تركيا: معدل التضخم يرتفع إلى 19.71 %

زيادة جديدة في أسعار البنزين... وإغلاق منافذ لبيع الغذاء الرخيص

صورة أرشيفية من إحدى الأسواق في تركيا
صورة أرشيفية من إحدى الأسواق في تركيا
TT

تركيا: معدل التضخم يرتفع إلى 19.71 %

صورة أرشيفية من إحدى الأسواق في تركيا
صورة أرشيفية من إحدى الأسواق في تركيا

أعلنت «هيئة الإحصاء التركية (تركستات)»، أمس، ارتفاع التضخم السنوي في البلاد إلى 19.71 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي، مقابل 19.67 في المائة خلال فبراير (شباط) الذي سبقه.
وارتفعت أسعار التجزئة في إسطنبول بنسبة 0.75 في المائة على أساس شهري، في حين ارتفعت أسعار الجملة بنسبة 0.71 في المائة خلال فبراير ومارس الماضيين، حسبما أظهرت بيانات من غرفة تجارة إسطنبول. وقالت الغرفة، في بيان أول من أمس، إن الزيادة السنوية في أسعار التجزئة بلغت 17.74 في المائة، لافتة إلى أن أسعار الجملة في إسطنبول؛ كبرى مدن البلاد، قفزت 23.36 في المائة خلال مارس الماضي، مقارنة بالعام الماضي.
وأظهرت البيانات أن أسعار الملابس ارتفعت بنسبة 2.84 في المائة على أساس شهري، في حين ارتفعت أسعار الاتصالات والنقل في المدينة بنسبة 1.15 في المائة، وارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.92 في المائة، وارتفعت تكاليف السكن بنسبة 0.47 في المائة في مارس الماضي مقارنة بشهر فبراير السابق عليه.
وبموجب البرنامج الاقتصادي الجديد لتركيا الذي أُعلن في سبتمبر (أيلول) الماضي، فإن معدل التضخم المستهدف في البلاد هو 15.9 في المائة خلال العام الحالي، و9.8 في المائة العام المقبل، و6.0 في المائة عام 2021.
وسجل التضخم في تركيا أعلى معدل له في 15 عاماً في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حيث قفز إلى 25.24 في المائة وسط تراجع مستمر لليرة التركية التي خسرت 30 في المائة من قيمتها العام الماضي، ولا تزال تواصل خسائرها منذ مطلع العام الحالي.
بموازاة ذلك، أعلنت نقابة محطات الإمداد بالطاقة والنفط والغاز الطبيعي في تركيا، عن زيادة جديدة في أسعار البنزين اعتباراً من منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء، بمقدار 19 قرشاً للتر الواحد. وبعد هذه الزيادة أصبح سعر لتر البنزين في أنقرة 6.97 ليرة بدلاً عن 6.78 ليرة (نحو 1.4 دولار). أما في إسطنبول فأصبح سعر اللتر 6.90 ليرة بدلاً من 6.71 ليرة، وفي إزمير ارتفع سعر اللتر إلى 6.95 ليرة بدلاً عن 6.76 ليرة.
ومع انتهاء الانتخابات المحلية، التي أجريت يوم الأحد الماضي، أعلنت هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية عن بدء تطبيق الأسعار الجديدة لأسعار توريد الكهرباء إلى شركات التوزيع.
ونص قرار الهيئة، الذي بدأ سريانه منذ يوم الاثنين الماضي، على أن مبيعات شركة إنتاج الكهرباء التركية من الطاقة إلى شركات التوزيع ومبيعاتها إلى شركات الإمداد المكلفة سيتم تسعيرها بـ17.27 قرشاً لكل كيلوواط - ساعة، وبهذا ارتفع سعر البيع لشركات التوزيع بنحو 37 في المائة.
كانت آخر زيادة في أسعار الكهرباء للمستهلكين طبقت في أكتوبر الماضي بنسبة بلغت 9 في المائة للوحدات السكنية، و18 في المائة للوحدات التجارية والصناعية، وإجمالاً ارتفعت أسعار الاستهلاك للمواطنين في المنازل بنسبة 30 في المائة في الأشهر الأربعة الأخيرة من عام 2018.
من ناحية أخرى، وعقب إعلان اللجنة العليا للانتخابات النتائج غير الرسمية للانتخابات المحلية التي أشارت إلى فوز مرشحي حزب الشعب الجمهوري المعارض في أكبر 3 بلديات في تركيا (إسطنبول وأنقرة وإزمير)، قام مسؤولو بلدية أنقرة بإزالة منافذ الخضراوات والفاكهة التي كانت تبيعها بأسعار رخيصة لمواجهة الارتفاع الحاد في الأسعار بسبب التضخم المرتفع.
كانت تلك المنافذ التي أطلق عليها «منافذ التنظيم» انطلقت قبل الانتخابات المحلية للتصدي لارتفاع أسعار السلع الغذائية، وقال المدير العام للقروض الزراعية، فخر الدين بويراز، في منتصف شهر فبراير الماضي إن «منافذ التنظيم» ستعمل لمدة شهرين ونصف الشهر. لكن تمت إزالة «منافذ التنظيم» عقب خسارة مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم، محمد أوزحسكي، رئاسة بلدية أنقرة لصالح مرشح «الشعب الجمهوري» منصور ياواش.
على صعيد آخر، أعلن «بنك الإمارات دبي الوطني»، أمس، توقيع اتفاقية معدلة لشراء كامل حصة «سبير بنك» الروسي المملوك للدولة، والبالغة 99.85 في المائة من أسهم «دينيز بنك» التركي، مقابل 15.48 مليار ليرة (2.8 مليار دولار). وذكر البنك، وهو أكبر مصارف دبي من حيث القيمة السوقية، في بيان، أنه سيتم استكمال الصفقة بحلول نهاية الربع الثاني من 2019، شرط الحصول على الموافقات الرقابية اللازمة.
وتزيد قيمة الصفقة المعدلة على الاتفاقية السابقة التي توصل إليها الطرفان، والبالغة 14.609 مليار ليرة تركية (2.65 مليار دولار)، وفق ما ورد في التقرير السنوي للبنك التركي عن عام 2018. ويعد «دينيز بنك»، الذي يتخذ من تركيا مقراً له، خامس أكبر بنك خاص في تركيا، حيث يبلغ حجم موجوداته 169.4 مليار ليرة تركية (30 مليار دولار)، ويزاول عملياته التشغيلية من خلال شبكة تضم 751 فرعاً؛ منها 708 أفرع تقع في تركيا، و43 في مناطق أخرى (النمسا وألمانيا والبحرين وموسكو وقبرص).
إلى ذلك، وقعت شركات صناعات دفاعية تركية، 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم على هامش مشاركتها في «معرض لانكاوي الدولي للملاحة والفضاء (ليما 2019)» بماليزيا، الذي يعدّ أهم معارض الصناعات الدفاعية في آسيا والمحيط الهادئ. وخلال أيام المعرض الخمسة، استعرضت الشركات التركية منتجات متنوعة، وقدمت عروضاً وشروحاً وافية عن أسلحة وأنظمة جوية وبرية وبحرية.
وخلال الأيام الثلاثة الأولى من المعرض، تكللت اللقاءات مع المسؤولين الماليزيين بتوقيع 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم.



ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.


تركيا والسعودية توقعان اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
TT

تركيا والسعودية توقعان اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)

وقّعت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء مع شركة «أكوا» السعودية العملاقة للطاقة، تتضمن إنشاء محطات ومشروعات للطاقة الشمسية باستثمارات ضخمة.

وتتضمن الاتفاقية، التي جرى التوقيع عليها في إسطنبول، الجمعة، بحضور وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، ووزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود، إنشاء محطتين للطاقة الشمسية في ولايتَي سيواس وكرمان التركيتين بقدرة 2000 ميغاواط، باستثمارات تبلغ مليارَي دولار، وتنفيذ مشاريع طاقة شمسية واسعة النطاق بقدرة إجمالية تبلغ 5000 ميغاواط في تركيا.

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار خلال توقيع اتفاقية التعاون في مجال الطاقة المتجددة بالرياض يوم 3 فبراير (الرئاسة التركية)

وقال بيرقدار، معلقاً على توقيع الاتفاقية: «وقّعنا خلال زيارة رئيسنا، رجب طيب إردوغان، إلى الرياض (جرت في 3 فبراير/ شباط الحالي) اتفاقية حكومية دولية بشأن مشاريع محطات الطاقة المتجددة مع نظيري السعودي، السيد عبد العزيز بن سلمان آل سعود، والتي تنص على استثمارات إجمالية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بتركيا تبلغ 5000 ميغاواط».

وأضاف: «واليوم، رسخنا هذا التعاون بتوقيعنا على الاتفاقية مع شركة (أكوا) في إسطنبول. في المرحلة الأولى من المشروع، سيتم إنشاء محطتين للطاقة الشمسية بقدرة إجمالية تبلغ 2000 ميغاواط في سيواس وكرمان، باستثمار يقارب مليارَي دولار، وبذلك سنضيف قدرة إلى شبكتنا لتلبية احتياجات الكهرباء لـ2.1 مليون أسرة».

