فيضانات تحاصر إيران وسط تلاسن بين {الحرس} والحكومة

فيضانات تقطع طريقاً في محافظة لرستان تربط المحافظات الجنوبية والمركزية في إيران (مهر)
فيضانات تقطع طريقاً في محافظة لرستان تربط المحافظات الجنوبية والمركزية في إيران (مهر)
TT

فيضانات تحاصر إيران وسط تلاسن بين {الحرس} والحكومة

فيضانات تقطع طريقاً في محافظة لرستان تربط المحافظات الجنوبية والمركزية في إيران (مهر)
فيضانات تقطع طريقاً في محافظة لرستان تربط المحافظات الجنوبية والمركزية في إيران (مهر)

جددت الحكومة الإيرانية أمس، تحذيرات للمحافظات الجنوبية والغربية من فيضانات جديدة وارتفاع منسوب السدود بعد موجة أمطار، وسط تباين بين الحكومة و«الحرس الثوري» حول إدارة الطوارئ والأزمة، فيما أعلنت الداخلية الطوارئ في الأحواز، حيث ذخائر النفط، إضافة إلى إعلان التأهب في 23 محافظة إيرانية وإلغاء الإجازة لمنتسبي الأجهزة المعنية.
وبموازاة الخسائر الكبيرة التي خلفت وراءها، أنهت موجة السيول فترة الهدوء النسبية بين الحكومة الإيرانية برئاسة حسن روحاني و«الحرس الثوري»، وعادت خلافات الطرفين حول القضايا الأساسية في البلاد إلى الواجهة رغم انحصارها ببعض المناوشات حول السياسة الخارجية والاقتصاد. وجددت الفيضانات النقاش حول افتقار البلاد خطط طوارئ في مواجهة الكوارث والأحداث الطبيعية مثل الزلازل والسيول، بينما احتدم التنافس بين وسائل الإعلام المحسوبة على الحكومة من جهة و«الحرس الثوري» من جهة ثانية، لتغطية الإجراءات في المناطق المتضررة لحساب كل منهما.
وبعد أيام من الانتقادات الحادة التي تعرض لها روحاني من وسائل الإعلام المحافظة والمقربة من «الحرس الثوري»، انتقد روحاني الجمعة أثناء ترؤسه خلية الأزمة في الأحواز، أسلوب تفجير الطرقات والسكك الحديدية لفتح ممرات أمام المياه في شمال البلاد، وكانت إشارته إلى تسجيل نشرته وكالات إيرانية ويظهر قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري يوجه أوامر لقواته بتفجير طريق لتقليل منسوب المياه في مدينة آق قلا التي أثار تأخر الإمدادات فيها سخط الإيرانيين على شبكات التواصل.
وفسرت تصريحات روحاني على أنها رد على حملة دعائية أطلقتها وسائل إعلام محسوبة على الحرس وتدور حول إجراءات اتخذتها تلك القوات، بينما يشكو الناس من تأخر إجراءات الحكومة.
وفي خطوة من شأنها امتصاص الغضب من أداء الحكومة، أعلن روحاني تخصيص مبالغ لتعويض مواطنيه المتضررين من الفيضانات، كما تعهد بإعادة إعمار ما تضرر جراء الفيضان.
ودخلت القوات المسلحة (الجيش والحرس) على خط الفيضانات بعد أوامر مباشرة من المرشد علي خامنئي.
وكان روحاني قد قطع غيابه بعد مضي أيام على الفيضانات وأشاد بقوات الجيش و«الحرس» لتقديمها الدعم لحكومته، لكنه في الوقت نفسه حاول تقديم صورة مختلفة رداً على الانتقادات قبل أن يقوم بجولتين إلى محافظة غلستان شمال البلاد، حيث المدن ذات الأغلبية التركمانية وإلى مناطق العرب في الأحواز جنوب غربي البلاد.
ولم يتأخر رد جعفري على عبارات روحاني، وقال الجمعة، إن تفجير السكة الحديد في شمال البلاد أدى إلى تراجع المياه من المدينة التي غمرتها الفيضانات. وقال: «نأمل ألا تؤدي التفجيرات التي تحدث إلى اتهامات ضدنا بنقل المياه من جهة إلى جهة أخرى لأنها نقاط يجب أن تخرج منها المياه». كما وجه جعفري طعنة ضمنية لأجهزة الحكومة، مشيراً إلى دور الأجهزة المسؤولة عن تجريف الأنهار في زيادة خسائر الفيضانات.
وانتقدت الحكومة الأسبوع الماضي، الأخبار التي انتقدت أداءها في الفيضانات. وطلب وزير الداخلية من الادعاء العام والقضاء مواجهة ما ينشر من «شائعات» حول الفيضانات في شبكات التواصل. عقب ذلك، أعلن الادعاء العام والشرطة الإلكترونية فرض رقابة مشددة على شبكات التواصل الاجتماعي لرصد ما ينشر في الشبكات من تسجيلات ومعلومات عن مخاطر الفيضانات.
تزامن ذلك مع تعليق أمين عام مجلس الأمن القومي علي شمخاني، الذي حذر فيه، الأربعاء، من جدية خطر الفيضانات في الأحواز بقوله: «إذا بقينا مكتوفي الأيدي سنواجه كارثة».
