أثينا... حيث البحر يعني مأكولات تقليدية ومقاهي تضجّ بالموسيقى والحياة

هنا يختلط الشرق بالغرب والماضي بالحاضر... وتتداخل الفوضى بالنظام والمرح بالكآبة

منظر بانورامي للأكروبوليس
منظر بانورامي للأكروبوليس
TT

أثينا... حيث البحر يعني مأكولات تقليدية ومقاهي تضجّ بالموسيقى والحياة

منظر بانورامي للأكروبوليس
منظر بانورامي للأكروبوليس

أي سرٍّ تختزنه هذه الحاضرة التي مرّت عليها كل الأزمنة وما زالت تنضح بعطر الحضارة التي نهلت من جذور الشرق لترتوي منها عروق الفكر الغربي منذ نشأته الأولى؟ وأي سحرٍ يرقد في ثنايا الغلائل التي نحتها المعلّم فيدياس فوق مرمر الحواري الإغريقية الخالدة؟
شعورٌ هو أقرب إلى قشعريرة الحبّ الأوّل عند كل عودة إلى أثينا. يتجدّد مع كثافة النسائم البنفسجية التي ترطّب سماء المدينة، طالعة من سكون البحر المضيء نحو الهضاب التي تربض فوقها معابد حاضر في أروقتها آباء الفلسفة والشعر والتاريخ.
ثمّة حنين إلى الماضي لا يقاوَم في هذه المدينة التي يتضاعف سحرها كلّما توغّلت في أحيائها القديمة وتسكّعت في شوارعها الضيّقة الهادئة على أبواب الساحات التي كانت منها كل البدايات.
استرِح في يوم وصولك إلى أثينا، واقرأ بعضاً من تاريخها استعداداً لخطواتك الأولى على درب الجمال والنور. ولتكن البداية من شارع «تراسيلو» الذي يفضي إلى مسرح «ديونيسوس»، حيث ما زالت المقاعد الحجرية تشهد على فصول العشق والحرّية التي تعاقبت على ذلك المكان المهيب. ومن هنا صعوداً، ببطء، إلى صخرة معبد الأكروبوليس الذي كان المركز الديني الرئيسي في المدينة طوال قرون. وضع تصميمه بيريكليس، الخطيب المفوّه والقائد السياسي الذي أراد أن يمحو به مهانة نهب المدينة على أيدي الفرس الذين غزوها في مطالع القرن الخامس قبل الميلاد، واستدعى كبار المهندسين والفنّانين الذين تركوا لنا على تلك الهضبة واحدة من أجمل الروائع المعمارية في التاريخ.
زيارة الأكروبوليس لا بد أن تعقبها أخرى لمتحفه الحديث الذي يرتفع بناؤه الزجاجي فوق عشرات الأعمدة وتصطفّ في أجنحته مئات التماثيل والقطع الفريدة التي تشهد على عظمة هذا المبنى والدور الهام الذي لعبه في حياة المدينة إبّان عصرها الذهبي.
نترك مائدة التاريخ لفترة ونتّجه إلى موائد الطعام التي يقيم لها أهل أثينا وزناً لا يقلّ عن وزن الأمجاد الغابرة. نغادر صخرة الأكروبوليس عن طريق حي «آنافيوتيكا» الذي يقع عند سفحها الغربي وكأنه قرية صغيرة طالعة من الجزر البعيدة، نعبر أزقته الضيّقة والمتعرّجة بين البيوت الصغيرة المتواضعة، وصولاً إلى حي «بلاكا» الذي تدور فيه حياة الصخب والمناسبات الاجتماعية بلا انقطاع. حوانيت تعرض مبتكرات فنّية حديثة وحرفيّات وهدايا تذكارية، ومطاعم تقليدية تتعالى منها أنغام الموسيقى اليونانية التي غالباً ما تدور حولها حلقات الرقص حتى طلوع الفجر. لكن «بلاكا» هي أيضاً «آغورا» الإغريقية والرومانية، أي الميدان العام الذي كانت تقوم فيه الأسواق الشعبية في البداية ثم تحوّل إلى مركز الحياة السياسية في المدينة. على ناصية الميدان الروماني يرتفع «برج الرياح» الذي يعود للقرن الأوّل قبل الميلاد، وهو كناية عن ساعة فلكيّة مثمّنة الأضلاع ترمز إلى الرياح الثماني التي كان الملّاحون يعتقدون بوجودها يومذاك. على الناصية المقابلة يقع مسجد فتحيّة الذي يعود بناؤه إلى بداية الوجود العثماني في أثينا عام 1458، وعلى مقربة منه مكتبة «آدريانو» الشهيرة التي تعود لمطلع القرن الثاني بعد الميلاد.
