التضخم التونسي يتراجع في مارس إلى 7.1 %

TT

التضخم التونسي يتراجع في مارس إلى 7.1 %

أعلنت تونس أمس عن تراجع التضخم السنوي إلى 7.1 في المائة خلال شهر مارس (آذار) الماضي مقابل 7.3 في المائة في الشهر السابق.
وأرجع المعهد الوطني للإحصاء بتونس هذا التراجع إلى هدوء وتيرة ارتفاع أسعار الأغذية والمشروبات من نسبة 8.2 في المائة في فبراير (شباط) إلى 7.5 في المائة في مارس الماضي.
ويأتي هذا التراجع في أعقاب قرار البنك المركزي التونسي في فبراير (شباط) رفع نسبة الفائدة الرئيسية بـ100 نقطة أساسية لتصل إلى مستوى 7.75 في المائة بعد أن كانت في حدود 6.75 في المائة، في خطوة لكبح التضخم والعجز التجاري القياسي.
ووصل العجز التجاري إلى مستوى 11.2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في 2018 مقابل 10.2 في المائة في 2017.
من جهة أخرى تناولت بعثة صندوق النقد الدولي التي تزور تونس خلال هذه الفترة، محاور القدرة التنافسية للاقتصاد التونسي، وملاءمة بيئة الأعمال وسعر صرف العملة المحلية (الدينار التونسي) والتجارة الخارجية ومشكلة العجز التجاري المتنامي في تونس، وذلك خلال اجتماعها بمجموعة من المستثمرين التونسيين بمقر اتحاد الصناعة والتجارة (مجمع رجال الأعمال التونسيين).
وكان بيورن رودر رئيس هذه البعثة، وتالين كورانشيليان المديرة المساعدة لقسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، وجيروم فاشير، ممثل صندوق النقد الدولي في تونس، من بين المشاركين في هذا الاجتماع من جانب صندوق النقد الدولي، فيما تمثلت مشاركة الجانب التونسي في فوزي اللومي نائب رئيس مجمع رجال الأعمال التونسيين، وحسني بوفادن رئيس الجامعة التونسية للنسيج والملابس إضافة إلى مجموعة من الخبراء الاقتصاديين.
وتم التركيز في هذا الاجتماع على الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها تونس والآفاق الاقتصادية أمام تونس في ظل الصعوبات التي يشهدها الوضع الاقتصادي المحلي. وأكد الجانب التونسي على مجموعة من القرارات التي وجهت للتحكم في عوامل الإنتاج والتي تتعلق بأسعار الطاقة ونسبة الفائدة بالبنوك إلى جانب تكاليف تمويل المؤسسات وتحسين قدرتها التنافسية.
وكشفت الفترة الماضية عن مطالبة صندوق النقد السلطات المحلية بمزيد من الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية وتنفيذ محتوى الاتفاقية الممضاة بين الطرفين. وأكدت بعثة الصندوق على ضرورة مواصلة برنامج عصرنة القطاع العام، وإصلاح أنظمة الضمان الاجتماعي، وتيسير إجراءات الحصول على القروض البنكية علاوة على تعديل منظومة دعم المواد الأساسية توجيهها لمستحقيها من الفئات الفقيرة والهشة.
واعتبرت بعثة الصندوق من خلال المؤشرات الاقتصادية التي قدمتها الحكومة التونسية أن «الاقتصاد التونسي يتحسن ببطء لكن التحديات لا تزال قائمة» وتتطلب المزيد من الجرأة في تنفيذ تلك الإصلاحات. وتوقع صندوق النقد أن تساهم هذه الإصلاحات في دفع النموّ الاقتصادي والحدّ من الاختلال المسجل على مستوى معظم التوازنات المالية، إضافة إلى تجاوز العجز القياسي المسجل على مستوى الميزان التجاري للبلاد.
وكانت بعثة صندوق النقد قد وصلت إلى تونس يوم الأربعاء 27 مارس (آذار) في زيارة تتواصل لمدة أسبوعين بهدف مواصلة التفاوض حول القسط السادس من القرض المالي المتفق بشأنه مع تونس، وقيمة هذا القسط نحو 270 مليون دولار، والاطلاع على الخطوات التي قطعتها تونس على درب الإصلاحات الاقتصادية.
وكان صندوق النقد قد اتفق مع تونس سنة 2016 لمنحها قرضا في حدود 2.9 مليار دولار على أقساط تمتد إلى سنة 2020 واشترط لذلك تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي هيكلي يعتمد على الرفع من الإنتاج ودعم الصادرات وخلق الثروات وزيادة معدلات النمو الاقتصادي السنوية.
ورجح فيصل دربال، المستشار الاقتصادي لدى رئاسة الحكومة التونسية، أن يفرج صندوق النقد الدولي عن القسط السادس من القرض منتصف شهر أبريل (نيسان)، وذلك إثر الانتهاء من زيارة وفد الصندوق إلى تونس، وتقييم مختلف المؤشرات الاقتصادية ومدى تقدم السلطات التونسية في احترام الإصلاحات الاقتصادية الكبرى التي تم الاتفاق حولها، وكذلك إثر اجتماع مجلس صندوق النقد. وفي السياق ذاته، قال عز الدين سعيدان الخبير الاقتصادي والمالي التونسي إن الصندوق غير راض بالكامل عن السياسة الاقتصادية والمالية التي تعتمدها تونس، ولكنه يراعي بصفة ضمنية المفارقة الكبرى بين برنامج الحكومة وطلبات الشارع التونسي. وأضاف سعيدان أن صندوق النقد يدافع عن مصالحه ويضغط من أجل ضمان استرجاع أموال القروض خلال السنوات المقبلة وهذا لن يتم إلا من خلال نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي، على حد تعبيره.
وكان صندوق النقد الدولي قد لاحظ خلال الزيارة الماضية أنّ تنامي الاستهلاك المحلي راجع بالأساس إلى الزيادات في الأجور وليس إلى خلق الثروة وزيادة القيمة المضافة للمنتجات.
يذكر أن الدين العمومي قد بلغ نحو 65 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي فيما تجاوزت الديون الخارجية نسبة 73 في المائة.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».