محمد فراج: «أهو ده اللي صار» خطوة مهمة في حياتي الفنية

قال لـ «الشرق الأوسط» إنه كان متخوفاً من دوره في المسلسل

الفنان المصري محمد فراج
الفنان المصري محمد فراج
TT

محمد فراج: «أهو ده اللي صار» خطوة مهمة في حياتي الفنية

الفنان المصري محمد فراج
الفنان المصري محمد فراج

استطاع الفنان المصري الشاب محمد فراج، جذب الانتباه إليه في الآونة الأخيرة، بعد تقديمه أدواراً صعبة ومميزة، يعتبرها نقاطاً مضيئة في مسيرته الفنية الواعدة، لكنه عدّ دوره في مسلسل «أهو ده اللي صار»، نقطة تحول في حياته الفنية، بعد نجاحه الكبير في أداء دور «علي بحر» بالمسلسل. فراج تحدث في حواره لـ«الشرق الأوسط» عن كواليس دوره في المسلسل الذي حقق نسب مشاهدة عالية في مصر ودول عربية، وسلط الضوء على اشتراكه مع الفنان المصري الكبير يحيى الفخراني في مسرحية «الملك لير» التي تعرض الشهر الحالي في القاهرة. وإلى نص الحوار...
- في البداية، هل توقعت نجاح مسلسل «أهو ده اللي صار»؟
- توقع النجاح ليست أمراً مضموناً بنسبة كبيرة، ولكن ما كنا متأكدين منه كصناع للعمل أننا نقدم عملاً مختلفاً، وكنا نراهن على ذوق الجمهور ورغبته في مشاهدة المختلف والجديد في ذات الوقت، والعمل ينتمي لنوع جديد ومختلف من الدراما، مقارنة بباقي المسلسلات التي نشاهدها عادة، وبصراحة كل العاملين في المسلسل أحبوه جداً وتوحدوا مع الشخصيات التي أدوها بقوة، وبذلنا مجهوداً كبيراً كي يخرج بهذا الشكل الممتاز.
> ولكن هذا المسلسل يمثل تحدياً من نوع خاص، لأنه ينتمي لطبيعة حالمة وشعرية لحد كبير، وليس شعبياً، وفي ذات الوقت يصعب على الفنان رفضه... كيف وفّقت بين قطبي هذه المعادلة؟
- عندما قرأت السيناريو سعدت للغاية، بل شكرت ربنا على رزقي بهذا المسلسل، وشعرت وقتها أني محظوظ في هذه المهنة، لأنه تم اختياري كي أكون واحداً من ضمن فريق الممثلين في عمل مختلف وجديد، وأريد القول إن عبد الرحيم كمال هو من اختارني لهذا الدور، وعندما حدثني قال لي إنه يراني في شخصية «علي بحر»، وهي مهمة ضمن سياق الأحداث والدراما في المسلسل، وقال لي وقتها كلاماً يحمس بشدة، وفي ذات الوقت أشعرني بمدى المسؤولية الملقاة على عاتقي.
ولا أخفي عليك أنني توترت للغاية، عندما قرأت القصة، وعرفت أسماء فريق العمل ومخرج المسلسل، حاتم علي؛ حيث شعرت بالخوف بشدة لكل هذه الأسباب، فضلاً عن كثرة تفاصيل الشخصية وصعوبتها، لدرجة أنني ترددت في قبول العمل، ولكن في النهاية استقررت على ضرورة قبول هذه الشخصية المهمة في عمل مختلف، فأنا بطبيعتي أحب التحدي والمغامرة وقلت لنفسي إن موضوعاً كهذا لن يتكرر أبداً.
