أوكرانيا تتهم روسيا باجتياح أراضيها بعد دخول قافلة مساعدات

ناشدت المجتمع الدولي إدانة تصرفات موسكو وعدها غير مشروعة

شاحنة روسية محملة بالمساعدات تعبر الحدود الأوكرانية في بلدة إزفاريان شرق أوكرانيا (أب)
شاحنة روسية محملة بالمساعدات تعبر الحدود الأوكرانية في بلدة إزفاريان شرق أوكرانيا (أب)
TT

أوكرانيا تتهم روسيا باجتياح أراضيها بعد دخول قافلة مساعدات

شاحنة روسية محملة بالمساعدات تعبر الحدود الأوكرانية في بلدة إزفاريان شرق أوكرانيا (أب)
شاحنة روسية محملة بالمساعدات تعبر الحدود الأوكرانية في بلدة إزفاريان شرق أوكرانيا (أب)

اتهمت السلطات الأوكرانية، أمس، روسيا بالقيام بـ«اجتياح مباشر»، بعد قرار موسكو إدخال قافلة المساعدات الروسية إلى منطقة النزاع في شرق البلاد، من دون انتظار موافقة كييف.
وبعد أسبوع من الانتظار أدخلت روسيا، صباح أمس، قافلة المساعدات إلى أوكرانيا، التي تحمل على متنها، وفقا لموسكو، 1800 طن من المساعدات الإنسانية، وعدّت أن كل «الذرائع» التي قدمتها كييف لتأخيرها «استنفدت».
ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» الأوكرانية عن فالنتين ناليفايتشنكو رئيس جهاز الأمن الأوكراني قوله: «إنه اجتياح مباشر. هذه عربات عسكرية تحت الادعاء المنافق بأنها تحت (إشراف) الصليب الأحمر»، وأضاف أن «المتمردين سيستخدمون هذه الشاحنات لنقل الأسلحة»، مشيرا إلى أن المواد الغذائية التي تنقلها القافلة ستصل إلى الانفصاليين، وليس المدنيين.
وعبرت نحو 100 من 300 شاحنة الحدود، وفق بول بيكار، المراقب في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الموجود في المكان. ومن هذا العدد خضعت 34 شاحنة ليل الخميس والجمعة للتفتيش، أما الشاحنات الأخرى فمرت دون فحص حمولتها، بحسب المصدر نفسه. وعند الساعة العاشرة بتوقيت غرينتش، قال مصور وكالة الصحافة الفرنسية إن نحو 70 شاحنة من أصل 300 وصلت إلى الحدود. وانضم من الجانب الأوكراني مقاتلون انفصاليون إلى القافلة.
ودانت الخارجية الأوكرانية «الانتهاكات الفاضحة للقانون الدولي، ومبدأ عدم انتهاك الحدود»، معربة عن خشيتها من «استفزازات متعمدة». وتابعت في بيان: «لا يعرف الجانب الأوكراني مثل الصليب الأحمر ما تنقله هذه الشاحنات، وهذا ما يثير قلقنا». وأضافت: «لا نعرف أيضا الاتفاقات بين الجانب الروسي والمقاتلين، ولا نستبعد استفزازات متعمدة». وخلصت إلى التأكيد أن «روسيا تتحمل كامل المسؤولية عن أمن هذه القافلة».
وتخشى السلطات الأوكرانية أن تكون القافلة ذريعة لتدخل روسي، وحذرت من أن إرسال قافلة المساعدات لن يجري إلا «بضمانات» على أمنها. وقد انتقلت الشاحنات حتى مركز الجمارك الأوكرانية في ايزفاريني، وفق التلفزيون الرسمي الروسي، وواصلت بعد ذلك أكثر من 20 شاحنة طريقها في الأراضي الأوكرانية التي يسيطر عليها الانفصاليون الروس.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن «كل الذرائع لتأخير تسليم المساعدة إلى المناطق التي تواجه كارثة إنسانية قد استنفدت، ولذلك قررت روسيا التحرك، وبدأت قافلتنا المحملة بالمساعدات الإنسانية تتحرك في اتجاه لوغانسك» في شرق أوكرانيا. ورأت موسكو أن «كل الضمانات اللازمة أعطيت»، وأن الصليب الأحمر «تحقق من وجهة» القافلة.
