«صاروخان يعود من جديد» في احتفال دولي بفن الكاريكاتير

«صاروخان يعود من جديد» في احتفال دولي بفن الكاريكاتير

بمناسبة الذكرى الـ120 لميلاد الفنان الأرمني ـ المصري
الأربعاء - 20 رجب 1440 هـ - 27 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14729]
اللوحة الفائزة بالمركز الأول للفنان يومنيس ديل تورو من كوبا - لوحة الفنان المصري أحمد وحيد حصلت على الجائزة الشرفية في المسابقة
القاهرة: منى أبو النصر
ألهمت الذكرى الـ120 لميلاد فنان الكاريكاتير الأرمني المصري، ألكسندر صاروخان، «الجمعية المصرية للكاريكاتير»، لتنظيم معرض دولي بعنوان: «صاروخان يعود من جديد». افتُتح المعرض مساء أول من أمس، في مقر «مشروع التحرير لاونج» بالقاهرة، ويستمر حتى 4 أبريل (نيسان) المقبل. حضر الافتتاح أسرة الفنان الراحل صاروخان، وسفيرة كوبا بالقاهرة تانيا أجيار فرنانديز، وسفير أرمينيا في القاهرة كارين ليفون كريكوريان، وممثلون عن «الجمعية المصرية للكاريكاتير»، بالإضافة إلى عدد من الفنانين والشخصيات العامة.
يأتي المعرض في إطار المسابقة التي أطلقتها «الجمعية المصرية للكاريكاتير»، بالتعاون مع «متحف الكاريكاتير»، وموضوعها «فن البورتريه الكاريكاتيري لإحياء ذكرى الفنان الكبير ألكسندر صاروخان».
وقدم جمعة فرحات، رئيس «الجمعية المصرية للكاريكاتير»، في كلمته خلال افتتاح المعرض، كلمة عن صاروخان وصفه فيها بأنّه «أحد أهم الفنانين، إن لم يكن الأهم في فن الكاريكاتير، خصوصاً في مصر والوطن العربي، وعلى الرغم من أنه أرمني الأصل، فإنه يعتبر فناناً مصرياً، تأثر بالثقافة المصرية حتى النخاع، وهو ما يظهر في أعماله المختلفة».
وقال مدير المسابقة فنان الكاريكاتير فوزي مرسي، وعضو مجلس إدارة «الجمعية المصرية للكاريكاتير»، لـ«الشرق الأوسط»، «بمناسبة الاحتفال بمرور 120 عاماً على ميلاد صاروخان، فكرنا في الجمعية أن ننظّم مسابقة دولية عن صاروخان، واقترحنا الفكرة على (متحف الكاريكاتير) فرحب بالفكرة ودعم المسابقة بالجوائز، ولم نكن نتوقع أبداً حجم المشاركة المرتفعة من مختلف دول العالم، على الرغم من ضيق وقت المشاركة، حيث أعلنا عنها في بداية ديسمبر (كانون الأول) 2018، وكان آخر موعد لتسلم الأعمال يوم 1 يناير (كانون الثاني) 2019».
ويضيف مرسي: «الأعمال كانت أكثر من رائعة، وصلت لنحو 250 عملاً من 180 فناناً من 45 دولة تلقيناها عبر البريد الإلكتروني، وأشرفت على المسابقة لجنة تحكيم مكونة من 5 فنانين من 4 دول مختلفة، هم: محمد عبلة (مصر)، وجيتيت كويستانا (إندونيسيا)، وماركو دي أنجيليس (إيطاليا)، وجي بوسكو أزيفيدو (البرازيل)، وأدهم لطفي (مصر)».
وفاز رسام الكاريكاتير الكوبي يومنيس ديل تورو بالمركز الأول، فيما حصل 5 رسامين على جوائز شرفية، وهم: أحمد وحيد، ومروة إبراهيم، من مصر، والإسباني عمر توركيوس، والصيني جيو يي، والبرتغالي أنطونيو سانتوس، فيما حصد الإندونيسي دجيكو سوسيلو جائزة لجنة التحكيم.
ويضيف مدير المسابقة: «هذه أول مسابقة دولية تنظمها (الجمعية المصرية للكاريكاتير) بالتعاون مع (متحف الكاريكاتير)، وكان من أروع ما حدث هو عملية البحث التي قام بها المشاركون عن صاروخان في أرشيفه للتّعرف على أسلوبه وابتكاراته الفنية، حتى يتمكنوا من الرسم الإبداعي عنه، ومن أبرز ما توقفوا عنده في مشروع صاروخان كان شخصية (المصري أفندي) الشهيرة، لذلك فالمسابقة جعلت فنانين من مختلف الدّول يتعرفون على واحد من أهم رواد فن الكاريكاتير، وأتمنى أن تكون هناك مسابقات أخرى لمعظم رواد فن الكاريكاتير، لأنّ ذلك يساهم في نشر الفن والتعرف على فنون الكاريكاتير».
ولفت الفنان فوزي مرسي إلى أنه تم اختيار 60 عملاً من 25 دولة لتُعرض في معرض «صاروخان يعود من جديد».
جدير بالذكر أنّ ألكسندر هاكوب صاروخان، هو أحد أشهر رواد الكاريكاتير المصري الحديث، ويعد أشهر أرمني عمل بالصحافة المصرية. ووُلد في أول أكتوبر (تشرين الأول) عام 1898 في بلدة أرادانوج أقصى شمال شرقي تركيا، التي كانت تقع ضمن مقاطعة باطوم، إحدى المناطق الإدارية في إقليم ما وراء القوقاز التابع للإمبراطورية الروسية، وكان صاروخان الابن الثالث لأب كان يعمل تاجراً للأقمشة.
حصل صاروخان على الجنسية المصرية، وعمل في عدة مجلات وجرائد مصرية، أبرزها مجلة «المصور»، ومجلة «روزاليوسف»، وجريدة «أخبار اليوم» التي ظل يرسم بها حتى وفاته في أول يناير عام 1977 تاركاً خلفه نحو عشرين ألف صورة كاريكاتيرية، وكتابين للكاريكاتير السياسي هما «العام السياسي 1938»، وصدر في القاهرة عام 1939، وكتاب «هذه الحرب» الذي صدر أيضاً بالقاهرة عام 1945، وهو يتناول الحرب العالمية الثانية بالكاريكاتير. كما أصدر مجلة «لا كارافان» باللغة الفرنسية.
مصر Arts

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة