قيادي في حزب طالباني: الكل يتحمل مسؤولية تأخر تشكيل حكومة كردستان

مفتي قال إن مستقبل الاتحاد الوطني يتوقف على مؤتمره الرابع نهاية الشهر الحالي

عدنان مفتي
عدنان مفتي
TT

قيادي في حزب طالباني: الكل يتحمل مسؤولية تأخر تشكيل حكومة كردستان

عدنان مفتي
عدنان مفتي

أعلن عدنان مفتي، الرئيس الأسبق لبرلمان إقليم كردستان وعضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني، في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» أن مسؤولية تأخر إعلان التشكيلة الثامنة لحكومة إقليم كردستان العراق «تقع على عاتق الجميع» وليس الاتحاد الوطني أو الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم، مسعود بارزاني، فقط، مشيرا إلى أن الوضع الراهن في الإقليم ونتائج الانتخابات النيابية الأخيرة فيه أفرزت «حالة سياسية جديدة هي السبب الرئيس وراء تأخر الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة».
وبين مفتي أن الحالة السياسية الجديدة تتلخص في «رغبة الأحزاب التي كانت في جبهة المعارضة في المشاركة في الحكومة، تلك الرغبة التي قوبلت بالموافقة والتشجيع من قبل الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني». وأوضح أن «تشكيل الحكومة بوجود الأحزاب الثلاثة الفائزة، بالإضافة إلى بقية الأحزاب التي كانت في صفوف المعارضة وباقي الأحزاب التي لها مقعد واحد في البرلمان، ليس أمرا سهلا، بل تطلب الاتفاق على برنامج حكومي موحد بعدها يأتي دور توزيع الحقائب الوزارية على هذه الأحزاب». وأكد مفتي أن الاتحاد الوطني يرغب بالتعجيل في إعلان التشكيلة الحكومية الجديدة وأن الأسبوع المقبل «سيشهد استكمالا للاتفاق وسيلتئم البرلمان ويبدأ بالإجراءات اللازمة».
وحول المطالب التي تقدم بها الوفد التفاوضي للاتحاد الوطني الكردستاني، على لسان عضو مكتبه السياسي قادر حمه جان، بما في ذلك منصب رئيس البرلمان ونائب رئيس الحكومة ووزارتان سياديتان وعدد من الوزارات الأخرى، قال مفتي إن التصريحات التي تسمع وتقرأ أحيانا «لا تعبر عن الواقع ومن الطبيعي أن يطرح كل طرف رؤيته حول الحكومة الحالية»، مستبعدا أن يكون للاتحاد الوطني «نفس العدد من الوزارات كما كان في السابق ونفس الواقع الذي كان موجودا لديه في التشكيلات الحكومية السابقة بسبب مشاركة المعارضة».
وشدد مفتي على أن وجود «حكومة وحدة وطنية هو ما يريده الاتحاد بالدرجة الأولى». لكنه، جدد التأكيد على أن موقع الاتحاد الوطني الكردستاني في التشكيلة الحكومية المقبلة لا يحدد «بعدد المقاعد التي حصل عليها في الانتخابات الأخيرة لأن الواقع الذي فرض نفسه في الإقليم يتطلب أن تكون للاتحاد الوطني استمرارية في سياسته ومواقعه، خصوصا لجهة استكمال كل الخطوات التي من شأنها إزالة كل آثار الإدارتين الحكوميتين والتي لا تزال ظاهرة في البعض من المؤسسات ومنها البيشمركة والمالية والمواقع الأمنية».
وقال: «ما زال الاتحاد الوطني القوة الأولى في المناطق الكردستانية الواقعة خارج إدارة الإقليم، خصوصا في كركوك وديالى، ويعد القوة الرئيسة الثانية في الموصل وإن حكومة الإقليم لديها مسؤولية التعامل مع هذه المناطق ولا يمكن للحكومة أن تنجح في تعاملها مع هذه المناطق من دون الاتحاد الوطني الكردستاني كما لا يمكن أن نتناسى تراجع الاتحاد الوطني الكردستاني في الإقليم في الانتخابات الأخيرة».
وحول المؤتمر الرابع للاتحاد الوطني الكردستاني أكد مفتي أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر واللجان الأخرى الفرعية في اجتماعات مستمرة للاتفاق حول آلية معينة لانتخاب أعضاء المؤتمر «والذي تم الاتفاق على أن لا يزيد عددهم عن الألف مندوب».
وبشأن المؤتمر العام الرابع للاتحاد، المقرر عقده نهاية الشهر الحالي، قال مفتي إن المؤتمر «لن يشهد تغيير رئاسة الحزب، أي أن جلال طالباني، رئيس الجمهورية وزعيم الحزب، سيبقى في منصبه احتراما وتقديرا لنضاله السياسي كمؤسس أول للحزب»، لكنه أضاف أن «المناقشات ستدور حول قيادة الحزب وآلية إدارة الحزب وصلاحيات القيادة وستجتمع اللجنة القيادية خلال الأيام المقبلة لمناقشة آخر ما توصلت إليه اللجنة التحضيرية». ولم يخف مفتي أن هناك أصوات تنادي «بتأجيل المؤتمر لكن المحاولات جميعها تسير صوب عقد المؤتمر في وقته المحدد وخصوصا مع إقبال الإقليم على انتخابات محلية وانتخابات مجلس النواب العراقي»، مضيفا أن «مستقبل الاتحاد الوطني يتوقف على حد كبير على هذا المؤتمر». وكشف عن أن المؤتمر سيشهد الكثير من التغييرات في صفوف القيادة، وأن بعض العناصر «لن تترشح لقيادة الحزب لاعتبارات كثيرة منها السن والصحة»، مشيرا إلى أنه من السابق لأوانه أن يقر بما إذا كان هو سيكون ضمن هؤلاء.
وفيما يتعلق بمسالة الدستور وانتخابات رئاسة الإقليم، قال مفتي: «إن المسألتين مترابطتان، إذ طلب رئيس الإقليم أن تتوصل رئاسة البرلمان الجديد (التي لم تشكل بعد) إلى توافق حول هذه المسألة (...) الرئاسة الجديدة ستكلف إما اللجنة القديمة أو لجنة أخرى لتعديل النقاط الخلافية وتوحيد المشروع، ومن ثم اتخاذ الإجراءات الأخرى إلى أن يتم الاستفتاء على الدستور».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.