وعلى خلاف شمخاني، حاول روحاني الجمعة، أن يدفع بالتفاؤل لدى زيارة طارئة للأحواز: «تسعدنا مسرة المزارعين الأحوازيين من تنفيذ مشروع توفير مياه الأراضي الزراعية»، مضيفاً أن حكومته تنفذ حالياً «المرحلة الأولى من مشروع توفير المياه لأكثر من 295 ألف هكتار»، مشدداً على أنه يأمل «أقل الخسائر» من زيادة منسوب الأنهار، وفق ما نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية.
ويجد روحاني نفسه مرة أخرى في مواجهة انتقادات متزايدة من خصومه، في حين يواجه انتقادات من حلفائه الإصلاحيين خلال الشهور الأخيرة، بسبب ما يعتبرون اقتراب أدبياته من أدبيات «الحرس» حول القضايا الإقليمية والبرنامج الصاروخي، لا سيما بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي وعودة العقوبات والخلافات بين طهران والدول الأوروبية بشأن الحلول لمواجهة خطوات البيت الأبيض. وقال نواب إنهم بصدد استدعاء روحاني لاستجوابه حول أيام غيابه التي تزامنت مع بداية الفيضانات.
وقال وزير الطاقة رضا أردكانيان أمس، إن موجة الأمطار الأخيرة أدت إلى ارتفاع ذخائر السدود التي بلغت نحو 35 مليار متر مكعب، ما يعادل 70 في المائة من حجم السدود التي تستوعب 50 مليار مكعب.
وأدت الفيضانات في 25 محافظة من أصل 31 محافظة إيرانية منذ الأسبوع الماضي إلى وفاة 45 شخصاً، بحسب المصادر الطبية. وكان لعمليات الإنقاذ المربكة نصيبها من الوفيات، إذ أدى انقلاب قاربي إنقاذ إلى وفاة 6 في محافظة غلستان واثنين في شمال الأحواز.
وتواجه 6 محافظات غربية وجنوبية تشهد أوضاعاً حرجة بدخول موجة أمطار جديدة. وأفادت مواقع مقربة من الحكومة بأنها أرسلت نحو مليوني رسالة في الأحواز عبر خدمة الجوال، تحذر من خطر الفيضان غداة موافقة وزير الداخلية، عبد الرضا رحماني فضلي.
وأعلن المتحدث باسم الداخلية سلمان ساماني، أمس، إعلان التأهب في 23 محافظة إيرانية وإلغاء إجازة كل الأجهزة المسؤولة في البلاد، بحسب وكالة «مهر» الحكومية. ووصفت خلية الأزمة الإيرانية التابعة لوزارة الداخلية أوضاع الفيضانات في عدد من مدن محافظة لرستان وسط جبال زاغروس بـ«المرعبة».
ونقلت «رويترز» عن وسائل إعلام رسمية أن السلطات عكفت منذ السبت على إخلاء قرى تهددها الفيضانات في مناطق بجنوب غربي البلاد، في ظل توقعات لخبراء الأرصاد بهطول مزيد من الأمطار الغزيرة.
ونقلت وكالة الطلبة للأنباء عن حاكم الأحواز غلام رضا شريعتي قوله إن الفيضانات قد تهدد الأحواز عاصمة الإقليم إذا بلغ هطول الأمطار أعلى معدلات التوقعات.
من جانبه، قال نائب الرئيس، دعا جهانغيري عبر حسابه في «تويتر»، إن «تبعات إيجابية وسلبية للأمطار الأخيرة، أدت إلى التضامن الاجتماعي وتعويض نقص المياه في البلاد، لكن من المؤسف أن الأخطاء الإدارية والبشرية والتدخل في الطبيعة أدت إلى أحداث أليمة ووفاة عدد من المواطنين».
ودعا سكان المحافظات الغربية والجنوبية خصوصاً محيط أنهار الدز وكارون والكرخة في الأحواز، حيث أكبر منشآت وعيون النفط والغاز الطبيعي في جنوب غربي البلاد بالقرب من الحدود العراقية إلى التعاون والحذر لـ«إدارة الأزمة وتقليل الخسائر».
وبحسب أردكانيان، أسفر هطول الأمطار عن إغمار الأهوار بين 70 و90 في المائة.
وأثارت موجة الأمطار المفاجئة انقساماً بين خبراء البيئة. وعزا وزير الطاقة قبل أيام موجة الأمطار إلى ما وصفه بـ«فرض التغييرات الإقليمية» على بلاده من دون أن يتطرق للتفاصيل.
ودعا أردكانيان إلى استعداد إيراني لـ«سنوات رطبة بعد سنوات شديدة الجفاف». ونفى في تصريح آخر صحة التقارير عن أوضاع سد «الدز» شمال الأحواز، مشدداً على أن وزارته تراقب أوضاع السد في ظل التوقعات بموجة فيضانات جديدة في البلاد، بحسب وكالة «تسنيم» المقربة من «الحرس الثوري».
ويقلل فريق من المختصين الإيرانيين من أهمية ما يطرح حول «سنوات رطبة» ويحيلون ما حدث في إيران إلى سوء إدارة للمياه وتحويل مجرى الأنهار من مناطق إلى مناطق أخرى، ما أدى إلى موجات جفاف وأزمات بيئية. واعتبر مختصون ارتفاع خسائر الفيضانات «نقمة الطبيعة من تدخلات البشر في البيئة».



