محمد فراج: «أهو ده اللي صار» خطوة مهمة في حياتي الفنية

قال لـ «الشرق الأوسط» إنه كان متخوفاً من دوره في المسلسل

الفنان المصري محمد فراج
الفنان المصري محمد فراج
TT

محمد فراج: «أهو ده اللي صار» خطوة مهمة في حياتي الفنية

الفنان المصري محمد فراج
الفنان المصري محمد فراج

استطاع الفنان المصري الشاب محمد فراج، جذب الانتباه إليه في الآونة الأخيرة، بعد تقديمه أدواراً صعبة ومميزة، يعتبرها نقاطاً مضيئة في مسيرته الفنية الواعدة، لكنه عدّ دوره في مسلسل «أهو ده اللي صار»، نقطة تحول في حياته الفنية، بعد نجاحه الكبير في أداء دور «علي بحر» بالمسلسل. فراج تحدث في حواره لـ«الشرق الأوسط» عن كواليس دوره في المسلسل الذي حقق نسب مشاهدة عالية في مصر ودول عربية، وسلط الضوء على اشتراكه مع الفنان المصري الكبير يحيى الفخراني في مسرحية «الملك لير» التي تعرض الشهر الحالي في القاهرة. وإلى نص الحوار...
- في البداية، هل توقعت نجاح مسلسل «أهو ده اللي صار»؟
- توقع النجاح ليست أمراً مضموناً بنسبة كبيرة، ولكن ما كنا متأكدين منه كصناع للعمل أننا نقدم عملاً مختلفاً، وكنا نراهن على ذوق الجمهور ورغبته في مشاهدة المختلف والجديد في ذات الوقت، والعمل ينتمي لنوع جديد ومختلف من الدراما، مقارنة بباقي المسلسلات التي نشاهدها عادة، وبصراحة كل العاملين في المسلسل أحبوه جداً وتوحدوا مع الشخصيات التي أدوها بقوة، وبذلنا مجهوداً كبيراً كي يخرج بهذا الشكل الممتاز.
> ولكن هذا المسلسل يمثل تحدياً من نوع خاص، لأنه ينتمي لطبيعة حالمة وشعرية لحد كبير، وليس شعبياً، وفي ذات الوقت يصعب على الفنان رفضه... كيف وفّقت بين قطبي هذه المعادلة؟
- عندما قرأت السيناريو سعدت للغاية، بل شكرت ربنا على رزقي بهذا المسلسل، وشعرت وقتها أني محظوظ في هذه المهنة، لأنه تم اختياري كي أكون واحداً من ضمن فريق الممثلين في عمل مختلف وجديد، وأريد القول إن عبد الرحيم كمال هو من اختارني لهذا الدور، وعندما حدثني قال لي إنه يراني في شخصية «علي بحر»، وهي مهمة ضمن سياق الأحداث والدراما في المسلسل، وقال لي وقتها كلاماً يحمس بشدة، وفي ذات الوقت أشعرني بمدى المسؤولية الملقاة على عاتقي.
ولا أخفي عليك أنني توترت للغاية، عندما قرأت القصة، وعرفت أسماء فريق العمل ومخرج المسلسل، حاتم علي؛ حيث شعرت بالخوف بشدة لكل هذه الأسباب، فضلاً عن كثرة تفاصيل الشخصية وصعوبتها، لدرجة أنني ترددت في قبول العمل، ولكن في النهاية استقررت على ضرورة قبول هذه الشخصية المهمة في عمل مختلف، فأنا بطبيعتي أحب التحدي والمغامرة وقلت لنفسي إن موضوعاً كهذا لن يتكرر أبداً.
> شخصية «علي بحر» بالتأكيد كانت لها استعدادات كبيرة... فما المدة التي استغرقتها كي تعد لهذه الشخصية؟
- في هذا السياق، أحب أن أشكر شخصاً مهماً جداً، لأنه لولا مساعدته لي لما ظهرت بهذا المستوى، من إتقان العزف على العود، وهو الدكتور حسن زكي، وهو موسيقي مهم في معهد الموسيقى العربية، يتقن العزف على العود، وهو من علمني العزف على العود وكيفية الإمساك به، والإحساس بكل نغماته، واستغرقنا في هذا التعليم شهراً ونصف الشهر تقريباً، وكان لا بد أثناء التحضير مراعاة أن الشخصية تحب العود لدرجة العشق والوله، وهو ليس مجرد آلة موسيقية بالنسبة له، وكنا يجب أن نراعي أيضاً طبيعة الفترة التاريخية التي ظهرت فيها الشخصية، لأنهم في هذا التوقيت كان الموسيقيون يحبون الموسيقى بحق ويتوحدون معها.
كما شاهدت بعض الأفلام الوثائقية عن الفن في مصر في العصر الذي يتناوله المسلسل، بداية من الطقاطيق والموشحات وغيرها من الألوان الموسيقية التي اندثرت تقريباً في الوقت الحالي، وكذلك طبيعة وحياة الموسيقيين في الوقت الذي يتناوله العمل.
