ماي تدرس إمكانية طرح اتفاق «بريكست» على البرلمان للمرة الرابعة

ماي
ماي
TT

ماي تدرس إمكانية طرح اتفاق «بريكست» على البرلمان للمرة الرابعة

ماي
ماي

يجتمع مجلس العموم، الاثنين، لدراسة تغييرات مقترحة على اتفاق خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي، قد تضمن تمريره في الطرح الرابع، من بينها وجود ضمانات لعلاقات اقتصادية أوثق مع الاتحاد الأوروبي بعد «بريكست». ورفضُ الاتفاق مجدّداً فرض على رئيسة الوزراء تريزا ماي إعداد خطة جديدة بحلول 12 أبريل (نيسان) تتضمّن خيارات، من بينها «بريكست من دون اتفاق»، أو تأجيل طويل الأمد.
ورفض النواب البريطانيون، الجمعة، للمرة الثالثة، اتفاق «بريكست»، لكن بنسبة تقل عن المرتين السابقتين في يناير (كانون الثاني) ومطلع الشهر الحالي. وسيكون لدى النواب يوم الاثنين فرصة لاختيار تفضيلاتهم الخاصة في سلسلة من عمليات التصويت على خيارات الخطة البديلة. ومن المرجح أن تشمل تلك الخيارات إقامة اتحاد جمركي كامل مع الاتحاد الأوروبي، وإجراء استفتاء آخر للموافقة على الاتفاق النهائي. وينطوي الأمل على أن تقلص هذه العملية الخيارات، بحيث يمكن أن يثمر عنها خريطة طريق يستطيع البرلمان أن يدعمها.

لكن الحكومة تعارض مراجعة استراتيجيتها بشأن «بريكست»، وقد أشارت ماي الجمعة إلى أنّ أي خيارات تستلزم أولاً الموافقة على الاتفاق الذي يتضمن تفاصيل الطلاق بين لندن وبروكسل.
وقال رئيس حزب المحافظين براندون ليويس، لهيئة البث البريطاني «بي بي سي»، السبت، «نعتقد أنّ أفضل طريقة لاحترام الاستفتاء هو تمرير الاتفاق». ومنوهاً بالدعم المتزايد للاتفاق، رغم خسارة التصويت، الجمعة، قال المتحدث باسم ماي: «على الأقلّ نحن نسير في الاتجاه الصحيح»، بعد تزايد المخاطر باحتمال خروج «من دون اتفاق» في غضون أقل من أسبوعين.
وكان من المقرّر أن تخرج بريطانيا من الاتحاد في 29 مارس (آذار)، فيما سماه البعض «يوم الاستقلال»، لكنّ ذلك تعطّل إثر فوضى وخلاف في البرلمان البريطاني، ما دفع بماي الأسبوع الفائت لطلب مزيد من الوقت.
وهي الآن بحاجة لشرح الخطوات المقبلة بعد أن دعا رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، لقمة في بروكسل في 10 أبريل المقبل.
ويعارض مؤيدو «بريكست» في حزب ماي، الاتفاق، لاعتقادهم أنه لا يقطع العلاقات بشكل كافٍ مع بروكسل، فيما يريد «مؤيدو البقاء» في التكتل علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي. كما أن البعض الآخر يرغب في أن تتوقف عملية «بريكست» برمتها. وقالت النائبة المحافظة والوزيرة السابقة نيكي مورغان، لإذاعة «بي بي سي»، إنّ البلاد ربما تكون بحاجة إلى حكومة إنقاذ وطني لتجاوز المأزق المعقد. وقالت: «لقد كانت هناك فترات في تاريخنا شهدت حكومات وحدة وطنية، أو ائتلافاً من أجل قضية محددة للغاية».
كانت ماي قد ذكرت في السابق أن آخر شيء تريده البلاد هو إجراء انتخابات. ولم يذهب المتحدث باسمها إلى هذا المدى اليوم الجمعة، مشدداً فقط على أن إجراء اقتراع عام ليس في مصلحة بريطانيا. وبشكل شخصي، يرى مسؤولون أنه قد يكون من الضروري إجراء انتخابات، على الرغم من أن ماي قد لا تكون ترغب في ذلك.
حكومة ماي ستتراجع الآن خطوة إلى الوراء، وتفسح المجال للبرلمان لأن يحاول العمل على إيجاد سبيل للمضي قدماً من دونها الأسبوع المقبل. ووفقا لـ«بلومبرغ»، قال فريق ماي إنها ستحاول تسوية نتيجة ما يطلق عليها عمليات التصويت الاسترشادية هذه. وفي نهاية المطاف، قد تكون هناك منافسة بين اقتراح ماي والخيار التالي الأكثر شعبية، لكن الوقت قصير. وقالت ماي إن «هذا ليس وقتاً كافياً للموافقة والتشريع والتصديق على اتفاق»، مضيفة: «ومع ذلك، فقد كان مجلس النواب واضحاً بأنه لن يسمح بالرحيل من دون اتفاق. لذا سيتعين علينا الاتفاق على طريق بديل للمضي قدماً». ومن المنتظر أن تتحاور الحكومة البريطانية مع الاتحاد الأوروبي بشأن فترة تمديد أخرى للموعد النهائي لـ«بريكست».



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».