بريطانيا تتجه لطلب تمديد مهلة {بريكست} مع تزايد احتمال الخروج من دون اتفاق

البرلمان لا يجد حلاً... والخلافات تتعمق في صفوف حزب المحافظين الحاكم

ماي خلال مؤتمر صحافي في لندن مساء أمس (رويترز)
ماي خلال مؤتمر صحافي في لندن مساء أمس (رويترز)
TT

بريطانيا تتجه لطلب تمديد مهلة {بريكست} مع تزايد احتمال الخروج من دون اتفاق

ماي خلال مؤتمر صحافي في لندن مساء أمس (رويترز)
ماي خلال مؤتمر صحافي في لندن مساء أمس (رويترز)

حذر ميشيل بارنييه، كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي لشؤون خروج بريطانيا، أمس الثلاثاء، من أن سيناريو بريكست من دون اتفاق «يصبح يوما بعد يوم هو الأكثر احتمالا»، فيما قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إن لندن ستطلب من الاتحاد الأوروبي تمديداً أطول لمهلة الخروج، وعرضت العمل مع زعيم حزب {العمال} جيريمي كوربن لصياغة خطة بديلة قابلة للتنفيذ.
ورفض البرلمان البريطاني الليلة الماضية مقترحات بديلة لاتفاق رئيسة الوزراء تيريزا ماي تتضمن إجراء استفتاء ثان على الخروج من الاتحاد وخطتين لإلزام بريطانيا بالبقاء في اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي. وتم رفض جميع المقترحات بأغلبية ضئيلة. وفي مواجهة المأزق المتزايد، اجتمعت ماي مع كبار الوزراء في وقت مبكر أمس الثلاثاء قبل اجتماع لمجلس الوزراء بالكامل لبحث أزمة البريكست. وأشار بارنييه إلى أن الطريق الوحيدة لتفادي خروج بريطانيا من الاتحاد من دون اتفاق هي التصويت بالأغلبية على مقترح للخروج من الاتحاد، موضحا أن الاتفاق الحالي هو الوحيد المطروح على الطاولة.
لكن ماي محاصرة بفصائل مختلفة: فنصف النواب من حزبها صوتوا لصالح الخروج دون اتفاق الأسبوع الماضي. وقال بعض النواب عن حزب المحافظين إنهم قد يؤيدون اقتراعا على سحب الثقة إذا قبلت ماي خروجا يبقي على كثير من الروابط الاقتصادية القائمة مع الاتحاد الأوروبي.
ومن المقرر حاليا أن تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الثاني عشر من أبريل (نيسان)، وقد رفض النواب بأغلبية كبيرة ثلاث مرات اتفاق الخروج الذي توصلت إليه ماي مع بارنييه. وقال الوزير البريطاني لشؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي، ستيفن باركلي، للبرلمان، إن «الخيار الوحيد هو إيجاد سبيل يتيح للمملكة المتحدة الخروج تبعا لاتفاق». وأضاف باركلي أن «الحكومة لا تزال تعتقد أن التصرف الأفضل هو تحقيق ذلك في أقرب وقت ممكن». وهذا يعني تسليط الضوء مرة أخرى على الاتفاق الذي رفضه البرلمان ثلاث مرات.
وإذا لم تتمكن ماي من الحصول على تصديق البرلمان على اتفاقها فسيكون عليها الاختيار بين الخروج دون اتفاق أو إجراء انتخابات أو مطالبة الاتحاد الأوروبي بتأجيل طويل للتفاوض على اتفاق خروج على أساس علاقات أوثق كثيرا مع التكتل.
ولا بد من الموافقة على هذا من جانب الدول الـ27 الأخرى في الاتحاد الأوروبي، وهو ما يمكن أيضا أن يضطرها للمشاركة في انتخابات البرلمان الأوروبي الشهر المقبل. ومع ذلك، يتزايد إعراب قادة الاتحاد الأوروبي عن خيبة أملهم.
وقال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، أمس الثلاثاء، مكررا تهكما أطلقه من قبل، إنه «إذا قارنا بين البرلمان البريطاني وأبي الهول المصري، فإن أبا الهول كتاب مفتوح مقارنة بالبرلمان البريطاني».
وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل: «آمل بأن يكون ما زال بإمكاننا التوصل إلى حل. البرلمان البريطاني قال بنفسه إنه لا يريد خروجا غير منظم».
وأخذت الخلافات في صفوف حزب المحافظين بزعامة ماي منحى جديدا، بعدما اتهم نائب معارض بشدة للاتحاد الأوروبي وزيرا بارزا بتقديم دعم سري لحملة لتعطيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وزعم النائب مارك فرنسوا، الذي يدعم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، أن وزير الخزانة فيليب هاموند يدعم «محاولة انقلاب» ضد الشعب الذي صوت لصالح الخروج من التكتل الأوروبي في استفتاء عام 2016. ووجه فرنسوا خلال مداخلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الليلة الماضية عبارة نابية لهاموند. وانتقد بعض نواب الحزب تصريح فرنسوا، إلا أن عضوا آخر، مؤيدا للخروج، كتب، على موقع «تويتر»، رسالة قوية مماثلة للسياسيين الذين يحاولون تعطيل خروج بريطانيا من الاتحاد أو إيجاد خيارات أخف. وكتب هنري سميث: «يكفي هذا الهراء. الشعب البريطاني صوت بأكبر أغلبية في استفتاء في تاريخ المملكة لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي... فقط افعلوا هذا وانتقلوا إلى مستقبل أفضل».
ويشعر المستثمرون والدبلوماسيون بالاستياء من حالة الفوضى التي شملت تقلب سعر الجنيه الإسترليني تبعا للأنباء المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد، حتى إن بعض المتعاملين أوقفوا تعاملاتهم بالعملة البريطانية، وهبط سعر الجنيه الإسترليني، أمس الثلاثاء، مقتربا من 1.30 دولار.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.