> وماذا كان شعورك عندما تم تأجيل عرض المسلسل بموسم دراما رمضان الماضي في آخر لحظة؟
- شعرت بالضيق، وليس بالحزن، وهو شعور قد ينتاب أي فنان يعمل بحماس في عمل ويعلم جيداً في أي موسم سوف يعرض، وفجأة من دون مقدمات وقبل انطلاق الموسم بأسبوع تقريباً، يُفاجأ كل الصناع أن المسلسل خرج من الموسم الرمضاني الذي يعتبر الأهم، في آخر لحظة، فقد جرى العرف أن كل المسلسلات تقريباً يتم صنعها لتعرض في رمضان، وأجد أن هذا ليس في صالح الدراما المصرية، لأن هذا يظلم أعمالاً جيدة كثيرة.
> لكن بعض النقاد قالوا إن المسلسل كان سيتعرض لظلم كبير لو عُرض في زحمة رمضان المعهودة؟
- بالتأكيد، ربنا له حكمة في خروج المسلسل من موسم رمضان في آخر لحظة، والحمد لله نجح العمل بشكل لافت ورائع خارج رمضان، والله وحده يعلم ما المصير الذي كان سيواجهه لو عُرض في رمضان، وفي النهاية الحمد لله على تعويضه لصناع العمل، ومن يعلم فقد يكون السبب الرئيسي في نجاح المسلسل، أنه عُرض بعيداً عن رمضان وبعيداً عن الزحمة.
> هل كانت هناك ملاحظات في التعامل مع المخرج السوري حاتم علي، ولا سيما أن المسلسل يُقدم باللهجة السكندرية؟
- أرى أن الفنان يستطيع الشعور بالمشاعر والأحاسيس بين الكلام المكتوب في السيناريو، وحاتم علي مخرج كبير وعبقري، وموهوب، تمعن الموضوع جداً وهضمه بشكل موفق، وفي النهاية كان هناك مراجع للهجة السكندرية لتفادي الأخطاء.
> بتتبع مسيرتك الفنية، لا نجد دوراً مشابهاً للآخر... لماذا؟
- الممثل يعد سلعة يتم تقديمها للجمهور، وكلما كانت جذابة ومختلفة فإن الجمهور سينجذب إليها، ويثني عليها والعكس أيضاً، وبناءً عليه فالاختلاف هو أول معيار أختار على أساسه دوراً دون آخر، وهل يشبه دوراً آخر قدمته من قبل أم لا، وطريقة المعالجة المقدمة للشخصية، وأنا فناناً أعتبر نفسي مثل الفراشة التي تتنقل بخفة بين الأزهار لتستخرج من كل زهرة ما تريده، ولذلك أنا لا أحب تقديم شخصيات متكررة، وأحب تغيير جلدي باستمرار.
> لو انتقلنا للسينما... قدمت دور البطولة في «القشاش» و«قط وفأر» ثم انسحبت من البطولة المطلقة... لماذا؟
- بسبب أن المعروض عليّ ليس ما أتمنى تقديمه، فقد قدمت فيلمي «القشاش» و«قط وفأر»، ثم شاركت في عملين «خانة اليك» و«الماء والخضرة والوجه الحسن»، ومع الأسف هذين العملين الأخيرين لم يحققا نفس القبول والمشاهدة التي حصدها العملان الأولان، فضلاً عن أنني جئت في هذه الفترة، وشعرت أنني أريد بناء رصيد أكبر لدى الجمهور، وأحقق انتشاراً أوسع، وهو ما جعلني أركز أكثر في الدراما، ولكن في النهاية العامل الرئيسي في البعد عن البطولة المطلقة في السينما هو أنني لم أجد السيناريو المناسب، فأنا لا أحب العمل لمجرد الوجود، لأن الفنان الذي يعمل بهذا المبدأ يهدر طاقته.
> مسرحياً... تشارك مع الفنان يحيى الفخراني بمسرحية «الملك لير» لأول مرة... لماذا؟
- العمل مع «غول تمثيل» مثل يحيى الفخراني هو أكبر محفز ومشجع على الاشتراك في المسرحية، فأنا كنت أتمنى العمل معه منذ فترة، وهذه فرصة مهمة جداً بالنسبة لي، ورغم انشغالي في أكثر من عمل في وقت واحد، فإن الاشتراك في هذه المسرحية أمر يستحق التضحية، والتعب لأجله، فهي نقطة مهمة ومضيئة في رصيدي الفني، مع النظر بشكل عام إلى أن المسرح في مصر يحتاج إلى دعم منا كصناع للفن.
> لكن البعض يقول إن تقديم المسرحية في الماضي، يفرض على صناعها حالياً تحدياً خاصاً وصعوبة أكبر؟
- بالتأكيد، لكن المعالجة هذه المرة ستكون مختلفة كلياً عما سبق تقديمه في عام 2009. وأنا بنفسي شاهدت التجربة الماضية نحو 5 مرات، كما أنه من المستحيل قيام فنان بحجم يحيى الفخراني بالمجازفة بتاريخه وثقافته في أي عمل، فهو يعي تماماً طبيعة كل خطوة يُقدم عليها.



لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
TT

لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})

منذ سنوات غابت الفنانة لورا خليل عن الساحة الفنية، ولعلّ انتهاء تعاونها مع شركة «روتانا» أسهم في ذلك. توضح لـ«الشرق الأوسط»: «شعرتُ بأنني أصبحت يتيمة من دون وجود شركة إنتاج تساندني. لكنني ثابرت على إحياء الحفلات في أوروبا، وكندا، وأستراليا. كما أن ابتعادي عن لبنان بسبب التحاقي بزوجي حيث يعمل في غانا، ولمّ شمل عائلتي الصغيرة، أثّر في مسيرتي الفنية».

أصدرت لورا خليل أكثر من ألبوم غنائي ناجح منذ بداياتها في التسعينات، من بينها «أهل الغرام» و«روق أعصابك» و«حكاية». اشتهرت بأعمال باللهجة البيضاء، والبدوية، والشعبية. وكان أحدث إصداراتها عام 2025 بعنوان «هسّه»، وهي تستعد حالياً لإطلاق أغنية جديدة باللهجة العراقية.

أخيراً عادت لورا إلى الأضواء عبر منشورات مصوّرة على حساباتها الإلكترونية، محققة حضوراً لافتاً. تقول: «ابنتي رفقا هي التي حفّزتني على هذه العودة. طلبت مني تصوير مقتطفات من حياتي، وأخرى من أغنياتي القديمة، فشعرت باشتياق الجمهور، وواصلت الطريق».

