الشاعرة الإيرانية ناهيد كبيري: اسمحوا لي بفتح النافذة

الشاعرة الإيرانية ناهيد كبيري: اسمحوا لي بفتح النافذة
TT

الشاعرة الإيرانية ناهيد كبيري: اسمحوا لي بفتح النافذة

الشاعرة الإيرانية ناهيد كبيري: اسمحوا لي بفتح النافذة

عن دار نشر «نكَاه»؛ صدرت مؤخراً للشاعرة والروائية الإيرانية ناهيد كبيري مجموعة شعرية بعنوان: «مساءات العطر والمشط والمظلة»، تضمنت 50 قصيدة نثرية. في هذه المجموعة تؤكد كبيري استحقاقها التقييم النقدي الذي يرى في تجربتها الشعرية الصوت النسوي الأكثر أهمية من بعد فروغ فرخزاد. ولا تنكر كبيري تأثرها بفروغ فرخزاد... تقول في إحدى مقابلاتها: «كثيرون تأثروا في بدايات مسارهم الشعري بفروغ فرخزاد. شخصياً لا أستثنى من هذا السياق، ولكني أعتقد أنني تأثرت على نحو أعمق بقصيدة أحمد شاملو، وبديهي جداً أن أشطب الصوت الملحمي الذي تمتاز به قصيدته؛ إذ سعيت دائماً إلى أن أجد الإيقاع المناسب للاحتجاج، على اعتبار أن القصيدة ذات صلة دائمة بالاحتجاج، والكتابة هي أسمى لحظات احتفال المبدع بالحرية».
امتازت رواياتها الأربع: «ليل ونجوم وسارا» و«لا تأخذوني إلى بغداد» و«سفينة شهر العسل» و«إطلاق رصاص في شارع بانك هيد» بشخصيات تواجه التحديات في جغرافيات متباعدة؛ بغداد وطهران ولندن وواشنطن، عبر مونولوج متقطع وسياقات متشابكة اعتماداً على الاسترسال الذهني لشخصيات تسعى إلى الاستقرار دون أن تصل إليه.
صدر لكبيري 9 مجموعات شعرية؛ أهمها «لحظات في مهب الريح» و«الغروبيون» و«أمنيات خريفية» و«رسمة للحجر... توضيح للطائر» و«مسرات متناثرة» و«نافذة فحسب ويهطل المطر» و«أزيح الغيم عن فستاني». التمرد على الواقع دون إغفال البعد الرومانسي في علاقة الأنثى بالآخر هو السمة الأبرز في قصيدة كبيري.
هنا ترجمة لبعض قصائدها:
هل تسمح لي سيدي؟
أيها السيد
هل تسمح لي أن أفتح النافذة
على مشاعر النور
أن أحدق في عيني الحياة
من هذه المسافة النائية؟
هل تسمح لي أن أحقق ذاتي
في يوم واحد من هذه الأيام
الخمسة والستين والثلاثمائة؟
أن أتحرر من الالتزامات الواهية
أن أنساب أكثر من الشمس على العشب الأخضر
أن أحط أعلى من الطائر على غصن الشجرة
أن أتوحد مع الريح والطائر والسمكة
- سمكة الشمس السعيدة
لأمتزج مع زخات المطر
وهدير ماء النهر
لأنفصل عن كل: قفي، لا تفعلي، ممنوع!
هل تسمح لي أيها السيد
أن أكون عاشقة في أحلامي
أن أدع حياتي في مدار القبلات
والشهامة والنور
أن أهجر الإبرة والخيط
الملابس والمكواة؟
هل تأذن لي أن أحيي جاري
أن أنسج شالاً من بكاء الغروب
لعابر سبيل لا أعرفه؟
هل تسمح لي أن أغادر هذه البلاد
دون استئذانك
أن أرحل نحو محراب الوردة الحمراء
في مروج الربيع؟
هل تأذن لي...
هل تأذن لي...
هل تأذن لي أن أستهزئ بكل شيء
أن أقول لك إن قانونك خاطئ
وإن هذه العدالة مرفوضة

