حماس ترهن الموافقة على الدعوة المصرية بضمانات حول تنفيذ الورقة الفلسطينية

تكهنات باستئناف المفاوضات نهاية الأسبوع بعد تفاهمات في قطر

حماس ترهن الموافقة على الدعوة المصرية بضمانات حول تنفيذ الورقة الفلسطينية
TT

حماس ترهن الموافقة على الدعوة المصرية بضمانات حول تنفيذ الورقة الفلسطينية

حماس ترهن الموافقة على الدعوة المصرية بضمانات حول تنفيذ الورقة الفلسطينية

رهنت حركة حماس الاستجابة إلى دعوة مصر الجديدة من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات على قاعدة تهدئة غير محددة الأجل، بوجود ضمانات على تحقيق المطالب الفلسطينية التي قدمت الثلاثاء الماضي لمصر وتتجاوب مع اتفاق من مرحلتين.
وتدل إشارات خرج بها أعضاء في الوفد الفلسطيني ومن مسؤولين إسرائيليين، إلى قرب استئناف المفاوضات. ويتوقع أن يكون ذلك نهاية الأسبوع كما قالت مصادر في الوفد لـ«الشرق الأوسط».
وأوضحت أنه «لا مانع من العودة للمفاوضات ولكن ليس من أجل تضييع الوقت». وأضافت: «تريد حماس أولا ضمانات حقيقية لتطبيق المطالب الفلسطينية، وبعد ذلك فإن الحركة مستعدة للعودة وفق ذلك وليس وفق المسار القديم».
وبحسب المصادر فإن المطالب الفلسطينية جرى التأكيد عليها ضمن أمور أخرى خلال اجتماع أمير قطر تميم بن حمد بالرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي في حركة حماس خالد مشعل في الدوحة أول من أمس. وقالت المصادر: «تم الاتفاق كذلك على أن مصر ستبقى راعية للمفاوضات، وعلى التعامل مع غزة بوصفها جزءا من الوطن ككل، والتوجه بعد الانتهاء من العدوان عليها لحل أوسع ونهائي للقضية الفلسطينية من خلال التوجه إلى مجلس الأمن وطلب إنهاء الاحتلال من خلال قرار يحدد سقفا زمنيا لإقامة دولة فلسطين المستقلة وفق حدود 1967». وأضاف أنه «تم أيضا بحث إعمار القطاع ودور قطر المركزي والرئيس فيه، إضافة إلى قضايا أخرى من بينها عمل حكومة التوافق في قطاع غزة والضفة الغربية والدور المنوط بها الآن، وفي موضوع الإعمار ودور حماس فيه، والانضمام إلى المنظمات الدولية بما فيها ميثاق روما».
وكانت قطر أعلنت أن الاجتماع ناقش الأوضاع في قطاع غزة، خاصة مع تواصل العدوان الإسرائيلي وأهمية التحرك على كل المستويات لإنهائه ورفع الحصار عن القطاع وتحقيق جميع مطالب الشعب الفلسطيني.
وحمل عباس كل ذلك إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومن ثم جاءت دعوة الفلسطينيين والإسرائيليين في القاهرة للموافقة على وقف إطلاق النار لأجل غير مسمى في قطاع غزة، وأن يستأنف الجانبان المفاوضات غير المباشرة بهدف التوصل إلى وقف دائم للقتال.
وقال نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الأستاذ زياد النخالة: «الدعوة المصرية تحتاج إلى بعض التعديل لكننا في معركة المفاوضات وسنصل في النهاية إلى ما يرضي شعبنا».
وأضاف في تصريحات لإذاعة «صوت القدس» المحلية في غزة «أن الوفد المفاوض في القاهرة سيحافظ على مطالب شعبنا وسيبقى وفيا لدماء الشهداء التي تنزف في قطاع غزة منذ أكثر من شهر ونصف». وتابع: «على جميع شعبنا أن يثق بالمفاوض الفلسطيني بالقاهرة فهو يخوض معركة شرسة مع وفد الاحتلال وهدفنا الأساسي من المفاوضات وقف العدوان على قطاع غزة ورفع الحصار (..) شعبنا سوف يجبر الآخرين على الالتزام بوقف إطلاق النار وتلبية مطالب المقاومة بما يليق بهذه التضحيات التي بذلت على مدار شهر ونصف».
وأردف: «المقاومة والوفد المفاوض سيكملان الطريق من أجل ألا تذهب التضحيات وما بذل في الأيام السابقة هباء منثورا، ونريد مزيدا من الصبر».
وجاء ذلك فيما التزمت إسرائيل الصمت بسبب عطلة السبت على أن يبحث الكابنيت الإسرائيلي الطلب المصري.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعلون، إن هدف إسرائيل من استمرار العمليات العسكرية هو «إعادة حماس إلى طاولة المفاوضات في القاهرة حسب الشروط التي تمليها إسرائيل، والحصول على وقف إطلاق للنار وفقا لرؤيتنا».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.