وتؤكد أنها لم تكن تهتم سابقاً بوسائل التواصل الاجتماعي: «كنت أهملها لأنني غير نشيطة عليها. أما اليوم فأطلّ يومياً من خلالها، أحياناً عبر أغنية يحبها الناس، وأحياناً أخرى تصوّرني ابنتي وأنا أعدّ الطعام. هذا التواصل المباشر أعاد إحياء حضوري».

تعود لورا خليل إلى الساحة بعد غياب (حسابها على {إنستغرام})

وتشيد بالوجه الإيجابي الـ«سوشيال ميديا»: «أدرك أن لها وجهين، لكنني أعتبرها أنصفتني بعدما تعرّضت للظلم من كثيرين». وتشدد على دور ابنتها، موضحة أنها ترافقها في يومياتها، وتشجعها على تكثيف إطلالاتها عبر الـ«سوشيال ميديا». وتضيف: «تواكبني في كل جديد أقوم به. تلتقط لي مقاطع أثناء تدريبي على أغنية جديدة، أو خلال جلسات تعاون مع ملحنين».

في سياق آخر، أثار تعليق للورا انتقدت فيه إطلالة الفنانة مايا دياب في برنامج «يلّا ندبك» الفولكلوري جدلاً واسعاً. وتروي: «استفزتني الإطلالة رغم إعجابي بفنها، وأغانيها. ابنتي أيضاً من معجباتها، لكن ظهورها بلباس لا ينسجم مع الطابع التراثي للبرنامج لم يَرُق لي. أردت فقط وضع النقاط على الحروف، وفوجئت بتفاعل كبير جعل الفيديو ينتشر على نطاق واسع».

وترى لورا أن الإطلالة كان يفترض أن تكون فولكلورية، منسجمة مع هدف البرنامج، مشيرة إلى إمكانية الاقتداء بأناقة صباح، أو بأزياء فيروز التي عُرفت بطابعها التراثي الراقي. وتضيف: «أنا صريحة في آرائي، ولا ألتفت لردود الفعل السلبية. برأيي لم تقدِّر مايا الفولكلور اللبناني كما يجب. كان عليها درس خطوتها هذه بتأنٍ كونها تتعلق بتاريخ لبنان وعراقة تراثه».

وتتحدث عن أثر غيابها عن الساحة: «صحيح أنه كلّفني الكثير، لكنه منحني نعماً أخرى. تفرغت لتربية أطفالي، والاهتمام بعائلتي، وكان ذلك أولوية. اليوم أحصد عائلة حنونة تعوّضني عن سنوات الغياب. فالشهرة تذهب وتعود، والأضواء تنطفئ. كل هذه الأمور هي بمثابة مجد باطل. العائلة، والعلاقات الإنسانية هي الأهم برأيي».

صريحة في آرائي ولا ألتفت لردود الفعل السلبية

لورا خليل

وعن الساحة الفنية بين الأمس واليوم تقول: «كل شيء تبدّل، ولم يعد يشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها. تغيّر ذوق الجمهور، وصارت الأغنية الخفيفة تستقطب الغالبية. أشبّه المرحلة بما عرفته أغاني فريال كريم في الثمانينات. فهي كانت السبّاقة في نشر هذا الفن، واليوم نراه يعود إلى الواجهة بشكل مختلف».

تضيف أنها تتابع الجديد، ويلفتها مثلاً حضور ماريلين نعمان، كما ترى في الشامي نجماً بكل معنى الكلمة رغم صعوبة حفظ كلمات أغانيه. وتعجبها أيضاً أعمال فضل شاكر الأخيرة التي تواكب جيل الشباب: «فضل أيضاً عرف كيف يحقق عودة مدوية على الساحة. واختار البساطة في اللحن، والكلام كي يصل لقلوب الناس بسرعة».