> شخصية «علي بحر» بالتأكيد كانت لها استعدادات كبيرة... فما المدة التي استغرقتها كي تعد لهذه الشخصية؟
- في هذا السياق، أحب أن أشكر شخصاً مهماً جداً، لأنه لولا مساعدته لي لما ظهرت بهذا المستوى، من إتقان العزف على العود، وهو الدكتور حسن زكي، وهو موسيقي مهم في معهد الموسيقى العربية، يتقن العزف على العود، وهو من علمني العزف على العود وكيفية الإمساك به، والإحساس بكل نغماته، واستغرقنا في هذا التعليم شهراً ونصف الشهر تقريباً، وكان لا بد أثناء التحضير مراعاة أن الشخصية تحب العود لدرجة العشق والوله، وهو ليس مجرد آلة موسيقية بالنسبة له، وكنا يجب أن نراعي أيضاً طبيعة الفترة التاريخية التي ظهرت فيها الشخصية، لأنهم في هذا التوقيت كان الموسيقيون يحبون الموسيقى بحق ويتوحدون معها.
كما شاهدت بعض الأفلام الوثائقية عن الفن في مصر في العصر الذي يتناوله المسلسل، بداية من الطقاطيق والموشحات وغيرها من الألوان الموسيقية التي اندثرت تقريباً في الوقت الحالي، وكذلك طبيعة وحياة الموسيقيين في الوقت الذي يتناوله العمل.
> وماذا كان شعورك عندما تم تأجيل عرض المسلسل بموسم دراما رمضان الماضي في آخر لحظة؟
- شعرت بالضيق، وليس بالحزن، وهو شعور قد ينتاب أي فنان يعمل بحماس في عمل ويعلم جيداً في أي موسم سوف يعرض، وفجأة من دون مقدمات وقبل انطلاق الموسم بأسبوع تقريباً، يُفاجأ كل الصناع أن المسلسل خرج من الموسم الرمضاني الذي يعتبر الأهم، في آخر لحظة، فقد جرى العرف أن كل المسلسلات تقريباً يتم صنعها لتعرض في رمضان، وأجد أن هذا ليس في صالح الدراما المصرية، لأن هذا يظلم أعمالاً جيدة كثيرة.
> لكن بعض النقاد قالوا إن المسلسل كان سيتعرض لظلم كبير لو عُرض في زحمة رمضان المعهودة؟
- بالتأكيد، ربنا له حكمة في خروج المسلسل من موسم رمضان في آخر لحظة، والحمد لله نجح العمل بشكل لافت ورائع خارج رمضان، والله وحده يعلم ما المصير الذي كان سيواجهه لو عُرض في رمضان، وفي النهاية الحمد لله على تعويضه لصناع العمل، ومن يعلم فقد يكون السبب الرئيسي في نجاح المسلسل، أنه عُرض بعيداً عن رمضان وبعيداً عن الزحمة.
> هل كانت هناك ملاحظات في التعامل مع المخرج السوري حاتم علي، ولا سيما أن المسلسل يُقدم باللهجة السكندرية؟