- جاء الضيوف
جاء الضيوف
وطرق المطر زجاج النوافذ
كي ترتفع قامات حبات الأرز
وتلتاع مشاعر سمكة بلا بحر
فوق أزاهير السجاد
نفض الرجال
مظلات المصطلحات السياسية
المستلة من الصحف
والنساء امتدحن فوائد تناول الخبز
والجبنة والخضراوات
لتجنب قدوم الزوجة الثانية
حتى وإن تجاهلن اختباء حوادث أخرى
وراء أقنعة السياسة العمياء
ومؤامرة شجرة البرتقال
التي لم تثمر هذا العام
لكن ما مصير الصلوات السبع
للجدة في سماء متجمدة؟
وإلى أن يجتمع الضيوف حول المائدة
يكون عصير الرمان قد فقد مذاقه
كان مطرب الأغنيات الجميلة
محاصراً داخل روحه
حينما تذكرتُ رسالة حب
تساقطت من شجرة الكاكي على الشمس
ما زال الضيوف جالسين
يحتسون الشاي
دون أن ينتبهوا للصيف
منتشراً على مشدّ صدري
الحديث معك
الربيع كان تبريراً لأقول:
أحبكَ
لأعلق ورود كلامي الحمراء
على جبين المزرعة الخصب
الربيع كان تبريراً
لأهش وأطير العصافير التي على الأكتاف
إلى كرنفال البحار
ولأمنح عناوين الرياح الغريبة المهاجرة
لجبال الدهر الصامدة
الربيع كان تبريراً
لأعود إلى نهاية الشارع
حيث كان بيتنا القديم
لأطرق باشتياق
تلك الباب الأليفة المقببة
لأقتاد طفولتي
في تمام الرابعة والنصف من ظهر الربيع
مع: آيس كريم وكرزات
إلى السينما
لأضحك مع الحب
وأحارب الوحش
وأرمي قشور الفستق بلا مبالاة
تحت هيكل الكرسي
لأهرّب أحلامي
في «الغابة» مع «جيمي» وحبل «طرزان»
إلى الجهة الأخرى من العالم
الربيع كان تبريراً لأقول:
مجنونة، مجنونة، مجنونة صرتُ
لأمزق رسائل الحب، الصحف، الفاتورات
الشهادة الدراسية
وثيقة الطلاق وكلّ شقائي وبؤسي
لأحرر نفسي من كلّ ما هو ذابل
من كل ما هو شتاء
من كل ما هو أسود...

الربيع كان تبريراً لأقول لك:
أيها الأكثر رأفة
تعالَ من وراء القضبان
لزيارتي
كان تبريراً
آه...
لأقول:
بلا تبرير أحبك
كانت تحدث ظلها
أشباح من حجر
تطرق أبوابنا ليلاً
حينما تكون معي
لن يكون هنالك خوف
لكني أحارب العتمة وحدي
لأهرب من دهاليز الوحشة
آه...
هنا حيث الهواء مفعم برائحة الغربة
أجلس ساعات
تحت مطر يغسل أكتاف السواحل
مانحة جسدي لسماء ممطرة
أتذكر؟
ذات يوم متعب
على طرق الأسواق القديمة
امرأة أضاعت نفسها
وكانت تحدث ظلها الغريب
لتعود بأكياس خالية
إلا من حفنة قلق
يرحل الخوف حينما تكون معي
وتصير النجمة قمراً أرميه من نافذتي نحوك
أهبه للريح كي يتجول في أزقة المدينة



احتفالات العالم بعام 2026... ألعاب نارية بالليل وسباحة واستعراضات في أول يوم

موكب العام الجديد في لندن (أ.ف.ب)
موكب العام الجديد في لندن (أ.ف.ب)
TT

احتفالات العالم بعام 2026... ألعاب نارية بالليل وسباحة واستعراضات في أول يوم

موكب العام الجديد في لندن (أ.ف.ب)
موكب العام الجديد في لندن (أ.ف.ب)

ودَّع العالم، الأربعاء، عام 2025 بالاحتفالات والألعاب النارية معوّلاً على سنة أفضل من سابقتها، وكانت بلدان المحيط الهادئ، بما فيها كيريباتي ونيوزيلندا، أولى دول العالم التي استقبلت السنة الجديدة بالاحتفالات التي عمّت العالم تباعاً.

