روحاني يتطلع إلى تعويض خسائر العقوبات من الداخل

دعا الجيش و«الحرس» إلى مساعدة حكومته في مواجهة الفيضانات

روحاني يتطلع إلى تعويض خسائر العقوبات من الداخل
TT

روحاني يتطلع إلى تعويض خسائر العقوبات من الداخل

روحاني يتطلع إلى تعويض خسائر العقوبات من الداخل

دعا حسن روحاني الإيرانيين إلى تعويض خسائر العقوبات، مشيراً إلى «واجب الجميع» في العمل على تقليل الصعوبات ومساعدة الإيرانيين، خصوصاً في المناطق المتضررة من الفيضانات التي تشهدها البلاد، فيما طالب الجيش الإيراني و«الحرس الثوري» بالعمل على مواجه خطر الفيضانات.
وترأس روحاني، أمس، قبل انتهاء عطلة رأس السنة الإيرانية التي بدأت في 21 مارس (آذار) الحالي، اجتماعاً طارئاً للحكومة الإيرانية وخلية الأزمة بوزارة الداخلية لمعالجة تداعيات الفيضانات التي تشهدها إيران.
وتعهد الرئيس الإيراني حسن روحاني للمرة الثانية في أقل من أسبوع بتحسين الأوضاع الاقتصادية الإيرانية، واستند في شرح صعوبة الأوضاع إلى الشعار الذي أطلقه المرشد الإيراني علي خامنئي لهذا العام والذي يؤكد فيه على ضرورة «نمو الإنتاج».
وقال روحاني: «في ظل أوضاع العقوبات الصعبة، يجب أن نتحرك جميعاً لزيادة الإنتاج والتغلب على المشكلات»، مضيفا: «لا طريق سوى زيادة ونمو الإنتاج الداخلي إذا ما أراد بلد التنمية» وتابع: «إذا ضاعفنا الإنتاج، فيمكننا محو أثر عقوبات الأعداء».
وتفيد تقارير في وسائل إعلام إيرانية بارتفاع أسعار المواد الغذائية نحو 4 أضعاف.
وفي العام الماضي، انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي بين إيران و6 قوى عالمية كبرى، وأعادت فرض عقوبات رُفعت بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين القوى العالمية وطهران، والذي وصفه الرئيس دونالد ترمب بأنه كارثي. وتضمنت العقوبات، من بين بنود أخرى، حظراً على بيع نفط إيران على خلفية تطوير برنامج الصواريخ الباليستية والدور الإقليمي.
وبحسب «رويترز»، تتعرض دول أوروبية لضغوط أميركية لتعيد فرض العقوبات على إيران منذ انسحاب الرئيس دونالد ترمب العام الماضي من الاتفاق النووي الذي توصلت إليه بلاده مع طهران في عهد سلفه باراك أوباما. وإلى جانب إيران، ما زال الموقعون الآخرون على الاتفاق، وهم: ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين، يحاولون إبقاءه سارياً، وأنشأت لندن وباريس وبرلين «انستكس» على أمل أن تساعد في إنقاذ الاتفاق، وذلك من خلال السماح لطهران بمواصلة التبادل التجاري مع الشركات الأوروبية رغم إعادة فرض واشنطن العقوبات ضدها.
وانتقد المرشد الإيراني علي خامنئي الأسبوع الماضي الآلية الأوروبية ووصفها بالـ«الدعابة»، متهماً الأوروبيين بـ«طعن إيران من الظهر».
وقال آية الله أحمد خاتمي خلال خطبة الجمعة في طهران: «يقول وزير الخارجية الفرنسي كذباً إنه رغم انسحاب أميركا من خطة العمل الشاملة المشتركة، فقد قام الفرنسيون بجهود حثيثة للحفاظ على الاتفاق النووي». وبموازاة تأكيد الرئيس روحاني على صعوبة الوضع الاقتصادي، حاول، أمس، في أول ظهور له بالسنة الجديدة الرد على انتقادات في وسائل الإعلام الإيرانية بسبب تأخير إجراءات الحكومة في المناطق التي حاصرتها الفيضانات.
وأفادت «رويترز»: «المحافظون المعارضون لروحاني انتقدوا استجابة الحكومة المتأخرة وعدم تقديمها مساعدة تُذكر؛ على حد قولهم».
