وزير الطاقة الأميركي يدعو لمناقشة خفض احتياطي النفط الاستراتيجي

وزير الطاقة الأميركي يدعو لمناقشة خفض احتياطي النفط الاستراتيجي
TT

وزير الطاقة الأميركي يدعو لمناقشة خفض احتياطي النفط الاستراتيجي

وزير الطاقة الأميركي يدعو لمناقشة خفض احتياطي النفط الاستراتيجي

قال وزير الطاقة الأميركي ريك بيري إن على الكونغرس أن يدرس ما إذا كان سيقلص احتياطي الطوارئ النفطي الحكومي نظراً لازدهار الإنتاج المحلي، ما يقلص الاعتماد على واردات النفط.
وأمر الكونغرس بإنشاء احتياطي النفط الاستراتيجي عقب حظر دول عربية صادرات الخام في السبعينات من القرن الماضي، ما تسبب في أزمة وقود في الولايات المتحدة.
ولجأ رؤساء أميركيون للاحتياطي أثناء الإعصار كاترينا في العام 2005، ونزاعات في الدول المنتجة للنفط. وسحب منه الرئيس الأميركي باراك أوباما في يونيو (حزيران) 2011 بالتنسيق مع شركاء في وكالة الطاقة الدولية لمواجهة تعطل الإمدادات من ليبيا ودول أخرى.
ويبلغ الاحتياطي حالياً 649.1 مليون برميل، ويزيد بفارق كبير عن المطلوب، بموجب اتفاقات مع وكالة الطاقة. وقال بيري، الذي أشار إلى أن الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط والغاز في العالم حالياً، إن العالم تغير منذ إنشاء الاحتياطي، ما يستوجب أن يناقش الكونغرس معه الحجم المناسب له. وقال بيري، خلال جلسة استماع بمجلس الشيوخ: «هل نحتاج إلى احتياطي بذلك الكبر، بالأخص مع نمو البنية التحتية لخطوط الأنابيب لدينا والنمو في تلك البنية التحتية الذي سيحدث على مدى العقد المقبل؟». مشيراً إلى أن زيادة حجم شبكة خطوط الأنابيب قد يسهل نقل الخام من حقول النفط إلى المستهلكين.
وقال بيري إنه من المناسب أن يناقش الكونغرس ما إذا كان يجب على الحكومة تأجير جزء من الاحتياطي للقطاع الخاص من أجل التخزين.
وفي الأعوام القليلة الأخيرة، سمح الكونغرس ببيع نحو 290 مليون برميل لتمويل تحسين الاحتياطي الاستراتيجي والميزانية الاتحادية وبرنامج لمكافحة المخدرات. وتخفض المبيعات، التي نُفذ جزء منها، حجم الاحتياطي لنحو 410 ملايين برميل، بحلول نهاية العام 2027.
على صعيد موازٍ، قال مسؤول أميركي، إن ثلاثاً من الدول الثماني التي منحتها واشنطن إعفاءات من العقوبات لاستيراد النفط الإيراني خفضت وارداتها من خام إيران إلى الصفر، مضيفاً أن تحسن أوضاع سوق النفط العالمية سيساهم في خفض صادرات الخام الإيرانية أكثر.
وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على إيران، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مايو (أيار) الماضي انسحاب بلاده من الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين إيران وعدد من القوى العالمية، متهماً طهران بدعم الإرهاب والتدخل في الصراعات بسوريا واليمن.
وفي حين حددت الولايات المتحدة هدفاً، يتمثل في وقف صادرات إيران من النفط تماماً، منحت واشنطن إعفاءات مؤقتة للصين والهند واليونان وإيطاليا وتايوان واليابان وتركيا وكوريا الجنوبية لإبقاء أسعار النفط منخفضة وضمان عدم تعطل الإمدادات لسوق النفط العالمية.
وتجري إدارة ترمب حالياً مشاورات مع المستوردين قبل موعد انتهاء سريان الإعفاءات الذي يحل في 2 مايو.
وقال المبعوث الأميركي الخاص لإيران برايان هوك للصحافيين: «في نوفمبر (تشرين الثاني)، منحنا 8 إعفاءات نفطية لتجنب صعود سعر النفط. يمكنني أن أؤكد اليوم أن 3 من هؤلاء المستوردين قد بلغوا الصفر الآن». ولم يحدد المبعوث الأميركي الدول الثلاث.
وأضاف: «ثمة أوضاع أفضل في السوق تسمح لنا بتسريع خطانا نحو الصفر. لا نسعى إلى منح أي إعفاءات أو استثناءات من نظام عقوباتنا». وقال هوك إن العقوبات النفطية الأميركية المفروضة على إيران أخرجت من السوق نحو 1.5 مليون برميل من صادرات النفط الإيرانية منذ مايو 2018.
وأضاف: «هذا حرم النظام من إيرادات (نفطية) تزيد كثيراً على 10 مليارات دولار، وهي خسارة لا تقل عن 30 مليون دولار يومياً». ويرى بعض المحللين أنه من المرجح أن تمدد الإدارة الأميركية الإعفاءات الممنوحة إلى الدول الخمس المتبقية لإرضاء الصين والهند، أكبر مشترين للنفط الإيراني، وتقليص فرص ارتفاع أسعار الخام. وقال هوك إن القرار الخاص بتمديد الإعفاءات سيُتخذ «في الوقت المناسب». وأضاف أن 23 دولة كانت تستورد النفط الإيراني خفضت وارداتها إلى الصفر.



