تركيا تحاكم موظفاً في القنصلية الأميركية بإسطنبول

وفد أوروبي لمراقبة الانتخابات المحلية... والحكومة تلمح إلى عزل بعض المرشحين حال فوزهم

ميرال أكشينار زعيمة حزب «الخير» التركي خلال حملة الانتخابات المقررة الأحد المقبل (أ.ب)
ميرال أكشينار زعيمة حزب «الخير» التركي خلال حملة الانتخابات المقررة الأحد المقبل (أ.ب)
TT

تركيا تحاكم موظفاً في القنصلية الأميركية بإسطنبول

ميرال أكشينار زعيمة حزب «الخير» التركي خلال حملة الانتخابات المقررة الأحد المقبل (أ.ب)
ميرال أكشينار زعيمة حزب «الخير» التركي خلال حملة الانتخابات المقررة الأحد المقبل (أ.ب)

انطلقت أمس محاكمة الموظف المحلي في القنصلية الأميركية في إسطنبول متين طوبوز المتهم بالتجسس ومحاولة الإطاحة بالحكومة، في واحدة من القضايا التي تثير توتراً في العلاقات الأميركية التركية. وأوقف التركي متين طوبوز، الذي كان يتولى مهمة التواصل مع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية، عام 2017 لاتهامه بالارتباط بحركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999، الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016. وحضر طوبوز إلى مقر محاكمته في القصر العدلي في تشاغلايان في إسطنبول أمس وسط حراسة الشرطة، حيث عقدت أولى جلسات قضيته التي يواجه في إطارها عقوبة بالسجن المؤبد إذا تمت إدانته بالتهم الموجهة إليه.
ووجهت الاتهامات رسميا إلى طوبوز، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي بالتواصل مع عناصر شرطة ومدع عام سابق يشتبه بارتباطهم بحركة غولن. وحضر جلسة المحاكمة القائم بالأعمال الأميركي في أنقرة والقنصل العام في إسطنبول. وتوقع المحامي خالد أك ألب الإفراج عن موكله طوبوز.
وقالت السفارة الأميركية في أنقرة إن الاتهامات الموجهة إلى طوبوز، هي اتهامات لا أساس لها، مشيرة إلى اعتقال مواطنين أتراك آخرين من موظفي البعثات الدبلوماسية الأميركية دون مبرر، منهم الخبير في الوكالة الأميركية للطيران والفضاء «ناسا» سركان غولغ الذي يحمل الجنسيتين التركية والأميركية والمسجون بتهم تتعلق بدعم الإرهاب.
وتعقد محاكمة طوبوز وسط تراجع العلاقات التركية الأميركية بسبب ملفات خلافية عدة أهمها الدعم الأميركي للمسلحين الأكراد في سوريا وإصرار تركيا على شراء صواريخ «إس - 400» الروسية ورفض واشنطن طلبات تسليم غولن لعدم وجود أدلة كافية على تورطه في محاولة الانقلاب الفاشلة.
وإلى جانب محاكمة طوبوز، تفرض السلطات التركية الإقامة الجبرية على موظف آخر في القنصلية الأميركية في إسطنبول هو متا شنتورك، الذي يواجه اتهامات مماثلة لاتهامات طوبوز. وسبق أن أدان القضاء التركي، في يناير (كانون الثاني) الماضي حمزة أولوتشاي، وهو موظف سابق في القنصلية الأميركية في أضنة بجنوب تركيا، بتهمة مساعدة مقاتلين من حزب العمال الكردستاني (المحظور). وأُفرج عنه لإنهائه مدة محكوميته أثناء توقيفه رهن الحبس الاحتياطي.
في سياق مواز، عاقبت محكمة الجنايات في إسطنبول، أمس، لاعب المنتخب الوطني التركي لكرة القدم السابق، إسماعيل ديميرير، بالحبس 6 سنوات و3 أشهر؛ بدعوى إدانته بالانتماء لحركة غولن، التي أعلنتها السلطات منظمة إرهابية عقب محاولة الانقلاب.