وسجلت «وكالة الصحافة الفرنسية» لحظة من الهدوء في سيدني لتكريم ضحايا هجوم شاطئ بونداي، قبل أن تُضيء الألعاب النارية سماء المدينة الساحلية عند حلول منتصف الليل، حيث توقفت الاحتفالات لمدة دقيقة عند الساعة 23,00 (12,00 بتوقيت غرينتش) وأُضيء جسر ميناء سيدني الشهير بالأبيض رمزاً للسلام.

واحتشد مئات الآلاف على الشاطئ في سيدني عند منتصف الليل لحضور عرض ضخم بالألعاب النارية استُخدمت فيه تسعة أطنان من المفرقعات.

دمشق تحتفل

تجمّع سكّان في دمشق للاحتفال بحلول العام الجديد (إ.ب.أ)

في سوريا، حيث غطت عاصفة ثلجية شمال البلاد، تجمّع سكّان في دمشق للاحتفال بحلول العام الجديد، بعد مرور أكثر من عام بقليل على سقوط بشار الأسد.

وقالت سهر السعيد (33 عاماً) التي تعمل في مجال التسويق لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في دمشق، إن الاحتفالات هذا العام كانت «مختلفة كثيراً عن السنوات الماضية؛ لأنه ليس هناك خوف والشعب سعيد، وسوريا كلها واحدة موحدة».

وفي دبي، احتشد آلاف الأشخاص عند برج خليفة، أطول برج في العالم؛ لمشاهدة عروض الألعاب النارية والعروض الضوئية المذهلة التي تنعكس على ناطحة السحاب الشهيرة وفي محيطها.

الألعاب النارية تضيئ قوس النصر بباريس (إ.ب.أ)

في باريس، تجمّع مئات آلاف الباريسيين والسياح كالمعتاد في جادة الشانزليزيه في ختام العدّ التنازلي لحلول العام الجديد.

وفي البرازيل، احتفلت حشود ضخمة على شاطئ كوباكابانا الشهير بما عدّته موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية «أكبر احتفال بعيد رأس السنة في العالم، وسط حفلات موسيقية وألعاب نارية».

وقالت أياني دي فاتيما (30 عاماً): «كان يوماً رائعاً لا يُنسى»، معربة عن أملها في أن يكون العام الجديد «خالياً من الأحداث السيئة التي يشهدها العالم».

في إيطاليا، قفز عدد من الأشخاص صباح الخميس من جسر كافور على ارتفاع 17 متراً في نهر التيبر البارد، في إطار تقليد يحصل في كل أول يوم من سنة جديدة.

رياضة وفضاء

في نيويورك، حضر آلاف الأشخاص احتفال إسقاط الكرة الشهيرة في ساحة تايمز سكوير.

وقال دون مارتن-إل الذي جاء من واشنطن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الاحتفالات تتيح له «الابتعاد عن العمل، والتوتر، والإحباط»، وتمنحه «قليلاً من السلام».

في اللحظة نفسها، كان الديموقراطي زهران ممداني يتولّى رسمياً، الخميس، مهامه في رئاسة بلدية نيويورك، بعد انتخابه لهذا المنصب في نوفمبر (تشرين الثاني).

أما الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي كان على بُعد نحو ألفَي كيلومتر، فنظّم حفلته الخاصة في مقر إقامته مار-إيه-لاغو بولاية فلوريدا، وكتب ترمب على شبكته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»: «يا له من أمر حسن أن تكون حدودنا قوية ولا يكون عندنا تضخم ويكون جيشنا ذا سطوة! كل عام وأنتم بخير!».

وفي أبرز حدث رياضي العام المقبل، تستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك نهائيات كأس العالم لكرة القدم، في مونديال سيكون الأكبر في التاريخ لناحية عدد المشاركين مع 48 دولة.

وسيُقام الحدث الرياضي الأكثر مشاهدة في العالم على مدار ستة أسابيع تقريباً، من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، تُوفر الولايات المتحدة خلاله 11 من أصل 16 ملعباً.

كذلك، سيتوافد الرياضيون إلى جبال الدولوميت الإيطالية للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

من جهة أخرى، قد يشهد عام 2026 عودة رواد فضاء إلى القمر، بعد مرور أكثر من 50 عاماً على آخر مهمة قمرية لبرنامج «أبولو».

