ترمب: خروجنا من {النووي} أدى إلى «انهيار حسابات طهران»

تعهد مواصلة العمل على {تصحيح السياسة الخارجية} للإدارة السابقة

TT

ترمب: خروجنا من {النووي} أدى إلى «انهيار حسابات طهران»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن انسحابه من الاتفاق النووي أدى إلى «تغيير حسابات» طهران وتراجعها، مقارنة بالعامين الماضيين، وتعهد بمواصلة العمل على «تصحيح» سياسة الإدارة السابقة في إبرام الصفقة النووية مع إيران في 2015.
وقال ترمب إن «إيران لم تعد البلد الذي كانت عليه قبل عامين»، مضيفا أن «الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي أدى إلى انهيار حسابات إيران».
وكان ترمب يتفاخر لدى لقاء بنواب من الحزب الجمهوري ليلة الثلاثاء بخطوات اقتصادية على الصعيد السياسي الداخلي والخارجي خلال العامين الماضيين، بما فيها الانسحاب من الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما وخمس دول كبرى في يوليو (تموز) 2015 بفيينا بعد مفاوضات ماراثونية دامت عامين.
وأوضح ترمب أنه ورث تركة ثقيلة من الإخفاقات على مستوى السياسة الخارجية، واصفا إياها بالفوضى وقال: «لا بد لي أن أشير إلى الفوضى التي ورثناها انظروا إلى كوريا الشمالية وإلى الشرق الأوسط انظروا إلى صفقة إيران الفادحة».
ودون إشارة إلى سلفه أوباما قال: «ما زلت غير قادر على معرفة السبب وراء توقيع أي شخص على هذه الصفقة وسألت الجنرالات: أخبروني لماذا وقعتم على هذه الصفقة؟ إنه أمر لا يصدق لكننا سنقوم بتصحيح الأمر».
وانتقد ترمب إرسال أصول إيرانية مجمدة إلى طهران عبر طائرات مقابل إطلاق رهائن أميركيين عشية دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ في منتصف يناير (كانون الثاني) 2016.
وتستعد الولايات المتحدة إلى تشديد العقوبات بالقرب من الذكرى الأولى على الانسحاب الأميركي من الصفقة النووية التي وقعها الرئيس ترمب والقوى العالمية مع إيران، فيما تتحضر الإدارة الأميركية لجولة جديدة من العقوبات على النظام الإيراني خلال الفترة المقبلة.
وتطرق ترمب في خطابه إلى تأثير عودة العقوبات وتدهور الاقتصاد الإيراني وقال: «تشهد إيران حاليا احتجاجات شعبية وأوضاعا اقتصادية لم يتبق منها شيء».
وتمارس إدارة ترمب ما تسميه «حملة ضغط قصوى» ضد إيران وفي مايو (أيار) الماضي أعلن ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي ثم أعلنت إدارته في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عقوبات على استيراد النفط الإيراني، لكنها منحت استثناءات لثماني دول. وتنتهي مهلة الإعفاءات بحلول الثاني من مايو المقبل. فيما خرجت أصوات تطالب باستخدام هذه الإعفاءات للدول، لممارسة ضغوط على النظام الإيراني لإطلاق سراح المعتقلين الأميركيين داخل إيران.
وتطالب أسر الأميركيين المحتجزين في طهران وأماكن أخرى، إدارة الرئيس ترمب بالتحرك لإطلاق سراحهم، وعقد مجلس النواب جلسة استماع قبل ثلاثة أسابيع بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لاختفاء عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق روبرت ليفينسون في إيران منذ عام 2007.
وقد أرسل اثنان من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين رسالة إلى الرئيس ترمب يطالبان فيها لأول مرة أن تستخدم إدارة ترمب تخفيف العقوبات على البلدان التي ترغب في التعامل مع إيران كوسيلة ضغط للمساعدة في تأمين إطلاق سراح الأميركيين المسجونين ظلما في سجون الجمهورية الإسلامية. وأرسل كل من السيناتور تيم كين وكريس كونز، وهما من أبرز الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، الخطاب مساء الاثنين الماضي، وطالبا باستخدام «كل قوة ممكنة لإطلاق سراح الأميركيين المسجونين في إيران وأماكن أخرى».
ووفقا لمصادر بالبيت الأبيض كتب السيناتور الديمقراطي تيم كين: «حياة السجناء الأميركيين في إيران في خطر ويتعين على الولايات المتحدة إرسال رسالة قوية إلى إيران مفادها أنه يتعين عليها التوقف عن أخذ الأميركيين رهائن، ونحثك على استخدام كل النفوذ الممكن للتدخل لإنقاذهم».
واقترح أعضاء مجلس الشيوخ أن تقوم الإدارة الأميركية بتشكيل مجموعة عمل متعددة الجنسيات بالتعاون مع 12 دولة أخرى لديها مواطنون محتجزون بشكل غير قانوني في سجون إيران، وأن تطلب الإدارة الأميركية من الدول التي تسعى للحصول على إعفاءات من العقوبات الاقتصادية الأميركية على إيران (مثل العراق والهند والصين) الضغط على إيران لتحرير الأميركيين والسجناء الغربيين الآخرين.
ويتشارك أعضاء جمهوريون أيضا في الضغط على طهران مثل السيناتور تيد كروز الذي أعلن مرارا تأييده لتدابير لمعاقبة طهران لقيامها بسجن الأميركيين.
ويوجد ما لا يقل عن ستة أميركيين مسجونين أو مفقودين في إيران، بمن فيهم مايكل وايت وهو ضابط بالبحرية الأميركية كان يزور صديقته الإيرانية بتأشيرة سياحة، وفقد الاتصال به في يوليو الماضي. ويوجد ثلاث رهائن أميركيين آخرين تم اعتقالهم خلال عهد الرئيس السابق باراك أوباما. وخلال مفاوضات الصفقة النووية عام 2015 أطلقت إيران سراح أربع رهائن أميركيين، وفي الوقت نفسه دفعت إدارة أوباما مبلغ 400 مليون دولار نقدا؛ مما أثار الجدل واعتبره الجمهوريون فدية وتشجيعا لإيران على أخذ المزيد من الرهائن. ومنذ انسحاب الرئيس ترمب من الاتفاق النووي في مايو 2018 تم قطع كل الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.
وكان عدد كبير من أعضاء الكونغرس الأميركي الذين يدعمون حملة الضغط القصوى ضد إيران قد انتقدوا قرارات إدارة ترمب بمنح إعفاءات من العقوبات على استيراد النفط الإيراني.