ترمب: المرشد الإيراني طلب وقف النار... ولا بد من فتح «هرمز» أولاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

ترمب: المرشد الإيراني طلب وقف النار... ولا بد من فتح «هرمز» أولاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب المرشد الجديد بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».


قصف يلحق أضراراً بكنيسة أرثوذكسية روسية في طهران

صورة نشرتها السفارة الروسية في طهران للأضرار في الكنيسة الأرثوذكسية
صورة نشرتها السفارة الروسية في طهران للأضرار في الكنيسة الأرثوذكسية
TT

قصف يلحق أضراراً بكنيسة أرثوذكسية روسية في طهران

صورة نشرتها السفارة الروسية في طهران للأضرار في الكنيسة الأرثوذكسية
صورة نشرتها السفارة الروسية في طهران للأضرار في الكنيسة الأرثوذكسية

أعلنت السفارة الروسية في طهران أن غارات جوية استهدفت كنيسة أرثوذكسية روسية في العاصمة الإيرانية، الأربعاء، ما ألحق أضراراً بالمبنى من دون وقوع إصابات، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتبت السفارة في منشور عبر منصة «إكس»: «في الأول من أبريل/نيسان، نُفذت غارتان جويتان بالقرب من كنيسة القديس نيقولاوس الأرثوذكسية في طهران. تضرر المبنى الرئيسي ودار إيواء للفقراء وعدد من المرافق الفنية. لم تقع إصابات».

ونشرت السفارة صوراً لآثار الغارات تُظهر سقفاً منهاراً جزئياً، وحطاماً متناثراً على الأرض، ونوافذ محطمة.


السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)

يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر قوات برية للسيطرة على البنية التحتية النفطية في جزيرة «خرج» الإيرانية، في مناورة عسكرية يقول الخبراء إنها ستُخاطر بحياة الأميركيين، ومع ذلك من الممكن أن تُخفق في إنهاء الحرب.

وإذا كان ترمب يريد عرقلة قطاع النفط بإيران كوسيلة للضغط في المفاوضات، فربما يكون الخيار الأفضل فرض حصار بحري على السفن المتكدسة بمنصات النفط في جزيرة «خرج».

وتُعد الجزيرة القلب النابض لقطاع النفط الإيراني، حيث يمر خلالها 90 في المائة من صادرات إيران النفطية. وتنبع أهميتها من كون ساحل إيران ضحلاً للغاية لرسوّ الناقلات، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وقال مايكل أيزنشتات، المحلل العسكري الأميركي السابق الذي يترأس، الآن، برنامج الدراسات العسكرية والأمنية بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: «وضع جنود على الأرض ربما يكون الطريقة الأكثر إقناعاً نفسياً لتوجيه ضربة لإيران».

وأضاف أيزنشتات، وهو جندي الاحتياطي المتقاعد الذي خدم في العراق: «من ناحية أخرى، أنت تُعرِّض قواتك للخطر». وأوضح: «فهي ليست بعيدة للغاية عن البر الرئيسي، لذلك يمكن إحداث تدمير كبير بالجزيرة، في حال تمكنت القوات من إلحاق ضرر ببنيتهم التحتية».

وقال داني سيترينوفيتش، الخبير في شؤون إيران بمعهد الدراسات الوطنية بإسرائيل، إن السيطرة على جزيرة «خرج» يمكن أن تُفاقم الصراع.