لكن الصليب الأحمر الدولي أعلن أن ممثليه لن يواكبوا قافلة المساعدات الروسية لأنه لم يتسلم «ضمانات أمنية كافية».
وتتجه القافلة (بحسب موسكو) إلى مدينة لوغانسك، أحد معاقل الانفصاليين في شرق أوكرانيا، المحاصرة من قبل القوات الحكومية، لتمر بالتالي من منطقة تشهد معارك عنيفة. وتحدثت السلطات المحلية في مناسبات عدة عن الوضع الإنساني «الخطر» في لوغانسك، حيث يعيش السكان من دون مياه أو كهرباء أو خطوط هاتف منذ نحو ثلاثة أسابيع. وقد شهدت ضواحي دونيتسك مساء أمس قصفا عنيفا، حيث تضررت منازل عدة بالإضافة إلى شبكة الكهرباء، وفق البلدية.
واحتجت أوكرانيا، أمس، بقولها إن دخول شاحنات مساعدات روسية إلى أراضيها هو «انتهاك صارخ» للقانون الدولي، وناشدت المجتمع الدولي إدانة تصرفات روسيا التي وصفتها بأنها غير مشروعة وعدوانية. وذكرت الخارجية الأوكرانية في بيان أنه رغم أن السلطات الأوكرانية لم تمنح القافلة تصريحا بالدخول، إلا أنها سمح لها بعبور الحدود لتفادي المزيد من «الأعمال الاستفزازية». وذكرت كييف في وقت سابق أن روسيا نفذت عملية غزو مباشر لأراضيها بإدخال القافلة إلى شرق أوكرانيا، حيث يقاتل متمردون القوات الحكومية.
وقالت الخارجية في بيان «ندعو كل الشركاء الدوليين لاتخاذ موقف موحد وإدانة تصرفات روسيا العدوانية غير المشروعة. ولتفادي الاستفزازات أصدرنا الأوامر الضرورية للعبور الآمن للقافلة. نعد هذا انتهاكا صارخا من قبل روسيا للمبادئ الأساسية للقانون الدولي».
وكان فالنتين ناليفايتشنكو، رئيس جهاز أمن الدولة الأوكراني قال للصحافيين إن دخول القافلة يمثل «غزوا مباشرا» لأوكرانيا من قبل الاتحاد الروسي.
وأضاف أن القوات الأوكرانية لن تهاجم القافلة. لكن كييف لا يمكنها ضمان أمنها بسبب قتال الانفصاليين الموالين لروسيا في الشرق، حيث تتحرك القافلة صوب منطقة لوغانسك.
على صعيد آخر، أعلن ناطق عسكري أوكراني أن الانفصاليين الموالين لروسيا أسقطوا مروحية من طراز «مي - 24» للجيش قرب معقلهم في لوغانسك، مما أسفر عن مقتل طياريها الاثنين.
وقال أندريي ليسنكو إن الطائرة أصيبت فوق غيرغييفكا على مسافة 20 كلم جنوب لوغانسك، وأوضح المجلس الوطني الأمني الأوكراني أن الطيارين قتلا.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، وعد الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو «ببحث السلام» مع نظيره الروسي خلال القمة الإقليمية، الثلاثاء المقبل، في منسك، في بيلاروسيا، بحضور قادة من الاتحاد الأوروبي.
ويريد بوروشنكو أن يقنع بوتين بـ«سحب المقاتلين» المتمردين من شرق أوكرانيا، خاصة أن القوات الحكومية لا تستطيع السيطرة على الحدود، التي تقول كييف والدول الغربية إن المقاتلين والأسلحة يُنقلون عبرها من روسيا لدعم الانفصاليين.
وسيستقبل بوروشنكو اليوم في كييف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي تقوم بزيارة رمزية عشية عيد الاستقلال الأوكراني، حيث ستجري عروض عسكرية في كييف.