النفط يواصل مكاسبه ويخترق حاجز 103 دولارات وسط تعثر محادثات السلام

مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)
مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)
TT

النفط يواصل مكاسبه ويخترق حاجز 103 دولارات وسط تعثر محادثات السلام

مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)
مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)

واصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الخميس في أعقاب تعثر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، واستمرار البلدين في فرض قيود على حركة التجارة عبر مضيق هرمز.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.37 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 103.28 دولار للبرميل عند الساعة 04:10 بتوقيت غرينتش، بعد أن استقرت فوق 100 دولار لأول مرة منذ أكثر من أسبوعين يوم الأربعاء. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بمقدار 1.52 دولار، أو 1.6 في المائة، لتصل إلى 94.48 دولار.

وأغلق كلا المؤشرين القياسيين على ارتفاع بأكثر من 3 دولارات يوم الأربعاء، بعد عمليات سحب من مخزونات البنزين والمشتقات النفطية في الولايات المتحدة فاقت التوقعات، وتزامناً مع تعثر محادثات السلام مع إيران.

وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة: «يعيد سوق النفط تقييم التوقعات في ظل قلة المؤشرات على إحراز تقدم في التوصل إلى حل في الخليج العربي»، مضيفين أن الآمال في التوصل إلى حل تتضاءل مع تعثر محادثات السلام. أضافوا: «بالإضافة إلى ذلك، يشير احتجاز إيران لسفينتين كانتا تحاولان عبور مضيق هرمز إلى استمرار اضطرابات الشحنات».

رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدد وقف إطلاق النار بين البلدين بناءً على طلب من وسطاء باكستانيين، إلا أن إيران والولايات المتحدة لا تزالان تقيدان مرور السفن عبر المضيق، الذي كان ينقل نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية اليومية حتى اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).

واحتجزت إيران سفينتين في الممر المائي يوم الأربعاء، مشددةً بذلك قبضتها على هذه النقطة الاستراتيجية الحيوية.

كما أبقى ترمب على الحصار البحري الأميركي المفروض على التجارة البحرية الإيرانية. وصرح رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف بأن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

وأفادت مصادر في قطاعي الشحن والأمن يوم الأربعاء بأن الجيش الأميركي اعترض ما لا يقل عن ثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الإيراني في المياه الآسيوية، ويعمل على تحويل مسارها بعيداً عن مواقعها قرب الهند وماليزيا وسريلانكا.

ومع تمديده لوقف إطلاق النار يوم الثلاثاء، تراجع ترمب مجدداً في اللحظة الأخيرة عن تحذيراته بقصف محطات الطاقة والجسور الإيرانية. وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، للصحافيين بأن ترمب لم يحدد موعداً لانتهاء وقف إطلاق النار الممدد.

صادرات الولايات المتحدة تسجل رقماً قياسياً

في مجال تجارة الطاقة، ارتفع إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات البترولية من الولايات المتحدة بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 12.88 مليون برميل يومياً، حيث قامت الدول الآسيوية والأوروبية بشراء كميات كبيرة من الإمدادات بعد الاضطرابات المرتبطة بالحرب مع إيران.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، بارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين والمشتقات النفطية.

وارتفعت مخزونات النفط الخام بمقدار 1.9 مليون برميل، مقارنة بتوقعات استطلاع أجرته «رويترز» بانخفاض قدره 1.2 مليون برميل.

وانخفضت مخزونات البنزين الأميركية بمقدار 4.6 مليون برميل، بينما توقع المحللون انخفاضاً قدره 1.5 مليون برميل. كما انخفضت مخزونات المقطرات بمقدار 3.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.5 مليون برميل.


صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.