- أرى أن الفنان يستطيع الشعور بالمشاعر والأحاسيس بين الكلام المكتوب في السيناريو، وحاتم علي مخرج كبير وعبقري، وموهوب، تمعن الموضوع جداً وهضمه بشكل موفق، وفي النهاية كان هناك مراجع للهجة السكندرية لتفادي الأخطاء.
> بتتبع مسيرتك الفنية، لا نجد دوراً مشابهاً للآخر... لماذا؟
- الممثل يعد سلعة يتم تقديمها للجمهور، وكلما كانت جذابة ومختلفة فإن الجمهور سينجذب إليها، ويثني عليها والعكس أيضاً، وبناءً عليه فالاختلاف هو أول معيار أختار على أساسه دوراً دون آخر، وهل يشبه دوراً آخر قدمته من قبل أم لا، وطريقة المعالجة المقدمة للشخصية، وأنا فناناً أعتبر نفسي مثل الفراشة التي تتنقل بخفة بين الأزهار لتستخرج من كل زهرة ما تريده، ولذلك أنا لا أحب تقديم شخصيات متكررة، وأحب تغيير جلدي باستمرار.
> لو انتقلنا للسينما... قدمت دور البطولة في «القشاش» و«قط وفأر» ثم انسحبت من البطولة المطلقة... لماذا؟
- بسبب أن المعروض عليّ ليس ما أتمنى تقديمه، فقد قدمت فيلمي «القشاش» و«قط وفأر»، ثم شاركت في عملين «خانة اليك» و«الماء والخضرة والوجه الحسن»، ومع الأسف هذين العملين الأخيرين لم يحققا نفس القبول والمشاهدة التي حصدها العملان الأولان، فضلاً عن أنني جئت في هذه الفترة، وشعرت أنني أريد بناء رصيد أكبر لدى الجمهور، وأحقق انتشاراً أوسع، وهو ما جعلني أركز أكثر في الدراما، ولكن في النهاية العامل الرئيسي في البعد عن البطولة المطلقة في السينما هو أنني لم أجد السيناريو المناسب، فأنا لا أحب العمل لمجرد الوجود، لأن الفنان الذي يعمل بهذا المبدأ يهدر طاقته.
> مسرحياً... تشارك مع الفنان يحيى الفخراني بمسرحية «الملك لير» لأول مرة... لماذا؟
- العمل مع «غول تمثيل» مثل يحيى الفخراني هو أكبر محفز ومشجع على الاشتراك في المسرحية، فأنا كنت أتمنى العمل معه منذ فترة، وهذه فرصة مهمة جداً بالنسبة لي، ورغم انشغالي في أكثر من عمل في وقت واحد، فإن الاشتراك في هذه المسرحية أمر يستحق التضحية، والتعب لأجله، فهي نقطة مهمة ومضيئة في رصيدي الفني، مع النظر بشكل عام إلى أن المسرح في مصر يحتاج إلى دعم منا كصناع للفن.
> لكن البعض يقول إن تقديم المسرحية في الماضي، يفرض على صناعها حالياً تحدياً خاصاً وصعوبة أكبر؟
- بالتأكيد، لكن المعالجة هذه المرة ستكون مختلفة كلياً عما سبق تقديمه في عام 2009. وأنا بنفسي شاهدت التجربة الماضية نحو 5 مرات، كما أنه من المستحيل قيام فنان بحجم يحيى الفخراني بالمجازفة بتاريخه وثقافته في أي عمل، فهو يعي تماماً طبيعة كل خطوة يُقدم عليها.



وليد توفيق لـ«الشرق الأوسط»: الأغنية الجميلة كالشمس لا بد أن تصل أشعتها إلى الناس

يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)
يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)
TT

وليد توفيق لـ«الشرق الأوسط»: الأغنية الجميلة كالشمس لا بد أن تصل أشعتها إلى الناس

يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)
يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)

يسير الفنان وليد توفيق بخطى ثابتة في كل عمل يقدّمه، فلا يلتفت إلى «الترند» ولا ينساق وراء موجات موسيقية وكلامية اجتاحت الساحة الفنية. يبحث ويتأنى ويختار خطواته بعناية، وكأنه لا يزال في بداية الطريق، متمسكاً بقناعاته وخبراته، مقدّماً إياها على أي مستجد.

عاصر وليد توفيق عمالقة الزمن الجميل، وأصغى إلى نصائحهم وخبراتهم، وحفظ جيداً لغة سعيهم واجتهادهم. ولعل هذه التجربة أسهمت في صقل مسيرته والارتقاء بأعماله، ليحافظ، منذ بداياته حتى اليوم، على مكانة فنية راسخة، وحضور لا يتأثر بتبدّل الأزمنة والاتجاهات.

جديده {مبسوط} كلمات وألحان التونسي حمدي المهيري (وليد توفيق)

اليوم يمشي المطرب اللبناني عكس التيار، مطلقاً أغنية متفائلة تدعو إلى الفرح بعنوان «مبسوط». فهو، كما يقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»، يحب الفرح والغناء له، مستذكراً أن الراحل بليغ حمدي قال له يوماً: «يليق بك الابتسام دائماً وغناء الفرح». يبدو أن هذه النصيحة رافقته طوال مسيرته، فاختار أن يطلّ بعمل يحمل جرعة من البهجة، في وقت تطغى على المشهد اللبناني أجواء قاتمة.

ويقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «شعرت أن الناس بحاجة إلى جرعة من التفاؤل، فهم يعيشون الأزمة تلو الأخرى، مما ينعكس سلباً على حالتهم النفسية. ورأيت في أغنية (مبسوط) رسالة مفعمة بالأمل، فقدمتها من دون تردد».

يرى وليد توفيق أن الأهم في أي عمل غنائي هو الابتعاد عن الكلام الهابط الذي يخدش الذوق العام. ويوضح: «الحبر يبقى حبراً على ورق، والموسيقى نغمة محببة، ولكن عندما يدخل الخطأ على العمل يصبح غير مقبول.

فأنا من دعاة العيش بهدوء بعيداً عن التوتر. وكلما حملت الأغنية طاقة إيجابية، أسعد بها أكثر».

يحيي جولة غنائية في ثلاث مدن استرالية (وليد توفيق)

ويؤكد أن الغناء يجب أن ينبع من الإحساس، بعيداً عن الصراخ، مستعيداً نصيحة الراحل محمد عبد الوهاب له: «كان يقول لي: غنِّ ووشوشني»؛ أي ضرورة الابتعاد عن الصراخ في الأداء. ويعلّق: «الجيل الجديد قد يختار ما يواكب عصره، كما أن (السوشيال ميديا) فرضت الانفتاح على الآخر. ورغم كل هذا التطور، علينا أن ننتبه إلى الكلام، ونحافظ على الجملة الموسيقية الجيدة». يرى أن وسائل التواصل الاجتماعي غيّرت كثيراً من قواعد انتشار الأغنيات، ويقول: «ما نسمعه عبر الإذاعات وشاشات التلفزة له حساباته الخاصة. صارت كالشبابيك؛ تدفع لها المبلغ المطلوب فتنتشر الأغنية. وما كان مخبّأً تحت الأرض طفا على سطح المياه وراح يعوم». ويشدد وليد توفيق أكثر من مرة في حديثه على ضرورة الابتعاد عن الكلام الجارح والمسيء. وعندما نسأله عن رأيه في موجة الأغاني الأخيرة التي تحاكي الناس بلغتها اليومية، يرد: «ولمَ لا إذا كانت العبارات مقبولة؟». وما رأيه بأغنية هيفاء وهبي «شو المطلوب»، يقول: «هيفاء فنانة خفيفة الظل، وتملك حالة فنية خاصة بها. لقد اعترفت شخصياً بأنها ليست مطربة، لكنها تملك قاعدة جماهيرية كبيرة في العالم العربي. ولكنني لم أستسغ كلمة (تفه) في الأغنية التي ذكرتِها، لم أستوعبها ولم أحبها مطلقاً. قد يهاجمني (الذباب الإلكتروني) بسبب ما أقوله، ولكنني لا أهتم لهذا الأمر».

منذ نحو شهر، أصدر وليد توفيق أغنية «شكثر مشتاق» باللهجة البيضاء. وهي من الفولكلور العراقي. وقد لاقت استحسان الناس، لا سيما أن للأغنية قصة خاصة مع المطرب اللبناني. ويقول: «هذه الأغنية عزيزة على قلبي. كتبها محمود الحربي وغناها عز الدين الفراتي في الماضي. وشعرت برغبة في غنائها بعدما خسرت أخي، فقدمتها انطلاقاً من شوقي إليه بعد وفاته، وحققت انتشاراً واسعاً بعد حين، فهذا النوع من الأغاني أحبه ويليق بصوتي».

