حزب إردوغان يفيق على صدمة كبرى بخسارة إسطنبول في الانتخابات المحلية

بعثة مراقبة أوروبية انتقدت القيود على حرية التعبير ووسائل الإعلام

حزب إردوغان يفيق على صدمة كبرى بخسارة إسطنبول في الانتخابات المحلية
TT

حزب إردوغان يفيق على صدمة كبرى بخسارة إسطنبول في الانتخابات المحلية

حزب إردوغان يفيق على صدمة كبرى بخسارة إسطنبول في الانتخابات المحلية

أفاق الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وحزب العدالة والتنمية الحاكم، على صدمة قوية، بعد إعلان اللجنة العليا للانتخابات تقدم مرشح حزب الشعب الجمهوري أكرم إمام أوغلو على مرشح الحزب الحاكم بن علي يلدريم في إسطنبول، الذي أعلن بالفعل في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية فوزه برئاسة بلدية إسطنبول التي يعتبرها إردوغان درة التاج، والمؤشر الرئيس على من يفوز بالسلطة في تركيا.
وبعد أن أعلن يلدريم فوزه قبل انتهاء عمليات الفرز، انطلقت احتفالات من جانب أنصار حزب العدالة والتنمية في شوارع إسطنبول لإعلان احتفاظ الحزب بكبرى مدن تركيا ومركزها الاقتصادي والثقافي، بينما كانت صناديق الاقتراع تشير في اللحظات نفسها إلى أن مرشح الشعب الجمهوري يقترب بشدة من تضييق الفارق مع يلدريم، ثم التفوق عليه، مما دفع رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو إلى توجيه اللوم إلى يلدريم لإعلان فوزه قبل انتهاء الفرز، وإعلان أن حزبه سيطعن على النتيجة، لأن ما يمتلكه من وثائق ومحاضر فرز تؤكد فوز مرشحه أكرم إمام أوغلو.

