المصريون بالخارج يستفتون على الدستور اليوم

مرسي أمام «الجنايات» للمرة الثانية

المصريون بالخارج يستفتون على الدستور اليوم
TT

المصريون بالخارج يستفتون على الدستور اليوم

المصريون بالخارج يستفتون على الدستور اليوم

قال مصدر دبلوماسي مسؤول بالحكومة المصرية لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن تقديم جماعة الإخوان المسلمين شكوى لدى المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق حول جرائم ارتكبت في مصر ضد الرئيس المعزول محمد مرسي أو أي من أنصاره - أمر «لا قيمة له»، واصفا هذا التصرف بأنه «غير قانوني بالمرة ولا يتوافق مع معايير المحكمة من الأساس».
وأعلن محامون لجماعة الإخوان في لندن قبل يومين تقديمهم شكوى لدى المحكمة الجنائية الدولية لمطالبتها بفتح تحقيق حول «جرائم بحق الإنسانية ارتكبت في مصر» عقب عزل الرئيس السابق، المنتمي إلى الجماعة. وأعلن المحامون أنهم سلموا المحكمة إعلانا باسم محمد مرسي يوافق فيه على تحكيم دولي.
وأوضح مسؤول بالحكومة المصرية، طالبا الحفاظ على هويته سرية، أن هناك مجالين فقط لتعامل المحكمة الدولية مع هذه الأمور، قائلا إن «أولهما أن تكون مصر موقعة أو مصدقة على معاهدة روما، الخاصة بإنشاء المحكمة. ومصر في هذه الحالة ليست موقعة أو مصدقة، ومن ثم لا تنطبق علينا تلك الحالة».
أما الأمر الثاني، وفقا للمسؤول، فهو أن يطلب مجلس الأمن من المحكمة الدولية، وبقرار رسمي التعامل مع القضية. وتابع: «وهذا أيضا لم يحدث، ومستحيل أن يحدث في ظل التأييد الذي تتلقاه مصر من دول في المجلس، مثل الصين وروسيا»، وهما دولتان تمتلكان حق الرفض (الفيتو).
وتأسس فريق الدفاع الدولي عقب الإطاحة بمرسي، بتوكيل من حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، ويختص عمله بالإجراءات القانونية لمواجهة السلطات الحالية خارج مصر.
وأوضح المحامون أنهم قدموا في العشرين من ديسمبر (كانون الأول) الماضي شكوى تحوي براهين مفصلة على جرائم ارتكبت منذ عزل مرسي، بحسب زعمهم. ومن هذه الجرائم المفترضة، حالات تعذيب وقتل وسجن غير قانوني وإخفاء قسري.
ومن المقرر أن يمثل مرسي وآخرون اليوم (الأربعاء) أمام محكمة الجنايات بالقاهرة، في ثاني جلسات قضية قتل متظاهرين أمام قصر «الاتحادية» الرئاسي، كما تقرر أن تبدأ محاكمة الرئيس السابق في اتهامات بالتخابر يوم 28 الحالي.
ومن جهته، دعا «تحالف دعم الشرعية»، الذي يقوده «الإخوان»، للتظاهر والاحتشاد لرفض محاكمة مرسي أمام مقرها في أكاديمية الشرطة (شرق القاهرة) تحت شعار «الشعب يدافع عن رئيسه»، وسط مخاوف من موجة أعمال عنف جديدة.
وقال التحالف، في بيان نشر بصفحته الرسمية على موقع «فيس بوك»، إن المظاهرات ستكون «لرفض مهزلة القرن (محاكمة مرسي) ولدعم صمود الرئيس، في مليونية مهيبة غير مسبوقة في أرجاء الوطن، وبالحضور في مكان المحاكمة».
ويرفض مرسي توكيل محامين للدفاع عنه. كما رفض في جلسة المحاكمة الأولى الاعتراف بشرعيتها، لكن مصادر قضائية أكدت أن محكمة استئناف القاهرة أصدرت ثلاثة تصاريح لكل من المحامين الدكتور محمد سليم العوا ومحمد طوسون وإسماعيل الوشاحي، لتمكينهم من الدفاع عن مرسي في جلسة اليوم.
واتهم بيان التحالف السلطات أمس بـ«تلفيق» اتهامات كثيرة لمرسي لتقديمه إلى المحاكمة، ونوه البيان إلى أنه خلال فترة حبس مرسي «لم يسمح بزيارته إلا مرة واحدة، ولمجموعة محاميه إلا مرة واحدة، ورغم حصولهم بعد ذلك على تصاريح من النيابة بزيارته فإن الداخلية رفضتها جميعا».
من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية المصرية أمس عن إجراءات احترازية خلال جلسة المحاكمة اليوم. وأوضحت مصادر بالوزارة أن اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، تناول خلال اجتماع عقده أمس بمقر الوزارة مع مساعديه، الخطة الأمنية التي سوف يجري تنفيذها خلال تأمين المحاكمة، والتي سوف تشهد إجراءات تأمين المحاور كافة بالمنطقة المحيطة بمقر المحاكمة والطرق والمحاور المؤدية إليها.
كما أشارت المصادر إلى وجود تعليمات صارمة بمنع الوجود داخل قاعة المحاكمة لأي شخص لا يحمل تصريحا بذلك، والصادرة من السيد المستشار رئيس المحكمة، مؤكدة تشديد الوزير على «التعامل بشكل فوري وحاسم مع أي تجمعات أو محاولات تهدد أو تعوق سير المحاكمة».
وعلى صعيد متصل، أكدت «الداخلية» مراجعة إبراهيم للإمكانات كافة اللازمة لتأمين عملية الاستفتاء على الدستور خلال يومي 14 و15 يناير (كانون الثاني) الحالي بما يحقق توفير مناخ آمن للمواطنين أثناء إدلائهم بأصواتهم، وكذلك مطالبته للقيادات كافة بالمتابعة الميدانية المستمرة ودعم القوات بالقدرات اللازمة لمواجهة أي خروج على القانون بكل حسم وحزم.
ودأب أنصار مرسي على التظاهر بصفة شبه يومية منذ عزله في 3 يوليو (تموز) الماضي، إثر احتجاجات عارمة ضده، طالبت بانتخابات رئاسية مبكرة.
ووقعت اشتباكات عنيفة صباح أمس خلال مسيرة قام بها أنصار مرسي في «حي المهندسين» بالجيزة، بعد أن قامت قوات الأمن بتفريق المتظاهرين ومطاردتهم في ميدان «مصطفى محمود» والشوارع الجانبية، لإلقاء القبض عليهم، بينما ألقت عناصر «الإخوان» الحجارة عليهم وأحرقوا إطارات سيارات.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.