وبعد إرجائها مرات عدة، من المقرر إطلاق مهمة «أرتميس 2» التي سيسافر خلالها رواد إلى القمر، مطلع العام، في شهر أبريل (نيسان) على أقصى تقدير.

وقد تتفاقم المخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي، مدفوعة بأمثلة على المعلومات المضللة، واتهامات بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، وعمليات تسريح جماعي، ودراسات حول تأثيره البيئي الكبير.

وحسب شركة «غارتنر» المالية الأميركية المتخصصة، من المتوقع أن يتجاوز الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي تريليوني دولار في العام 2026.

أول أيام العام الجديد

وبعد صخب احتفالات رأس السنة يحتفل كثيرون حول العالم بأول أيام العام الجديد بالسباحة في المياه الباردة ليتحدّوا تحذيرات الأرصاد من انخفاض درجات الحرارة وشهدت شواطئ الريفييرا الفرنسية ومدن ساحلية في بريطانية توافد المحتفلين للقفز في الماء أو التجديف.

سباحة بحرية تقليدية خلال احتفالات رأس السنة الجديدة في مدينة أنتيب الساحلية على الريفييرا الفرنسية (إ.ب.أ)

من جانبها، تحتفل لندن سنوياً بالعام الجديد بإقامة استعراض خاص يتميز بالأزياء التنكرية والموسيقى، ويحتل موكب رأس السنة في لندن مكانة خاصة في قلب العاصمة؛ كونه أول حدث رئيسي في العام، حيث يشارك فيه 8000 فنان، من بينهم ممثلون عن المدارس المحلية وفرق موسيقية وفنانون وموسيقيون، على امتداد مسار يمتد لمسافة ميلين، يبدأ من ميدان بيكاديللي وينتهي بالقرب من وستمنستر.


لبنان يستقبل 2026 بأجواء احتفالية وحفلات ضخمة

«إل بي سي آي» تكفّلت بمصاريف حفليْ زفاف مباشرة على الهواء (إنستغرام)
«إل بي سي آي» تكفّلت بمصاريف حفليْ زفاف مباشرة على الهواء (إنستغرام)
TT

لبنان يستقبل 2026 بأجواء احتفالية وحفلات ضخمة

«إل بي سي آي» تكفّلت بمصاريف حفليْ زفاف مباشرة على الهواء (إنستغرام)
«إل بي سي آي» تكفّلت بمصاريف حفليْ زفاف مباشرة على الهواء (إنستغرام)

نفض لبنان عنه غبار الحرب والمآسي، واضعاً همومه جانباً ليستقبل عام 2026 بأبهى حلّة. بدت بيروت متوهجة بزُوارها من مقيمين ومغتربين، وازدحمت الطرقات بالسيارات، في حين تولّى رجال الـ«فاليه باركينغ» تنظيم المواقف؛ لتسهيل تنقل الحضور. ونفدت سيارات التاكسي منذ ساعات المساء، مع صعوبة في الحركة بسبب الطقس الماطر.

راغب علامة خلال إحيائه سهرة رأس السنة في «أوبرا» على الواجهة البحرية (إنستغرام)

شهد وسط بيروت حفلات غنائية في أماكن مثل «أوبرا» و«أنتيكا» و«بيال»، مع حضور نجوم؛ أبرزهم راغب علامة، الذي احتشد المئات في حفله على الواجهة البحرية. وامتلأت صالات الفنادق، مثل «لحبتور» في سن الفيل، حيث أحيا الفنانون فارس كرم، ورحمة رياض، ونادر الأتات سهرة رأس السنة، وسط أجواء فرح عارمة.

وفي بيروت، شهدت طرقات جونية والبترون زحمة سير خانقة. ومن بين الحفلات البارزة، تلك التي أحياها ملحم زين، والموسيقي غي مانوكيان في كازينو لبنان، حيث تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي لقطات لمانوكيان وهو يعزف ويغني ويتفاعل بحماس مع الجمهور. وفي البترون، حيث ازدانت الساحات بزينة الميلاد، شهدت الأسواق والشوارع ازدحاماً كثيفاً. ومن أبرز الحفلات هناك، تلك التي أحياها الفنانان رضا وهادي خليل في مجمع «سان ستيفانو» السياحي.

