الاتحاد الأوروبي يندد برفع الحصانة عن المعارض الفنزويلي غوايدو

مارادونا مهدد بعقوبة من الاتحاد المكسيكي لتأييده العلني لمادورو

خوان غوايدو (أ.ب.أ)
خوان غوايدو (أ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يندد برفع الحصانة عن المعارض الفنزويلي غوايدو

خوان غوايدو (أ.ب.أ)
خوان غوايدو (أ.ب.أ)

الجمعية التأسيسية الفنزويلية التي أنشأها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ليتخطى من خلالها عمل البرلمان، السلطة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة، اتخذت خطوات ضد زعيم المعارضة خوان غوايدو أثارت حفيظة المجتمع الدولي، إذ طالبت المحكمة العليا بـ«مواصلة الإجراءات الجنائية» ضد غوايدو، بعد قرار رفع الحصانة البرلمانية عن النائب الذي ينتمي ليمين الوسط، ويشغل أيضاً منصب رئيس البرلمان. وأدانت كثير من الدول والمنظمات الدولية الخطوة، وحذرت في الوقت ذاته من التصعيد واتخاذ خطوات إضافية ضد زعيم المعارضة. وبالأمس، حذر الرئيس الكولومبي إيفان دوكي حكومة مادورو من أن إقدامها على إلقاء القبض على خوان غوايدو، الذي نصب نفسه رئيساً مؤقتاً للبلاد، سيستدعي «ردّاً قوياً متعدد الأطراف». وقال دوكي لصحافيين في بوغوتا: «سيمثل إلقاء القبض على غوايدو انتهاكاً خطيراً للنظام الدستوري لفنزويلا، وهو نظام اعترفت به كثير من الدول». وأشار إلى أن ذلك سيستدعي رفضاً واضحاً ورداً حازماً متعدد الأطراف لاستعادة النظام الديمقراطي.
وندد الاتحاد الأوروبي، أمس (الخميس)، بقرار رفع الحصانة عن غوايدو الذي تعترف به نحو 50 دولة رئيساً بالوكالة للبلاد. وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إن «الاتحاد الأوروبي يرفض القرار الذي اتخذته الجمعية التأسيسية»، وذلك في بيان باسم دول التكتل الثمانية والعشرين. وأضافت موغيريني أن «ذلك القرار يشكل انتهاكاً خطيراً للدستور الفنزويلي، وكذلك لدولة القانون وللفصل بين السلطات، كون البرلمان هو الجهة الوحيدة المخولة رفع الحصانة عن أحد أعضائه». وتابعت أن «تلك التصرفات تقوّض التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة وتزيد من الاستقطاب وتصاعد التوتر في البلاد». وسبق للولايات المتحدة أن حذرت كراكاس أكثر من مرة من اتخاذ إجراءات انتقامية بحق غوايدو الذي تعتبره واشنطن رئيساً شرعياً لفنزويلا. وتدعم كل من روسيا والصين مادورو الذي يندد بما يعتبره محاولة انقلاب على حكمه تقودها المعارضة بدعم من واشنطن.
وناقشت المحكمة العليا الدستورية، الاثنين الماضي، مسألة رفع الحصانة عن غوايدو الذي أعلن نفسه رئيساً بالوكالة في 23 يناير (كانون الثاني). وتأخذ المحكمة عليه عدم التزامه بمنعه مغادرة الأراضي الفنزويلية.
وقال رئيس الجمعية التأسيسية، ديوسدادو كابيلو، عبر التلفزيون الرسمي إن الأسس التي استند إليها في رفع الحصانة عن غوايدو تشمل التحريض على اضطرابات وطنية والعنف منذ 22 يناير (كانون الثاني)، بجانب «انتهاك غوايدو لقرار المحكمة العليا بمنعه من السفر للخارج». وأضاف أنه تم التفويض رسمياً بمحاكمة غوايدو.
الجمعية التأسيسية شكلها الرئيس نيكولاس مادورو عام 2017 في محاولة لانتزاع السلطة من الجمعية الوطنية الخاضعة لسيطرة المعارضة. وقام غوايدو بجولة في دول أميركا اللاتينية في فبراير (شباط)، في انتهاك لحظر السفر، لحشد مزيد من الدعم لقيادته. وتم السماح له بحرية التحرك رغم تهديدات من مادورو باعتقاله لدى عودته إلى البلاد.
ويتم تحميل مادورو، الذي أُعِيد انتخابه العام الماضي في انتخابات متنازَع عليها، مسؤولية انهيار اقتصادي كامل وأزمة إنسانية في فنزويلا. وعانت البلاد أيضاً من سلسلة من حوادث انقطاع التيار الكهربائي في الأسابيع الأخيرة، التي تركت بعض المناطق دون مياه جارية، وتسببت في مزيد من نقص الغذاء والدواء.
وفي سياق متصل، أعلن الاتحاد المكسيكي لكرة القدم أنه سيفتح تحقيقاً بحق الأرجنتيني دييغو مارادونا لمخالفته قواعد الأخلاقيات بسبب تأييده العلني للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. ويأتي موقف الاتحاد بعدما قال مارادونا في أعقاب فوز الفريق الذي يدربه، دورادوس دي سينالوا، على تامبيكو - ماديرو في دوري الدرجة الثانية «أريد أن أهدي هذا الانتصار إلى نيكولاس مادورو وكل فنزويلا التي تعاني». وتابع بطل مونديال 1986 «يعتقد (الذين ينصبون أنفسهم) شرطة العالم (في إشارة إلى الأميركيين)، أنهم يمكنهم التحكم بنا لأنهم يملكون أكبر قنبلة في العالم، لكن لا، ليس نحن».
وقال الاتحاد المكسيكي في بيان إن هذه الملاحظات يمكن أن تشكل انتهاكاً لقواعد الأخلاقيات الخاصة به، التي تنص بشكل خاص على أن الأعضاء المنتسبين يجب عليهم «الحفاظ على موقف محايد بشأن الموضوعات الدينية أو السياسية».
وعرف مارادونا (58 عاماً) بعلاقاته الوثيقة مع الزعماء اليساريين في أميركا اللاتينية، وهو وصف الزعيم الكوبي الراحل فيديل كاسترو بأنه «الأب الثاني» له، وكان قريباً من الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو شافيز. وليست المرة الأولى التي يدلي فيها مارادونا بموقف علني مؤيد لمادورو، إذ سبق له أن كتب في صفحته على فيسبوك في أغسطس (آب) 2017 (قبل عام من توليه تدريب الفريق المكسيكي): «عندما يأمر مادورو، سأكون جندياً من أجل فنزويلا حرة، لمحاربة الإمبريالية (...) عاشت الثورة!».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.