«الإسكان» السعودية لـ {الشرق الأوسط}: ضبط أسعار مواد البناء وراء تأخير إنهاء مشاريعنا

الزميع أكد أن الوزارة ستحسب مدة انتظار الذين تقدموا للحصول على قرض من دون شرط تملك أرض

لا يزال هاجس السكن يؤرق عددا من المواطنين، في ظل بدء وزارة الإسكان بمنح عدد من المنتجات (تصوير: خالد الخميس)
لا يزال هاجس السكن يؤرق عددا من المواطنين، في ظل بدء وزارة الإسكان بمنح عدد من المنتجات (تصوير: خالد الخميس)
TT

«الإسكان» السعودية لـ {الشرق الأوسط}: ضبط أسعار مواد البناء وراء تأخير إنهاء مشاريعنا

لا يزال هاجس السكن يؤرق عددا من المواطنين، في ظل بدء وزارة الإسكان بمنح عدد من المنتجات (تصوير: خالد الخميس)
لا يزال هاجس السكن يؤرق عددا من المواطنين، في ظل بدء وزارة الإسكان بمنح عدد من المنتجات (تصوير: خالد الخميس)

كشفت وزارة الإسكان في السعودية، أنها ستحسب مدة انتظار الذين تقدموا على الحصول على قرض من دون شرط تملك أرض، في حين شددت على أن لديها مشاريع إسكان متوفرة في عدد من المناطق، ولكنها تسير بوتيرة معينة ومجدولة بهدف مراعاة حجم السوق وتفادي حدوث أي ارتباك أو تضخم في سوق المقاولات ومواد البناء.
وقال المهندس محمد الزميع، وكيل وزارة الإسكان للدراسات والبحوث، والمتحدث الرسمي باسم وزارة الإسكان، بأن الوزارة قدمت استقبال المواطنين في جازان عن بقية مناطق السعودية، وهو الأمر الذي دفع بتحديد أعداد المستحقين البالغة أعدادهم 151 ألف مستحق، لافتا إلى أن الوزارة لديها منتجات كافية للمستحقين في المنطقة، سواء أكانت وحدات سكنية جاهزة أم أراضي تشمل قروضا.
وزاد الزميع خلال تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن توزيع الوحدات الإسكانية مستمر ولن يتوقف، كما أن وزارة الإسكان ستراعي حجم السوق لمنع إحداث تضخم لأسعار مواد البناء أو حدوث ارتباك في سوق قطاع المقاولات، مفيدا أن ما حدث من تسليم الوحدات السكنية أخيرا يعد باكورة المشاريع الإسكانية في المنطقة وهي «إسكان أبو حجر، وأحد المسارحه».
وأبان الزميع أن الوزارة ستُسلم مشروع إسكان الملك عبد الله لوالديه (إسكان رمادا) وهي عبارة عن 171 وحدة سكنية، على أن يعقبها مشاريع الوزارة في صبيا وصامطة وبيش، على أن يجري تسليم الأراضي المطورة والقروض.
وكشف الزميع أن الوزارة تعمل في الوقت الراهن على فرز المتقدمين ومعالجة طلباتهم من خلال مختلف الجهات الحكومية، بحيث تساعد وزارة الإسكان على تطبيق الآلية التي أقرت من مجلس الوزراء، سواء أكانت من ناحية الشروط، أم نقاط الأولوية التي يحصل على المتقدم، وتمكن تلك النتائج أن تحدد صرف الدعم السكني أولا.
وأفصح عن وجود مشاريع جاهزة في كافة أرجاء البلاد، وأن التوزيع مرهون بحسب طاقة فريق العمل الذي يتوفر لدى الوزارة، كما أنه لا توجد أولوية على منطقة معينة، وأنه بتسليم المشاريع سيتم منح السكن فورا.
وفي رده على تساؤل حول المقدمين على صندوق التنمية العقاري، أوضح وكيل وزارة الإسكان، أن الوزارة ستحتسب مدة انتظار لمن ينطبق عليهم شروط الإسكان الجديدة، وتقدموا لصندوق التنمية العقارية، مبينا بأن لكل عام انتظارا يتم احتساب نقطة واحدة في سلم النقاط، وبحد أقصى عشر نقاط.
وأفاد المهندس الزميع، أن الوزارة ستعمل على جانبين هما زيادة في العرض من خلال توفير وحدات سكنية، أو توفير أراض، أو الشراكة مع القطاع الخاص، فضلا عن زيادة في جانب الطلب وبتوفير قروض للمواطنين.
وأوضح الناطق بلسان وزارة الإسكان، أن الذين تقدموا على صندوق التنمية العقارية من دون شرط تملك الأرض، والذين تقدموا للحصول على مسكن من وزارة الإسكان، سيتمكنون من الحصول على قرض ضمن برنامج إسكان.
وكان صندوق سعودي حكومي قرر منتصف الأسبوع الجاري منح قروض سكنية بقيمة 639 مليون دولار (2.6 مليار ريال)، لبناء وحدات سكنية بما يقارب 6460 وحدة سكنية جديدة.
وقال الدكتور شويش الضويحي وزير الإسكان السعودي رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية العقارية، في حبينه، بأنه تمت الموافقة على إصدار دفعة قروض عقارية جديدة تشمل 5384 قرضا لبناء ما يقارب 6460 وحدة سكنية بمدن ومحافظات ومراكز السعودية المشمولة بخدمات الصندوق، وبحسب أولوية تقديم القرض، بقيمة تجاوزت 639 مليون دولار (2.6 مليار ريال) تمثل الدفعة الثانية من القروض المعتمدة في ميزانية العام المالي 1435- 1436هـ.
من جانبه، بين المهندس يوسف الزغيبي مدير عام صندوق التنمية العقارية، أنه صدرت التوجيهات بالتسريع في إصدار الدفعات المقبلة من القروض، مهيبا بجميع من شملتهم هذه الدفعة بضرورة مراجعة فروع ومكاتب الصندوق لإنهاء إجراءاتهم والاستفادة من قروضهم وفقا للمواعيد المحددة لهم، موضحا أنه يلزم جميع من صدرت لهم الموافقة سواء في هذه الدفعة أو في الدفعات السابقة ضرورة المراجعة للاستفادة من قروضهم خلال مدة لا تزيد على عام واحد من تاريخ صدور هذه الدفعة، أو التقدم للصندوق، خلالها بطلب تعديل الموافقة.
وأفاد الزغيبي خلال تصريحات صحافية، بأن هذا الإجراء يهدف إلى الاستفادة من المبالغ الكبيرة المرتبط بها والتي لا يستطيع الصندوق تقديم قروض منها.
يذكر أن وزارة الإسكان بدأت في عملية توزيع الوحدات السكنية الجاهزة على المستحقين في منطقة جازان بعد أن اكتمل تدقيق بيانات المتقدمين بطلبات الدعم السكني عبر بوابة «إسكان»، وتم تحديد المستحقين وترتيبهم حسب آلية الاستحقاق ومعايير الأولوية.



اختبار ياباني مبكر لتاكايتشي في ظل نمو اقتصادي هش

عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

اختبار ياباني مبكر لتاكايتشي في ظل نمو اقتصادي هش

عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

تراجع الاقتصاد الياباني مع نمو ضعيف في الربع الرابع، متخلفاً بشكل كبير عن توقعات السوق في اختبار حاسم لحكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، حيث تُؤثر ضغوط تكاليف المعيشة سلباً على الثقة والطلب المحلي. وبعد فوزها الساحق في الانتخابات، تستعد حكومة تاكايتشي لزيادة الاستثمار من خلال الإنفاق الحكومي الموجه لدعم الاستهلاك وإنعاش النمو الاقتصادي. وتسلط بيانات يوم الاثنين الضوء على التحدي الذي يواجه صناع السياسات في وقت أكد فيه بنك اليابان مجدداً التزامه بمواصلة رفع أسعار الفائدة، وتطبيع السياسات النقدية بعد سنوات من انخفاض تكاليف الاقتراض إلى مستويات قياسية، وسط تضخم مستمر وضعف الين. وقال مارسيل ثيليانت، رئيس قسم آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «تبدو جهود تاكايتشي لإنعاش الاقتصاد عبر سياسة مالية أكثر مرونة حكيمة». وأظهرت بيانات حكومية أن الناتج المحلي الإجمالي في رابع أكبر اقتصاد في العالم ارتفع بنسبة 0.2 في المائة سنوياً في الربع الأخير من العام من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو أقل بكثير من متوسط التوقعات البالغ 1.6 في المائة؛ وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز».

وبالكاد عاد الاقتصاد إلى النمو بعد انكماش أكبر بنسبة 2.6 في المائة في الربع السابق. ويُترجم هذا الرقم إلى ارتفاع ربع سنوي بنسبة 0.1 في المائة، وهو أضعف من متوسط التوقعات البالغ 0.4 في المائة. وقال كازوتاكا مايدا، الخبير الاقتصادي في معهد ميجي ياسودا للأبحاث: «يُظهر هذا أن زخم تعافي الاقتصاد ليس قوياً جداً. فالاستهلاك والإنفاق الرأسمالي والصادرات - وهي المجالات التي كنا نأمل أن تُحرك الاقتصاد - لم تكن قوية كما توقعنا».

وسيُبقي هذا الزخم الضعيف بشكل مفاجئ المستثمرين في حالة ترقب لتعهد تاكايتشي الانتخابي بتعليق ضريبة الاستهلاك، وهي قضية أثارت اضطراباً في الأسواق اليابانية التي تخشى من الانزلاق المالي في دولة تُعاني من أثقل عبء ديون في العالم المتقدم.

وقال ثيليانت أيضاً: «في الواقع، يزيد تباطؤ النشاط الاقتصادي من احتمالية أن تقدم تاكايتشي ليس فقط على تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، بل أيضاً على إقرار ميزانية تكميلية خلال النصف الأول من السنة المالية التي تبدأ في أبريل (نيسان)، بدلاً من الانتظار حتى نهاية هذا العام».

• هل نشهد تباطؤاً في رفع أسعار الفائدة؟

ويتوقع المحللون أن يواصل الاقتصاد الياباني نموه بوتيرة تدريجية هذا العام، على الرغم من أن ضعف نتائج الربع الأخير يشير إلى أن الاقتصاد قد يواجه صعوبة في تحقيق كامل طاقته.

وقال شينيتشيرو كوباياشي، كبير الاقتصاديين في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه» للأبحاث والاستشارات إن «قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام تعتمد بشكل أساسي على قدرة الأجور الحقيقية على العودة بقوة إلى النمو الإيجابي». وأظهر استطلاع أجراه المركز الياباني للأبحاث الاقتصادية هذا الشهر أن 38 خبيراً اقتصادياً توقعوا نمواً سنوياً متوسطاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.04 في المائة في الربع الأول و1.12 في المائة في الربع الثاني.

ويقول خبراء اقتصاد إن تقرير الناتج المحلي الإجمالي الأخير من غير المرجح أن يؤثر على قرارات السياسة النقدية لبنك اليابان، لكن فوز تاكايتشي التاريخي في الانتخابات زاد من اهتمام السوق بما إذا كانت رئيسة الوزراء ذات التوجهات التيسيرية ستجدد دعواتها لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة.

وقال تاكيشي مينامي، كبير الاقتصاديين في معهد نورينتشوكين للأبحاث: «على الرغم من أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نمواً إيجابياً هذه المرة، فإن الزخم كان ضعيفاً، ومع الحاجة إلى تقييم تأثير رفع سعر الفائدة في ديسمبر، يبدو أن احتمالية رفع إضافي في المدى القريب قد تضاءلت». وقد أبرزت ديناميكية التضخم في البلاد التوترات السياسية بين الحكومة والبنك المركزي. وعلى سبيل المثال، يتوقع كوباياشي أن يعطي البنك المركزي الأولوية لكبح جماح التضخم. وقال: «بدلاً من أن يتسبب رفع سعر الفائدة هذا في ركود الاقتصاد، من المرجح أن ينصب تركيز بنك اليابان على كيفية احتواء التضخم». وارتفع الاستهلاك الخاص، الذي يمثل أكثر من نصف الناتج الاقتصادي، بنسبة 0.1 في المائة خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، متوافقاً مع توقعات السوق. وقد تراجع هذا الارتفاع مقارنةً بنسبة 0.4 في المائة المسجلة في الربع السابق، مما يشير إلى أن استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية يُعيق الإنفاق الأسري.

كما ارتفع الإنفاق الرأسمالي، وهو محرك رئيسي للنمو المدفوع بالطلب الخاص، بوتيرة بطيئة بلغت 0.2 في المائة في الربع الرابع، مقابل ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة؛ وفقاً لاستطلاع «رويترز».

ومن الجدير بالذكر أن الإنفاق الرأسمالي لطالما كان مؤشراً متقلباً، وقد تشير المراجعات المستقبلية إلى أن الاقتصاد سيحمل زخماً أكبر في عام 2026 مما تشير إليه التقديرات الأولية. وهذا لا يزال يترك أمام الاقتصاد الكثير ليلحق بالركب، لا سيما مع معاناة قطاعه الصناعي الرئيسي للتكيف مع سياسات الإدارة الأميركية الحمائية في عهد الرئيس دونالد ترمب.

ولم يُسهم الطلب الخارجي، أي الصادرات بعد طرح الواردات منها، في نمو الربع الرابع، مقابل انخفاض طفيف بلغ 0.3 نقطة مئوية خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) السابقين.

وشهدت الصادرات انخفاضاً أقل حدة بعد أن فرضت الولايات المتحدة تعريفة جمركية أساسية بنسبة 15 في المائة على جميع الواردات اليابانية تقريباً، بعد أن كانت 27.5 في المائة على السيارات، وهددت في البداية بفرض 25 في المائة على معظم السلع الأخرى.

وقال مايدا: «يبدو أن تأثير التعريفات الجمركية قد بلغ ذروته في الفترة من يوليو إلى سبتمبر، ولكن بالنظر إلى النتائج الأخيرة، هناك احتمال، ولو بشكل ضئيل، أن تستمر الشركات في اتخاذ موقف حذر إلى حد ما في الفترة المقبلة».


بورصة موسكو تعيد ضبط تداول الدولار/الروبل رغم العقوبات الأميركية

مكتب بورصة موسكو في موسكو (رويترز)
مكتب بورصة موسكو في موسكو (رويترز)
TT

بورصة موسكو تعيد ضبط تداول الدولار/الروبل رغم العقوبات الأميركية

مكتب بورصة موسكو في موسكو (رويترز)
مكتب بورصة موسكو في موسكو (رويترز)

أعلنت بورصة موسكو، أكبر بورصة في روسيا، عن تحويل عمليات تداول زوج الدولار الأميركي/الروبل الروسي من التداول خارج البورصة إلى التداول المجهول عبر البورصة، على أن يدخل هذا التغيير حيز التنفيذ اعتباراً من 16 فبراير (شباط).

وكانت البورصة قد أوقفت تداول زوج الدولار/الروبل في يونيو (حزيران) 2024 بعد فرض الولايات المتحدة عقوبات على البورصة، ومركز الإيداع والمقاصة التابع لها على خلفية الصراع الروسي في أوكرانيا. في ذلك الوقت، تم تحويل أزواج العملات المقومة بالدولار الأميركي إلى سوق التداول خارج البورصة، مع تطبيق البنك المركزي آلية جديدة لتحديد سعر الصرف الرسمي، وفق «رويترز».

وأوضحت البورصة أن نمط التداول الجديد عبر البورصة صُمم لإدارة مراكز العملات الأجنبية، وسيتيح «لشريحة أوسع من المشاركين» الوصول إلى استراتيجيات التداول، والمراجحة. وستُقوّم نتائج التداول النهائية بالروبل.