روبيو يشيد بعلاقات أوربان وترمب خلال زيارته بودابست

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
TT

روبيو يشيد بعلاقات أوربان وترمب خلال زيارته بودابست

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)

سلط وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الاثنين، الضوء على التعاون الوثيق بين واشنطن وبودابست، مشيراً إلى «العلاقة الشخصية القوية جداً» التي تجمع بين القادة الأميركيين والمجريين.

وقال روبيو للصحافيين، خلال مؤتمر مشترك مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، في بودابست: «يرتبط رئيس الوزراء والرئيس (الأميركي دونالد ترمب) بعلاقة شخصية وعلاقة عمل وثيقة للغاية».

من جانبه، أيد أوربان حديث روبيو، عادّاً أن تنصيب ترمب لولاية ثانية العام الماضي كان البداية لـ«عصر ذهبي» في العلاقات الأميركية - المجرية.

وأكد أوربان أنه سيشارك الخميس المقبل في الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي أسسه ترمب، وهو هيئة صُممت للإشراف على إعادة الإعمار والنظام بعد الحرب في قطاع غزة.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال كلمته في «مؤتمر ميونيخ للأمن» (أ.ب)

ويعدّ كثير من الدول الأوروبية هذه المؤسسة الجديدة منافساً للأمم المتحدة؛ لذا فقد رفضت الانضمام إليها.

ووفقاً لوزارة الخارجية الأميركية، فإن زيارة روبيو القصيرة إلى بودابست ستتركز على شراكة الطاقة بين البلدين. وتستورد المجر بشكل شبه كلي جميع احتياجاتها من الغاز الطبيعي من روسيا.

وتضغط واشنطن من أجل أن تشتري المجر الغاز الطبيعي المسال الأميركي على نطاق واسع في المستقبل.

وأكد وزير الخارجية المجري، بيتر زيغارتو، مسبقاً أن المحادثات مع روبيو «ستتركز أيضاً على سبل إنهاء الحرب العدوانية الروسية ضد أوكرانيا»، وفق ما صرح به للإذاعة الحكومية المجرية.

وأضاف زيغارتو أن العلاقات الثنائية بالولايات المتحدة تشهد حالياً «عصراً ذهبياً» منذ تولي الرئيس الأميركي دونالد ترمب منصبه.

وقال إن السبب في ذلك هو أن واشنطن سمحت للمجر باستيراد النفط من روسيا رغم العقوبات، كما أعفت الاستثمار الروسي المخطط له في محطة «باكس» للطاقة النووية في المجر من العقوبات.

ويحافظ أوربان وحكومته على علاقات جيدة بموسكو وترمب منذ سنوات.


مسيرات في كرنفال ألماني تهزأ من بوتين وترمب

صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
TT

مسيرات في كرنفال ألماني تهزأ من بوتين وترمب

صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

شارك آلاف الألمان، الاثنين، في الكرنفال التقليدي الذي يُقام قبل فترة الصوم في أجواء احتفالية وبالأزياء التنكرية، ولكن بعض مجسماته الهزلية أثارت سخط موسكو لاستهزائها بالرئيس الروسي.

سار المحتفلون بأزيائهم الملوّنة والمتنوّعة في اليوم الذي يُسمى «اثنين الورد» في شوارع دوسلدورف في غرب ألمانيا خصوصاً في مسيرات طويلة واكبتها عربات كبيرة تحمل شخصيات هزلية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن بين الأعمال المصنوعة من عجينة الورق (بابييه ماشيه)، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوجه أحمر ومنتفخ وبسترة عسكرية وهو يطعن بسيف شخصية هزلية كتب على قبعتها كلمة «ساتاير» (الأسلوب الهزلي)، أو وهو يلتهم أوروبا مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويجسّد عمل آخر الرئيس الروسي بزي عسكري وهو يقود مسيرة بألوان حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرّف الموالي لموسكو، الذي بات أكبر قوّة ألمانية معارضة.

صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (أ.ب)

هذه الأعمال هي من توقيع الفنّان الألماني جاك تيلي الملاحق في روسيا على خلفية نشر معلومات تقول موسكو إنها زائفة عن الجيش الروسي الذي سوف يصدر الحكم غيابياً في حقّه في 26 فبراير (شباط) في موسكو.

