الاتحاد الأوروبي مستعد لـ«بريكست من دون اتفاق»... وحكومة ماي تتخبط

اعترفت أن الدعم في البرلمان غير كافٍ لطرح خطتها لتصويت ثالث

جانب من جلسة البرلمان البريطاني أمس (إ.ب.أ)
جانب من جلسة البرلمان البريطاني أمس (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي مستعد لـ«بريكست من دون اتفاق»... وحكومة ماي تتخبط

جانب من جلسة البرلمان البريطاني أمس (إ.ب.أ)
جانب من جلسة البرلمان البريطاني أمس (إ.ب.أ)

بدا أن الحكومة البريطانية مستمرة في «تخبطها» في استراتيجية انسحابها من الاتحاد الأوروبي، بعدما أقرت رئيسة الوزراء تيريزا ماي أمام البرلمان، أمس، أنه لا يوجد دعم لخطتها في البرلمان يكفي لطرحها مرة ثالثة على النواب للتصويت. يأتي ذلك في مستهلّ أسبوع قد يشهد سيطرة البرلمان البريطاني على عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي في مواجهة رئيسة وزراء في مأزق. وأضافت ماي التي تحدثت أمام نواب غاضبين: «أواصل مناقشاتي مع زملائي مع جميع أعضاء مجلس العموم لتوسيع الدعم حتى نتمكن من دفع التصويت قدماً في وقت لاحق من الأسبوع». وقالت إن الحكومة ستوفر الوقت الكافي للسماح للنواب بالنقاش والتصويت على بدائل «بريكست»، وإيجاد خطة يمكن أن تحصل على أغلبية في البرلمان.
وأعلنت المفوضية الأوروبية، من جهتها، أنها أنهت استعداداتها لاحتمال خروج بريطانيا من الاتحاد من دون اتفاق، وهو سيناريو تخشاه، خصوصاً الأوساط الاقتصادية، لكن لا يمكن استبعاده في مرحلة الأزمة السياسية التي تمرّ بها المملكة المتحدة، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وستكون لهذا الأسبوع قيمة رمزية لأنصار «بريكست»، بما أنه كان يُفترض نظرياً أن تغادر المملكة المتحدة التكتل يوم الجمعة، في 29 مارس (آذار)، بعد نحو 3 سنوات من الاستفتاء الذي جرى في 23 يونيو (حزيران) 2016.
لكن مع عجزها عن حشد دعم النواب البريطانيين لاتفاق الانفصال الذي توصلت إليه بصعوبة مع بروكسل، وجدت تيريزا ماي نفسها مرغمة على الطلب من قادة الاتحاد الأوروبي تأجيل هذا الاستحقاق التاريخي الذي بات حالياً في 12 أبريل (نيسان)، ويُفترض قبل ذلك أن يصادق عليه البرلمان. والتقت ماي الأحد عدداً من زملائها في مقرها الصيفي في تشيكرز (شمال غربي لندن) لإجراء «محادثات مطولة» مخصصة لحلّ هذه المشكلة، حسبما أعلن متحدث باسم رئاسة الحكومة.
وكان من بين المدعوين إلى الاجتماع، عدد من الشخصيات النافذة المؤيدة لـ«بريكست»، بينهم وزير الخارجية السابق بوريس جونسون، والنائب المحافظ جاكوب ريس - موغ، وهو رئيس «مجموعة البحث الأوروبية»، وهي مجموعة من النواب المؤيدين لانفصال من دون تنازلات. وحسب عدد من المعلقين السياسيين، فإن بعض مؤيدي «بريكست» حاولوا في هذه المناسبة التفاوض بشأن تقديم دعمهم للاتفاق مقابل استقالة قريبة لرئيسة الوزراء.
وفي حال رفض النصّ للمرة الثالثة، فإن ذلك قد يشكل ضربة قاضية لتيريزا ماي التي تواجه أزمة سلطة. وشاهدت ماي التي تتعرض لانتقادات من جميع الجهات بسبب إدارتها لـ«بريكست»، لائحة خلفاء محتملين لها تفرد لها وسائل الإعلام البريطانية مساحة كبيرة منذ نهاية الأسبوع الفائت.
وعنونت صحيفة «ذي صن»، الأكثر متابعة، الاثنين: «حان الوقت، تيريزا»، معتبرة أن على رئيسة الوزراء الاستقالة لإعطاء الاتفاق فرصة الموافقة عليه.
وعنون جونسون مقالة له نشرتها صحيفة «تلغراف»: «تيريزا ماي جبانة خنقت بريكست»، داعياً رئيسة الوزراء إلى القول لبروكسل: «اتركوا شعبي يرحل».
وقد يحاول النواب من جهتهم استعادة السيطرة على «بريكست». ويُفترض أن يصوّتوا مساء الاثنين على تعديل برلماني مخصص لتنظيم سلسلة عمليات اقتراع.
عملياً، سيتيح هذا التعديل للنواب فرصة إبداء رأيهم بشأن خيارات عدة: البقاء في السوق الموحّدة، أو إجراء استفتاء جديد، أو حتى إلغاء الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وأفادت قناة «سكاي نيوز» البريطانية بأن الحكومة قد تطرح بنفسها نصاً مماثلاً لتحتفظ بسيطرتها على عملية الخروج من الاتحاد.
إلا أن هذا الخيار لا يخلو من المخاطر بالنسبة إلى الحكومة بسبب التوترات التي قد يثيرها، إذ يخشى المشككون في جدوى الاتحاد الأوروبيأن يستغلّ البرلمان الأمر ليتحكم بـ«بريكست» ويشوّه مضمونه.
وحذّر باركلي من احتمال أن ينتهي الأمر بأن يعطي البرلمان «أوامر» إلى الحكومة، ورأى أن ذلك يهدد بالتسبب بـ«نزاع دستوري» من شأنه أن يؤدي في نهاية المطاف إلى انتخابات تشريعية جديدة.
واستبقت الدول الأوروبية الـ27 رفضاً جديداً محتملاً للنص في البرلمان البريطاني، فأعطت بريطانيا خياراً صعباً: إما التصويت على الاتفاق، بحيث تقوم المملكة المتحدة بخروج منظم من الاتحاد مع منحها إرجاءً تقنياً حتى 22 مايو (أيار)، وإما رفض الاتفاق للمرة الثالثة، وعندها يكون أمام لندن مهلة حتى 12 أبريل لتقرر ما إذا كانت ستنظم عمليات الاقتراع للانتخابات الأوروبية. وفي حال قررت إجراءها، سيكون بإمكانها طلب تأجيل جديد، لم تُحدد مهلته.
أما في حال قررت العكس، فستخرج بريطانيا من الاتحاد من دون اتفاق. وأكد المفوّض الأوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي، أمس، أنه مقتنع بأنه لا يزال ممكناً تجنّب خروج المملكة المتحدة من دون اتفاق قبل 12 أبريل. وقال لإذاعة «آر تي إل» الفرنسية، «في الوقت الذي نتحدث فيه، كل شيء ممكن»، مضيفاً: «قناعتي هي بأنه يمكن تجنّب ذلك. وأعتقد أننا سنتجنّب ذلك».
في المقابل، قالت وزيرة الدولة الفرنسية للاقتصاد أنييس بانييه روناشيه، عقب اجتماع مع الشركات في وزارة المالية الفرنسية، إنه «يجب الاستعداد للأسوأ (فيما يخصّ بريكست)، نأمل بالأفضل طبعاً، لكن الاستعداد للأسوأ وليس لدينا إلا 15 يوماً للقيام بذلك». وأضافت: «الشركات يجب أن تتحرك: يجب ألا تشعر بأن المفاوضات» الجارية تفتح الباب أمام «سيناريو يُرجئ خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي».
وفي هذه المناخ غير المستقرّ، تراجعت ثقة شركات القطاع المالي في المملكة المتحدة بقوة في الفصل الأول من العام الحالي، حسب دراسة أجراها اتحاد الصناعة البريطانية «سي بي آي» وشركة «برايس ووترهاوس كوبرز للاستشارات» على عينة تضمّ 84 شركة من القطاع.
وقبل هذا الأسبوع الحاسم، تظاهر مئات الآلاف من معارضي «بريكست» في لندن، السبت، مطالبين بإجراء استفتاء جديد. وتواصل عريضة عبر الإنترنت تطالب الحكومة بالتخلي عن «بريكست»، تحقيق نجاح هائل بعد تخطيها صباح الاثنين عتبة 5.4 مليون توقيع.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.