تختصر المشهد الفني بقولها: «الفوضى عارمة اليوم. لم يعد الغناء حكراً على المطربين. بل دخل المؤثرون على وسائل التواصل. أنماط غنائية كانت رائجة قبل فترة اختفت. وكأن أذن اللبناني وسمعه تبدلا تماماً، فصار يميل إلى توجهات غنائية أخرى لم نكن نعيرها اهتماماً في السابق».

الساحة الفنية تبدلت ولم تعد تشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها

لورا خليل

تبدي لورا خليل سعادتها بعودة الفنانة آلين خلف على الساحة. «تأثرت بعودتها بعد غياب. فهي من الفنانات اللاتي يستأهلن مكانتهن على الساحة». وتعترف بإعجابها الكبير بهيفاء وهبي، قائلة: «إنها فنانة ذكية في اختيار أغانيها، وعملها الأخير «بدنا نروق» أفضل مثال على ذلك. فالأغنية أشعلت وسائل التواصل الاجتماعي وباتت على كل شفة، ولسان. حتى بات السياسيون كما الأطفال يرددونها».

حالياً، ومع وجودها في لبنان، تستعد لورا لإصدارات جديدة، مؤكدة: «لبنان يبقى البلد العربي الأهم في صناعة النجوم. مهما جلت في الخارج، تبقى نكهة الفن الحقيقية هنا، وهو ما يمدّني بالطاقة». تتابع: «أشعر وكأنني عدت إلى جذوري التي تنعشني. يكفي أن أتنفس هواء لبنان حتى أشعر بطاقة كبيرة تجتاحني، وتحضني على الغناء».

قريباً تطلّ لورا خليل في برنامج «أكرم من مين» الرمضاني على شاشة «إل بي سي آي»، وتعلّق: «أنتظر اللقاء بحماس، فمقدّمه وسام حنا نجح في تحويله إلى برنامج عالمي. وسأقدم مجموعة من أغاني المعروفة (وينك يا مسافر) و(ضمّك)، وكذلك سأقدم مواويل لبنانية».


عزيز الشافعي: تلحين الأغنيات أسهل من «التترات» والإعلانات

الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
TT

عزيز الشافعي: تلحين الأغنيات أسهل من «التترات» والإعلانات

الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})

وصف الملحن المصري عزيز الشافعي تلحين الأغنيات بأنه أسهل كثيراً من تلحين تترات المسلسلات والإعلانات، وقال في حوار لـ«الشرق الأوسط» إنه يشعر بأنه محظوظ في شهر رمضان الذي يتفاءل به ويتقبل ضغوط العمل خلاله، مؤكداً أنه يشعر دائماً كما لو كان في سباق لا يجب أن ينظر خلفه حتى لا يسبقه غيره.

الشافعي لا يصنف نفسه مطرباً وإنما يغني ما يستهويه، ويعد تشبيه البعض له بالملحن الراحل بليغ حمدي «أمراً يشرفه»، لكنه يأتي عنده بعد الموسيقار محمد عبد الوهاب.

الشافعي أشاد ببراعة غناء شيرين عبد الوهاب لـ{بتمنى أنساك} (حسابه على {فيسبوك})

وقبل شهرين أعلن الملحن المصري عزيز الشافعي حالة الطوارئ للانتهاء من وضع موسيقى وتترات وأغنيات بعض مسلسلات وإعلانات رمضان التي بات له معها موعد دائم كل عام، فقد حققت أعماله الرمضانية انتشاراً لافتاً على غرار لحن أغنية «في حياتنا ناس» لعمرو دياب، و«أسمراني عيونه سمرة» لحسين الجسمي، و«تعالى بالحضن» لتامر حسني.

وهذا العام يضع ألحان تترات مسلسلات عدة من بينها، «سوا سوا» الذي يغنيه بهاء سلطان، و«أولاد الراعي» من غناء المطرب السعودي إبراهيم الحكمي، وأغنية «على قد الحب» التي كتب الشافعي كلماتها أيضاً وتغنيها إليسا، إلى جانب تتر «منّاعة» الذي يغنيه حودة بندق، و«توابع» الذي يغنيه تامر عاشور.