وفي دفاعه عن نفسه أمام المحكمة، قال اللاعب السابق: «أنا بريء من هذه التهم، والمطالبة ببراءتي كلفتني الكثير... لست إرهابياً ولا عضواً بمنظمة إرهابية، لقد ارتديت قميص المنتخب التركي 41 مرة، ورفعت علم بلادي بالمحافل الدولية عن حب، فكيف أكون إرهابيا؟».
في الوقت ذاته، أصدرت السلطات التركية، أمس، قرارات اعتقال بحق 79 شخصا من بينهم 25 من العسكريين في الخدمة، على خلفية اتهامهم بالانتماء لحركة غولن، لاستخدامهم تطبيق التراسل الفوري المشفر «بايلوك»، الذي تقول السلطات إنه ساعد أنصار غولن على إجراء محادثات سرية بينهم قبل وأثناء محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016.
ومن بين المطلوبين العسكريين 25 في الخدمة، واثنان آخران كان قد تم فصلهما بموجب مرسوم رئاسي صدر في وقت سابق، وجميعهم في قيادات قوات الدرك، وخفر السواحل، والقوات البحرية.
في سياق آخر، أكد وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، مجددا، تنفيذ عملية أمنية مشتركة بين بلاده وإيران على الحدود بينهما استهدفت مسلحي حزب العمال الكردستاني (المحظور)، رغم نفي طهران.
وقال صويلو، في مقابلة تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن العملية المشتركة نفذت للمرة الأولى عند حدود أربع ولايات شرق تركيا هي: هكاري وإغدير ووان وآغري، واستغرقت 6 أيام، في الفترة من 18 إلى 23 مارس (آذار) الجاري. وإن فريقاً أمنياً تركياً مكوّناً من 300 عنصر شارك في العملية، فيما نفذ فريق مماثل من إيران العملية في الجانب المقابل من الحدود.
وأضاف: «تمكنا معاً من تنفيذ عملية أمنية مشتركة لطالما تحدثنا عن رغبتنا في تنفيذها»، ولم يكشف عن نتائج العملية وما إذا كان هناك قتلى بين القوات التركية أو الإيرانية.
وسبق لصويلو أن أعلن عن العملية المشتركة وقت تنفيذها، ثم أكدها الرئيس رجب طيب إردوغان، لكن طهران نفت المشاركة فيها، وأكّدت أن «القوات المسلحة الإيرانية لم تكن جزءاً منها».
في سياق آخر، قال صويلو إن عدداً من مرشحي المعارضة لخوض الانتخابات المحلية المقبلة، التي ستجرى الأحد المقبل، سيتم عزلهم من مناصبهم حال انتخابهم «لوجود صلات لهم بتنظيمات إرهابية». وسبق أن عزلت وزارة الداخلية التركية في عام 2017 عشرات من رؤساء البلديات المنتخبين في شرق وجنوب شرقي تركيا بتهمة الترويج للإرهاب ودعمه، وعينت بدلا عنهم أعضاء من حزب العدالة والتنمية الحاكم.
في الإطار نفسه، توقع نائب حزب العدالة والتنمية الحاكم عن ولاية غازي عنتاب (جنوب تركيا) شامل طيار أن يمنى الحزب بخسائر فادحة في الانتخابات المحلية. ويصل إلى أنقرة اليوم (الأربعاء) وفد من المجلس الأوروبي لمراقبة سير الانتخابات المحلية.
وقال بيان صادر عن مجلس أوروبا للإدارات المحلية والإقليمية، أمس، إن الوفد يضم 22 مراقباً من 20 بلدا أوروبيا، وإن الوفد سيظل في تركيا حتى الأول من أبريل (نيسان) المقبل.
وفي يوم الانتخابات، الأحد المقبل، سينقسم أعضاء الوفد الأوروبي إلى مجموعات لزيارة مراكز الاقتراع في الولايات التركية، لمراقبة سير العملية الانتخابية.



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.