ويتابع: «العمل الجميل يشبه الشمس، لا بد أن تصل أشعته إلى الناس». ويستطرد: «العملان الجديدان يشبهانني كثيراً. فأنا أؤدي الفرح حتى لو كانت الأغنية تنبع من قلب الوجع، كما في (شكثر مشتاق). وعادة لا أقدم هذا النوع من الأغاني على المسرح؛ إذ أفضّل تلك التي تولّد تفاعلاً وفرحاً مع الحضور».

يحيي وليد توفيق جولة غنائية في أستراليا تشمل مدن بيرث وملبورن وسيدني، ويقول: «الجالية العربية كبيرة هناك، وأنا مشتاق إلى ملاقاتها بعد غياب.

فالجمهور هناك لا يزال يتمتع بأذن موسيقية نظيفة. وهذه هي الرحلة السادسة التي أقوم بها إلى أستراليا». ويتابع: «كان المغتربون في الماضي القريب ينتظرون إطلالة فنان من بلدهم أو منطقتهم. وهو جمهور مميز؛ لأن المغترب بحد ذاته يعدّ من شرايين القلب، ويغذيها بحب حقيقي لوطنه».

ويشير وليد توفيق إلى أنه بصدد التحضير لإصدار أربع أغنيات جديدة، من المتوقع أن يصورها مع المخرج وليد ناصيف. ويقول: «من المتوقع أن يرى هذا المشروع النور في أوائل العام الجديد. وهو عبارة عن (ميني ألبوم) يتضمن خمس أغنيات؛ إذ سأضيف إليه (مبسوط).

وأقدم فيه أغنيات لبنانية وأخرى من الفولكلور المصري، وأغنية خفيفة الظل، أتوقع أن يحبها الناس بسرعة».

ويتعاون وليد توفيق في «الميني ألبوم» مع الملحن سليم سلامة، كما يقدم أغنية من ألحانه الخاصة، في حين تحمل أغنية «مبسوط» توقيع الملحن التونسي حمدي المهيري. ويختم بقوله: «عندما أرغب في إصدار أغنية، لا أتقيّد بالوقت أو الموسم. فأنا لا أفكّر بهذه الطريقة التي يعتمدها كثيرون. أتوكّل على رب العالمين وأمشي في طريقي، على أمل النجاح».


مصطفى رزق لـ«الشرق الأوسط»: الصدفة وراء انتشار بعض أغنياتي

مصطفى رزق وفرقته الموسيقية (حسابه على {فيسبوك})
مصطفى رزق وفرقته الموسيقية (حسابه على {فيسبوك})
TT

مصطفى رزق لـ«الشرق الأوسط»: الصدفة وراء انتشار بعض أغنياتي

مصطفى رزق وفرقته الموسيقية (حسابه على {فيسبوك})
مصطفى رزق وفرقته الموسيقية (حسابه على {فيسبوك})

أكثر من 50 أغنية قدمها مغني الجاز المصري مصطفى رزق، الذي ذاع صيت أعماله عبر ظروف بعضها كان بسبب أوضاع المجتمع بعد 2011، وهو ما حدث عندما قدم ألبوم «باب اللوق» حيث كان المجتمع المصري بكامله يتطلع لكل ما هو جديد ومختلف، وفق قوله، وقد وافق ذلك رغبته في تقديم أغنيات يسعى دائماً فيها للاختلاف، أو بسبب حالات لم يتم التخطيط لها مثلما حدث بعد ظهور أغنياته ضمن أحداث مسلسل «أولاد الشمس» الذي قدمه الفنان محمود حميدة في رمضان الماضي.

ويسعى رزق دائماً إلى أن تكون أعماله «ذات طابع مدهش، يتسم بالجدّة»، وفق قوله، مثلما فعل في أحدث أعماله، ومن بينها أغنيتا «إزاي» و«ليه كشرتي» اللتان ستكونان ضمن ألبومه الجديد المرتقب.