من الميدان الروماني العام ننتقل إلى الميدان اليوناني الذي ما زالت تشهد الآثار فيه على بقايا المباني الإدارية والمعابد والمحاكم والمنابر العامة حيث كان أهل أثينا يتجادلون في السياسة ويتناقشون في المنطق والفلسفة والعلوم.
حي «موناستيراكي» الصاخب هو محطتنا التالية التي تتمازج فيها الأعراق والألوان واللغات، ويختلط الشرق بالغرب في بوتقة فريدة تتداخل فيه الفوضى بالنظام والمرح بالكآبة المتأصلة في نفوس أهل أثينا على مرأى من معبد «إيفيستو» الذي يعود للقرن الرابع قبل الميلاد. هنا، مع هبوط الليل تصدح أغاني موسيقى «ريبيتيكا» التي حملها معهم اليونانيون الذين طُردوا من تركيا في عشرينات القرن الماضي، يحكون فيها هموم الحياة وشجون الحب والبعد عن المرابع الأولى.
نبدأ يومنا الثاني في العاصمة اليونانية من جادة «بانيبيستيميو» التي تربط بين الميدانَيْن الرئيسيين في المدينة: «أومونيا» و«سينتاغما»، وتقوم فيها المباني الثلاثة التي تدور حولها التربية الكلاسيكية التي أهداها الإغريق للغرب: المكتبة والجامعة والأكاديمية. إلى جانبها يقع متحف النقود المعدنية في أحد أجمل مباني المدينة الذي كان مقرّ إقامة عالم الآثار الشهير «شليمان» الذي قاد الحفريّات التي أدّت إلى نبش مدينة طروادة.
عند طرف ميدان «سينتاغما» يقوم القصر الملكي القديم الذي أصبح اليوم مبنى البرلمان الذي يدور على مدخله يوميّاً عرضٌ فريد من نوعه يجذب أعداداً غفيرة من السيّاح والفضوليين: تبديل رجال الحرس الذين يخضع اختيارهم لشروط جسديّة ونفسيّة قاسية ويرتدون زيّاً لافتاً يختالون فيه ببطء شديد أمام الناظرين.
وإذا صادفت زيارتك في يوم ممطر أو شديد الحرّ، لك بالاتجاه نحو شارع «فاسيليسيس صوفيّاس» الذي يضمّ عدداً من المتاحف الجميلة مثل المتحف الخاص لعائلة «بيناكيس» الذي يعرض مجموعة فريدة من الحلي والأزياء والحرفيّات التقليدية، أو متحف الفن البيزنطي المشهور عالميّاً والمحاط بعدد من القصور والمباني الأرستقراطية.
تميل الشمس إلى المغيب الذي ينسدل على المدينة خِماراً من السحر والهدوء، ويقترب موعد العشاء الذي يطيب في مطاعم حي «كولوناكي» الأنيق، قبل التوجّه نحو البحر الذي لا يُستحسن الابتعاد عنه أينما كنت في هذه البلاد.
اليونان هي امتداد لبحرها الأزرق الذي منه تاريخها وهويّتها ومصير أبنائها منذ آلاف السنين، والبحر في أثينا شوارع جميلة ومأكولات تقليدية وحانات تضجّ بالموسيقى والحياة، وميناء مزدحم بالسفن التي قامت على أساطيلها الأمجاد الاقتصادية لعائلات مشهورة مثل أوناسيس، أو نياركوس التي أهدت المدينة مؤخراً أهمّ معالمها الثقافية الحديثة في المؤسسة التي تحمل اسم عميدها ستافروس وتضمّ مكتبة وطنية وداراً للأوبرا من تصميم المهندس الإيطالي المعروف «رنزو بيانو». والبحر هنا أيضاً دعوة ملّحة إلى الجزر العائمات فوق هذا الأزرق الذي لا نهاية لجماله وأساطيره. أقربها من أثينا هي جزيرة «إيدرا» التي يكفي يوم واحد لزيارتها والتمتع بالهدوء الذي تنعم به لكونها محظورة على دخول السيّارات والدراجات الناريّة.



كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
TT

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لاعباً أساسياً في تشكيل قرارات السفر. وفي مقدمة هذه المنصات يبرز تطبيق «تيك توك» الذي تحوّل من منصة ترفيهية لمقاطع الفيديو القصيرة إلى دليل سياحي غير رسمي لملايين المستخدمين حول العالم.

