«سيولة استثمارية» تقترب بالأسهم السعودية من حاجز 11 ألف نقطة

حققت ارتفاعات قوية أمس بقيادة أسهم القطاع المصرفي

سوق الأسهم السعودية تفاعلت أمس إيجابيا مع صدور لائحة استثمار المؤسسات المالية الأجنبية في السوق المحلية («الشرق الأوسط»)
سوق الأسهم السعودية تفاعلت أمس إيجابيا مع صدور لائحة استثمار المؤسسات المالية الأجنبية في السوق المحلية («الشرق الأوسط»)
TT

«سيولة استثمارية» تقترب بالأسهم السعودية من حاجز 11 ألف نقطة

سوق الأسهم السعودية تفاعلت أمس إيجابيا مع صدور لائحة استثمار المؤسسات المالية الأجنبية في السوق المحلية («الشرق الأوسط»)
سوق الأسهم السعودية تفاعلت أمس إيجابيا مع صدور لائحة استثمار المؤسسات المالية الأجنبية في السوق المحلية («الشرق الأوسط»)

واصلت سوق الأسهم السعودية مسلسل ارتفاعاتها في موجتها الحالية، والتي قد بدأتها أواخر تداولات شهر رمضان الماضي، إذ قفز مؤشر السوق مع نهاية تعاملاته أمس فوق حاجز 10.900 ألف نقطة، وسط دعم كبير من قبل قطاع المصارف والخدمات المالية.
ويأتي ارتفاع مؤشر سوق الأسهم السعودي القوي (168 نقطة) في مطلع تعاملاته الأسبوعية أمس (الأحد) على خلفية إصدار هيئة السوق المالية في البلاد مسودة لائحة استثمار المؤسسات المالية الأجنبية في السوق المالية المحلية، وهي اللائحة التي كشفت في ملامحها عن توجه هيئة السوق في البلاد نحو تعزيز النهج الاستثماري.
وفي ظل هذه التطورات، أكد الدكتور سالم باعجاجة، أستاذ المحاسبة في جامعة الطائف، لـ«الشرق الأوسط»، أن السيولة الاستثمارية بدأت تسجيل مستويات صعود ملحوظة خلال الأيام القليلة الماضية من تداولات السوق، مضيفا: «كلما ارتفعت معدلات الثقة في تعاملات سوق الأسهم السعودية، كانت هناك رغبة في الشراء بشكل أكبر».
ولفت باعجاجة إلى أن الأداء الإيجابي الذي يحققه مؤشر السوق يجعله يقترب من ملامسة حاجز 11 ألف نقطة لأول مره منذ شهر يناير (كانون الثاني) عام 2008، مشيرا إلى أنه لا مانع من حدوث عمليات جني أرباح طبيعية، عقب تحقيق مؤشر السوق موجة ارتفاعات إيجابية خلال 14 جلسة تداول.
وفي السياق ذاته، أصبحت سوق الأسهم السعودية على أعتاب ملامسة حاجز 11 ألف نقطة. جاء ذلك حينما قفز مؤشر السوق خلال تعاملاته يوم أمس بمقدار 168 نقطة، ليغلق بذلك عند مستويات 10.903 ألف نقطة، وسط دعم ملحوظ من قبل قطاع المصارف والخدمات المالية، الذي حقق ارتفاعات كبرى خلال تعاملات الأمس.
وجاء أكثر أسهم البنوك ارتفاعا خلال تعاملات سوق الأسهم السعودية يوم أمس مصرف الإنماء، الذي قفز بالنسبة القصوى، في وقت اقترب فيه مؤشر السوق من ملامسة حاجز 11 ألف نقطة، لأول مرة منذ يناير عام 2008، وسط سيولة نقدية متزايدة شهدتها تعاملات السوق. جاء ذلك تفاعلا مع صدور لائحة استثمار المؤسسات المالية الأجنبية في السوق المالية السعودية بعد إغلاق تعاملات السوق الخميس الماضي.