أغنية مسلسل {على قد الحب} الذي كتب الشافعي كلماتها وتغنيها إليسا (حسابه على {فيسبوك})

وبحسب الشافعي فإن تلحين الأغنيات العادية أسهل لأنه يعبر عنها لحنياً من وجهة نظره هو، وينتهي منها مرة واحدة، لكن الإعلان وتتر المسلسل تتعدد به وجهات النظر ما بين المنتج والمخرج وشركة الإعلان، وقد يضطر لعمل 10 أغنيات حتى يصل إلى الشكل النهائي الذي تتفق عليه كل الأطراف.

ووضع عزيز الشافعي لحن أغنية نانسي عجرم «إبتدت ليالينا» التي تغنت بها خلال حفل الشركة المتحدة «رمضان بريميير» وشاركها بعض أبطال المسلسلات الغناء، خلال الحفل.

وحول تعرضه لضغوط وسط كل هذه المهام يقول: «أنا محظوظ برمضان وأتفاءل به، وقد اعتدت أن أستيقظ مبكراً وأتجه للاستوديو لأواصل العمل طوال اليوم وأستمتع بذلك، بالطبع لا يخلو الأمر من ضغوط، لكنها تتبدد إلى فرحة مع ردود فعل الجمهور».

الشافعي مع الفنانة أنغام (حسابه على {فيسبوك})

ونجح الملحن عزيز الشافعي خلال الفترة الماضية في التعاون مع عدد كبير من نجوم الغناء العربي على غرار عمرو دياب، وأنغام، وإليسا، ونانسي عجرم، وشيرين عبد الوهاب، وبهاء سلطان، وعن ذلك يقول: «كانت سنة مهمة مثل السنوات التي سبقتها، لكنني أنظر دائماً للقادم، فالأغنية التي تُطرح اليوم أنساها ولا أسمعها سواء نجحت أم لا، فالنجاح يُتعبني مثل عدم النجاح بالضبط، وأشعر دائماً كأنني في سباق لو نظرت ورائي لحظة لأرى من حولي سوف يسبقني آخرون حتماً، لذا أنظر إلى الأمام وأركز فيه».

ويؤكد أنه «يتعامل مع كل صوت على حدة، وأنه يفكر في الصوت الملائم لكل عمل ينفذه».

ويجمع عزيز الشافعي بين تأليف الأغاني والتلحين والغناء، لكنه يؤكد أن التلحين هو اهتمامه الأول الذي يمنحه كل التركيز: «لا أكتب كل أغنياتي، كما أنني لا أُصنف نفسي مطرباً، أحياناً أغني بعض الأغنيات التي تستهويني».

يجمع عزيز الشافعي بين تأليف الأغاني والتلحين والغناء (حسابه على {فيسبوك})

وشبّه نقاد عزيز الشافعي بأنه يسير على درب بليغ حمدي وهو ما يراه الشافعي أمراً يشرفه، قائلاً: «بليغ في القلب لكنه يأتي لدي بعد (موسيقار الأجيال) محمد عبد الوهاب، أعشق بليغ حمدي والموجي ورياض السنباطي وكمال الطويل وفريد الأطرش ومحمد فوزي ومنير مراد، هم أساس (المزيكا)، وهم من أعلق صورهم في الاستوديو الخاص بي، وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ بالنسبة لي أهم الأصوات العربية».

النجاح يُتعبني وأشعر دائماً كأنني في سباق... لذا أنظر إلى الأمام وأركز فيه

عزيز الشافعي

ويعرب الملحن المصري عن تفضيله للمطربين الذين يجيدون الغناء الشرقي: «هؤلاء لهم مكانة خاصة لدي، لأن مشروعي الموسيقي شرقي، لذلك أشعر بسعادة مع كل صوت يغني الأغاني العربية بشكل صحيح مثل عمرو دياب وأنغام وشيرين وإليسا وبهاء سلطان، وأحمد سعد، هؤلاء أعرف توصيل ما بداخلي معهم».