أصبح المستخدمون يكتشفون مدناً وشواطئ ومطاعم وفنادق من خلال مقاطع قصيرة جذابة تُظهر التجربة بشكل بصري وسريع. ويكفي أن يشاهد المستخدم فيديو لوجهة ما حتى يبدأ التطبيق بعرض مزيد من المقاطع المشابهة، ما يخلق ما يُعرف بـ«السياحة عبر الخوارزمية».

هذا النمط الجديد جعل وجهات غير معروفة سابقاً تتحول إلى نقاط جذب عالمية في وقت قياسي، كما أسهم في إعادة إحياء أماكن كانت خارج خريطة السياحة التقليدية.

الميزة الأبرز هنا هي المصداقية البصرية، فالمشاهد يرى التجربة كما عاشها شخص عادي، وليست إعلاناً رسمياً مُنتجاً بعناية. كما توفر التعليقات ونصائح المستخدمين معلومات عملية عن الأسعار، ووسائل النقل، وأفضل الأوقات للزيارة.

ولكن يبقى السؤال الأهم: هل يحل «تيك توك» مكان مكاتب السفريات؟ رغم التأثير الكبير للتطبيق، من المبكر القول إنه سيقضي على مكاتب السفر. فالدور الذي تؤديه هذه المكاتب لا يزال مهماً، خصوصاً في الرحلات المعقدة التي تشمل تأشيرات، أو تنقلات متعددة، أو حجوزات جماعية.

بعض الصور قد تضلل المسافر فمن الضروري التأكد قبل الحجز (الشرق الاوسط)

تغيّر دورها بالفعل

من مصدر للمعلومة إلى منظم للخدمة: لم يعد المسافر يعتمد على المكتب لاختيار الوجهة، بل يأتي غالباً وقد حددها مسبقاً عبر الإنترنت، ويطلب فقط المساعدة في التنظيم والحجز.

- زيادة الطلب على الرحلات المخصصة: كثير من المسافرين يريدون إعادة تجربة شاهدوها في مقطع فيديو، ما يدفع المكاتب لتصميم برامج مرنة وشخصية.

- التعاون مع صناع المحتوى: بعض الشركات السياحية بدأت العمل مع مؤثري «تيك توك» للترويج لبرامجها.

بعبارة أخرى، التطبيق لا يلغي مكاتب السفر، لكنه يجبرها على التحول من «بائع وجهات» إلى «منسق تجارب».

أكبر المروجين للسياحة عبر تطبيق «تيك توك» هم جيل زد (هم المولودون بعد منتصف التسعينات)، لكن الواقع أكثر تنوعاً. صحيح أن هذا الجيل هو الأكثر استخداماً للتطبيق، إلا أن تأثيره امتد إلى فئات عمرية أكبر لعدة أسباب من بينها سهولة استهلاك المحتوى القصير والرغبة في تجارب أصيلة وغير تقليدية، والثقة في توصيات المستخدمين بدلاً من الإعلانات الرسمية.

ومع ذلك، يظل جيل زد الأكثر تأثراً لأن قراراته السياحية تتشكل بدرجة أكبر عبر الإنترنت، ولأنه يميل إلى السفر المستقل والاقتصادي، ما يجعله يعتمد على المحتوى الرقمي بدلاً من المكاتب التقليدية. فالجيل الصاعد يعتمد بشكل كبير على «تيك توك» لوضع جدول كامل للرحلة إلى بلد أو أكثر، فتقول جسيكا كيتردج ( 23 عاماً) إنها قامت برحلة مع صديقتها لورين نوبل (23 عاما) بعد انتهاء عامهما الجامعي الأخير إلى جنوب شرقي آسيا، وقامتا باختيار الوجهات السياحية والمعالم التي تنويان زيارتها بحسب إملاءات «تيك توك»، فيكفي وضع اسم البلد حتى تظهر لك فيديوهات لأماكن ومعالم سياحية يجب عليك زيارتها. وتابعت جسيكا أنها اعتمدت أيضاً على «تيك توك» لحجز الفنادق وأماكن الإقامة «الغريبة» بعض الشيء في فيتنام وتايلاند عن طريق التطبيق نفسه.