من جهته، أكد فهد المشاري، الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن سوق الأسهم السعودية أصبحت علامة فارقة بين أسواق المنطقة، حيث قال: «في ظل ما تشهده المنطقة من تأزم في أوضاعها الجيوسياسية، إلا أن السوق المالية السعودية حققت أداء إيجابيا للغاية».
وأشار المشاري إلى أن حزمة الارتفاعات التي حققتها سوق الأسهم السعودية خلال الفترة الماضية هي نتيجة طبيعية لقرار مجلس الوزراء في البلاد بفتح المجال أمام المؤسسات المالية الأجنبية للشراء والبيع في السوق المحلية، مبينا أن فرصة ملامسة مؤشر السوق حاجز 11 ألف نقطة أصبحت وشيكة للغاية.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي ضبطت فيه هيئة السوق المالية السعودية - الجهة المشرعة لسوق الأوراق المالية - علاقة المستثمر الأجنبي (المؤسسات المالية) بالتداول المباشر في سوق الأسهم، من خلال إصدارها يوم الخميس الماضي، مسودة لائحة استثمار المؤسسات المالية الأجنبية، والتي كان أبرز ما ورد فيها تقييد المستثمر الأجنبي بحزمة نسبة للتملك في أسهم الشركات يبلغ أقصاها 49 في المائة، واشترطت إدارة أصول بقيمة 18.7 مليار ريال (4.9 مليار دولار)، في وقت لا يتجاوز فيه إجمالي حجم التملك العام 10 في المائة من القيمة السوقية من إجمالي أسهم الشركات المدرجة.
وأكدت هيئة السوق المالية السعودية حينها، أن مشروع القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة، يهدف إلى وضع الإجراءات والمتطلبات والشروط اللازمة لتسجيل المستثمرين الأجانب المؤهلين لدى الهيئة للاستثمار في الأسهم المدرجة، وتحديد التزامات الأشخاص المرخص لهم في ذلك الشأن، مشيرة إلى أنها فتحت باب استقبال مرئيات المهتمين حتى العشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وبرزت في المسودة التي طرحتها الهيئة، القيود المفروضة على تملك المستثمرين الأجانب، حيث حددت 5 في المائة فقط للنسبة المسموح بها لتملك الأجنبي الواحد أو تابعيه أو عملائه في أي شركة مساهمة، أو تنفيذ أي عملية بأكثر من هذه النسبة.
وأفادت المسودة بأنه لا يجوز لمستثمرين أجانب مجتمعين (سواء كانوا مقيمين في السعودية أو غير مقيمين)، تملك أكثر من 49 في المائة من أي شركة مساهمة، بما فيها الاستثمارات عبر اتفاقيات المبادلة، مشددة - في الوقت ذاته - على أنه لا يجوز للمستثمرين الأجانب المؤهلين وعملائهم مجتمعين تملك أكثر من 20 في المائة من أسهم أي شركة مدرجة. وحددت اللائحة نسبة 10 في المائة للمستثمرين الأجانب المؤهلين مجتمعين من إجمالي القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة، بما في ذلك اتفاقيات المبادلة.
وأمام ذلك، حددت هيئة السوق المالية في مسودة اللائحة الحجم المسموح به لتملك الأصول، إذ فرضت على مقدم الطلب أصولا بقيمة 18.7 مليار ريال (4.9 مليار دولار)، مقابل إمكانية خفض هذه القيمة، بناء على موافقة الهيئة، إلى 11.2 مليار ريال (2.9 مليار دولار).



