غوايدو يسعى لاستغلال الانقطاع المنتظم للكهرباء لدعم حراكه

ولايات فنزويلية شهدت احتجاجات واسعة

أنصار مادورو يحملون صورته في مسيرة «ضد الإمبريالية» في كراكاس أول من أمس (أ.ف.ب)
أنصار مادورو يحملون صورته في مسيرة «ضد الإمبريالية» في كراكاس أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

غوايدو يسعى لاستغلال الانقطاع المنتظم للكهرباء لدعم حراكه

أنصار مادورو يحملون صورته في مسيرة «ضد الإمبريالية» في كراكاس أول من أمس (أ.ف.ب)
أنصار مادورو يحملون صورته في مسيرة «ضد الإمبريالية» في كراكاس أول من أمس (أ.ف.ب)

تظاهر أنصار كل من الرئيس نيكولاس مادورو والمعارض خوان غوايدو في شوارع فنزويلا أول من أمس، احتجاجاً على الانقطاعات المتكررة للكهرباء التي تشهدها البلاد منذ بداية مارس (آذار) الماضي.
وعمدت قوات الأمن إلى استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق أنصار المعارضة الذين سعوا إلى التجمع في نقاط عدة غرب العاصمة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. ودعا رئيس البرلمان خوان غوايدو مؤيديه إلى التظاهر، «وتحويل السخط إلى تعبئة» في محاولة لاستغلال الغضب الشعبي لصالح حراكه. وقال أمام مئات من أنصاره: «لن ندع النظام يهزأ بنا ويجعلنا نستسلم للظلمة. بقوة وشجاعة أطلب منكم (...) الاستعداد لإنهاء استغلال»السلطة من جانب مادورو».
وغرقت كراكاس و20 ولاية من ولايات فنزويلا الـ23 ليل الجمعة في الظلام مجدّداً، فيما بقيت مناطق عديدة من دون كهرباء السبت أيضاً. وقالت أندريا التي تؤيد غوايدو في غرب كراكاس: «إنه اليوم الثاني عشر من دون كهرباء في كراكاس خلال مارس (آذار). أرفض مغادرة فنزويلا، لأنني واثقة بأنه يجب استمرار النضال».
وهذا ثالث انقطاع للكهرباء، بعد الانقطاع الكبير للتيّار من 7 إلى 14 مارس، ثمّ بين 25 و28 مارس. ويحرم السكان جراءه وسائل النّقل العام والهواتف والإنترنت. وأوردت ماريانا بيريلا، التي تقيم في مدينة ماراكايبو شمال غربي البلاد، فيما كانت تحاول العثور على وقود: «أشعر بأنني سأنهار كلياً».
بدوره، دعا مادورو الذي يتّهم المعارضة بقيادة «هجمات» على المحطة المركزية للكهرباء في البلاد بدعم من الولايات المتحدة، إلى «تعبئة كبرى» من أجل «قول لا للإرهاب الإمبريالي». وقال خيسوس كامارغو، أحد مناصري الرئيس الذين تجمعوا في العاصمة، لوكالة الصحافة الفرنسية: «يدعون إلى الكراهية، في حين ندعو إلى المحبة. إنهم يحضون على الحرب، في حين ندعو يومياً إلى السلام».
وأعطال الكهرباء أمر اعتيادي في فنزويلا منذ عقد، لكن العاصمة لم يسبق أن شهدت انقطاعاً هائلاً مماثلاً.
وتقول المعارضة وخبراء في القطاع إن هذه الأعطال ناتجة عن نقص في الاستثمار في البنى التحتية. يبقى إدخال المساعدات الإنسانية موضوع النزاع الأساسي بين غوايدو ومادورو في هذا البلد الذي يعاني نقصاً هائلاً في مواد عديدة.
وأعلن الصليب الأحمر الجمعة أنه سيوزع مساعدات طارئة «خلال 15 يوماً» لنحو 650 ألف شخص. ويشكل هذا الإعلان منعطفاً في موقف الرئيس مادورو، الذي ينفي حتى الآن وجود «أزمة إنسانية» في هذا البلد النفطي، ويؤكد أن النقص في المواد الأساسية سببه العقوبات المالية التي تفرضها واشنطن على بلاده.
وبحسب الأمم المتحدة، يحتاج نحو 30 مليون فنزويلي لمساعدة «طارئة». وفي 23 فبراير (شباط)، حاول معارضو نيكولاس مادورو إدخال مساعدات إنسانية إلى فنزويلا مرسلة خصوصاً من الولايات المتحدة بطلب من خوان غوايدو. لكن الشاحنات المحملة هذه المواد الضرورية أجبرت على العودة نتيجة منعها من تجاوز الحدود بأمر من الحكومة، التي اعتبرت إدخال المساعدات بمثابة مقدمة لتدخل عسكري. وتدهورت الأوضاع على الحدود، وأدّت مواجهات إلى مقتل 7 أشخاص وجرح المئات. واعتبر غوايدو أن «النظام يعترف بفشله بموافقته على وجود وضع إنساني ملح ومعقد هو من تسبب به».
وسارعت الولايات المتحدة إلى الترحيب بإعلان الصليب الأحمر إرسال مساعدات إلى فنزويلا، وأبدت استعدادها لإرسال مساعدات بواسطة المنظمة الدولية. في موازاة ذلك، وصلت طائرة من الصين محملة بـ65 طناً من الأدوية والمعدات الطبية الجمعة إلى كراكاس. وكتب مادورو على «تويتر» أن «فنزويلا تواصل تغلبها على الحصار الإمبريالي».
والصين واحدة من حلفاء السلطة التشافية في فنزويلا، إلى جانب روسيا التي أرسلت بعثة عسكرية إلى البلاد اعتبرتها واشنطن خطوة «استفزازية». وجددت موسكو السبت دفاعها عن وصول عسكريين تابعين لها إلى فنزويلا، و«حضت» واشنطن على الكف عن «تهديد» هذا البلد. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في بيان: «نحض الولايات المتحدة على الكف عن تهديد فنزويلا وخنق اقتصادها ودفعها نحو حرب أهلية عبر الانتهاك الصريح للقانون الدولي».



أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.