هزة أرضية تضرب بغداد... والسلطات تستبعد غرقها

تعزيزات إضافية لمواجهة سيول البصرة و«سحب خارقة» تغطي سماء كردستان

TT

هزة أرضية تضرب بغداد... والسلطات تستبعد غرقها

طمأن مسؤول كبير في وزارة الموارد المائية، سكان العاصمة بغداد من مخاطر السيول والأمطار الغزيرة المتساقطة في البلاد والمتوقع استمرارها في غضون الأيام المقبلة، كذلك طمأنت هيئة الرصد الزلزالي المواطنين أمس، بشأن الهزة الأرضية الخفيفة التي شعر بها البغداديون وسكان محافظات أخرى. وأشارت هيئة الرصد إلى «عدم وجود هزات ارتدادية لاحقة، وأن مصدر الهزة إيران، ولا داعي للقلق».
وكشفت خلية الإعلام الحكومي أمس، عن قيام السلطات بجملة تدابير لمواجهة التغيرات المناخية في البلاد، فيما أكد مدير الموارد المائية والري في بغداد خالد شمال، أن «بغداد آمنة ومؤمّنة ولا خوف عليها من الغرق». وقال شمال في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «يخترق نهر دجلة مدينة بغداد، لذلك فإن تصاريف المياه تصب في دجلة ولا مشكلة لدينا في السيطرة عليها، وما زالت كميات المياه أقل من طاقتها الاستيعابية بنحو أربعة أضعاف، وجميع الموارد المائية التي تأتي من سد الموصل وروافده يتم تحويلها عبر سدة سامراء على دجلة إلى بحيرة الثرثار في محافظة الأنبار لخزنها ولا مشكلة في هذا الاتجاه».
وأضاف شمال أن «نهر ديالى الذي يمر في جنوب شرقي بغداد، يسهم هو الآخر في تصريف المياه من سدي حمرين في محافظة ديالى ودربندخان في السليمانية، ويمرر المياه إلى دجلة الذي يلتقي بها في منطقة سلمان باك جنوب بغداد».
وكشف عن تشكيل وزارة المالية «لجنة رفيعة موجودة بشكل يومي لمراقبة السدود والإجراءات التشغيلية للحفاظ على النظم آمنة».
ورداً على تحذيرات من مسؤول محلي في محافظة ديالى من كارثة وشيكة ربما تقع نتيجة امتلاء سد حمرين، قلل المسؤول المائي من أهمية ذلك وذكر أن «عمليات تفريغ المياه من سد حمرين متواصلة».
وأشار خالد شمال إلى أن «العراق لديه فراغ خزني بنحو 40 مليار متر مكعب من المياه، موزعة على بحيرة الثرثار والحبانية وسدي الموصل وحديثة، إلى جانب مساحة خزنية ميتة في بحيرة الرزارة في كربلاء تقدر بـ24 مليار متر مكعب من المياه». لكن شمال لم يقلل من حجم المخاطر التي قد تتسبب بها السيول القادمة من إيران على المناطق الحدودية الشرقية والجنوبية، نظراً إلى «عدم وجود سدود نهرية هناك وكذلك عدم وجود أنهار لتصرف مياه الأمطار».
وكان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، قد دعا محافظ ديالى مثنى التميمي، أول من أمس، إلى اجتماع موسع في بغداد لمناقشة ملف الفيضانات المحتملة في مناطق واسعة من المحافظة، كما قرر مجلس الوزراء الأسبوع الماضي تخصيص مبلغ 500 مليون دينار لمحافظات البصرة وميسان وواسط ولكل محافظة تتعرض للسيول لغرض تأمين الاحتياجات الفورية لدرء خطر السيول أو الفيضانات. وأعلنت مديرية الدفاع المدني العامة، أمس، إرسال تعزيزات من محافظات الفرات الأوسط إلى محافظة البصرة للمشاركة في جهود مواجهة مخاطر السيول وارتفاع مناسيب المياه في شط العرب والأنهار المتفرعة منه.
وفي وقت لاحق من أمس، أعلن مسؤول محلي في محافظة واسط أن السيول قطعت الطريق الرابط بين المحافظة ومحافظة ديالى.
بدورها، أعلنت شركة نفط البصرة، أمس، عن عدم تخفيض إنتاج النفط والغاز من حقل «مجنون» النفطي الواقع شمال المحافظة واتخاذ إجراءات إضافية لمواجهة مخاطر السيول التي تهدد الحقل.
وذكرت الشركة في بيان أن «لجنة الطوارئ في حقل (مجنون) النفطي عقدت اجتماعاً في المخيم الإداري تقرر خلاله الاستمرار بالطاقات الإنتاجية للنفط والغاز من دون تخفيض، وحسب القدرات التصديرية من الموانئ الجنوبية ومحددات منظمة (أوبك)، مع الاستمرار بتوفير متطلبات العمل في مشاريع تطوير الحقل، ومنها مشاريع الحفر».
وتتواصل التحذيرات في مختلف أنحاء العراق من المخاطر التي قد تسبب بها الأمطار الغزيرة والسيول، وتوقعت هيئة الأنواء الجوية أمس، أن تشهد عموم مناطق البلاد تساقط أمطار غزيرة وعواصف رعدية يصاحبها تساقط حبات ثلج كبيرة (حالوب) خلال الأسبوع الجاري.
وحذّرت وزارة الموارد المائية، أمس، قضاء الفلوجة في محافظة الأنبار من خطر الفيضانات على المواطنين الساكنين بالقرب من دجلة – الثرثار.
وأوصت وثيقة صادرة من الوزارة معنونة إلى قائمقام الفلوجة بـ«أخذ تدابير الحيطة والحذر من ارتفاع المناسيب والواردات المائية بسبب الأمطار المتوقع هطولها خلال الفترة القادمة والتوقعات الفيضانية التي قد تحصل».
وأضافت التوصية: «يجب الإيعاز لأخذ التدابير اللازمة لتحذير المواطنين الساكنين بالقرب من حوض قناة (دجلة – الثرثار)».
وفي إقليم كردستان شمال البلاد، أعلن مدير عام الأنواء، أمس، أن غيوماً غير اعتيادية غطّت أجواء الإقليم تُعرف باسم «سوبرسيل» (السحابة الخارقة).
وقال فاضل إبراهيم، في تصريح أوردته وسائل إعلامية كردية، إن «الغيوم التي تغطي سماء أربيل حالياً نادرة وتعرف بغيوم سوبرسيل».
وعن اختلاف غيوم «سوبرسيل» عن الغيوم الاعتيادية، قال إبراهيم: إن «الاختلاف يكمن في أن غيوم سوبرسيل تحمل أمطاراً غزيرة شديدة السرعة».
وفي محافظة السليمانية المحاذية لأربيل، أفادت مصادر محلية، أن السلطات هناك قامت بتعطيل الدوام الرسمي في الدوائر التابعة لتربيتي محافظتي السليمانية وحلبجة تحسباً لحدوث فيضانات. وأظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء العراقية سيولاً عارمة في قضاء زاخو بمحافظة دهوك.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.