وعن سؤالها عما إذا كانت هناك بعض خيبات الأمل فيما يخص اختيار أماكن الإقامة، ردت جسيكا أن معظم الأماكن كانت مطابقة للوصف على مواقع الحجز، إلا أن هناك بعض الغرف الواقعة في أماكن نائية في تايلاند وغيرها كانت غير مريحة وبدت أجمل في الصور، أو قام المؤثرون بالمبالغة بوصفها. وروت جسيكا كيف كانت ليلتها مع صديقتها لورين لونوبل في إحدى الغرف العائمة صعبة جداً لأن الباب الرئيسي لم يكن مجهزاً بقفل ولم تكن الغرفة مزودة بالكهرباء، مما دفعهما لترك المكان في الصباح التالي وإيجاد مكان آخر للإقامة.

هذا الأمر يشير إلى أن تنظيم الرحلات من خلال «تيك توك» مفيد ولكنه قد يواجه بعض التحديات مثل: الازدحام المفاجئ في أماكن صغيرة بعد انتشارها في مقاطع فيديو أو صورة غير مكتملة عن الوجهة، إذ تُظهر المقاطع الجانب الجميل فقط.

من المهم جدا التأكد من الموقع الخاص بالحجوزات (الشرق الاوسط)

أفضل طرق حجز الرحلات عبر «تيك توك»

بعض الشركات السياحية تتعاون اليوم مع المؤثرين للوصول للمسافرين مباشرة، لا سيما من فئة الشباب التي تعول كثيراً على هذا التطبيق، فينصح بالحجز عبر الروابط الرسمية داخل الفيديو أو البايو، فأكثر طريقة شائعة هي الضغط على رابط الحجز في حساب صانع المحتوى أو أسفل الفيديو.

متى يكون الحجز عبر «تيك توك» مفيداً؟

• لاكتشاف أماكن جديدة.

• للعثور على عروض سريعة.

• رحلات شبابية أو اقتصادية.

• إلهام أفكار السفر.

ومتى لا يُنصح به؟

• الرحلات المكلفة.

• التأشيرات المعقدة.

• الرحلات العائلية الكبيرة.

• السفر طويل المدى.

في النهاية، من الأفضل استخدام «تيك توك» لمساعدتك على الحصول على أفكار جديدة والبحث فقط، ومن بعدها ينصح بالحجز عبر جهة موثوقة أو من خلال الموقع الرسمي.


أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
TT

أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)

خلال السفر تكون مسترخياً للغاية في عطلتك، لدرجة أن المشي إلى أي مكان يكون أحياناً مجهوداً كبيراً. وأنت تحتاج إلى الاسترخاء، ولكن بصراحة، كل هذا أمر مرهق بعض الشيء. إلا إذا كنت تقيم في منتجع يوفر لك الراحة التامة من جميع النواحي، سواء كنت تبحث عن فندق يمكنك فيه النهوض من السرير مباشرة إلى حمام السباحة الخاص بك، فهذه هي أفضل الغرف المطلة على حمام السباحة في جميع أنحاء العالم.

و الفنادق التي تضم أفضل الغرف المطلة على المسبح هي:

«شيفال بلانك راندهيلي» ـ جزر المالديف

لا يمكنك ذكر الغرف المطلة على المسبح من دون ذكر المالديف. هذه الدولة الأرخبيلية هي معقل الفيلات المبنية فوق الماء، حيث الغرف المُقامة على ركائز فوق المحيط الهندي هي القاعدة الشائعة. ومنتجع «شيفال بلان راندهيلي» في جزيرة نونو أتول البكر ليس استثناءً من ذلك. في هذا المنتجع الأنيق، تنتشر الفيلات المرتفعة حول المياه الضحلة ذات اللون الفيروزي كما لو كانت تطفو على الماء. وجميعها مزودة بمسبح لا متناهٍ خاص بها، ولكن للحصول على أفضل تجربة للخروج من السرير والغطس في الماء، سترغب في صعود السلالم الخشبية من شرفتك الخاصة مباشرة إلى البحر لاستكشاف مملكة تحت الماء من السلاحف وأسماك الراي وأسراب الأسماك الملونة.