محطات التلفزة تسيطر على الاحتفال بالعام الجديد

الإعلامية راغدة شلهوب تتلقى الاتصالات في برنامج «عيّد معنا» (إنستغرام)

استحوذت برامج التلفزة على اهتمام اللبنانيين، مع عروض الألعاب والربح منذ ساعات الصباح، وعناوين مثل «عيّد معنا»، «خلّي عينك عالجديد» و«إنت وحظّك». تنافست محطات «إل بي سي آي»، و«الجديد» و«إم تي في» لاستقطاب المشاهدين، مستعينة بإعلاميين عرب ومحليين، من بينهم راغدة شلهوب، وناديا الزعبي، وميشال قزي، ووسام حنّا.

ووُزّعت الجوائز المالية والعينية، وصلت قيمتها إلى 30 ألف دولار، إضافة إلى سيارات حديثة وأدوات منزلية. وجابت فرق المحطات الشوارع لتوزيع الهدايا على المشاركين، خصوصاً في بيروت وجونية والبترون وطرابلس.

وسجّلت قيمة الجوائز الموزّعة في السوبرماركت والمستشفيات والساحات العامة أعلى نسبة، مقارنة بالسنوات الماضية، وطالت الهدايا مواليد 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025 في المستشفيات. كما دأبت «الجديد» على دخول الأحياء ودقّ أبواب المنازل لمفاجأة السكان بهدايا العيد؛ من أدوات إلكترونية وأثاث منزلي وأشياء أخرى.

الفنانة أروى استقبلت نجوم سهرة رأس السنة على قناة «الجديد» (إنستغرام)

كما تصدّرت برامج التوقعات الشاشات الصغيرة، مع متابعة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أبرزها تلك التي قدمها ميشال حايك وليلى عبد اللطيف. وشهدت بعض البرامج استضافة نجوم الغناء، وتفاعل الممثل وسام حنّا مباشرة مع الجمهور من موقعه في سن الفيل.

كما تلونت هذه الأمسية التلفزيونية باستضافة بعض نجوم الغناء في برامج قدّمتها الفنانة أروى في استوديوهات «الجديد». والممثل وسام حنا من موقعه في مركز «بيروت هول» في سن الفيل.


مصر تستقبل 2026 بحفل «مُبهر» في عاصمتها الجديدة

تامر حسني وتامر عاشور شاركا في إحياء الحفل (قناة الحياة على «يوتيوب»)
تامر حسني وتامر عاشور شاركا في إحياء الحفل (قناة الحياة على «يوتيوب»)
TT

مصر تستقبل 2026 بحفل «مُبهر» في عاصمتها الجديدة

تامر حسني وتامر عاشور شاركا في إحياء الحفل (قناة الحياة على «يوتيوب»)
تامر حسني وتامر عاشور شاركا في إحياء الحفل (قناة الحياة على «يوتيوب»)

مسيرات لفرق موسيقية ترتدي الأزياء المميزة لرأس السنة، مع عزف مستمر لأغاني الكريسماس على آلة الساكسفون، وألوان متعددة من الألعاب والأغاني جذبت محمد السعيد، (40 عاماً) الذي يعمل بإحدى شركات الأمن السيبراني بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر (شرق القاهرة) لحضور حفل رأس السنة في محيط البرج الأيقوني بالعاصمة الجديدة.

بدأ الحفل بفقرات خفيفة لأغاني وموسيقى الكريسماس، مع وجود منطقة ألعاب للأطفال، ثم توالت الفقرات الغنائية التي شهدت حضوراً حاشداً، إلى أن انطلقت الألعاب النارية و«الدرون شو» وألعاب الليزر مع قرب بدء العام الجديد، وفق ما يشرح محمد لـ«الشرق الأوسط».

وأكد أنه استمتع للغاية بفقرات الحفل الذي وصفه بـ«المبهر» ويعدّه من أجمل الحفلات التي حضرها في استقبال العام الجديد.