مقالات ذات صلة

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

شؤون إقليمية لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز) p-circle

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة بين الرئيس ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي، الثلاثاء؛ ​لمناقشة ‌حرب ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

هجمات إسرائيل تشتد على منشآت نووية في إيران

كثّفت إسرائيل، الجمعة، ضرباتها داخل إيران عشية دخول الحرب شهرها الثاني، مركزةً على منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي ومواقع إنتاج الصواريخ.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية  ترمب يلقي كلمة خلال فعالية أقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض(إ.ب.أ)

ترقب للرد الإيراني على شروط ترمب لوقف إطلاق النار

ساد، الجمعة، ترقب بشأن الرد الإيراني عبر الوسطاء على مقترح أميركي لإنهاء الحرب، في وقت تحدث فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تقدم في محادثات وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ عملاء من دائرة الهجرة والجمارك (آيس) ينفّذون دوريات بمبنى الركاب بمطار جون إف كيندي الدولي في نيويورك (أ.ف.ب)

وزارة الأمن الداخلي الأميركية على سكة التمويل… بلا «آيس»

اتجهت الأنظار إلى مجلس النواب الأميركي بعدما وافق مجلس الشيوخ على تمويل غالبية عمليات وزارة الأمن الداخلي، مستثنياً دائرة الهجرة والجمارك (آيس).

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب ينتظر رداً من إيران على مقترح السلام اليوم

قال مصدر مطلع لـ«رويترز» إنه من المتوقع أن يتوافر، مساء اليوم الجمعة، رد من إيران على مقترح السلام الأميركي الذي يهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.