«شابلي يوكاتان» ـ تشوتشولا (المكسيك)

إن احترام المايا للطبيعة هو أحد أركان هذا الملاذ في وسط الغابات. تقع وحدات هذا المنتجع في أعماق سعف النخيل وأشجار السيبا الشاهقة (على الرغم من أنها تبعد 30 دقيقة فقط بالسيارة عن مطار ميريدا)، وتتميز كل من الأكواخ والفيلات الـ40 في هذه المزرعة السابقة بنمط حياة يجمع بين روعة التصميم الداخلي وجمال الطبيعة الخارجية. إذ تنزلق الأبواب الزجاجية العملاقة في غرف النوم لتفتح على تراسات مظللة، حيث يكون صوت زقزقة طيور «قيق يوكاتان» وطيور «موتموت» ذات الحواجب الفيروزية والطائر الطنان هو ما يوقظك في الصباح الباكر. ويحتوي كل تراس خاص على كراسي استلقاء للاستمتاع بأشعة الشمس، وأراجيح شبكية، ومسبح مُدفأ، ولكن احرص على تخصيص بعض الوقت للسباحة في سينوتي الخاص بالفندق.

فندق سابلايم كومبورتا (الشرق الاوسط)

«رافلز سنتوسا» ـ سنغافورة

تعد مدينة الأسد «Lion City» موطناً لأفخم الفنادق، رافلز سنغافورة، الذي استقبل ضيوفه لأول مرة في عام 1887. وعلى النقيض من الفخامة وسحر العالم القديم للفندق ذي الخمس نجوم، فإن شقيقه الصغير الأحدث - رافلز سنتوسا يتميز بتصاميمه الأنيقة المعاصرة. يقع الفندق في الطرف الجنوبي من جزيرة سنتوسا، وهو من تصميم استوديو «يابو بوشلبيرغ»، الذي وضع بصمته الفاخرة على المنتجع الصحي والمطاعم مع 62 فيلا، حيث تضفي الجداريات المستوحاة من روسو أجواء استوائية غامرة. وسواء كنت في جناح بغرفة نوم واحدة أو عدة غرف نوم، فإن الأبواب الزجاجية ذات الارتفاع الكامل من الأرض إلى السقف هي الشيء الوحيد الذي يفصل بين مناطق النوم والمسبح الخاص بك.

«سوبليم كومبورتا» ـ غراندولا

ليست المالديف وحدها هي التي تفتخر بغرفها المطلة على المياه؛ فتدير هذا الفندق الذي يعتبر من فئة بوتيك عائلة واحدة في منطقة ألينتيخو في البرتغال، على مزرعة محاطة بالكثبان الرملية وحقول الأرز .

«دبليو كوستا نافارينو» ـ ميسينيا

اختارت علامة «دبليو» التجارية ميسينيا في جنوب غرب بيلوبونيز (وهي منطقة ستشتهر قريباً باعتبارها أحد مواقع تصوير فيلم «The Odyssey» للمخرج كريستوفر نولان) لتكون مقرها الوحيد في اليونان حتى الآن. يقع المشروع على شاطئ البحر في كوستا نافارينو، وهي منطقة محمية تبلغ مساحتها 1000 هكتار استحوذ عليها رجل الأعمال اليوناني الكابتن فاسيليس كونستانتاكوبولوس لتنشيط وإنعاش وطنه من خلال السياحة البيئية. يتميز الشاطئ الذهبي هناك بجاذبيته القوية وطبيعته البكر الساحرة، ولكن إذا ما شعرت بالإرهاق من حرارة الشمس في منتصف النهار، فسترغب في الإقامة في إحدى الغرف المطلة على المسبح مع إمكانية الوصول المباشر إلى مسبح مشترك أو جناح مزود بمسبح خاص.

فندق أمانبوري في تايلاند (الشرق الاوسط)

«أمانبوري» ـ منطقة ثالانغ

كان هذا أول منتجع لشركة «أمان» على الإطلاق، وبعد أكثر من ثلاثة عقود، لا يزال يجذب الباحثين عن الهدوء (أمانبوري تعني «مكان السلام» باللغة السنسكريتية). تحيط بهذا الملاذ الهادئ بساتين جوز الهند على شبه جزيرة خاصة به في فوكيت، وهو مبنى على سفح تل منحدر، مع فيلات وأجنحة على الطراز التايلاندي التقليدي، إذ تنحدر برفق نحو الشاطئ. أو إذا كنت تبحث عن بعض الوقت «لنفسك»، يمكنك الانعزال في صالة الاسترخاء الخارجية الخاصة بك مع المسبح المطل على الحدائق العطرة أو بحر أندامان.


شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
TT

شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «البحر الأحمر الدولية»، حصولها على شهادة «الوجهات السياحية المستدامة» المُعترَف بها دولياً من منظمة «إيرث تشيك (EarthCheck)» لوجهة «البحر الأحمر»، لتصبح بذلك أول وجهة في السعودية تنال هذا التكريم.