وقال إن إيران ووكلاءها، بما في ذلك الحوثيون، يمكن أن يكثّفوا من رد فعلهم، بما في ذلك وضع ألغام في مضيق هرمز أو الهجوم على أهداف بالطائرات المُسيرة عبر شبه الجزيرة العربية من الخليج إلى البحر الأحمر.

ويُحذر الباحثون في مجال السلع والبنوك الاستثمارية من أن أي رد فعل انتقامي ضخم يمكن أن تكون له تداعيات دائمة على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.

وقال سيترينوفيتش بشأن جزيرة «خرج»: «سيكون من الصعب الاستيلاء عليها، وسيكون من الصعب الاحتفاظ بها». وأضاف: «وربما تضرّ الاقتصاد، ولكن ليس بالدرجة التي تُجبر الإيرانيين على الاستسلام».

ويخضع ترمب لضغوط متزايدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهر مع إيران التي هاجمت القواعد الأميركية وحلفاءها في المنطقة.

كما أغلقت إيران، بصورة كبيرة، مضيق هرمز؛ الممر المائي الضيق الذي يتدفق خلاله عادةً 20 في المائة من النفط عالمياً، مما تسبَّب في ارتفاع أسعار الوقود واندلاع أزمات اقتصادية أخرى.

وأثار ترمب فكرة استيلاء القوات الأميركية على جزيرة «خرج».

وقال، لصحيفة «فاينانشال تايمز»: «ربما نستولي على جزيرة (خرج)، وربما لا نقوم بذلك. لدينا كثير من الخيارات».

ولدى سؤاله بشأن الدفاعات الإيرانية هناك، قال: «لا أعتقد أن لديهم أي دفاع. يمكننا أن نسيطر على الجزيرة بسهولة شديدة».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الجمعة الماضي، إنه لن تكون هناك حاجة للقوات البرية لتحقيق أهداف إدارة ترمب. لكنه لم يكرر مثل هذا التصريح مؤخراً عقب سؤاله بشأن الخطط المتعلقة بالقوات البرية الأميركية، وقال: «الرئيس يمتلك عدة خيارات»، لكن الدبلوماسية هي الخيار الذي يُفضله ترمب.

كانت أميركا قد هاجمت عدة أهداف على الجزيرة، بما في ذلك الدفاعات الجوية وموقع رادار ومطار وقاعدة مركبات هوائية، وفق تحليل صور الأقمار الاصطناعية، الذي أجراه معهد دراسات الحرب ومشروع التهديدات الحرِجة بمعهد «أميركان إنتربرايز».

وقال بيتراس كاتيناس، الباحث في شؤون الطاقة بمعهد «رويال يونايتد سيرفيس»، إن الاضطرابات في جزيرة «خرج» لن تُوقف صادرات النفط كلياً، حيث تمتلك إيران موانئ صغيرة أخرى، لكن من شأنها الحد من إيرادات النفط التي تتدفق إلى الحكومة الإيرانية.

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية-رويترز)

وقد وصلت سفينة أميركية، تحمل نحو 2500 من أفراد المارينز إلى الشرق الأوسط، في حين مِن المتوقع وصول ما لا يقل عن ألف جندي من قوات فرقة 82 المحمولة جواً قريباً، كما يجري نشر نحو 2500 من أفراد المارينز من كاليفورنيا. ولم تقل إدارة ترمب ما الذي ستفعله القوات، لكن الفرقة 82 المحمولة جواً مدرَّبة على الهبوط بالمظلات إلى المناطق المُعادية أو المُتنازع عليها لتأمين المناطق والمطارات الرئيسية.

ومِن بين أسباب إمكانية تعرض القوات الأميركية للخطر في جزيرة «خرج» هو قربها، حيث تقع على بُعد 33 كيلومتراً من البر الرئيسي، الذي يمكن إطلاق صواريخ وطائرات مُسيرة ومدفعية منه. وعلى الرغم من استمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية، فإن إيران ما زالت تهاجم أهدافاً في المنطقة، بما في ذلك قاعدة جوية سعودية على بُعد مئات الأميال، حيث أُصيب أكثر من 24 جندياً أميركاً، الأسبوع الماضي.

نظام سلاح الليزر التجريبي مثبَّت على مدمّرة أميركية لاعتراض الأهداف الجوية والزوارق الصغيرة باستخدام شعاع ليزر عالي الطاقة بدلاً من الذخيرة التقليدية (أرشيفية-الجيش الأميركي)

وأضاف كاتيناس أنه على الرغم من أن السيطرة على جزيرة «خرج» تُقدم لواشنطن بعض النفوذ في أي مفاوضات، فإن فكرة إمكانية مقايضة السيطرة على الجزيرة بمخزون اليورانيوم المخصّب في إيران بعيدة المنال.

Your Premium trial has ended