وأكدت البورصة أن جميع المعاملات ستُنفذ عبر طرف مقابل مركزي، وهو ما يعزز الشفافية، ويقلل المخاطر على المشاركين في السوق.


واردات الصين من النفط الروسي تسجل مستوى قياسياً مع تراجع مشتريات الهند

ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
TT

واردات الصين من النفط الروسي تسجل مستوى قياسياً مع تراجع مشتريات الهند

ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

أشار متعاملون وبيانات تتبع السفن، إلى أن واردات الصين من النفط الروسي في طريقها للارتفاع للشهر الثالث على التوالي، لتصل إلى مستوى قياسي جديد في فبراير (شباط)؛ إذ اشترت مصافي التكرير المستقلة شحنات بأسعار مخفضة للغاية، بعد أن قللت الهند مشترياتها.

وقدَّر تقييم مبكر أجرته شركة «فورتيكسا أناليتيكس» أن شحنات النفط الخام الروسي إلى الصين ستبلغ 2.07 مليون برميل يومياً في فبراير، متجاوزة معدل يناير (كانون الثاني) الذي يقدَّر بنحو 1.7 مليون برميل يومياً.

وأظهرت البيانات المؤقتة لشركة «كبلر» أن واردات فبراير بلغت 2.083 مليون برميل يومياً صعوداً من 1.718 مليون برميل يومياً في يناير.

وحلت الصين منذ نوفمبر (تشرين الثاني) محل الهند كأكبر عميل لموسكو في الشحنات البحرية؛ إذ أجبرت العقوبات الغربية بسبب الحرب في أوكرانيا والضغوط للتوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة نيودلهي على خفض وارداتها من النفط الروسي إلى أدنى مستوياتها في عامين، في ديسمبر (كانون الأول).

وتشير بيانات «كبلر» إلى أن واردات الهند من النفط الخام الروسي من المتوقع أن تنخفض أكثر إلى 1.159 مليون برميل يومياً في فبراير.

ومصافي التكرير الصينية المستقلة هي أكبر مستهلك في العالم للنفط الخاضع للعقوبات الأميركية، من روسيا وإيران وفنزويلا.

وقال متعامل صيني كبير يتعامل بانتظام مع مصافي التكرير المستقلة: «بالنسبة للجودة التي نحصل عليها من معالجة النفط الروسي مقارنة بالنفط الإيراني، فقد أصبحت الإمدادات الروسية أكثر تنافسية نسبياً» مقارنة بالماضي.

وأضاف التاجر أن مزيج «إسبو» الروسي الرائد يجري تداوله في الآونة الأخيرة بين 8 و9 دولارات للبرميل، أقل من سعر العقود الآجلة لخام برنت تسليم مارس (آذار)، في حين تم تقييم المزيج الإيراني الخفيف، وهو نوع من الجودة نفسها، في الآونة الأخيرة بين 10 دولارات و11 دولاراً أقل من خام برنت.

وقالت إيما لي، محللة «فورتيكسا» لشؤون الصين، وفقاً لـ«رويترز»، إن عدم اليقين منذ يناير بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن هجمات عسكرية على إيران إذا فشلت المفاوضات بشأن الاتفاق النووي في تحقيق النتائج التي تريدها واشنطن، حدّ من مشتريات المتعاملين ومصافي التكرير الصينية.

وأضافت لي: «بالنسبة للمصافي المستقلة، يبدو النفط الروسي أكثر موثوقية الآن؛ إذ يشعر الناس بالقلق إزاء شحنات النفط الإيراني في حالة حدوث مواجهة عسكرية».

وقدّرت «فورتيكسا» أن شحنات النفط الإيراني إلى الصين -وغالباً ما يصفها المتعاملون بأنها ماليزية للتحايل على العقوبات الأميركية- انخفضت إلى 1.03 مليون برميل يومياً هذا الشهر، مقارنة مع 1.25 مليون برميل يومياً في يناير.