عمران خان يعلن تعليق المحادثات مع الحكومة.. ورئيس الوزراء الباكستاني يرفض التنحي

جل المواطنين أصبحوا يتطلعون إلى الجيش لإخراج البلاد من المأزق

عمران خان
عمران خان
TT

عمران خان يعلن تعليق المحادثات مع الحكومة.. ورئيس الوزراء الباكستاني يرفض التنحي

عمران خان
عمران خان

أعلن السياسي المعارض عمران خان، أن المحادثات التي انطلقت مع الحكومة علقت أول من أمس، بينما أثار الطريق المسدود الذي بلغته المفاوضات مخاوف بشأن استقرار البلاد.
وانتهت المفاوضات سريعا، نظرا لأن المعارضة غير مستعدة للتخلي عن إصرارها على استقالة شريف، ولأن رئيس الوزراء غير مستعد للتنحي بعد فوزه الكاسح في الانتخابات.
وقال عمران بهذا الخصوص: «أرسلنا وفدنا لإجراء محادثات معهم، لكن كيف يمكن أن تنجح محادثاتنا.. النقطة الأولى هي أن نواز شريف يجب أن يستقيل. المحادثات انتهت».
وقال متحدث باسم حزب خان، إن «الحكومة أغضبت وفد خان باستخدام لغة مهينة بشأنهم في البرلمان»، وأضاف شفقات محمود، عضو فريق المفاوضات التابع لخان، أن المحادثات «علقت بسبب التعنت الشديد من جانب الحكومة، لكنها لم تنته.. وإذا تغير موقفهم، فإنها يمكن أن تبدأ مرة أخرى، لكن مطالبنا باقية كما هي».
وقد سلطت هذه المواجهة بين خان والقادري من جهة، والحكومة الباكستانية من جهة أخرى، الأضواء على قضية محورية، وهي التنافس على السلطة بين الجيش والزعماء المدنيين؛ حيث اتهم مسؤولون في الحزب الحاكم عناصر في الجيش بتدبير الاحتجاجات لإضعاف الحكومة المدنية، لكن الجيش يؤكد أنه لا يتدخل في السياسة.
ويشكك معظم المحللين في أن الجيش يريد الاستيلاء على السلطة من خلال انقلاب، لأنه سيضطر إلى تولي مسؤولية الاقتصاد المتردي وغيره من المشكلات، لكن هناك اعتقادا سائدا بأن الجيش يستفيد من الاحتجاجات في علاقاته بالحكومة، لأنها مجبرة على الاعتماد عليه لتوفير الأمن.
وفي ظل هذه الأوضاع المشحونة باتت أنظار شريحة عريضة من الباكستانيين مشدودة إلى الجيش الذي قد يعمد إلى القيام بـ«انقلاب مخملي» لإيجاد حل لهذا المأزق، فالجيش القوي الذي قام بـ3 انقلابات منذ استقلال البلاد في 1947، يدعو حتى الآن إلى الحوار، لكنه قد يتدخل إذا استمر المأزق.
ويقول بعض المعلقين إن «خان والقادري ينفذان خطة الجيش أو، على الأقل، قسم من أجهزة الاستخبارات، لزيادة الضغط على السلطة المدنية وتقليص سلطة نواز شريف»، وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال حميد غول، الرئيس السابق لأجهزة الاستخبارات الباكستانية: «إنهما (خان والقادري) يحاولان دفع الجيش إلى التدخل، لكنه يبدي تحفظا كبيرا رغم خلافاته مع نواز شريف»، وإذا كان نواز شريف يريد البقاء في الحكم، «فلا خيار آخر أمامه» غير الإصغاء إلى الجيش، حسب غول.
وعد طلعت مسعود، الجنرال المتقاعد، أنه إذا كان التدخل العسكري المباشر «محتملا» رغم رفض البلدان المانحة لباكستان هذا السيناريو، فإن التدخل غير المباشر لفرض حل للأزمة يبقى «كثير الاحتمال»، وقال: «أشعر أن الجيش لن يبقى متفرجا صامتا إذا تطورت الأمور إلى الفوضى، ومن المحتمل جدا أن يمارس ضغوطا على الفريقين لحملهما على تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن السلطة الحقيقية ستكون في أيدي العسكر».
وتتمسك الحكومة من جهتها بالصبر، وتعول على الدعم الراسخ من الرأي العام للخروج من هذه الأزمة من دون أضرار كبيرة.



طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


الجيش الباكستاني: مقتل 11 عنصراً أمنياً وطفل في هجوم مسلح

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

الجيش الباكستاني: مقتل 11 عنصراً أمنياً وطفل في هجوم مسلح

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، الثلاثاء، أن ‌11 ⁠عنصراً ​أمنياً وطفلاً ⁠لقوا حتفهم في هجوم ⁠مسلح ‌بمنطقة ‌باجاور ​بشمال ‌غربي البلاد.

وقال ‌الجيش إن ‌سبعة آخرين، بينهم نساء ⁠وأطفال، ⁠أصيبوا في الهجوم.


ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)

يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الهند، وتركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز رافال.

وقال مودي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطباً «صديقه العزيز» ماكرون الذي بدأ زيارته مع زوجته بريجيت في العاصمة المالية للهند، إنه يتطلع إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق جديدة».

وأضاف مودي الذي سيلتقي ماكرون في وقت لاحق من بعد ظهر الثلاثاء أنه «واثق من أن نقاشاتنا ستعزز التعاون بشكل أكبر».

وتضمن برنامج ماكرون، الذي يجري زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه في 2017، في اليوم الأول من الزيارة الثلاثاء تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا أزمي، ومانوج باجباي.

وتأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز رافال، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني).

وسيتوجه ماكرون إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء، والخميس.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيس التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي بعزمها إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات رافال، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح بأن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 طائرة رافال سبق أن اشترتها الهند.

وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى ما وصفته باتفاق «تاريخي».