وتابع بيرقدار، عبر حسابه في «إكس»: «في سيواس، اتفقنا على سعر شراء قدره 2.35 سنت يورو لكل كيلوواط/ ساعة، أما في كرمان فسنشتري الكهرباء المنتجة بسعر ثابت قدره 1.99 سنت يورو لكل كيلوواط/ ساعة، وهو أدنى سعر سُجّل في تركيا، وستكون الأسعار التي حددناها سارية لمدة 25 عاماً».

وقال: «إننا نهدف إلى وضع الأسس لهذه المشاريع، التي ستُسهم إسهاماً كبيراً في قطاع الطاقة، من خلال اشتراط نسبة 50 في المائة من المكون المحلي، خلال العام الحالي، وتشغيلها في عام 2028، والوصول بها إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة في أقرب وقت ممكن».

ولفت بيرقدار إلى أنه في المرحلة الثانية من الاتفاقية، التي تبلغ طاقتها الإجمالية 5000 ميغاواط، «نهدف إلى توسيع تعاوننا باستثمارات إضافية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بقدرة 3000 ميغاواط»، معرباً عن أمله في أن تكون هذه الخطوة المهمة، التي تُعزز الثقة في تحوّل تركيا نحو الطاقة المتجددة ومناخها الاستثماري، مُفيدة لقطاع الطاقة التركي.

خطة من مرحلتين

ومن المقرر بدء أعمال الإنشاء في المرحلة الأولى من استثمارات «أكوا» في تركيا خلال الربع الأول أو الثاني من عام 2027، على أن يبدأ توفير الكهرباء بحلول منتصف عام 2028.

وتهدف «أكوا» إلى توقيع اتفاقية مع تركيا بشأن المرحلة الثانية من استثماراتها في الطاقة المتجددة قبل نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وتوفر مشروعات المرحلة الأولى أسعاراً تنافسية للغاية لبيع الكهرباء، مقارنةً بمحطات الطاقة المتجددة الأخرى في تركيا. وعلاوة على ذلك، ستزود هذه المحطات، التي تبلغ قيمة الاستثمارات فيها نحو مليارَي دولار، أكثر من مليونَي أسرة تركية بالكهرباء.

إحدى محطات الطاقة الشمسية في تركيا (وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية)

وستشتري شركة تركية، مملوكة للدولة، الكهرباء المولدة من هذه المحطات لمدة 30 عاماً. كما سيتم، خلال تنفيذ المشروعات، تحقيق الاستفادة القصوى من المعدات والخدمات محلياً.

وحاولت تركيا، خلال السنوات الماضية، جذب استثمارات خليجية في قطاع الطاقة في ظل مساعيها لرفع قدرة توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة إلى 120 غيغاواط بحلول عام 2035، لكن العديد من المحاولات السابقة لم تكتمل بسبب خلافات حول التقييمات المالية والأسعار.

وأعلنت «أكوا» في يونيو (حزيران) الماضي عزمها على بناء محطتَي طاقة شمسية ضخمتين في تركيا، ضمن خطة لاستثمار مليارات الدولارات في قطاع الطاقة التركي.

استثمارات ضخمة

ورغم عدم الكشف عن قيمة استثمار «أكوا»، فإن تركيا كانت أعلنت، العام قبل الماضي، عن إجراء محادثات معها حول مشروعات تصل قيمتها إلى 5 مليارات دولار.

وكان وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، قيم الاتفاقية الحكومية في مجال الطاقة التي وُقّعت خلال زيارة إردوغان للرياض، بأنها إضافة كبيرة على صعيد تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى تركيا.

جانب من مباحثات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض بحضور وفدَي البلدين يوم 3 فبراير (الرئاسة التركية)

وقال إن وتيرة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا تشهد تسارعاً، ما يعكس تنامي الثقة ببرنامجها الاقتصادي، لافتاً إلى أن تدفق استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة مليارَي دولار إلى مشاريع الطاقة المتجددة في تركيا، من خلال الاتفاقية الموقعة مع السعودية، سيسرّع التحول الأخضر، ويعزز أمن الطاقة، ويقلل بشكل هيكلي الاعتماد على واردات الطاقة.

وتشمل محفظة شركة «أكوا»، التي يملك «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي نسبة 44 في المائة منها، محطة تعمل بالغاز في تركيا، كما وسعت مشروعاتها بقطاع الطاقة الشمسية خلال عام 2024 في كل من ماليزيا وإندونيسيا وأوزبكستان.