رأى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «لا مخرج لأزمة الصراع العربي إلا بحل سلمي شامل وعادل، يعيد الحقوق إلى أصحابها، بحيث يحصل الشعب الفلسطيني على حقه في الدولة المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، وتعود الجولان المحتلة إلى سوريا، لتتحرر جميع الأراضي العربية المحتلة، ويتم طي هذه المرحلة المؤلمة التي استنزفت الأمة وطاقاتها لسبعة عقود، وتبدأ مرحلة السلام الشامل والعادل وإعادة البناء».
وتحدث السيسي أمام القمة العربية، أمس، عن «الأزمات التي تفجرت منذ ثمانية أعوام في أكثر من بلد عربي، من سوريا... إلى ليبيا واليمن، وغيرها من الدول العربية، لتحمل أخطار التفكك والطائفية، والإرهاب الذي بات يهدد صلب وجود الدولة الوطنية ومؤسساتها في منطقتنا العربية»، وقال: «لقد اختار العرب السلام، وقدموا مبادرة شاملة تمد اليد بالسلام العادل، مقابل تحرير الأراضي العربية المحتلة كافة، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وما زالت اليد العربية ممدودة بالسلام العادل والشامل، القائم على التمسك الكامل بالحقوق المشروعة كافة، وبمقررات الشرعية الدولية، ورفض أي محاولة للالتفاف عليها». وأضاف: «إننا اليوم أمام استحقاق آخر، لا يقل إلحاحاً أو تأثيراً على مستقبل منطقتنا، بل والعالم كله، وهو المواجهة الشاملة لجميع أشكال الإرهاب، وما يتأسس عليه من فكر متطرف».
وتابع: «لايزال الدم العربي يراق في عدد من الأوطان العربية، بأيد عربية حيناً، وعلى يد إرهابيين أجانب وميليشيات عميلة لقوى إقليمية تسعى للتدخل في الشؤون العربية لإعلاء مصالحها أحياناً أخرى»، وسأل: «ألم يحن الوقت لتسوية عربية لتلك الأزمات... تحقن الدماء، وتحفظ دولنا، وتوقف الإهدار المستمر لمقدرات شعوبنا وثرواتها؟»، وطالب بالتحرك الفوري لبدء المفاوضات، في إطار عملية جنيف، لـ«تحقيق تسوية شاملة للأزمة في سوريا، تحفظ وحدتها وسلامتها الإقليمية التي باتت اليوم مهددة أكثر من أي وقت مضى، منذ اندلاع هذه المحنة قبل ثمانية أعوام، وتحقق الطموحات المشروعة لشعبها، وتعيد بناء هذه الدولة العربية العريقة ومؤسساتها، وتقضي على الإرهاب البغيض»، وقال: «إن الطريق واضح... وعناصر التسوية الممكنة معروفة، والمكونات الأربعة للمفاوضات، كما حددتها الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2254، معلومة للكافة. المطلوب فقط... هو إرادة السلام والتسوية لدى الفرقاء السوريين، وموقف عربي حاضن لهذه التسوية وداعم لها، وضاغط في اتجاه تحقيقها، ورافض بشكل قاطع لكل التدخلات من أي قوى إقليمية غير عربية تحاول استغلال محنة الشعب السوري الشقيق لبناء مواطئ نفوذ على أراضي هذه الدولة الشقيقة».
كما طالب بتحرك شامل لـ«تنفيذ عناصر مبادرة الأمم المتحدة للتسوية في ليبيا كافة، التي اعتمدها مجلس الأمن منذ أكثر من 18 شهراً... ومرة أخرى أقول إن عناصر التسوية قائمة ومعروفة للكافة، والمطلوب هو إرادة سياسية تتعالى على المصالح الضيقة، وتعلي مصلحة ليبيا واستقرارها فوق المزايدات السياسية والمطامع الشخصية، وأن يقف المجتمع الدولي وقفة حازمة في وجه قوى معروفة للجميع تورطت - ولا تزال - في تهريب السلاح والمقاتلين إلى ليبيا، ودعم المنظمات الإرهابية من دون أي رقابة أو محاسبة. وفي اليمن، نضم صوتنا إلى كل المطالبين بتطبيق اتفاق استوكهولم، وتنفيذ الانسحاب الكامل والفوري من ميناء الحُدَيْدَة، كمقدمة لبدء المفاوضات الرامية لتسوية الأزمة اليمنية، وفقاً لمرجعياتها المعروفة: قرار مجلس الأمن (2216)، والمبادرة الخليجية، ومقررات الحوار الوطني... ونطالب الجميع بالتخلي عن منطق الغلبة والاستقواء، والتوصل إلى كلمة سواء، تعلي مصلحة اليمن وشعبه الشقيق».
8:30 دقيقه
السيسي: لا حل للصراع العربي الإسرائيلي إلا بالسلام العادل والشامل
https://aawsat.com/home/article/1659551/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D9%84%D8%A7-%D8%AD%D9%84-%D9%84%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84
السيسي: لا حل للصراع العربي الإسرائيلي إلا بالسلام العادل والشامل
الرئيس المصري مترئساً وفد بلاده في قمة تونس أمس (أ.ف.ب)
السيسي: لا حل للصراع العربي الإسرائيلي إلا بالسلام العادل والشامل
الرئيس المصري مترئساً وفد بلاده في قمة تونس أمس (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