وبعد ساعات من الجدل، امتدت حتى صباح أمس، أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا تقدم إمام أوغلو في انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول، وقال رئيس اللجنة سعدي جوفان للصحافيين إن «النتائج التي وصلتني حتى الآن تشير إلى حصول أكرم إمام أوغلو (مرشح الشعب الجمهوري) على 4 ملايين و159 ألفاً و650 صوتاً، وبن علي يلدريم (مرشح العدالة والتنمية الحاكم) على 4 ملايين و131 ألفاً و761 صوتاً»، ولفت إلى أن هناك 84 صندوقاً لم تفتح بسبب الاعتراضات من الأحزاب، وأن مرحلة الاعتراض متواصلة.
ورداً على أسئلة الصحافيين حول النتائج التي أعلنتها وكالة أنباء الأناضول الرسمية، والتي ظهر منها فوز يلدريم على مرشح المعارضة، قال جوفان إنه «لا يعتد بما تعلنه الأناضول، ولا يتحدث إلا من خلال ما يتلقاه من بيانات وأرقام من لجان الفرز».
كانت الأناضول قد أعلنت توقفها عن بث النتائج، بعد فرز 98.8 في المائة من الأصوات، وأرجعت ذلك إلى توقف تدفق البيانات من لجان الانتخابات. وكان إمام أوغلو قد أعلن فجر أمس فوزه برئاسة بلدية إسطنبول، كبرى مدن تركيا التي يقطنها 15 مليون نسمة، بعد ساعات على إعلان يلدريم فوزه في المعركة الساخنة.
وقال إمام أوغلو: «أود أن أعلن لسكان إسطنبول، ولكل تركيا، أنه - وفقاً لأرقامنا - من الواضح أننا فزنا بإسطنبول». وأكد المرشح المشترك لتحالف الأمة، المكون من حزبي «الشعب الجمهوري» و«الجيد» المعارضين، أنه يتصدر الانتخابات بفارق يزيد على 29 ألف صوت، وأنه يستحيل على منافسه (يلدريم، مرشح تحالف الشعب الذي يضم حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية) اللحاق به.
وكان زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو قد قال إن «الشعب أظهر موقفاً مؤيداً للديمقراطية، وهذا يمثل ضوءاً مهماً للغاية بالنسبة لنا، والجميع يعلم أن إعلام الدولة كان تحت سيطرة النظام... ورغم هذا الظلم الذي عشناه، فإن الشعب أظهر تأييده للديمقراطية... رغم كل الضغوط وحملات الافتراء والتشويه».
وأضاف: «ما لدينا من معطيات يفيد بأن مرشح الحزب أكرم إمام أوغلو هو الفائز ببلدية مدينة إسطنبول. وما أحزننا هو قيام شخص تولى من قبل منصبي رئاسة الوزراء والبرلمان (في إشارة إلى يلدريم) بإعلان فوزه، وهو لا يملك في يده ما يثبت ذلك، وهذا أمر لا يليق أن يقوم به».
وجدد حزب العدالة والتنمية التأكيد على فوزه في انتخابات رئاسة بلدية مدينة إسطنبول، وذلك بعد أقل من ساعة على تصريح مرشح الحزب بأن منافسه مرشح المعارضة يتقدم في فرز الأصوات. وقال بيرم شان أوجاك، رئيس الحزب في منطقة إسطنبول، إن حزبه الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان لديه كثير من الأدلة التي تظهر أن هناك مخالفات في الأصوات، ومن الواضح أن هذه المخالفات كان لها تأثير على النتيجة.
ومن جانبه، اعترف يلدريم بتقدم مرشح المعارضة عليه، وقال في تصريحات من أمام مقر الحزب الحاكم في إسطنبول أمس إن «القرار الأخير لسكان إسطنبول، فهم الذين أدلوا بأصواتهم، ونحن نكن كل الاحترام لإرادتهم».
ولفت إلى أن المرشح المنافس (أكرم إمام أوغلو) حصل على أصوات أكثر منه بنحو 25 ألف صوت (بحسب نتائج أولية)، مستدركاً: «هناك 319 ألفاً و500 صوت ملغى، وهذه الأصوات تبلغ 10 أضعاف الفرق الذي بيني وبين منافسي. وإضافة إلى كل ذلك، فهناك بعض التجاوزات والأخطاء»، مشيراً إلى أن هذا الفرق قد يغير النتيجة.
ولفت إلى أن عملية فرز الأصوات لا تزال متواصلة، وأن هناك 14 صندوقاً لم تفرز حتى الآن، مضيفاً: «نعرف كيف نقدم التهاني، ولكن الأمور لم تنتهِ بعد»، وقال إنهم شهدوا حملة انتخابية «جميلة للغاية»، مهما كان الفائز، وإنهم يشعرون بمسؤولية الملايين الذين سمعوا لهم ووثقوا بهم في إسطنبول.
وفي رده على سؤال حول إمكانية إعادة الانتخابات، أكد يلدريم أنه من غير الوارد بالنسبة لهم القيام بذلك. وشدد على أنه اجتهد طوال حياته من أجل القيام بأمور إيجابية للشعب، متعهداً بمواصلة خدمة البلد والشعب، كما فعل في السابق، وفي أي موقع سيكون فيه.
وبالنسبة لأنقرة، أظهرت النتائج الأولية أن مرشح حزب الشعب الجمهوري منصور ياواش قد حقق فوزاً واضحاً في العاصمة. وقال رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو إن «الشعب صوت لصالح الديمقراطية؛ لقد اختار الديمقراطية»، وأكد أن حزبه انتزع السيطرة على أنقرة وإسطنبول، وفاز في مدينة إزمير المطلة على بحر إيجه، وهي معقل للحزب المعارض، وثالثة المدن التركية الكبرى.
وقرر حزب العدالة والتنمية الحاكم الاعتراض على إعلان فوز ياواش برئاسة بلدية أنقرة، لافتاً إلى أن نتيجة الانتخابات المحلية في العاصمة أنقرة قد تتحول لصالحه، بعد التقدم بطعون في نتائج الانتخابات التي فازت بها المعارضة برئاسة بلدية أنقرة.
وقال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، فاتح شاهين، إن الحزب سيطعن في نتائج الانتخابات في كل منطقة من مناطق العاصمة، مؤكداً أن الحزب سيحقق «تقدماً كبيراً» نتيجة لهذه الطعون.
ومُني حزب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بانتكاسات في الانتخابات المحلية، مع خسارة حزبه العاصمة أنقرة، للمرة الأولى منذ تأسيس الحزب عام 2001. وكشفت النتائج الأولية للانتخابات المحلية التركية، بعد فرز نحو 95 في المائة من الصناديق، عن تقدم تحالف العدالة والتنمية الحاكم في نحو 40 ولاية من أصل 81، لكنه خسر أنقرة وإزمير لصالح المعارضة، فضلاً عن استمرار الفرز في إسطنبول، وتقدم مرشح المعارضة.
وقال رئيس اللجنة العليا للانتخابات التركية، سعدي جوفان، إن اللجنة ستعلن النتائج النهائية للانتخابات المحلية التي جرت الأحد الماضي في أقرب وقت ممكن، وأشار إلى أن اللجنة تطلع الأحزاب السياسية على نتائج الأصوات المفروزة من الصناديق فور وصول النتائج إليها.
وفي واحدة من مفاجآت الانتخابات، فاز مرشح الحزب الشيوعي التركي، فاتح محمد ماتش أوغلو، برئاسة بلدية تونجلي (شرق)، وفق نتائج أولية غير رسمية. ووفق النتائج الأولية غير الرسمية، فاز ماتش أوغلو برئاسة بلدية ولاية تونجلي بنسبة 32.23 في المائة، ويعد هذا أول فوز للحزب الشيوعي التركي برئاسة بلدية ولاية بالبلاد.
وشكر ماتش أوغلو، في كلمة ألقاها في مركز الانتخابات في رئاسة البلدية، سكان تونجلي.
وانتقدت مجموعة أوروبية تراقب الانتخابات المحلية في تركيا قيوداً على حرية تعبير المواطنين والصحافيين. وأكد أندرو دوسون، رئيس بعثة مراقبة المجلس الأوروبي المكونة من 22 عضواً، التي يقوم بها كونغرس السلطات المحلية والإقليمية التابع لمجلس أوروبا، حاجة المواطنين للتعبير عن آرائهم دون خوف من رد انتقامي من جانب الحكومة.
وتسيطر الحكومة التركية حالياً، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، على 95 في المائة من وسائل الإعلام في البلاد، لكن وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دوراً كبيراً في وقت الانتخابات.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.