واستقبلت منطقة الأبراج في الحي الإداري بقلب العاصمة الإدارية الجديدة بمصر، آلاف المواطنين، منذ الساعة الثالثة عصر الأربعاء، وحتى بدايات العام الجديد، واحتشدوا في محيط البرج الأيقوني الذي يشهد للسنة الأولى احتفالات مبهرة، وفق نقاد ومتابعين، بمناسبة العام الجديد، بحضور نجوم الطرب من مصر ولبنان، حيث قدم الفنانان تامر حسني وتامر عاشور مجموعة مختارة من أغانيهما، بالإضافة إلى «ديو» بينهما، كما قدمت الفنانة اللبنانية إليسا فقرة غنائية مختارة من أعمالها وسط تفاعل جماهيري كبير.

تامر حسني وتامر عاشور خلال الحفل (قناة الحياة على «يوتيوب»)

ويرى الناقد الموسيقى المصري، محمود فوزي السيد، أن «إقامة احتفالية كبرى في ليلة رأس السنة أمام البرج الأيقوني بحضور نخبة من النجوم مثل تامر حسني وتامر عاشور، الذي يعد صاحب أشهر وأنجح الحفلات في العالم العربي خلال الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى نجمة لبنانية كبيرة مثل إليسا جعلت للاحتفالية طابعاً مميزاً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «أسعار التذاكر كانت رخيصة بالنسبة لحفلات هذا اليوم من السنة، فقد بدأت تقريباً بمبلغ 350 جنيهاً، وانتهت بمبلغ 750 جنيهاً (الدولار يساوي نحو 47 جنيهاً مصرياً)، مما أتاح لعدد كبير من المواطنين حضور الحفل والاستمتاع به أمام البرج الأيقوني».

وعدّ السيد أن هذا الحفل «جماهيري بالدرجة الأولى لا يشبه حفلات الفنادق والأماكن المغلقة، بل هو حفل للجمهور، ويعيد مصر لهذا الطابع من الاحتفالات المبهرة، خصوصاً مع التنظيم الجيد والتجهيزات والألعاب النارية المبهرة التي جعلت الحفل من أنجح الحفلات التي أُقيمت بالوطن العربي في رأس السنة».

الاحتفالات تضمَّنت فقرات متنوعة بمحيط البرج الأيقوني الذي يصل ارتفاعه إلى 385 متراً، بنحو 79 طابقاً، ويعد المبنى الأعلى في قارة أفريقيا، وشهدت الاحتفالات ألعاباً متوعة ومعزوفات موسيقية، قبل العد التنازلي الذي جاء على خلفية الألعاب النارية، وألعاب الليزر و«الدرون شو».

وعدّ الناقد الفني المصري أحمد السماحي هذا الحفل «يحسب لمصر، فهي عندما تقرِّر فإنها تبهر الجميع»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «جاء الحفل على درجة كبيرة من الجودة والإبهار والإتقان على المستويين التنظيمي والفني، خصوصاً أن مَن قام بإحيائه 3 من أفضل نجوم الغناء في الوقت الحالي».

جانب من الاحتفالات بالعام الجديد (يوتيوب)

ولفت إلى أن الحفل دخل بيوت كل المصريين عبر البث المباشر لقنوات عدة، وهو «يرسخ للبرج الأيقوني ليكون علامةً بارزةً يستضيف في محيطه كبار المطربين والموسيقيين العالميين، وليس العرب فقط، في حفلات أخرى مقبلة، تروِّج سياحياً للعاصمة الجديدة».

وبدأ إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة عام 2017، على مساحة 170 ألف فدان، وتضم عدداً من الأحياء منها الإداري، والسكني، والخاص بالسفارات، ومدينة الثقافة والفنون، ومن المنتظر أن تستوعب نحو 7 ملايين مواطن، وكان الغرض من إنشائها بالدرجة الأولى، تخفيف الضغط على العاصمة المصرية، القاهرة، التي يسكنها 18 مليون مواطن بخلاف استقبالها ملايين الزوار يومياً.

ووصف الناقد الفني، أحمد سعد الدين، الاحتفال بالعام الجديد لأول مرة أمام البرج الأيقوني بأنه سيكون «تقليداً متبعاً في السنوات المقبلة، ويرسخ لحضور هذا البرج الأيقوني في الاحتفالات والمناسبات الكبرى». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الاستعانة بتامر حسني وتامر عاشور وإليسا تؤكد الرغبة في أن تكون الاحتفالية كبيرة ومبهرة على مستويات عدة، وهي مطلوبة لجذب الجماهير، وسيكون لها طابع رمزي فيما بعد».