إصابة 6 مجندين مصريين في انفجار عبوة ناسفة شمال سيناء

«مصر للطيران» تلغي رحلتها لتل أبيب بسبب الأوضاع الأمنية

ارشيفية
ارشيفية
TT

إصابة 6 مجندين مصريين في انفجار عبوة ناسفة شمال سيناء

ارشيفية
ارشيفية

قال مصدر أمني بمديرية أمن شمال سيناء، إن ستة مجندين بالأمن المركزي أصيبوا أمس إثر انفجار عبوة ناسفة في حافلة كانوا يستقلونها بمنطقة رفح بشمال سيناء. وأشار المصدر في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط (الرسمية) إلى أن مجهولين قاموا بزرع عبوة ناسفة بجوار طريق (العريش / رفح) بمنطقة السادات، انفجرت في أثناء مرور إحدى المدرعات، ما أدى إلى إصابة المجندين بإصابات طفيفة، وتم علاجهم في نفس المكان.
وتقوم قوات الأمن حاليا بتمشيط المنطقة للبحث عن مرتكبي الواقعة، والبحث عن عبوات ناسفة أخرى. وتزايدت أعمال العنف والتفجيرات التي يستهدف بها متشددون عناصر تابعة للجيش والشرطة في سيناء، منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي العام الماضي.
ويقوم الجيش والشرطة بحملة أمنية واسعة لتطهير سيناء من العناصر الإرهابية. وقالت مصادر أمنية بالجيش إن أربعة من «العناصر التكفيرية» قتلوا مساء أول من أمس، وأُلقي القبض على اثنين آخرين في اشتباكات اندلعت بين قوات الأمن ومتشددين في منطقة جنوب الشيخ زويد بشمال سيناء.
وأضافت المصادر أن قوات الأمن قامت بحملة أمنية استهدفت منطقتي جنوب الشيخ زويد ورفح، حيث اندلعت اشتباكات بين القوات و«تكفيريين» ما أسفر عن مقتل أربعة من «التكفيريين».
وأشارت إلى أن الحملة أسفرت عن تدمير 31 بؤرة تستخدمها «العناصر التكفيرية» كقواعد انطلاق لتنفيذ هجمات ضد قوات الجيش والشرطة، بالإضافة إلى تدمير عدد تسعة سيارات و16 دراجة بخارية خاصة بتلك العناصر وتستخدم في العمليات الهجومية على قوات الأمن، كما تمكنت قوات الأمن من ردم نفقين كانا يستخدمان في عمليات التهريب بين مصر وقطاع غزة.
وفي إطار الوضع الأمني أيضا، قال بيان لوزارة الداخلية المصرية إن جهود الأجهزة الأمنية بالتنسيق مع قطاعي مصلحة الأمن العام والأمن الوطني أسفرت أمس عن ضبط أربعة متهمين من الخلايا النوعية والمنتمين لتنظيم جماعة الإخوان والمتورطين في ارتكاب أعمال العنف وترويع المواطنين بمحافظة المنوفية وسابقة قيامهم بإضرام النيران نقطة شرطة والتخطيط لإسقاط عدد من أبراج الكهرباء.
وأوضح البيان أنه عقب تقنين الإجراءات تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط أعضاء الخلية الإرهابية وبمواجهتهم اعترفوا بتكليفهم بتكوين مجموعة من عناصر تنظيم الإخوان أطلقوا عليها «اللجنة النوعية» للتخطيط والإعداد والقيام بأعمال عدائية وتخريبية ضد المنشآت الهامة الشرطية بالاشتراك مع آخرين واعترفوا بارتكابهم الوقائع السابقة. وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال تلك الواقعة، وتكثف الأجهزة الأمنية جهودها لضبط باقي العناصر.
من جهة أخرى، ألغت شركة «إير سيناء» المصرية رحلتها رقم 054 إلى تل أبيب، والتي كان من المقرر أن تقلع في العاشرة من صباح أمس بسبب تدهور الأوضاع الأمنية هناك، وإلى حين إشعار آخر.
وتعد «إير سيناء» شركة تابعة لمصر للطيران، وتقوم بتسيير الرحلات الجوية بين مطار القاهرة الدولي ومطار بن غوريون الدولي في تل أبيب، حيث تنظم الشركة أربع رحلات أسبوعيا إلى تل أبيب أيام الخميس والجمعة والأحد والاثنين.
وانهارت الهدنة القصيرة بين إسرائيل وحركة حماس منذ يومين بعد فشل مفاوضات القاهرة لتمديد التهدئة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، واستأنف الطرفان هجماتهما ضد الآخر، ما أسفر عن سقوط قتلى فلسطينيين جدد. وهددت حركة حماس الفلسطينية باستئناف قصف مطار بن غوريون الإسرائيلي، وحذرت جميع الطائرات التي تربطها رحلات بالمطار الإسرائيلي، قائلة: «نحن نحذر جميع الطائرات التي تصل إلى بن غوريون».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.