الوساطة الأميركية تطلق سباقاً محموماً بين كابل و«طالبان»

عشرات القتلى والجرحى في مواجهات ومعارك بين الجانبين

الرئيس التنفيذي لأفغانستان مستقبلاً قائد قوات الناتو في أفغانستان الجنرال ميلر ورئيس بعثة الحلف الأطلسي في كابل (أ.ف.ب)
الرئيس التنفيذي لأفغانستان مستقبلاً قائد قوات الناتو في أفغانستان الجنرال ميلر ورئيس بعثة الحلف الأطلسي في كابل (أ.ف.ب)
TT

الوساطة الأميركية تطلق سباقاً محموماً بين كابل و«طالبان»

الرئيس التنفيذي لأفغانستان مستقبلاً قائد قوات الناتو في أفغانستان الجنرال ميلر ورئيس بعثة الحلف الأطلسي في كابل (أ.ف.ب)
الرئيس التنفيذي لأفغانستان مستقبلاً قائد قوات الناتو في أفغانستان الجنرال ميلر ورئيس بعثة الحلف الأطلسي في كابل (أ.ف.ب)

شهدت أفغانستان المزيد من السباق بين «طالبان» والقوات الحكومية الأفغانية المدعومة من حلف شمال الأطلسي، فيما تجري الحكومة والقيادات السياسية محادثات مع المبعوث الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد، قبل انطلاق وفد من الشخصيات الأفغانية إلى الدوحة للقاء موسع مع المكتب السياسي لحركة «طالبان»، يتم فيه بحث مستقبل البلاد بعد انسحاب القوات الأجنبية.
وأعلنت الحكومة الأفغانية مقتل ما لا يقل عن 13 من مسلحي تنظيم «داعش» واستسلام 55 من مقاتلي «طالبان» في عمليات قامت بها القوات الأفغانية في ولاية كونار شرق أفغانستان.
وحسب بيان صادر عن «فيلق سيلاب» التابع للجيش الأفغاني شرق أفغانستان، فإن العمليات كانت مدعومة من سلاح الجو والقصف المدفعي على عدة مديريات في كونار لمنع مقاتلي «طالبان» و«داعش» من شن هجمات على القوات الحكومية شرق أفغانستان.
وفي بيان آخر، أعلن الجيش الأفغاني أن قواته شنت غارات على مراكز تجمع قوات «طالبان» في ولايات فراه وفارياب وبكتيا وبكتيكا، مما أسفر عن مقتل 37 من مسلحي الحركة خلال الساعات الـ24 الماضية. وأضاف البيان الذي وزعته وكالة «خاما برس» المقربة من هيئة الأركان الأفغانية، أن القوات الخاصة الأفغانية شنت غارات في مديرية قيصار في ولاية فارياب، أسفرت عن مقتل خمسة من قوات طالبان وجرح خمسة آخرين، فيما قال فيلق شاهين في الشمال الأفغاني إن قواته قتلت 22 من قوات «طالبان» وجرحت 23 آخرين ودمرت 36 لغما في ولاية فراه غرب أفغانستان.
وكانت القوات الحكومية قالت إنها شنت غارات في ولاية بكتيا، أسفرت عن مقتل أربعة من مقاتلي «طالبان»، فيما قتل ستة آخرون من مقاتلي طالبان في ولاية بكتيكا، بحسب البيانات الحكومية.
وأفادت وكالة «باجهواك» الأفغانية، بأن أحد القادة الميدانيين لـ«طالبان» في ولاية أروزجان قتل في غارات للطائرات الأفغانية والأميركية على المنطقة، كما قتل 15 آخرون من مقاتلي الحركة في هذه الغارات، بحسب بيان صادر عن قائد شرطة قندهار الجنرال تادين خان. وأعلنت القوات الحكومية أن 26 من «طالبان» قتلوا وجرح 3 آخرون في غارات جوية في ولاية بادغيس شمال غربي أفغانستان حيث تجري مواجهات ضارية بين قوات «طالبان» والقوات الحكومية على مدار الأسبوعين الماضيين. وأشارت المصادر العسكرية إلى أن مناطق بالا مرغاب وجاوند تعرضت لغارات جوية متواصلة من قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان.
وشهدت الحدود الأفغانية - الباكستانية اشتباكات بين قوات حرس الحدود للبلدين في منطقة سليمان خليل وخروتي، أسفرت عن جرح سبعة أشخاص في منطقة جنوب وزيرستان. كما نقلت وكالة «باجهواك» الأفغانية عن مصادر أمنية في منطقة شارانا في ولاية بكتيكا، أن 18 من «طالبان» قتلوا في غارات جوية، لكن الوكالة نقلت عن سكان محليين قولهم إن القتلى مدنيون ولم تكن لهم علاقة بقوات الحركة.
