعكم»، في حين كتب العوضي: «على رأي (سلطان الديب)... الرجعة بعد الركنة عواها كتير علي أونطة»، و«المكان اللي انتو راجعين عليه إحنا طبعنا عليه».

وبدوره، يعتقد الناقد الفني أن «ما يحدث بين رمضان والعوضي هو صراع على نجومية موسم رمضان المقبل»، موضحاً أن «الجمهور هو المنوط به حسم هذا السجال، بعد متابعته النص الدرامي الذي يعتبر صاحب الكلمة العليا في تحديد (الأفضل)».


ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
TT

ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)

شهدت الساعات الماضية تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، وطليقته، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، ودفع اسم حسام حسن إلى قائمة الأكثر تداولاً.

وأفادت تقارير صحافية بأن محاميي حسام حسن، أحمد وأمير مرتضى منصور، تقدما ببلاغ رسمي إلى النائب العام ضد طليقته دينا مصطفى، المعروفة إعلامياً باسم «دان آدم»، تضمن اتهامات بالتزوير في أوراق رسمية والجمع بين زوجين في الوقت نفسه.

وبيّن البلاغ أن تفاصيل الزواج تعود إلى 20 أغسطس (آب) 2015، حين أُبرم عقد زواج عُرفي شرعي بين الطرفين. ووفقاً للبند الأول من العقد، أقرت الزوجة صراحة بأنها خالية من أي موانع شرعية، وأنها ليست على ذمة رجل آخر.

وأوضح البلاغ أن حسام حسن اكتشف لاحقاً أن طليقته كانت لا تزال مرتبطة قانونياً وفعلياً بزوج سابق وقت إبرام عقد الزواج العرفي، مشيراً إلى أن المحاميين قدما مستندات رسمية قالا إنها تثبت أن الطلاق الفعلي بينها وبين زوجها السابق لم يقع إلا في 18 فبراير (شباط) 2017، أي بعد نحو عام ونصف العام من زواجها العرفي بحسام حسن.

وطالب البلاغ بندب أحد أعضاء النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، ومواجهة طليقة المدرب بالأدلة والمستندات التي بحوزته، والتي قال إنها تدعم موقفه.

في المقابل، تصاعدت الأزمة مع إدلاء أحمد بدوي، الزوج الأول لطليقة مدرب «الفراعنة»، بتصريحات صحافية نفى خلالها ما تردد عن جمعها بينه وبين حسام حسن في الوقت نفسه، مؤكداً أن الأخبار المتداولة «كذب وافتراء»، وأن حسام حسن كان على علم تام بانفصالهما. وأشار إلى أنه سيتخذ إجراءات قانونية ضد مدرب منتخب مصر «حفاظاً على حق طليقته وأم أولاده»، وفق قوله.

حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

في المقابل، قال المحامي محمد شمس، دفاع دان آدم، لـ«الشرق الأوسط»، إن النزاع برمته لا يعدو كونه «أقوالاً مرسلة لا تمت إلى الواقع بصلة»، معرباً عن ثقته الكاملة في مسار التحقيقات الرسمية وسيادة القانون.

وأوضح أنه لم يتم إخطار موكلته أو فريق دفاعها رسمياً حتى الآن بتفاصيل البلاغ، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب أولاً تقدير النائب العام مدى جدية البلاغ المقدم، ومؤكداً أن «البلاغات التي تفتقر إلى الجدية مصيرها الحفظ بطبيعة الحال». وأضاف: «نحن بانتظار فتح التحقيق بشكل رسمي ليكون ردنا مدعوماً بالأوراق والمستندات القاطعة».

ووصف الدفاع الاتهامات الموجهة إلى موكلته بأنها «غير منطقية»، نافياً جملة وتفصيلاً صحة الادعاءات المتعلقة بالجمع بين زوجين. وشدد قائلاً: «إذا تقدم الطرف الآخر بعقود زواج عرفية أو أدلة على ذلك، فسنقوم بالرد عليها وتفنيدها تفصيلياً عبر الجهات القضائية المختصة».

وأشار الدفاع إلى أن تحرك الخصم يتزامن مع مسار النزاع القضائي القائم بشأن قضايا النفقات ومسكن الزوجية، لافتاً إلى أن موكلته حصلت بالفعل على قرار رسمي بـ«التمكين» من مسكن الزوجية، في حين لا تزال قضايا النفقات متداولة أمام المحاكم المختصة. وأعرب عن اعتقاده بأن الأمور ستتضح جلياً، وأن هذا البلاغ سينتهي سريعاً لعدم استناده، بحسب قوله، إلى وقائع حقيقية.

مطالبات باستقالة حسام حسن

من ناحية أخرى، عكست منصات التواصل الاجتماعي حجم الضجة التي أثارتها أزمة حسام حسن وطليقته، بعدما تحول البلاغ الشخصي إلى قضية مثارة على نطاق واسع، بأبعاد أخلاقية وقانونية ورياضية.

وفتح البلاغ باب النقاش في ملابسات الزواج والطلاق، لا سيما مع الإشارة إلى أن الزواج تم بموجب «عقد عرفي»، وسط انتقادات لاذعة للعلاقة التي تجاوزت تداعياتها حدود الأزمة القانونية المثارة.

وانقسمت الآراء بين مؤيد للشاكي ومتعاطف مع المشكو في حقها، فيما طالب طرف ثالث بتدخل «أهل الخير» بين الطرفين، لإنهاء النزاع ودياً، حفاظاً على مصلحتهما ومصلحة أطفالهما.

ومع اتساع الضجة التي أثارها الخلاف الشخصي، برزت مطالبات رياضية باستقالة حسام حسن من منصبه، على خلفية سلسلة الأزمات المحيطة به داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

وجاءت أبرز هذه المطالبات على لسان محمود عبد الرازق «شيكابالا»، قائد فريق الزمالك السابق، الذي دعا، في تصريحات متلفزة، مدرب منتخب مصر إلى الرحيل عن منصبه، معتبراً أن تدريب المنتخب الوطني يتطلب الهدوء والحفاظ على الهيبة والابتعاد عن الجدل والأزمات.

وبينما أثارت هذه المطالبة تفاعلاً بين مؤيد ومعارض، قال الناقد الرياضي مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إنه يجب الفصل بين الحياة الشخصية لحسام حسن ومسؤولياته بصفته مديراً فنياً لمنتخب مصر، موضحاً أنه لا يصح الحكم عليه فنياً بسبب خلافاته الشخصية.

واستطرد: «لكن في الوقت نفسه، استمرار هذه الأزمات في تصدر المشهد الإعلامي قد يسبب حالة من الضغط والتشتيت، خصوصاً أن المنتخب يحتاج إلى الهدوء والاستقرار قبل مبارياته المقبلة. والمطلوب من حسام حسن أن يضع المنتخب في مقدمة أولوياته، وأن يفصل تماماً بين حياته الشخصية وعمله».

واختتم قائلاً: «نحن بحاجة إلى دعم المنتخب في هذه المرحلة، وعلى حسام حسن أن يرد على الانتقادات من خلال النتائج والأداء داخل الملعب».