اللاعب الخليجي يستمر في الغياب عن المشهد الكروي الأوروبي

أكثر من 82 لاعبا آسيويا في القارة العجوز

أسامة هوساوي
أسامة هوساوي
TT

اللاعب الخليجي يستمر في الغياب عن المشهد الكروي الأوروبي

أسامة هوساوي
أسامة هوساوي

يظل اللاعب الخليجي لغزا محيرا في ما يخص غيابه عن الملاعب الأوروبية كمحترف، على غرار بقية الآسيويين أو حتى عرب أفريقيا من دول المغرب وتونس والجزائر وكذلك مصر.
تجارب قليلة لم يكتب لأي منها النجاح، واسم وحيد بات يقاتل من أجل رفع أسهم الخليجي في الملاعب الأوروبية، وهو الحارس العماني علي الحبسي، صاحب أبرز تجربة خليجية في الاحتراف الحقيقي والفعلي.
الحبسي ظل وحيدا بين قائمة مليئة بالأسماء من دول شرق آسيا كاليابان وكوريا الجنوبية، إضافة إلى أستراليا وإيران، وكذلك الصين، رغم تفوق بعض الخليجيين في مستوياتهم على بعض لاعبي الدول الآسيوية الأخرى.
«الشرق الأوسط» قامت بعمل إحصائية لعدد اللاعبين الآسيويين في الملاعب الأوروبية، وشملت هذه الإحصائية الدوري الإنجليزي والإسباني والإيطالي والألماني والفرنسي والبرتغالي والهولندي والاسكوتلندي والروسي والروماني والبلجيكي، حيث بلغ عدد المحترفين في القارة العجوز نحو 82 لاعبا من خمس دول، وسط حضور خجول لاثنين من عرب آسيا، وهما المحترف اللبناني فايز شامسين في الدوري الروماني، والأردني ثائر البواب، المحترف بذات الدوري، في حين غاب اسم اللاعب الخليجي عن الملاعب الأوروبية بدورياتها للدرجة الأولى بعد هبوط ويغان الإنجليزي الذي يلعب لصالحه العماني علي الحبسي.

* الحبسي.. سفير يتيم
العماني علي الحبسي الذي نزع رداء الثوب المحلي وطار نحو العالمية بعد سنوات من العمل الجاد والمتعب، حيث نجح في صياغة نفسه والعمل عليها منذ احترافه في الدوري النرويجي، تمهيدا لانتقاله إلى إنجلترا، حيث لا يسمح القانون الإنجليزي باحتراف اللاعب على أراضيها في حال كان تصنيف دولته في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) خارج أفضل 70 منتخبا، وهو ما حدث مع منتخب عمان.
مسيرة الحبسي في إنجلترا مميزة، وخصوصا في تجربته الأخيرة في صفوف ويغان الذي ودع دوري الدرجة الأولى في الموسم الماضي وهبط إلى مصاف أندية الدرجة الثانية، إلا أن الحبسي ستظل تجربته هي الأبرز للاعبين الخليجين حتى الآن.

* البرتغال مشروع سعودي اندثر
كان السعوديون قد تفاءلوا بوجود نافذة جديدة للاعبيهم نحو عالم الاحتراف الأوروبي، وذلك عبر الدوري البرتغالي الذي ضم أكثر من لاعب سعودي في فترة سابقة، قبل أن تتضاءل تلك الفرص ويعود اللاعبون أدراجهم للدوري السعودي، دون أن يضعوا بصمة لهم هناك، وأن يساهموا في حضور اللاعب السعودي أوروبيا، بسبب إغراءات الأندية بملايين الريالات، التي ظلت تطاردهم حتى رضخوا لها، كما حدث مع عبد الله الحافظ الذي احترف في صفوف باكوس فيريرا ثالث الدوري البرتغالي في 2013، وكذلك عبد الله عطيف أو صالح الشهري الذي حرمه الأهلي من الوجود في الدوري الإسباني، عبر صفوف أتليتكو مدريد للفريق الرديف، بعد تجربة احترافية قضاها مع بيرا مار البرتغالي.
بوابة السعوديين نحو البرتغال ما زالت مفتوحة أمام صغار اللاعبين الموجودين هناك، إلا أنه حتى الآن لم ينجح أي لاعب في تقديم نفسه بصورة جيدة وفرض اسمه في القائمة الأساسية لفريقه.
وبدا واضحا أن اللاعبين السعوديين لم يذهبوا إلى البرتغال من أجل الاحتراف بقدر ما كانت محطة ترانزيت وقتية سيعودون إثرها إلى السعودية، من خلال عرض احترافي كانوا يرسمونه في مخيلتهم قبل الخروج من البلاد، كما حدث مع الحافظ وعطيف والخيبري.