قدم رزق حفلات في أماكن مهمة مثل القلعة والأوبرا وساقية الصاوي (حسابه على {فيسبوك})

وعن بداياته يقول رزق لـ«الشرق الأوسط»: «في بدايتي حين كنت أسعى للوجود بالتلحين والغناء، ركزت بحثي عن شيء يخصني، قريب مني، ومن البيئة التي نشأت فيها، وقتها وضعت يدي على الغناء الذي يتصل بالتراث، مثل غناء المنشدين والناس البسيطة، وكان الأساس في تلك الفترة أن تكون لدي أغنيات تشبهني، وقتها لجأت لفكرة استلهام التراث، التي كانت شائعة في التسعينات، وفي هذا السياق قدمت (أمانة) و(نطوا بلاطة) وغيرها من الأعمال التي لا أذكر عددها الآن، كانت قريبة من الناس، يرددونها وتشعرهم بالفرح».

يخطط رزق دائماً إلى أن تكون أعماله ذلك طابع مدهش يتسم بالجدّة (حسابه على {فيسبوك})

أما عن نقلة رزق للاستفادة من موسيقى الجاز والبلوز، فلم تحدث فجأة، لكنها جاءت بعد تجربة طويلة من ممارسة الغناء والموسيقى بالشكل الأول الذي بدأ به، والمبني على استلهام التراث، وتقديم حفلات في أماكن مهمة مثل القلعة والأوبرا وساقية الصاوي، وغيرها الكثير. بعدها وجد أن هذا النوع من الغناء لم يأت بالنتيجة التي يتمناها، حسب قوله، قرر التوقف، يقول «بدأت أسمع أشكالاً من الموسيقى ليست معتادة بالنسبة لي، وجديدة على أذني، وهي الموسيقى الغربي (الجاز والبلوز) كنت وقتها أسمع وألحن، وأجرب سعياً لشكل غنائي وموسيقي مختلف، وبعد سماع كم من الأغاني الغربي في أشكال الجاز المتعددة، والبلوز، بدأت أصنع ألحاناً مشابهة. كانت هذه بداية فكرة النقلة التي نبعت من تصوري للغناء والموسيقى الذي أريد أن تكون عليه طريقتي في الوجود على الساحة، بداية من الكلام المختلف والموسيقى المقدمة بآلات تأخذ شكلاً يخصني ويميزني بين المغنين».

لجأ رزق في بداياته الغنائية لفكرة استلهام التراث التي كانت شائعة في التسعينات (حسابه على {فيسبوك})

ويرى رزق أن «موسيقى الجاز والبلوز تعتمد أساساً على فكرة الارتجال، داخل إطار الإيقاع والهارموني الخاص بالموسيقى، وهذه لعبة لا تتطرق لها الموسيقى العربية إلا في حدود الموال فقط».

كان اختيار رزق للجاز «بإرادة منفردة»، حسب ما صرح لـ«الشرق الأوسط» وكان من منطلق الاستمتاع به في البداية، ثم بدأ البحث في كيفية تقديم أفكار غنائية من هذا النسق الموسيقي.

ويقول رزق: «كل تجربتي الموسيقية من ألحاني، لأن لدي خيالاً معيناً يحكم ما الذي أغنيه، وكيف يكون ذلك، وعلى هذا الأساس قدمت ألبوم (باب اللوق) لكن ليس لدي مانع من الغناء من ألحان آخرين مثل الموسيقار أحمد الصاوي، فهو مؤلف موسيقي وموزع وملحن مهم، وأنا لا أحب أن أغلق على تجربتي بعدم الغناء لموسيقيين آخرين، لأنها سوف تفيدني وتجعلني أذهب لمناطق وطبقات وتصرفات موسيقية غير التي أقدمها».