يفكر الشافعي في الصوت الملائم لكل عمل ينفذه (حسابه على {فيسبوك})

وكانت المطربة شيرين عبد الوهاب قد تُوجت بلقب «أفضل مطربة في شمال أفريقيا عام 2025» عن أغنية «بتمنى أنساك» التي لحنها عزيز الشافعي وجاءت الأغنية في المركز الأول على «بيلبورد عربية»، ويقول عن ذلك: «هي أغنية صارت عالمية حيث تم عمل نسخ منها بكل دول العالم برغم أنها تعرضت للحذف من (يوتيوب) 7 مرات، وكان هذا كفيلاً بفشلها، لكنها نجحت لأن الأغنية نفسها حلوة وبها مشاعر، وشيرين غنتها بعبقرية وبراعة، وأقول لها (إن شاء الله تكوني معنا في 2026 وكل السنوات المقبلة)».

«بليغ» في القلب لكنه يأتي لدي بعد «موسيقار الأجيال» محمد عبد الوهاب

عزيز الشافعي

وشارك عزيز الشافعي في مؤتمر الموسيقى في الرياض، كما حضر إعلان جوائز «جوي أووردز» الذي فازت فيه أنغام كأفضل مطربة عربية، وحول التطور الفني بالمملكة يقول: «خلال السنوات الأخيرة فتحت السعودية سوقاً جديدة كبيرة في المنطقة، لأن الموسيقى مثل الدراما والسينما تعد صناعة تحتاج إلى أسواق، وقد حققت المملكة رواجاً كبيراً في هذا المجال وساهمت في إنتاج أعمال وإقامة حفلات ممتدة على مدار السنة، ما أنعش الصناعة بتكنولوجيا عالية وإقبال جماهيري أفاد الفن العربي كله فائدة كبيرة وبشكل رئيسي الفن المصري؛ لأن ذائقة الجمهور السعودي أقرب للفن المصري ما جعل المطربين المصريين والعرب يعودوا ليغنوا أغنيات مصرية، ونحن نمتن كثيراً لما تقوم به المملكة لأنه أضاف لكل عازف وملحن، ومن يُنكر ذلك يكون جاحداً».

ويُدين الشافعي الذي درس الهندسة وتعلق بالغناء منذ صغره بنجاحه لوالديه، ويقول: «بعد الله سبحانه، أدين بنجاحي لأمي وأبي (رحمهما الله)، وكل الناس التي تسمع ألحاني وتسعد بها، هذا عندي أهم من أي جائزة».


رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
TT

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر، وفي حوارها لـ«الشرق الأوسط»، كشفت رنا عن تفاصيل «الميني ألبوم» الجديد الذي تعمل عليه، وأسباب اعتمادها أغنيات «السينغل»، وعدم وجودها بالسينما والدراما بشكل لافت خلال الفترة الماضية، والصعوبات التي واجهتها أثناء جلوسها على «كرسي المذيعة»، كما أكدت أن جيلها يعاني من الظلم فنياً.

تعود رنا سماحة، للوقوف على خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي الكوميدي الاستعراضي «العيال فهمت»، الذي يعرض على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد بالقاهرة، ويشارك به نخبة كبيرة من الفنانين، حيث أكدت رنا أن المسرح من أهم وأصعب أنواع الفنون، وأنها نشأت وتربت في أروقته وتعشقه كثيراً، وتشعر أثناء وجودها على خشبته بأحاسيس مختلفة.

وذكرت رنا، أن العرض المسرحي اللافت الذي يجذبها من الوهلة الأولى كفيل بموافقتها سريعاً ودون تفكير لتقدمه من قلبها لتمتع جمهورها، وجمهور المسرح بشكل عام.

