السيستاني يحذر السنة والأكراد من سقف المطالب العالي مع بدء العد التنازلي لتشكيل الحكومة

الآلوسي لـ {الشرق الأوسط}: لا نتوقع انفراجا.. لأن القوى لا تنوي تجاوز عقدة الطائفة * الصدر يدعو لتجاوز عقدة الأمن

علي السيستاني، حيدر العبادي، مثال الآلوسي
علي السيستاني، حيدر العبادي، مثال الآلوسي
TT

السيستاني يحذر السنة والأكراد من سقف المطالب العالي مع بدء العد التنازلي لتشكيل الحكومة

علي السيستاني، حيدر العبادي، مثال الآلوسي
علي السيستاني، حيدر العبادي، مثال الآلوسي

في أول تحذير له لما بات يوصف بالمطالب المرتفعة للسنة والأكراد، على صعيد تشكيل الحكومة العراقية المقبلة برئاسة حيدر العبادي، رأى المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني أن تلك المطالب ستعوق تشكيل الحكومة.
ودعا السيستاني الكتل السياسية إلى عدم رفع سقف مطالبها، والإسراع في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة ضمن المهلة الدستورية ومدتها 30 يوما.
وقال: «تجري الكتل السياسية حوارات مكثفة لتشكيل الحكومة الجديدة ضمن المهلة الدستورية، وإن الجميع متفقون على تشكيل الحكومة بطريقة صحيحة قادرة على معالجة الأخطاء المتراكمة». وأضاف: «يجري الحديث بأن كل كتلة من الكتل قد قدمت مطالبها ووضعت شروطا لمشاركتها في الحكومة، ولا جدل أنه ليس من حقها في ذلك من حيث المبدأ، ولكن لتعلم أن رفع سقف المطالب والشروط سيعوق تشكيل الحكومة».
وأشار المرجع الشيعي إلى أن بعض الجهات «تطالب بحقوق جمهورها وقاعدتها الشعبية، فلا بد أن تتنبه إلى أن للآخرين أيضا جمهورا وقواعد شعبية، ولا يسمح لهم بقبول ما يعدونه تجاوزا على حقوقهم». وتابع قائلا: «ليكن الجميع واقعيين، فليطالبوا بأمور معقولة وممكنة التنفيذ ولتيسير تشكيل الحكومة في المهلة الدستورية». ودعا السيستاني إلى «استثمار الدعم الإقليمي والدولي لمساعدة العراق في الأزمة الصعبة.. ولا سيما بعد استحواذ شرذمة قليلة من الإرهابيين على مناطق واسعة من البلاد وما يتعرض له آلاف المواطنين من قتل وتشريد وسبي وغيرها من الاعتداءات».
وأضاف أن «مسؤولية تشكيل الحكومة لا تقع على عاتق رئيس الحكومة المكلف (حيدر العبادي) بل على عاتق جميع الكتل السياسية، وعليها تقديم مرشحيها لشغل الحقائب الوزارية باعتماد معايير النزاهة والكفاءة والابتعاد عن الترشيحات وفق معايير حزبية وفئوية ومناطقية وطائفية».
وذكر أيضا: «نأمل أن تأخذ الكتل السياسية العبرة والدروس من الترشيحات الوزارية السابقة، وألا يقيد رئيس الحكومة المكلف بخيارات محددة، فضلا عن عدم رفع سقف المطالب والقيود، وعلى الجميع أن يكونوا واقعيين في سقف المطالب للإسراع بتشكيل الحكومة».
وفيما رأى الأكراد والسنة أن ما قدموه ليس سقوفا مرتفعة، ولا مطالب، بل حقوق مشروعة، إذا ما أريد بناء عملية سياسية صحيحة، فإن التحالف المدني الديمقراطي، وعلى لسان النائب عنه في البرلمان العراقي مثال الآلوسي زعيم حزب الأمة، قال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «المشكلة التي تواجهها حكومة العبادي تكمن في أن القوى والكتل السياسية لا تنوي تجاوز عقدة الطائفة؛ لذلك لا نتوقع حصول انفراج حقيقي طالما بقيت هذه هي العقلية السائدة لدى الجميع». وأضاف الآلوسي: «رغم أننا (القوى المدنية) نحاول تخطي ذلك، فإننا نواجه مشاكل في هذا الاتجاه، رغم أننا مستمرون في جمع التواقيع الخاصة بتخطي المحاصصة الطائفية والعرقية».
وبشأن ما إذا كان التحالف المدني سيحصل على وزارة في التشكيلة المقبلة قال الآلوسي إن «المسألة بالنسبة لنا ليست الحصول على وزارة، بل الكيفية التي نتمكن خلالها من تقديم خدمة للناس عبر هذه الوزارة».
