بريطانيا: البرلمان يصوّت على خطط بديلة لـ«بريكست»... ومحافظون يدعمون اتفاق ماي

مجلس العموم همّش الحكومة وسيطر على المحادثات

متظاهرون رافضون لـ"بريكست" خارج مقر البرلمان أول من أمس (أ.ف.ب)
متظاهرون رافضون لـ"بريكست" خارج مقر البرلمان أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا: البرلمان يصوّت على خطط بديلة لـ«بريكست»... ومحافظون يدعمون اتفاق ماي

متظاهرون رافضون لـ"بريكست" خارج مقر البرلمان أول من أمس (أ.ف.ب)
متظاهرون رافضون لـ"بريكست" خارج مقر البرلمان أول من أمس (أ.ف.ب)

بعد سلسلة تصويتات مخيبة لآمال الحكومة البريطانية، مساء الاثنين، بدا أمس أن اتفاق الانسحاب من الاتحاد الأوروبي الذي تدعمه رئيسة الوزراء تيريزا ماي يحظى بدعم متزايد في صفوف نواب محافظين؛ أبرزهم زعيم «مجموعة الأبحاث الأوروبية» المتشددة لـ«بريكست»، جيكوب ريس - موغ، في غياب دعم برلماني لـ«بريكست دون اتفاق».
وقال ريس - موغ في تسجيل صوتي (بودكاست) خاص به: إن الخيار يبدو اليوم مطروحاً بين «اتفاق ماي أو عكس بريكست»، معتبراً أن خطة رئيسة الوزراء تبقى أفضل من إلغاء قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي. وإلى جانب ريس - موغ، أكد النائب دانيل كازينسكي لـ«الشرق الأوسط»، أنه سيدعم اتفاق رئيسة الوزراء إذا طُرح لتصويت ثالث هذا الأسبوع، في حين لمّح زميله المحافظ رحمان شيستي إلى تغيير موقفه لصالح الحكومة.
في المقابل، رفض الحزب الوحدوي الآيرلندي (دي يو بي) الذي يشارك في الائتلاف الحكومي، دعم خطة ماي، ودعا متحدث باسمه في مقال نشرته صحيفة «ديلي تيليغراف» إلى «الصمود أمام الضغوط»، معتبرا أن تمديد المفاوضات سنة كاملة أفضل من القبول بالاتفاق الموجود.
وقد نجح مجلس العموم البريطاني، في تصويت بدأ بعد الساعة العاشرة ليل الاثنين، في السيطرة على مجرى محادثات الانسحاب من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، عبر تهميش الحكومة والبحث عن بدائل لاتفاق ماي مع زيادة مخاوف الخروج «من دون اتفاق». وأقر النواب، في تصويت تاريخي تعديلا يمنحهم دوراً أكبر في تحديد مسار بريكست، بعد فشل جهود بريطانيا في إيجاد سبيل للخروج من الاتحاد الأوروبي بعد ثلاث سنوات من النقاشات والمفاوضات.
والتعديل الذي أُقرّ بأغلبية 329 صوتاً مقابل 302، يتيح للنواب أن ينظّموا اليوم سلسلة عمليات تصويت بشأن الخيارات الممكنة بشأن خروج المملكة من الاتحاد الأوروبي. وما إن صوّت مجلس العموم على هذا التعديل، «تمرّد» بعض الوزراء على ماي في تصويت أمس، ما دفع ثلاثة منهم إلى تقديم استقالاتهم، بينهم ريتشارد هارينغتون وزير الدولة لشؤون الصناعة، وأليستر بيرت وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط. وفيما قال الأول إنه استقال لأن طريقة ماي والجمود الناجم عن ذلك ترك بريطانيا في حالة عجز، شدد بيرت على ضرورة «التوصل إلى نتيجة من أجل البلاد».
ويسبب التخبط الحكومي حيال استراتيجية «بريكست» إحباطا شعبيا وإعلاميا واضحا. وقالت صحيفة «ذا تايمز» في هذا السياق، إن التصويت تسبب في «إذلال» ماي، ووضعها في مواجهة انتخابات عامة مبكرة. أما «فايننشيال تايمز»، فقالت إن ماي تواجه الآن «خطر فقدان السيطرة على بريكست»، فيما عنونت «ذي غارديان» أن «ماي المهمشة تقاتل للحفاظ على السيطرة».
وصوّت لصالح التعديل بشكل أساسي النواب المؤيدون للبقاء في الاتحاد الأوروبي، الذين يرغبون في إلغاء بريكست، أو أولئك الذين يفضّلون الحفاظ على علاقات اقتصادية قوية مع بقية دول الاتحاد الأوروبي الـ27. وستتيح سلسلة التصويتات التي ستعقد مساء اليوم تحديد التوجه العام لمجلس العموم، وما إذا كان «الخروج النسبي» يحظى فعلا بدعم الأغلبية.
وقرر قادة الاتحاد الأوروبي السماح لبريطانيا بتأجيل خروجها حتى 12 أبريل (نيسان) بعد لقائهم مع ماي في بروكسل الأسبوع الماضي، وإقرارهم بأن بريطانيا لم تقرر بعد «ما تريده». ورحّب النائب العمالي البارز، هيلاري بين، بنتيجة تصويت مساء أول من أمس، واعتبر أنه دليل على «سيادة مجلس العموم». وصرّح بين لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، بأن «المرحلة الأولى ستكون طرح الاقتراحات على النواب، ومن ثم التصويت على أكبر عدد ممكن منها».
وأكبر مخاوف ماي هي خطة مقترحة بأن يحكم البرلمان قبضته خلال الأيام المقبلة على أجندة بريكست من خلال تمرير قانون يُقيّد الحكومة، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وستكون سلسلة عمليات تصويت البرلمان بمثابة توجيهات غير ملزمة لا تحمل سوى ثقل سياسي. وأوضحت ماي أنها قد تتجاهل عمليات التصويت، إذا تناقضت مع أجندة حزب المحافظين الانتخابية لعام 2017، باعتبارها ليست ملزمة قانونيا.
ومن بين الخيارات التي سيصوّت عليها البرلمان، إخراج بريطانيا من السوق الموحّدة والاتحاد الجمركي الأوروبي.
وعادت كل الحلول مطروحة على الطاولة، وأصبحت خطة ماي التي رفضها البرلمان مرتين بأغلبية ساحقة هذا العام، واحدة من نحو ستة مقترحات قد تطرح للنقاش. وأقرت ماي أنه «وبأسف كبير، لا يوجد عدد من كاف من الأصوات في مجلس العموم لطرح خطتها للتصويت مرة ثالثة».



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.