اختبار ياباني مبكر لتاكايتشي في ظل نمو اقتصادي هش

عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

اختبار ياباني مبكر لتاكايتشي في ظل نمو اقتصادي هش

عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

تراجع الاقتصاد الياباني مع نمو ضعيف في الربع الرابع، متخلفاً بشكل كبير عن توقعات السوق في اختبار حاسم لحكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، حيث تُؤثر ضغوط تكاليف المعيشة سلباً على الثقة والطلب المحلي. وبعد فوزها الساحق في الانتخابات، تستعد حكومة تاكايتشي لزيادة الاستثمار من خلال الإنفاق الحكومي الموجه لدعم الاستهلاك وإنعاش النمو الاقتصادي. وتسلط بيانات يوم الاثنين الضوء على التحدي الذي يواجه صناع السياسات في وقت أكد فيه بنك اليابان مجدداً التزامه بمواصلة رفع أسعار الفائدة، وتطبيع السياسات النقدية بعد سنوات من انخفاض تكاليف الاقتراض إلى مستويات قياسية، وسط تضخم مستمر وضعف الين. وقال مارسيل ثيليانت، رئيس قسم آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «تبدو جهود تاكايتشي لإنعاش الاقتصاد عبر سياسة مالية أكثر مرونة حكيمة». وأظهرت بيانات حكومية أن الناتج المحلي الإجمالي في رابع أكبر اقتصاد في العالم ارتفع بنسبة 0.2 في المائة سنوياً في الربع الأخير من العام من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو أقل بكثير من متوسط التوقعات البالغ 1.6 في المائة؛ وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز».

وبالكاد عاد الاقتصاد إلى النمو بعد انكماش أكبر بنسبة 2.6 في المائة في الربع السابق. ويُترجم هذا الرقم إلى ارتفاع ربع سنوي بنسبة 0.1 في المائة، وهو أضعف من متوسط التوقعات البالغ 0.4 في المائة. وقال كازوتاكا مايدا، الخبير الاقتصادي في معهد ميجي ياسودا للأبحاث: «يُظهر هذا أن زخم تعافي الاقتصاد ليس قوياً جداً. فالاستهلاك والإنفاق الرأسمالي والصادرات - وهي المجالات التي كنا نأمل أن تُحرك الاقتصاد - لم تكن قوية كما توقعنا».

وسيُبقي هذا الزخم الضعيف بشكل مفاجئ المستثمرين في حالة ترقب لتعهد تاكايتشي الانتخابي بتعليق ضريبة الاستهلاك، وهي قضية أثارت اضطراباً في الأسواق اليابانية التي تخشى من الانزلاق المالي في دولة تُعاني من أثقل عبء ديون في العالم المتقدم.

وقال ثيليانت أيضاً: «في الواقع، يزيد تباطؤ النشاط الاقتصادي من احتمالية أن تقدم تاكايتشي ليس فقط على تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، بل أيضاً على إقرار ميزانية تكميلية خلال النصف الأول من السنة المالية التي تبدأ في أبريل (نيسان)، بدلاً من الانتظار حتى نهاية هذا العام».

• هل نشهد تباطؤاً في رفع أسعار الفائدة؟

ويتوقع المحللون أن يواصل الاقتصاد الياباني نموه بوتيرة تدريجية هذا العام، على الرغم من أن ضعف نتائج الربع الأخير يشير إلى أن الاقتصاد قد يواجه صعوبة في تحقيق كامل طاقته.

وقال شينيتشيرو كوباياشي، كبير الاقتصاديين في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه» للأبحاث والاستشارات إن «قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام تعتمد بشكل أساسي على قدرة الأجور الحقيقية على العودة بقوة إلى النمو الإيجابي». وأظهر استطلاع أجراه المركز الياباني للأبحاث الاقتصادية هذا الشهر أن 38 خبيراً اقتصادياً توقعوا نمواً سنوياً متوسطاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.04 في المائة في الربع الأول و1.12 في المائة في الربع الثاني.

ويقول خبراء اقتصاد إن تقرير الناتج المحلي الإجمالي الأخير من غير المرجح أن يؤثر على قرارات السياسة النقدية لبنك اليابان، لكن فوز تاكايتشي التاريخي في الانتخابات زاد من اهتمام السوق بما إذا كانت رئيسة الوزراء ذات التوجهات التيسيرية ستجدد دعواتها لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة.