ودعا الرئيس حسن روحاني الجيش وقوات «الحرس الثوري» الموازية للجيش، إلى المساعدة في المناطق التي ضربتها الفيضانات.
وانقسمت وكالات إيران في تغطية أحداث الفيضانات والقوات التي تقدم المساندة للمتضررين، وبينما كان اهتمام وكالات الحكومة مركزاً على فرق الإسعاف وقوات الجيش، أطلقت وكالات «الحرس» حملة تظهر تفاعل القوات الموازية للجيش الإيراني مع الفيضانات، وذلك في الوقت الذي نشرت فيه تسجيلاً لتوجه قائد الحرس محمد علي جعفري إلى مناطق في شمال شرقي البلاد. وقطع روحاني، أول من أمس، إجازته في عيد النيروز بجزيرة قشم جنوب غربي البلاد، وعاد إلى طهران بسبب موجة الفيضانات التي اجتاحت مناطق واسعة في إيران؛ بداية بالمناطق الشمالية، منذ نهاية الأسبوع، قبل أن تمتد لمناطق غرب وجنوب البلاد، وخلفت خسائر في الأرواح وتسببت في نزوح مئات الآلاف.
وفعّلت الحكومة الاثنين الماضي خلية الأزمة بوزارة الداخلية الإيرانية. وحذرت أجهزة الأرصاد من استمرار تساقط الأمطار حتى اليوم الأربعاء.
وقال روحاني لوزراء حكومته: «يجب أن نعرف في الوقت المناسب وبدراسات دقيقة السبب الأساسي لهذه الأحداث، ونمنع تكرارها باتخاذ الإجراءات المطلوبة»، مشيراً إلى أن أحداث مثل الفيضانات تتطلب «نظرة طويلة المدى وأكثر دقة في المشاريع التحتية».
وأفادت وكالة الأنباء القضائية (ميزان) بأن الجهاز القضائي المحافظ قال يوم الأحد الماضي إن تعامل الحكومة مع الكارثة قيد التحقيق بأوامر من رئيس القضاء إبراهيم رئيسي خصم روحاني السابق في الانتخابات الرئاسية.
وعزا وزير الطاقة الإيراني رضا أرديكانيان الكارثة إلى ظاهرة التغير المناخي.
وشملت هذه الفيضانات النادرة في حجمها بلداً واجه أزمة بيئية بسبب الجفاف وإدارة المياه. كما أن هناك تحذيرات من الفيضانات في نحو 26 من محافظات إيران الـ31 بسبب الأمطار الغزيرة. وقال التلفزيون الرسمي إن قرى قرب أنهار وسدود في عدد من الأقاليم تم إخلاؤها تحسباً لارتفاع منسوب المياه. وفي بعض المناطق بلغت كميات الأمطار في 24 ساعة أكثر من نصف الأمطار السنوية.
وتوفي 21 شخصاً على الأقل، وأصيب أكثر من مائة، بحسب حصيلة مؤقتة أوردتها وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن أجهزة الإنقاذ الإيرانية. ولقي 19 شخصا حتفهم، وأصيب 98 في مدينة شيراز (جنوب) وحدها، وتوفي شخص في كرمانشاه (غرب)، وشخص في لرستان (غرب)، بحسب حصيلة مؤقتة. وقالت وزارة الصحة الإيرانية إن 110 أشخاص على الأقل أصيبوا بجروح. وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت أول من أمس على وسائل التواصل الاجتماعي أشخاصاً وسيارات تجرفهم المياه المندفعة في مدينة شيراز بإقليم فارس.
وسجلت هذه الفيضانات الكارثية في أوج فترة الاحتفالات في إيران بالعام الجديد، مما أثر على سرعة عمل أجهزة الإنقاذ حيث إن كثيراً من الموظفين في إجازة.
وتم إخلاء قرى، وانقطع التيار الكهربائي والماء في مائة قرية. ونصحت الشرطة بعدم السفر بالسيارة في الأيام المقبلة حيث إن كثيراً من الطرقات مقطوعة بسبب الفيضانات أو الانزلاقات أرضية.
ونقل الموقع الإخباري لوزارة النفط الإيرانية عن مدير شركة خطوط الأنابيب واتصالات قطاع النفط الإيراني، عباس علي جعفري، قوله، أمس، إن خطوط أنابيب نقل النفط الخام في الأحواز لم تتضرر من الفيضانات في الأيام الأخيرة، وإن نقل الخام يجري بصورة طبيعية.
وحذرت السلطات من احتمال حدوث فيضانات في العاصمة طهران وفي الأحواز؛ الإقليم الجنوبي الغني بالنفط.



تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)
مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)
TT

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)
مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)

فجّر إعلان حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد عن إنشاء السلطات التركية مجمعاً سكنياً وإدارياً في جزيرة «إيمرالي» لينتقل إليه زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان بدلاً من السجن المنعزل في الجزيرة الواقعة غرب تركيا، جدلاً واسعاً على الساحة السياسية.

ونفى وزير العدل التركي أكين غورليك ما تردد عن إنشاء مسكن لأوجلان، الذي أمضى نحو 27 سنة في سجن إيمرالي من مدة محكوميته بالسجن المؤبد المشدد، والذي تتصاعد المطالبات بإطلاق سراحه أو تغيير وضعه بسبب الدور الذي يلعبه في «عملية السلام» من خلال دعوته لحزب «العمال الكردستاني» لحل نفسه وإلقاء أسلحته.

وقال غورليك، في تصريح عقب مشاركته في اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم الأربعاء: «لا يوجد شيء من هذا القبيل هناك، يوجد مجمع إداري، وبما أن هذا المجمع موجود فمن الممكن إنشاء مبانٍ جديدة ومرافق ضرورية فيه، ولكن لا يوجد بناء محدد لمسكن».

تضارب تصريحات

وكان يرد بذلك على سؤال بشأن تصريح للرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري، في البرلمان الثلاثاء، أكدت فيه أن هناك معلومات تفيد ببناء مقر إقامة لأوجلان في إيمرالي، لافتة إلى أنه لم ينتقل إليه بعد.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري أكدت في تصريحات بالبرلمان الثلاثاء إقامة مجمع سكني لأوجلان في إيمرالي (حساب الحزب في إكس)

وقالت أوغولاري إن المسألة لا تتعلق بالانتقال من مقر إقامة إلى آخر، ويجب التأكيد بوضوح على القضية الأساسية، وهي تعريف وضع أوجلان على أنه «كبير المفاوضين» في عملية السلام، فأوجلان هو من يُجري هذه المفاوضات، وهذا أمرٌ معلوم للجميع.

وأضافت: «ثانياً، يرغب أوجلان في لقاء جميع المثقفين والكتاب والصحافيين والأكاديميين والسياسيين والعلماء، والعديد من شرائح المجتمع الأخرى في تركيا، ولذلك، فإن تحقيق هذه اللقاءات، وفتح هذا المسار للحوار، وتيسيره سياسياً وفنياً، خطوة مهمة، يمكنني تلخيص ما نعنيه عندما نقول إنه يجب تحديد الوضع، بأن هناك عملية تفاوض جارية بالفعل مع حكومة حزب العدالة والتنمية والدولة، ونواصل هذه المفاوضات، لكن إطالتها أثار استياءً في المجتمع، كما أثار استياءً داخل صفوفنا، ولذلك نجري أيضاً المفاوضات اللازمة لتجاوز فترة الانتظار التي طالت بسبب عدم اتخاذ الحكومة الإجراءات اللازمة خلال نحو عام ونصف العام».

وتنفي الحكومة التركية أن تكون العملية الجارية، التي تطلق عليها «تركيا خالية من الإرهاب»، بينما أطلق عليها أوجلان «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، هي عملية تفاوض، وتؤكد أن على حزب «العمال الكردستاني» أن يحل نفسه ويلقي أسلحته من دون شروط.

أعلن حزب «العمال الكردستاني» في 12 مايو 2025 حل نفسه وإلقاء أسلحته استجابة لنداء أوجلان (أ.ف.ب)

وأعلن حزب «العمال الكردستاني» في 12 مايو (أيار) 2025 حل نفسه وإلقاء أسلحته استجابة لـ«نداء السلام والمجتمع الديمقراطي» الذي أطلقه أوجلان في 27 فبراير (شباط) بناءً على مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» التي أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» في «تحالف الشعب»، بتأييد من الرئيس رجب طيب إردوغان.

وجاءت تصريحات تولاي أوغولاري بشأن إنشاء مقر إقامة لأوجلان تأكيداً لتصريحات أدلى بها، قبل أيام، الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تونجر باكيرهان، أكد فيها أنه تم إنشاء مجمع جديد في إيمرالي تمهيداً لنقل أوجلان إليه وتمكينه من إدارة عملية السلام.

وبحسب تقارير، سيضم المجمع إلى جانب السكن، مكتباً ومكتبة، ومرافق للرياضة والترفيه، وقسماً للحراس، وسيوجد أحد أعضاء الطاقم الطبي لسجن إيمرالي في المجمع بشكل دائم، وسيتمكن أوجلان من مشاهدة ما لا يقل عن 15 قناة تلفزيونية، ولقاء سجناء آخرين موجودين في سجن إيمرالي، لأغراض إدارية، كما يضم المجمع قسماً للحراس إضافة إلى طبيب.

