تصفيات قيادات من «داعش» في الرقة من قبل مجموعات قنص

ناشطون يرجحون وقوف «مجموعات مهام خاصة» ثورية وراءها

تصفيات قيادات من «داعش» في الرقة من قبل مجموعات قنص
TT

تصفيات قيادات من «داعش» في الرقة من قبل مجموعات قنص

تصفيات قيادات من «داعش» في الرقة من قبل مجموعات قنص

تضاعفت عمليات الاغتيال بحق قادة تنظيم «داعش»، في الرقة، خلال هذا الأسبوع، يُعتقد بأن مجموعات من «المهام الخاصة» التابعة لقوى ثورية أعدت لهذا الغرض، تقف خلفها. ونشطت هذه العمليات «المنظمة» مجددا، إثر انشغال التنظيم بإرساله العديد من عناصره للقتال في مطار الطبقة العسكري.
وأكد ناشطون مقتل 3 قياديين في التنظيم في قرية «كفيفة» شمال «عين عيسى»، إثر عملية قنص، عرف منهم قائد في التنظيم باسم «أبي طلحة المغربي». وتُعد هذه العملية الأولى من نوعها التي تجري خارج حدود مدينة الرقة التي شهدت منذ بدايات هذا العام عمليات مشابهة.
واستبعد الناشط في الرقة حسن الموسى أن تكون قوات الحماية الكردية هي المسؤولة عن عملية الاغتيال الأخيرة في «كفيفة»، حتى لو كانت منطقة عين عيسى «تعد بمثابة خط تماس ونقطة انطلاق مباشرة لمواجهات بين التنظيم والقوات الكردية الموجودة من (عين عرب)»، لافتا، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن قوات حماية الشعب الكردي «تعتمد في حربها ضد التنظيم على أسلوب الدفاع والهجوم المباشر»، كما استبعد في الوقت نفسه أي دور مباشر للواء «ثوار الرقة» العامل في المنطقة الشمالية من المحافظة.
وعرفت تلك العمليات بالأسلوب السريع والخاطف، باستخدام القناصة ومسدسات فردية ذات كواتم الصوت على وجه التحديد، ونفذ معظمها ضد أمنيين وقادة مجموعات من «داعش»، أثناء انسحابه قبل ثلاثة أشهر من حلب وإدلب إلى الرقة.
وقال حسن الموسى لـ«الشرق الأوسط» إن خلايا قتالية خاصة «تعتمد هذا الأسلوب من العمليات في حربها ضد (داعش)»، مؤكدا أن تلك المجموعات «كثفت من نشاطها في بدايات هذا العام، حتى كادت تكون عملياتها يومية». وأوضح الموسى أنه «جرت العادة على أن لا يقوم أحد من تلك المجموعات بالإعلان عن مسؤوليته أو تبنيه لتلك العمليات. وحرصوا على عدم خروج أخبار تلك العمليات إلى العامة، كما اتخذوا قرارات بعدم تداولها نهائيا عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو الصحافة والمحطات، حرصا منهم على أن لا يقوم التنظيم بالانتقام من السكان المدنيين لمعرفتهم وتداولهم تلك الأنباء». والتكتم نفسه ينسحب على قيادات التنظيم الذي عادة لا ينشر أخبار مصرع قادته أو أعضائه في تلك العمليات، بل يلجأ إلى نعيهم على أنهم «شهداء سقطوا في المواجهات التي يخوضها ضد أعداء الإسلام والكفرة»، بحسب وصفه.
إلا أن «داعش»، بعد تلك العمليات التي كانت غاليا تجري ليلا، كان يتعمد أن ينفذ إعدامات ميدانية في الصباح، على مرأى من العامة، بحق بعض المعتقلين من خصومه في سجونه، وأغلبهم ممن جرمهم بالكفر أو القتال ضده، كنوع من العقاب من جهة، ولرفع معنويات مقاتليه. ويؤكد ناشطون من داخل الرقة أن تلك العمليات من الاغتيال ضد «داعش»: «أثمرت نتائجها في بداياتها، جراء استشعار الكثير من أعضاء التنظيم بالخطر والاستهداف»، كما قال ناشط من الرقة رفض الكشف عن اسمه، مشيرا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن التنظيم المتشدد «توقف في ذلك الحين عن تسيير دورياته الليلية، ولجأ إلى إجراء المزيد من التحصينات لمقراته الأمنية».
وتتزامن عمليات الاغتيال، مع خروج أرتال من مقاتلي التنظيم إلى معركة مطار الطبقة العسكري، فقد ذكرت مصادر من داخل الرقة أن المدينة شهدت خروج رتلين من الآليات الثقيلة والمجنزرة هذا الأسبوع، أحدهما بقيادة أبو عمر الشيشاني القيادي المعروف في التنظيم. وتوجه الرتلان إلى مدينة الطبقة للقتال في معركة المطار.
ورجح مصادر عسكرية في الجيش السوري الحر أنه لو تعامل النظام مع معركة مطار الطبقة بالطريقة ذاتها التي اعتمدها في معركة الفرقة 17، «فسيتمكن (داعش) من الاستيلاء على المطار خلال يومين على أبعد تقدير»، مشيرا إلى أن التنظيم يلجأ في معركة المطار إلى أسلوب مشابه للمعركة السابقة من الاقتحام العددي والناري الكثيف ضد قوات النظام داخل المطار.
وذكر مصدر من الطبقة أن مقاتلات النظام لا تزال تعتمد أسلوب قصف الأرتال والمواقع المتأخرة من «داعش» لمنع تقدمها. وكانت مناطق حي الإسكندرية وفرق الطبقة، بالإضافة إلى مزرعة الصفصاف، شهدت حركة نزوح كثيفة، جراء قصفها بالراجمات والقنابل العنقودية. كما استهدفت مقاتلات الجو الطريق الواصل بين ناحية هنيده والمنصورة في ريف الطبقة، لمنع تقدم رتل عسكري لـ«داعش» كان يتقدم باتجاه المطار.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.