وزادت قوات «طالبان» من اندفاعها وتحركها في كثير من الولايات الأفغانية حيث تمكنت من السيطرة على عدد من المراكز الحكومية، فيما بدأت الحركة تحاصر عدداً من المديريات الأخرى خاصة في ولايات شمال أفغانستان.
وأوردت حركة «طالبان» عددا من البيانات عن عمليات قواتها في مختلف الولايات الأفغانية حيث تمكن مقاتلو «طالبان» من السيطرة على نقطة أمنية في مديرية مايوند في ولاية قندهار بعد هجوم عليها استخدمت فيه كل أنواع الأسلحة وأدى إلى مقتل ستة من أفراد الجيش الحكومي وأجبر الباقون على الفرار من المنطقة، فيما قتل أحد أفراد «طالبان».
وشهدت منطقة خاكريز شمال ولاية قندهار تدمير مدرعتي «همفي» للقوات الحكومية بعد شن وحدة من قوات «طالبان» هجوما على قافلة عسكرية متجهة من قندهار إلى ترينكوت مركز ولاية أروزجان التي تحاصرها «طالبان». وهاجمت وحدات أخرى من «طالبان» في قندهار نقطة أمنية في منطقة شاوليكوت وأدى الهجوم إلى مقتل أربعة من عناصر الميليشيا الموالية للحكومة، إضافة إلى قنص جندي في منطقة سره سخر.
وتواصلت المعارك والمواجهات بين قوات الحكومة و«طالبان» في ولاية فارياب شمال غربي أفغانستان حيث هاجمت قوات «طالبان» منطقة جوكي، ونقطة أمنية في منطقة بشتون كوت.
وشهدت ولاية فراه غرب أفغانستان عددا من المواجهات الدامية بين قوات «طالبان» والقوات الحكومية في مناطق زرمردان، فيما أسفرت غارات جوية أميركية على ولاية هلمند عن قتل خمسة مدنيين في مديرية مرجا. وكانت قوات طالبان قامت بعمليات قنص ليلي ضد مراكز الحراسة للقوات الحكومية في منطقة نوري شاه وجريشك وسنغين في ولاية هلمند.
وتزامنت هذه الاشتباكات بين الطرفين مع استعداد وفد من قيادات الأحزاب والقوى السياسية الأفغانية للسفر إلى الدوحة وعقد لقاء موسع مع المكتب السياسي لحركة «طالبان» قبل جولة المفاوضات الجديدة بين المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد وممثلي المكتب السياسي للحركة.
وحسب مصادر أفغانية في كابل، فإن 200 شخصية بينهم كثير من النساء سيغادرون كابل إلى الدوحة حيث تم حجز فندق كامل لإقامتهم، ويضم الوفد عددا من الشخصيات الناقدة للحكومة الأفغانية وأخرى من الداعمة لها، لكن لا يوجد من بينهم أي مسؤول حكومي لرفض «طالبان» اللقاء مع أي مبعوث حكومي أفغاني. ومن بين الشخصيات المشاركة في وفد المحادثات مع «طالبان» عطا نور محمد الأمين العام للجمعية الإسلامية، وحنيف أتمار مرشح الرئاسة الأفغانية، ويونس قانوني رئيس البرلمان السابق، ونجيب الله مجددي، وإسماعيل خان حاكم هيرات الأسبق، وحكمت خليل كرزاي، وغيرت بهير صهر حكمتيار، وقطب الدين هلال أحد قيادات الحزب الإسلامي، فيما عرف من النساء ساهرة شريف وسارا سرخوي وحميرا همقال وصفية صديقي وأريان يون وصوفيا عمر.
وكان المبعوث الأميركي لأفغانستان التقى خلال وجوده في كابل وقندهار عددا من القيادات الأفغانية المشاركة في الحوار مع «طالبان»، كما أنه التقى الرئيس الأفغاني أشرف غني في أجواء توتر تسود علاقات كل من واشنطن وكابل بعد اتهام حمد الله محب مستشار الأمن الوطني الأفغاني لزلماي خليل زاد بأنه يعمل على تقويض الحكومة الأفغانية وتشكيل حكومة انتقالية برئاسته.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.