يسعى رزق لأن يكون يكون مختلفاً فنياً بين المغنيين المصريين (حسابه على {فيسبوك})

وعن الشكل الموسيقي الذي ظهرت عليه أغنياته، يذكر مصطفى رزق أن «صاحب الفضل فيه الموسيقار أحمد الصاوي»، ويضيف: «جربت مع موسيقيين قبله لكنهم لم يصلوا لعمق فكرة الأغنيات أو شكلها والإحساس بها مثلما فعل هو، فقد كان له فضل في أن يعطيني الشكل الذي كنت أبحث عنه في ذهني، وكيف يتم تقديمه موسيقياً بعد أن قمت أنا بصياغة اللحن لكلمات الشاعر مصطفى الجارحي».

وعن لجوئه للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تصوير أغانيه، قال رزق: «كل زمن وله شكله وطريقته في تقديم الفنون وتصوير منتجاته، كان المطربون في السابق يصورون أغانيهم بتقنيات السينما، وبعد ذلك بدأ الاعتماد على الصور، مع تقليل الاستفادة من التصوير السينمائي، ثم ظهر الذكاء الاصطناعي، وهو وسيلة موجودة حالياً للتواصل مع الناس، هو موضوع الساعة حالياً، سواء على مستوى الإعلانات، أو (السوشيال ميديا)، وأراه من هذا المنطلق هو اللغة الخاصة بالفترة الحالية، إضافة إلى أنه يقلل بشكل حقيقي من النفقات، لأن التصوير بالطريقة القديمة مكلف جداً، وهذا طبعاً غير متوفر أو متاح».

أما عن توقعاته للأغاني التي يقدمها على المستوى الجماهيري، فيذكر رزق أن كل أغنية يقدمها يتوقع لها أن تنتشر وتلقى رواجاً كبيراً، مشيراً إلى أن هذا هو أمله الدائم، لكنه لا يحدث كثيراً، هناك أغنيات تكون محدودة، وأخرى تلقى رواجاً، لكن في بعض الأحيان يأتي ظرف معين يخدم أغنية معينة، ومنها أغنية «باب اللوق» التي سمعها الناس بشكل كبير جداً لتضمنها حالة مختلفة. أما أغنية «ياللي ماشية عالطريق» فكان انتشارها في ظرف مختلف، عند عرضها في مسلسل «أولاد الشمس» بطولة الفنان محمود حميدة، كانت الفرصة جيدة وجاءت بالصدفة دون تخطيط مسبق، وفتحت لألبوم «باب اللوق» مساحة كبيرة لتعريف الجمهور به، بعد أن مضى على ظهوره 10 سنوات.


سامو زين لـ«الشرق الأوسط»: تمردت على الأغنيات الرومانسية

أراد سامو تقديم شكل غنائي مبهج وبرؤية شبابية متطورة تتماشى مع خطته (الشرق الأوسط)
أراد سامو تقديم شكل غنائي مبهج وبرؤية شبابية متطورة تتماشى مع خطته (الشرق الأوسط)
TT

سامو زين لـ«الشرق الأوسط»: تمردت على الأغنيات الرومانسية

أراد سامو تقديم شكل غنائي مبهج وبرؤية شبابية متطورة تتماشى مع خطته (الشرق الأوسط)
أراد سامو تقديم شكل غنائي مبهج وبرؤية شبابية متطورة تتماشى مع خطته (الشرق الأوسط)

أعرب الفنان السوري سامو زين عن حماسه لردود الأفعال التي واكبت طرح أغنيات «الميني ألبوم» الذي أصدره أخيراً بشكل متتابع بواقع أغنية كل أسبوع، ويحمل عنوان «عيّشني»، مؤكداً أن هذا النوع من الألبومات يمنح الأغنية مساحة جيدة من الاستماع والانتشار، مشيراً إلى أنها ليست المرة الأولى التي يقدم فيها «ميني ألبوم» حيث سبق وقدم ألبوماً غنائياً بعنوان «باب وخبط» العام الماضي.