* هوساوي والكمالي.. احتراف فاشل
ما زالت التجارب الخليجية في الملاعب الأوروبية دون المستوى المأمول، فهد الغشيان، سامي الجابر، حسين عبد الغني، أسماء سبق لها الركض في ميادين الملاعب الأوروبية عبر تجارب قصيرة لم تتجاوز السنة، دون أن يتمكن هؤلاء اللاعبون من وضع بصمة حقيقية هناك لأسباب متعددة.
حديثا حاول السعودي أسامة هوساوي، الذي خاض تجربة احترافية فاشلة بكل معانيها مع إندرلخت البلجيكي، بعد أن عجز هوساوي عن الوجود في قائمة المدرب إلا في مباريات معدودة جدا وخالية من الأهمية، قبل أن يرضخ المدافع السعودي لملايين فريق الأهلي ويدير ظهره للاحتراف الخارجي.
فعلة هوساوي تكررت مع الإماراتي حمدان الكمالي الذي خاض تجربة احترافية هي الأخرى فاشلة مع ليون الفرنسي، لم تتجاوز الأشهر الستة، قبل أن يعود مجددا لفريقه الوحدة الإماراتي.

* عموري العين.. تحت الأنظار
ما زال نجوم الدوريات الخليجية تحت أنظار كشافي الأندية الأوروبية التي تهتم بالبطولات لفئات الشباب والناشئين، إلا أن ملايين الريالات القادمة من خزائن الأندية الخليجية من أجل ضم هذا اللاعب الناشئ تنسف فكرة الاحتراف الخارجي وتجعله يتجاهلها تماما في ظل عدم الحصول على مردود مادي كبير، مقارنة بما سيحصل عليه من أندية محلية.
الإماراتي عمر عبد الرحمن الشهير بـ«عموري» أحد النجوم الشابة الذي تتابعه عيون تلك الأندية الأوروبية بعد مستويات متميزة قدمها اللاعب إبان مشاركته في كأس العالم للشباب 2009، ومشاركته في أولمبياد لندن 2012، إلا أن الإماراتي عمر عبد الرحمن ما زال في الملاعب الإماراتية رغم تأكيداته على الإصرار على الاحتراف الخارجي، حتى لو كان المردود المالي قليلا مقارنة بما يتقاضاه في الإمارات.

* غزو أسترالي لإنجلترا.. وانتشار ياباني في ألمانيا
تنوعت جنسيات الآسيويين في الملاعب الأوروبية بين خمس دول، هي أستراليا بـ45 لاعبا، ثم اليابان بـ19 لاعبا، وثالثا كوريا الجنوبية بـ13 لاعبا، ثم إيران بثلاثة لاعبين، والصين بلاعبين، في حين حضرت لبنان والأردن بلاعب واحد في الدوري الروماني.
وينتشر اللاعبون الأستراليون في ملاعب إنجلترا، وذلك بعدد ستة لاعبين موزعين على أندية ليفربول، وتشيلسي، ونيوكاسل يونايتد، واستون فيلا، وويست هام، وكريستال بالاس، أبرزهم حارس ليفربول براد جونز. وشهد الدوري الإنجليزي مرور الكثير من اللاعبين الأستراليين الذين كان لهم بصمات واضحة مع الفرق التي مثلوها في فترات مختلفة.
أما لاعبو المنتخب الياباني فيبدو وجودهم في الدوري الألماني أكثر من غيره من الدوريات، حيث يوجد ثمانية لاعبين يابانيين هناك، في حين لا يرتبط حضور لاعبي منتخب كوريا الجنوبية بدوري بعينه، بل ينتشرون في الدوريات الأوروبية كافة، ويأتي الكوري بارك سي جونغ المحترف السابق في صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي كأحد أبرز اللاعبين الكوريين الذين كانت لهم بصمة في الاحتراف الأوروبي، الذي ما زال يواصل مشواره الاحترافي في آيندهوفن الهولندي، الذي بدأ معه مسيرته في الملاعب الأوروبية مع عام 2003، بعد مستويات رائعة قدمها لكوريا في مونديال 2002، الذي استضافته بلاده بصحبة اليابان، وفيها حقق منتخب كوريا الجنوبية المركز الرابع.
السؤال الذي يطرح نفسه دائما وأبدا من قبل الإعلام الخليجي لكرة القدم وقبل ذلك مشجعي الكرة، هو: «إلى متى يغيب اللاعب الخليجي عن أوروبا؟».
الإجابة الدائمة هي افتقاد الطموح على اعتبار أن ما يحققه اللاعب الخليجي في بلاده يلغي فكرة الاحتراف الحقيقي في أوروبا، كون المال الذي سيجنيه محليا مع تطبيق «نصف احتراف» في دولته سيجعله مرتاحا ويحقق ما يريد، بعيدا عن الخطوات الجبارة التي يسعى إليها اللاعبون الصغار في أفريقيا، وكذلك في شرق آسيا، حيث الرغبة في الحضور أوروبيا وإبراز مهارته كرويا أمام عشاق الكرة في القارة العجوز.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.