غضب قومي

ومع تصاعد الحديث عن تغيير وضع أوجلان وظروفه في السجن، طالب رئيس حزب «الجيد» القومي، مساوات درويش أوغلو، بمناقشة ما يتردد عن إقامة مجمع سكني وإداري في مرمرة، في جلسات علنية في البرلمان.

رئيس حزب «الجيد» القومي التركي مساوات درويش أوغلو خلال تصريحات بالبرلمان الأربعاء (حساب الحزب في إكس)

وقال درويش أوغلو، الذي أعلن منذ البداية رفضه لأي حوار مع أوجلان، الذي يصفه بـ«المجرم»، إن هناك معلومات متضاربة حول هذا الموضوع، هناك ما قاله مسؤولو حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ولدينا أيضاً معلومات أخرى وشائعات، وهناك من يدّعي أن «مستوطنة» تُبنى هناك، وأن الوضع الموعود لـ«المجرم» المدعو عبد الله أوجلان سيتحقق بالفعل مع هذه المستوطنة.

وأضاف درويش أوغلو، في تصريحات بمقر البرلمان في أنقرة الأربعاء: «إذا كانت هذه الحكومة، بقيادة إردوغان، ستمنح الحرية لهذا المجرم، فلا ينبغي لهم التفاوض على ذلك في الخفاء، يجب أن نسمع هذا البرلمان، الذي هو مهد الجمهورية التركية، وليس مهداً للخيانة، وكما قلت من قبل وأؤكد اليوم أننا لن نسمح أبداً بالتخطيط للخيانة داخل البرلمان».


حرب إيران تدفع الناخبين الإسرائيليين نحو اليمين

بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
TT

حرب إيران تدفع الناخبين الإسرائيليين نحو اليمين

بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)

أظهر استطلاع جديد للرأي أن غالبية ساحقة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عاماً، والذين سيصوتون لأول مرة هذا العام في الانتخابات البرلمانية، يؤيدون حكومة بنيامين نتنياهو ذات السياسة المتطرفة. ولو اقتصر التصويت على هذه الفئة العمرية وحدها، لأعادوا انتخابها بلا منازع.

وبحسب هذا الاستطلاع، الذي نشرته صحيفة «معاريف»، الأربعاء، وأجراه معهد لازار للبحوث، فإن 56 في المائة من الشباب يعرفون أنفسهم بأنهم يمينيون، بينما قال 22 في المائة إنهم يمين يميل إلى الوسط. وأفاد 14 في المائة بأنهم من تيار الوسط، مقارنة بـ27 في المائة بين الفئات العمرية الأكبر سناً، بينما عرّف 8 في المائة أنفسهم بأنهم وسط يميل إلى اليسار أو يسار.

خريطة الأحزاب

وظهر ميل الشباب إلى اليمين أيضاً عند فحص أنماط تصويت هذه الفئة العمرية، خصوصاً فيما يتعلق بخريطة الكتل السياسية والأحزاب. فالوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير يضاعف قوته بينهم، ويحصل على 14 مقعداً فيما لو جرت الانتخابات اليوم، مقارنة بـ6 مقاعد حالياً. أما الوزير المتطرف الآخر بتسلئيل سموتريتش، الذي تشير معظم الاستطلاعات خلال السنتين الأخيرتين إلى تراجع فرصه السياسية واحتمال خروجه من الخريطة الحزبية، فيحصل بين هؤلاء الشباب على خمسة مقاعد.

أما حزب الليكود بقيادة نتنياهو، فيرتفع من 27 مقعداً في الاستطلاعات الحالية إلى 28 مقعداً بين هؤلاء الشباب.

في المقابل، ينخفض رصيد نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الأسبق وأحد أبرز منافسي نتنياهو، من 19 مقعداً في الاستطلاعات الأخيرة في إسرائيل إلى 17 مقعداً بين الشباب. كما يتراجع حزب غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق للجيش، إلى 10 مقاعد.

وينطبق الأمر ذاته على بقية الأحزاب. وبناءً على ذلك، وإذا افترضنا أن هذا الجيل الشاب هو الذي يحدد نتيجة الانتخابات، فإن الائتلاف الحاكم برئاسة نتنياهو يفوز بأغلبية 63 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لكتل أحزاب المعارضة، بينما ينخفض تمثيل الأحزاب العربية من 10 إلى 9 مقاعد.