وقال في حواره مع «الشرق الأوسط» إنه اتخذ قراراً جريئاً هذا الصيف بالتمرد مؤقتاً على قوالب الأغنية الرومانسية الهادئة أو الحزينة التي اعتادها الجمهور منه، مؤكداً أن «المستمع أصبح يبحث عن الطاقة الإيجابية والإيقاعات السريعة التي تتناسب مع الأجواء الساحلية الصيفية»، وهو ما جعله يفتتح الألبوم بأغنية تحمل عنوان «بايظة» كصدمة إيجابية أولى للجمهور، وهي كلمات ولحن تيام علي.

ربط سامو عودته للتمثيل بدور يستفز طاقته ويخرج إمكاناته الحقيقية (الشرق الأوسط)

وحول تفاصيل الأغنية الرئيسية للألبوم التي تحمل عنوان «عيّشني»، قال إنها تمثل المزيج السحري بين لحن رومانسي يلمس المشاعر وإيقاع صيفي عصري، مشيداً بالتعاون المثمر مع الشاعر محمد بنداري والملحن محمد شحاتة.

كما أوضح أن أغنية «مروّق الغزالة» اعتمدت على موسيقى «الديسكو بوب» بشكل مكثف، لافتاً إلى أنه أراد تقديم شكل غنائي مبهج محتفياً بتعاونه الأول مع الشاعر والملحن الشاب مروان السداوي والموزع أحمد إيهاب اللذين قدما رؤية شبابية متطورة تتماشى مع خطته.

واعترف المطرب السوري بشغفه الكبير في مرحلة تنفيذ التصوير البصري للكليبات، حيث أوضح أنه تولى بنفسه صنع الرؤية الإخراجية للفيديوهات المصورة، وأكد أنه رفض الأفكار التقليدية، وقرر التصوير داخل استديو باستخدام تقنيات الكوروما مع دمج لقطات وخلفيات تم تطويرها وتلوينها بواسطة تقنية الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن استخدام الذكاء الاصطناعي جاء أداةً مساعدة لمضاعفة الإبهار البصري وتجسيد فكرة الأغنية السريعة. مشيراً إلى أن الروح والإحساس البشري يظلان المحرك الأساسي الذي لا يمكن استبدال الآلة به.

وأكد أن «الميني ألبوم الجديد يشهد تحولاً جذرياً في أسلوبي الموسيقي، لا سيما أنني من عشاق التجريب وتقديم أنواع مختلفة من الموسيقى والمقامات».

يتولى سامو زين بنفسه صنع الرؤية الإخراجية للفيديوهات المصورة (الشرق الأوسط)

أغنية «مروّق الغزالة» اعتمدت على موسيقى «الديسكو بوب»... ولـ«عيّشني» إيقاع صيفي عصري 

ويبلغ رصيد سامو من الألبومات الغنائية 16 ألبوماً، بدأها منذ عام 1999 منها «ميلي يا حلوة»، و«أنا ليك» و«قرَّبي ليَّا» و«معاك» و«زي أي اتنين» و«القمر» و«لو عمري يرجع»، كما شارك بالتمثيل في فيلم «90 دقيقة» أمام زينة وغادة عبد الرازق عام 2006، ومسلسل «طعم الحياة» الذي قدم فيه عشرين شخصية مختلفة عام 2017، بالإضافة إلى ظهوره ضيف شرف بشخصيته الحقيقية في فيلم «حمادة يلعب»، ومسلسل «بدل الحدوتة تلاتة» مع دنيا سمير غانم.

استعان سامو بتقنية الذكاء الاصطناعي لمضاعفة الإبهار البصري (الشرق الأوسط)

وعن إمكانية عودته للتمثيل؛ أكد أن الابتعاد عن الشاشة الفضية لسنوات طويلة ليس اعتزالاً وإنما احترام لعقله وعقل الجمهور، لافتاً إلى «أنه لن يعود للكاميرا إلا بدور يستفز طاقته، ويُخرج إمكاناته الحقيقية في التمثيل».