وتُمنَح هذه الشهادة للوجهات التي تُظهِر ريادةً حقيقيةً في مجال السياحة المستدامة، حيث تقيس أداء الوجهة بشكل شامل على المستويات البيئية والاجتماعية والاقتصادية، ولا تقتصر على تقييم الفنادق أو المعالم السياحية بشكل منفصل. ويعني ذلك أنَّ كل عنصر في وجهة «البحر الأحمر» بدءاً من مراحل التصميم والتشغيل، وصولاً إلى مبادرات الحفاظ على البيئة والأثر الملموس على أهالي مناطق البحر الأحمر قد خضع لتقييم دقيق من قِبل مدققين مستقلين من جهات خارجية.

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

وأوضح رائد البسيط، رئيس الأداء البيئي والاستدامة في «البحر الأحمر الدولية»، أنَّ برنامج «إيرث تشيك» للوجهات المستدامة يحظى باعتراف عالمي بفضل منهجيته الصارمة القائمة على الحقائق العلمية؛ حيث يجسِّد الحصول على هذه الشهادة التزام الشركة بوضع معايير عالمية جديدة، ويؤكد أنَّ نهجها يحقِّق أثراً حقيقياً وملموساً لصالح الإنسان والطبيعة.

وسلّط تقرير «إيرث تشيك» الضوءَ على تفوق الشركة في مجالات عدة تجاوزت فيها معايير أفضل الممارسات العالمية، شملت كفاءة استخدام الطاقة وانبعاثات الغازات، مدعومة بقرار الشركة تشغيل الوجهة بالكامل باستخدام الطاقة المتجدِّدة على مدار الساعة. كما أشاد التقرير بمعدل توفير المياه في الوجهة بفضل الحد الأدنى من الري لتنسيق المساحات الطبيعية، وانخفاض مستويات النفايات المرسلة بنسبة نحو 75 في المائة، مقارنة بمعايير أفضل الممارسات المعتمدة لدى المنظمة.

مزارع تعمل بالطاقة الشمسية (الشرق الأوسط)

كما أبرز التدقيق عدداً من المبادرات التي تنفِّذها «البحر الأحمر الدولية» بما يتجاوز أفضل الممارسات لصالح أهالي مناطق البحر الأحمر، ومنها برامج تطوير المهارات والتعليم مثل «برنامج اللغة الإنجليزية للسياحة» الذي يزوِّد أبناء المنطقة بالمهارات اللازمة لاغتنام الفرص المهنية في القطاع. وأشار التقرير أيضاً إلى تطبيق «جوار» التابع للشركة، والذي يوفِّر منصة تواصل تفاعلية لمشارَكة فرص العمل والفعاليات والبرامج، إلى جانب كونه قناة تتيح للسكان تقديم ملاحظاتهم ومشاركة وجهات نظرهم.

و أكد ستيوارت مور، الرئيس التنفيذي ومؤسس «إيرث تشيك»، أن «البحر الأحمر الدولية» تُعدُّ من الروّاد في مجال السياحة المتجددة، وهو ما تجلى بوضوح من خلال مبادرات تتجاوز متطلبات الامتثال، بما في ذلك حماية السلاحف البحرية في البحر الأحمر، وتقديم دعم عملي للفرص الاقتصادية لأهالي مناطق البحر الأحمر، فضلاً عن كونها أكبر وجهة في العالم تعمل بالكامل بالطاقة المتجددة.

وستخضع وجهة «البحر الأحمر» لعملية تدقيق سنوية ابتداءً من الآن، وفي حال تمكَّنت من إثبات تحقيق تحسُّن مستمر خلال السنوات الـ10 المقبلة، فسيتم تصنيفها وجهةً حاصلةً على الشهادة البلاتينية، وهو تكريم لم تحقِّقه سوى وجهتين فقط على مستوى العالم حتى الآن.

والجدير بالذكر أن «البحر الأحمر الدولية» استقبلت أول ضيوفها في عام 2023، وتدير اليوم 10 منتجعات، بالإضافة إلى «مطار البحر الأحمر الدولي» الذي يستقبل رحلات منتظمة من الرياض وجدة وميلانو ودبي والدوحة. كما شهدت جزيرة «شورى»، القلب النابض لوجهة «البحر الأحمر»، افتتاح أول منتجعاتها واستقبال زوارها العام الماضي، لتنضم إلى مرافق الوجهة التي تضم ملعب «شورى لينكس» للغولف.