وقال تاكيشي مينامي، كبير الاقتصاديين في معهد نورينتشوكين للأبحاث: «على الرغم من أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نمواً إيجابياً هذه المرة، فإن الزخم كان ضعيفاً، ومع الحاجة إلى تقييم تأثير رفع سعر الفائدة في ديسمبر، يبدو أن احتمالية رفع إضافي في المدى القريب قد تضاءلت». وقد أبرزت ديناميكية التضخم في البلاد التوترات السياسية بين الحكومة والبنك المركزي. وعلى سبيل المثال، يتوقع كوباياشي أن يعطي البنك المركزي الأولوية لكبح جماح التضخم. وقال: «بدلاً من أن يتسبب رفع سعر الفائدة هذا في ركود الاقتصاد، من المرجح أن ينصب تركيز بنك اليابان على كيفية احتواء التضخم». وارتفع الاستهلاك الخاص، الذي يمثل أكثر من نصف الناتج الاقتصادي، بنسبة 0.1 في المائة خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، متوافقاً مع توقعات السوق. وقد تراجع هذا الارتفاع مقارنةً بنسبة 0.4 في المائة المسجلة في الربع السابق، مما يشير إلى أن استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية يُعيق الإنفاق الأسري.

كما ارتفع الإنفاق الرأسمالي، وهو محرك رئيسي للنمو المدفوع بالطلب الخاص، بوتيرة بطيئة بلغت 0.2 في المائة في الربع الرابع، مقابل ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة؛ وفقاً لاستطلاع «رويترز».

ومن الجدير بالذكر أن الإنفاق الرأسمالي لطالما كان مؤشراً متقلباً، وقد تشير المراجعات المستقبلية إلى أن الاقتصاد سيحمل زخماً أكبر في عام 2026 مما تشير إليه التقديرات الأولية. وهذا لا يزال يترك أمام الاقتصاد الكثير ليلحق بالركب، لا سيما مع معاناة قطاعه الصناعي الرئيسي للتكيف مع سياسات الإدارة الأميركية الحمائية في عهد الرئيس دونالد ترمب.

ولم يُسهم الطلب الخارجي، أي الصادرات بعد طرح الواردات منها، في نمو الربع الرابع، مقابل انخفاض طفيف بلغ 0.3 نقطة مئوية خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) السابقين.

وشهدت الصادرات انخفاضاً أقل حدة بعد أن فرضت الولايات المتحدة تعريفة جمركية أساسية بنسبة 15 في المائة على جميع الواردات اليابانية تقريباً، بعد أن كانت 27.5 في المائة على السيارات، وهددت في البداية بفرض 25 في المائة على معظم السلع الأخرى.

وقال مايدا: «يبدو أن تأثير التعريفات الجمركية قد بلغ ذروته في الفترة من يوليو إلى سبتمبر، ولكن بالنظر إلى النتائج الأخيرة، هناك احتمال، ولو بشكل ضئيل، أن تستمر الشركات في اتخاذ موقف حذر إلى حد ما في الفترة المقبلة».


بورصة موسكو تعيد ضبط تداول الدولار/الروبل رغم العقوبات الأميركية

مكتب بورصة موسكو في موسكو (رويترز)
مكتب بورصة موسكو في موسكو (رويترز)
TT

بورصة موسكو تعيد ضبط تداول الدولار/الروبل رغم العقوبات الأميركية

مكتب بورصة موسكو في موسكو (رويترز)
مكتب بورصة موسكو في موسكو (رويترز)

أعلنت بورصة موسكو، أكبر بورصة في روسيا، عن تحويل عمليات تداول زوج الدولار الأميركي/الروبل الروسي من التداول خارج البورصة إلى التداول المجهول عبر البورصة، على أن يدخل هذا التغيير حيز التنفيذ اعتباراً من 16 فبراير (شباط).

وكانت البورصة قد أوقفت تداول زوج الدولار/الروبل في يونيو (حزيران) 2024 بعد فرض الولايات المتحدة عقوبات على البورصة، ومركز الإيداع والمقاصة التابع لها على خلفية الصراع الروسي في أوكرانيا. في ذلك الوقت، تم تحويل أزواج العملات المقومة بالدولار الأميركي إلى سوق التداول خارج البورصة، مع تطبيق البنك المركزي آلية جديدة لتحديد سعر الصرف الرسمي، وفق «رويترز».