وبعيداً عن التمثيل، تعمل رنا على ثالث أغنيات «الميني ألبوم» الجديد الخاص بها، وتوضح أن «تصوير الأغنية سيتم خارج مصر مثل باقي أغنيات الألبوم»، لافتة إلى أنها «تهتم بكل التفاصيل حتى تخرج الأغنيات التي تحمل طابعاً خاصاً بشكل رائع ينال رضا واستحسان الناس»، على حد تعبيرها.

وعَدّت رنا سماحة، المشاركة في «ديو» أو «تريو» غنائي بشكل عام هي خطوة وتجربة مختلفة ومهمة وتضيف لكل فريق العمل، موضحة: «ألبومي القادم يحتوي على أغنية (تريو) مع أسماء لها وزن وثقل، وستكون مفاجأة للجمهور».

وتتبنى رنا سماحة الرأي الذي يؤكد أن الأغاني «السينغل» وسيلة هامة للوجود على الساحة الفنية باستمرار، مشيرة إلى أنها تعتمد ذلك وتصدر أغنية بعد أغنية كل فترة، خصوصاً أن العمل على ألبوم كامل وإصداره دفعة واحدة يحتاج إلى الكثير من الوقت والتحضيرات.

الأغاني «السينغل» وسيلة مهمة للوجود على الساحة الفنية باستمرار

رنا سماحة

وعن تخوفها من تجربة تقديم البرامج، قالت: «التجربة في البداية كانت صعبة؛ لأن المسؤولية ليست سهلة، ولكن مع مرور الوقت أصبح للموضوع متعة خاصة بالنسبة لي»، موضحة أن «أبرز الصعوبات التي واجهتها تكمن في البث المباشر، إذ إن (معظم برامجي كانت على الهواء، وهذا الأمر ليس سهلاً، بل هذه النوعية من البرامج من أصعب الأنواع)».

وأكدت رنا التي عملت بالتمثيل والتقديم والغناء أن الأقرب لقلبها هو الغناء، مضيفة: «الغناء أول مواهبي ودراستي وعشقي، يأتي بعده التقديم والتمثيل، وفي النهاية الموهبة والخبرة أعدهما من العوامل المهمة للاستمرارية في أي لون ومجال عموماً».

واستعادت رنا مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، قبل أكثر من 10 سنوات، مؤكدة أن تجربة «ستار أكاديمي»، كانت مهمة جداً، وعلامة فارقة في حياتها ومشوارها، ولها دور كبير في بنائها فنياً وجماهيرياً، وإذا عاد بها الزمن ستشارك بها مجدداً إذا استطاعت.

وتشعر رنا بالظلم فنياً، إذ لا تجد الدعم المادي من شركات الإنتاج أحياناً، لافتة إلى أنها ليست وحدها، بل تتشارك هذا الشعور مع جيلها من المطربين بالكامل: «نحن في وقت صعب، وفكرة الـ(ستار ميكر) انتهت، ومعظم أبناء جيلي مظلومون فنياً، ويعتمدون على أنفسهم إنتاجياً، لذلك فأي خطوة من الصناع بهذا المجال تستحق الثناء والشكر، مثل تجربتي مع منتج ألبومي معتز رضا الذي أشكره على ثقته ودعمه».

وعن عدم وجودها في مجال التمثيل بالسينما والدراما بكثافة خلال الفترة الماضية، أكدت رنا سماحة أن الدور هو الذي يحدد وجودها من عدمه، موضحة: «حينما أجد الفرصة المناسبة للوجود والمشاركة سأفعل ذلك بكل تأكيد، لأنني أحب الفن وكل أنواعه تروق لي، لكن الشخصية التمثيلية لها جوانب عدة كي تكون مؤثرة وليست عابرة، لذلك أطمح لتقديم الكثير من الشخصيات اللافتة والمؤثرة».