ووصف تيلي في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في ديسمبر (كانون الأول) الملاحقات في حقّه بأنها «سخيفة»، متعهداً بإعادة الكرّة هذه السنة مع أعمال تنتقد الزعيم الروسي الذي أمر بغزو أوكرانيا وخنق المعارضة في بلده.

وأعرب أندريه كوبر رئيس برلمان ولاية شمال الراين - وستفاليا حيث تقع دوسلدورف الاثنين عن تأييده للفنان الكاريكاتوري.

واعتبر أن «الملاحقات القضائية في روسيا بسبب أعمال كاريكاتورية تظهر أن الديمقراطيات وحدها هي التي تصون الحرية ودولة القانون».

صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

في عام 2024، وضع جاك تيلي مجسّماً لبوتين خلف القضبان أمام مقرّ المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي في هولندا.

والسنة التالية، صنع عملاً يجسّد الرئيس الروسي في مغطس من الدم بألوان العلم الأوكراني.

ووضع الفنان البالغ 62 عاماً، شخصية للمستشار الألماني فريدريش ميرتس على هيكل عظمي لديناصور يمثّل قطاع السيارات الألماني، في انتقاد لجهوده الرامية إلى رفع الحظر عن السيارات الجديدة غير الكهربائية الذي كان مرتقباً أن يسري سنة 2035 على المستوى الأوروبي.


ألمانية أخفت جثة والدتها لسنوات لتحصل على معاشها التقاعدي

عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)
TT

ألمانية أخفت جثة والدتها لسنوات لتحصل على معاشها التقاعدي

عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)

عثرت الشرطة الألمانية على جثة متيّبسة لامرأة مسنّة بعد تلقي بلاغ من رئيس بلدية انتابه القلق عقب فشل محاولاته المتكررة للتواصل معها، فيما تشتبه الشرطة في أن ابنتها أخفت موتها للحصول على معاشها التقاعدي، وفق ما ذكرت صحيفة «بيلد».

كان رئيس بلدية روهمانسفيلدن بمقاطعة بافاريا الألمانية فيرنر ترويبر، يحاول كل عام على مدى السنوات الثماني الماضية زيارة «صوفي.ب»، المولودة عام 1922، لتكريمها عن عمرها المديد.

وفي كل مرة، كان يجد الباب مغلقاً أو أن ابنتها «كريستا.ب» كانت تختلق له عذراً لعدم استقباله، حسب «بيلد».

وفي 30 ديسمبر (كانون الأول) 2025، قرر أخيراً الاتصال بالنيابة العامة عندما لم تعد تقنعه الأعذار التي تقدّمها الابنة البالغة 82 عاماً والتي ادّعت أن والدتها توفيت قبل عامين في التشيك.

وأشار رئيس البلدية عبر صحيفة «بيلد» إلى أن الأمر بدا له «مريباً».

تدخلت الشرطة أخيراً في الخامس من فبراير (شباط)، وعثرت على «جثة متيبسة» في منزل صوفي وكريستا.ب، وفق بيان صادر عن شرطة بافاريا بتاريخ 12 فبراير.

لم يتمكن تشريح الجثة من تحديد سبب الوفاة أو تاريخها، لكنها تعود إلى سنوات عدة خلت، حسب المصدر نفسه الذي ذكر أيضاً أنه لا توجد أي دلائل على جريمة قتل.

مع ذلك، فُتح تحقيق بتهمة الاحتيال، إذ يُشتبه في أن ابنة المتوفاة استمرت في تقاضي معاش والدتها، وفق الشرطة.

وحسب صحيفة «بيلد»، لم تُستخدم بطاقة التأمين الصحي الخاصة بـ«صوفي.ب» منذ أكثر من عشر سنوات، لكن استمر صرف معاشها التقاعدي الذي يناهز 1500 يورو.

ووفقاً لشرطة بافاريا، فإن المشتبه بها «كريستا.ب» دخلت بنفسها إلى عيادة طبية متخصصة.