وأوضحت البورصة أن نمط التداول الجديد عبر البورصة صُمم لإدارة مراكز العملات الأجنبية، وسيتيح «لشريحة أوسع من المشاركين» الوصول إلى استراتيجيات التداول، والمراجحة. وستُقوّم نتائج التداول النهائية بالروبل.

وأكدت البورصة أن جميع المعاملات ستُنفذ عبر طرف مقابل مركزي، وهو ما يعزز الشفافية، ويقلل المخاطر على المشاركين في السوق.


واردات الصين من النفط الروسي تسجل مستوى قياسياً مع تراجع مشتريات الهند

ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
TT

واردات الصين من النفط الروسي تسجل مستوى قياسياً مع تراجع مشتريات الهند

ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

أشار متعاملون وبيانات تتبع السفن، إلى أن واردات الصين من النفط الروسي في طريقها للارتفاع للشهر الثالث على التوالي، لتصل إلى مستوى قياسي جديد في فبراير (شباط)؛ إذ اشترت مصافي التكرير المستقلة شحنات بأسعار مخفضة للغاية، بعد أن قللت الهند مشترياتها.

وقدَّر تقييم مبكر أجرته شركة «فورتيكسا أناليتيكس» أن شحنات النفط الخام الروسي إلى الصين ستبلغ 2.07 مليون برميل يومياً في فبراير، متجاوزة معدل يناير (كانون الثاني) الذي يقدَّر بنحو 1.7 مليون برميل يومياً.

وأظهرت البيانات المؤقتة لشركة «كبلر» أن واردات فبراير بلغت 2.083 مليون برميل يومياً صعوداً من 1.718 مليون برميل يومياً في يناير.

وحلت الصين منذ نوفمبر (تشرين الثاني) محل الهند كأكبر عميل لموسكو في الشحنات البحرية؛ إذ أجبرت العقوبات الغربية بسبب الحرب في أوكرانيا والضغوط للتوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة نيودلهي على خفض وارداتها من النفط الروسي إلى أدنى مستوياتها في عامين، في ديسمبر (كانون الأول).

وتشير بيانات «كبلر» إلى أن واردات الهند من النفط الخام الروسي من المتوقع أن تنخفض أكثر إلى 1.159 مليون برميل يومياً في فبراير.

ومصافي التكرير الصينية المستقلة هي أكبر مستهلك في العالم للنفط الخاضع للعقوبات الأميركية، من روسيا وإيران وفنزويلا.

وقال متعامل صيني كبير يتعامل بانتظام مع مصافي التكرير المستقلة: «بالنسبة للجودة التي نحصل عليها من معالجة النفط الروسي مقارنة بالنفط الإيراني، فقد أصبحت الإمدادات الروسية أكثر تنافسية نسبياً» مقارنة بالماضي.

وأضاف التاجر أن مزيج «إسبو» الروسي الرائد يجري تداوله في الآونة الأخيرة بين 8 و9 دولارات للبرميل، أقل من سعر العقود الآجلة لخام برنت تسليم مارس (آذار)، في حين تم تقييم المزيج الإيراني الخفيف، وهو نوع من الجودة نفسها، في الآونة الأخيرة بين 10 دولارات و11 دولاراً أقل من خام برنت.

وقالت إيما لي، محللة «فورتيكسا» لشؤون الصين، وفقاً لـ«رويترز»، إن عدم اليقين منذ يناير بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن هجمات عسكرية على إيران إذا فشلت المفاوضات بشأن الاتفاق النووي في تحقيق النتائج التي تريدها واشنطن، حدّ من مشتريات المتعاملين ومصافي التكرير الصينية.

وأضافت لي: «بالنسبة للمصافي المستقلة، يبدو النفط الروسي أكثر موثوقية الآن؛ إذ يشعر الناس بالقلق إزاء شحنات النفط الإيراني في حالة حدوث مواجهة عسكرية».

وقدّرت «فورتيكسا» أن شحنات النفط الإيراني إلى الصين -وغالباً ما يصفها المتعاملون بأنها ماليزية للتحايل على العقوبات الأميركية- انخفضت إلى 1.03 مليون برميل يومياً هذا الشهر، مقارنة مع 1.25 مليون برميل يومياً في يناير.