ويأتي ذلك بخلاف معظم الاستطلاعات العامة التي تشير إلى حصول أحزاب المعارضة على 60 مقعداً، مقابل 50 مقعداً لأحزاب الائتلاف.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)

شعبية نتنياهو

كما اختار الشباب نتنياهو بوصفه أفضل مرشح لرئاسة الوزراء، وبفارق كبير، إذ حصل على 35 في المائة، مقابل 19 في المائة للمرشح نفتالي بينيت، ونسب أقل لبقية المرشحين.

وحصل إيتمار بن غفير على تأييد 6 في المائة لمنصب رئيس الحكومة، أي أقل بنقطة مئوية واحدة فقط عن الجنرال غادي آيزنكوت، وأكثر بنقطتين مئويتين من الجنرال يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطيين اليساري.

أما رئيس المعارضة يائير لبيد، رئيس الوزراء السابق، فحصل على 3 في المائة فقط، في حين نال الجنرال بيني غانتس 1 في المائة، علماً بأنه شغل سابقاً مناصب رئيس الأركان ووزير الدفاع ورئيس حكومة بديل.

ويتبين من هذا الاستطلاع أن أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أي هجوم «حماس» على بلدات غلاف غزة، وما تلاها، عززت صلة غالبية هؤلاء الشباب بالدين.

وقال 57 في المائة منهم إن إيمانهم الديني تعزز منذ 7 أكتوبر، بينما أفاد 54 في المائة بأن تمسكهم بالتقاليد اليهودية ازداد.

ما فعلته الحرب

وقالت أغلبية ساحقة منهم، بلغت 68 في المائة، إنهم فخورون بكونهم إسرائيليين. كما يرى نحو نصفهم أن إسرائيل مكان جيد جداً للعيش، بينما قال 36 في المائة آخرون إنها مكان جيد، وبالإجمال أعرب 79 في المائة عن رضاهم عن الحياة في إسرائيل.

وأظهر تحليل المعطيات أن 18 في المائة من هؤلاء الشباب خدموا في قوات الاحتياط منذ 7 أكتوبر 2023 بشكل كامل، وقال نصفهم إنهم خدموا مئات الأيام.

وأضاف الاستطلاع أنه في حال استدعائهم مرة أخرى إلى خدمة الاحتياط، فإن معظمهم، بنسبة 64 في المائة، سيمتثلون بلا تردد، بينما قال 3 في المائة فقط إنهم لن يمتثلوا أو لا يعرفون كيف سيتصرفون.

وتشير هذه النتائج إلى أن الحرب دفعت بالمجتمع الإسرائيلي أكثر نحو اليمين، وأن الجيل القادم من الإسرائيليين قد يكون أكثر تشدداً من الأجيال السابقة في القضايا المصيرية والمواقف السياسية.


إيران: تصريحات ترمب عن طلب وقف إطلاق النار «كاذبة»

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران: تصريحات ترمب عن طلب وقف إطلاق النار «كاذبة»

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)

نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن المتحدث ‌باسم ‌وزارة ​الخارجية ‌قوله، ⁠اليوم ​(الأربعاء)، إن ⁠حديث الرئيس الأميركي ⁠دونالد ‌ترمب ‌بشأن ​طلب ‌إيران وقف ‌إطلاق النار ‌«كاذب ولا أساس له من ⁠الصحة»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

كلن ترمب، قد قال في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتوّ» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».

وذكرت صحيفة «​وول ستريت جورنال»، أمس، أن الرئيس الأميركي أبلغ ‌معاونيه ​باستعداده ‌لإنهاء الحملة ⁠العسكرية ​على إيران ⁠حتى لو ظل مضيق هرمز ⁠مغلقاً إلى ‌حد ‌بعيد، وتأجيل ​عملية ‌معاودة ‌فتحه المعقدة إلى وقت لاحق.

وقال ترمب لصحافيين في ⁠البيت الأبيض، أمس، إن القوات الأميركية ستغادر الحرب «قريباً جداً»، مضيفاً أن الانسحاب قد ‌يحدث «خلال أسبوعين، ربما أسبوعان، ربما ثلاثة». وأشار إلى أن تأمين مضيق هرمز «ليس من مسؤوليتنا»، وأن مسؤولية إبقاء هذا الممر المائي الحيوي مفتوحاً تقع على عاتق الدول التي تعتمد عليه.