من جهته أكد القيادي في تحالف القوى العراقية محمد الخالدي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الكتل السنية أكدت منذ البداية أنه لا يهمها أن تشارك في الحكومة، بل أن تكون لها شراكة في صنع القرار السياسي»، مشيرا إلى أن «ما حصل خلال السنوات الماضية إنما كان بسبب سياسات التهميش والإقصاء، ونود الإشارة هنا إلى أن مثل هذا الأمر لن يتكرر، فإما شراكة في القرار أو الانسحاب من العملية السياسية».
كرديا، فإنه طبقا لما أعلنه عضو البرلمان العراقي عن التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي فرهاد حسن في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «للكرد حقوقا وليست مطالب، وهذه الحقوق مثبتة في اتفاقيات موقعة مع التحالف الوطني ولكن لم تنفذ خلال دورتين تولاهما السيد المالكي، وهي الأمور المعروفة مثل المادة 140 الخاصة بكركوك والمناطق المتنازع عليها، وقانون النفط والغاز، ومصير قوات البيشمركة، وأمور كثيرة أخرى». وأوضح أنه «إذا كانت هذه المطالب ينظر إليها على أنها سقوف عالية، وهي كلها ضمن الدستور، فكيف يراد الالتزام بالدستور إذن؟».
في غضون ذلك دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الحكومة العراقية الجديدة إلى العمل على إصلاح الملف الأمني باعتباره التحدي الأخطر. وقال الصدر في بيان إن «الملف الأمني هو أخطر ملف يجب العمل من أجل إصلاحه من خلال تثبيت الوزارات الأمنية بصورة عملية وتخصصية واستقلالية». ودعا الصدر إلى «العمل من أجل تشكيل وزارتي دفاع وداخلية ذواتي منتسبين تجمعهم الوطنية والعقيدة الصالحة وغيرها من الوزارات الأمنية، والعمل على الملف (المخابراتي) والاستخباراتي بصورة جيدة لحفظ أمن العراق».
كما دعا الصدر إلى «التفاوض مع أبناء العشائر في المحافظات الساخنة وتحقيق مطالبهم المشروعة من أجل إنهاء ملف الإرهاب وتسليح وتدريب القوى الأمنية من خلال الدول الصديقة لا المحتلة».
رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي أكد من جانبه أنه «لم يتسلم بصورة رسمية لحد الآن أي مطالب من أي من الكتل السياسية»، مشيرا إلى أن «التحالف الوطني العراقي هو المعني بالمفاوضات مع الكتل الأخرى». ودعا رئيس الحكومة المكلف الكتل كافة إلى «الالتزام بنصوص الدستور فيما يتعلق بالمطالب التي تطرحها»، مؤكدا «عدم إمكانية الموافقة على مقترحات تتعارض مع الدستور».
في سياق متصل عدّ رئيس ائتلاف «الوطنية» إياد علاوي تسمية حيدر العبادي رئيسا للحكومة بمثابة التأكيد على أن إيران لاعب مهم في المنطقة. وقال علاوي في بيان له أمس الجمعة إن «تسمية العبادي رئيسا للحكومة تؤكد أن إيران لاعب مهم في المنطقة، وبصماتها أصبحت واضحة ليس على العراق فحسب، بل في بلدان كثيرة»، لافتا إلى أن «تخلي إيران عن المالكي جاء لأنها تمتلك معطيات خاصة بها حول هذا الموضوع».
وأضاف رئيس الوزراء الأسبق أن «على إيران أن تلجأ إلى التعامل الجديد مع القضية العراقية بشكل مبني على الاحترام وعدم التدخل بسيادته»، مبينا أن «ما يهمنا بوصفنا عراقيين في النهاية أن يكون القرار عراقيا داخليا يصب في مصلحة البلد، وأن لا يكون لإيران ولا غيرها أي تدخل في سيادة هذا البلد». وأوضح علاوي أن «تغيير الوجوه لا يعني أن العراق أخذ دوره في المنطقة، حيث إن تقدم البلاد إلى الأمام يحتاج إلى خارطة طريق واضحة»، منوها إلى أن «التغيير الذي حصل يشكل بارقة أمل يجب أن نحسن استثمارها وتحويلها إلى واقع، من ثم إلى برنامج ومنهج ينأى بالعراق عن الطائفية السياسية ويؤسس لمصالحة وطنية حقيقية قادرة على بناء مؤسسات الدولة بعيدا عن الطائفية والمحاصصة والاجتثاث والتهميش».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.