إسبانيا وإيطاليا لالتهام مالطا وليختنشتاين... وسويسرا تصطدم بالدنمارك اليوم

لوف يتنفس الصعداء بانتصار ألمانيا المثير على هولندا وحصد أول 3 نقاط بتصفيات أمم أوروبا

شولتز يسجل هدف ألمانيا الثالث الذي حسم الفوز على هولندا (أ.ف.ب)
شولتز يسجل هدف ألمانيا الثالث الذي حسم الفوز على هولندا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا وإيطاليا لالتهام مالطا وليختنشتاين... وسويسرا تصطدم بالدنمارك اليوم

شولتز يسجل هدف ألمانيا الثالث الذي حسم الفوز على هولندا (أ.ف.ب)
شولتز يسجل هدف ألمانيا الثالث الذي حسم الفوز على هولندا (أ.ف.ب)

سيكون المنتخبان الإسباني والإيطالي أمام فرصة مثالية لتعزيز المعنويات، عندما يخوضان اليوم الجولة الثانية من تصفيات كأس أوروبا 2020 ضد المتواضعتين مالطا وليختنشتاين على التوالي.
وبعد خيبة خروج إسبانيا من الدور الثاني لمونديال روسيا 2018 على يد البلد المضيف وفشل إيطاليا في التأهل إلى النهائيات وما ترتب عن ذلك من تعديلات على الجهاز الفني باستعانة الأولى بلويس إنريكي والثانية بروبرتو مانشيني، بدأ العملاقان مرحلة إعادة البناء بشكل إيجابي من خلال فوز كل منهما في مستهل مشوار التصفيات. وبدأت إسبانيا، بطلة 2008 و2012. منافسات المجموعة السادسة بالفوز على ضيفتها النرويج 2 - 1، لكنها انتظرت حتى الدقيقة 71 لتحسم نتيجة المباراة من ركلة جزاء لقائدها سيرخيو راموس.
واستحوذت إسبانيا بنسبة كبيرة على الكرة لكنها فشلت في ترجمة أفضليتها إلى أهداف دون أن يقلق ذلك إنريكي الذي شدد على ضرورة النظر للنقاط الإيجابية قائلاً: «نستحق الفوز 5 - 1 أو 6 - 1. لكن في كرة القدم، التوفيق لا يكون حليفك على الدوام».
وأضاف: «أنا سعيد من كل شيء، من سلوك اللاعبين، الطريقة التي لعبنا بها بعد الجهد الكبير الذي بذلناه في التمارين طيلة الأسبوع، من الفرص التي حصلنا عليها ضد فريق منظم جداً. النقطة الوحيدة التي يتوجب علينا ربما أن نحسنها هي الفعالية».
ومن المرجح ألا تواجه إسبانيا نفس الصعوبة في مباراة اليوم ضد مالطا التي خسرت جميع مبارياتها السابقة ضد الإسبان، أبرزها في تصفيات كأس أوروبا 1984 بنتيجة 1 - 12، أما آخرها ففي تصفيات مونديال 1998 بنتيجة 3 - صفر ذهابا و4 - صفر إيابا. لكن الإسبان يدخلون إلى مباراة اليوم وهم على المسافة ذاتها من مضيفهم المالطي الذي استفاد من المستوى المتواضع لجزر فارو لكي يخرج منتصراً من الجولة الأولى 2 - 1.
كما تتشارك إسبانيا ومالطا الصدارة مع السويد التي تغلبت على رومانيا 2 - 1، وستحل اليوم ضيفة على جارتها الإسكندنافية النرويج، فيما ستكون رومانيا أمام فرصة مثالية للتعويض على حساب ضيفتها جزر فارو.
ويتأهل إلى النهائيات متصدر ووصيف كل من المجموعات العشر، إضافة إلى المقاعد الأربعة المخصصة لدوري الأمم الأوروبية، مما يجعل التنافس محتدماً جداً في هذه المجموعة التي تضم منتخبين تصدرا مجموعتيهما في دوري الأمم، هما السويد (المستوى الثاني) والنرويج (المستوى الثالث) اللتان تملكان فرصة إضافية لمحاولة التأهل عبر الملحق المخصص لدوري الأمم.
وفي المجموعة العاشرة، سيكون المنتخب الإيطالي أمام مهمة سهلة ضد ليختنشتاين التي تحل ضيفة على ملعب «إينيو تارديني» الخاص بنادي بارما، وذلك رغم كثرة الغيابات في صفوف فريق مانشيني.
وبدأت إيطاليا التصفيات بشكل جيد من خلال الفوز على فنلندا 2 - صفر بفضل الواعدين نيكولو باريلا،(22 عاماً)، ومويز كين، (19 عاماً)، الذي أصبح أول لاعب مولود في القرن الحادي والعشرين (28 فبراير (شباط) 2000) يسجل للمنتخب الإيطالي.
ويعول المنتخب الإيطالي الذي حقق السبت فوزه الأول على أرضه منذ تغلبه على إسرائيل في سبتمبر (أيلول) 2017 ضمن تصفيات مونديال روسيا 2018، على لاعبين مثل كين لمحاولة إعادة بناء فريق قادر على إعادة الهيبة لبلد متوج بكأس العالم أربع مرات.
واستعان مانشيني بمهاجم يوفنتوس الشاب من أجل تعويض المصاب فيديركو كييزا، وقد أشركه ضد فنلندا أساسياً في مثلث هجومي مكون من زميله في «السيدة العجوز» فيديريكو برنارديسكي وتشيرو إيموبيلي (لاتسيو).
وبعد أن أصبح أول لاعب مولود في هذا القرن يلعب أساسياً مع المنتخب الأول أصبح بهدفه أمام فنلندا ثاني أصغر هداف في تاريخ المنتخب الإيطالي خلف برونو نيكولي الذي سجل ضد فرنسا عام 1958 عن 18 عاماً و258 يوماً. وأشاد مانشيني باللاعب العاجي الأصل، قائلاً: «يملك مؤهلات رائعة، لكن كل شيء منوط به... هامش التطور لديه هائل جداً».
وبدوره قال اللاعب: «تعلمت من كريستيانو رونالدو (زميله في يوفنتوس). أنا أسرق أسراره في التمارين. أحاول دائماً أن أكون جاهزاً وأنا أتمرن بشكل متواصل لكي أكون مستعداً حين يأتي الوقت». وفي ظل الفوارق الفنية الشاسعة بين المنتخبين اللذين تواجها في تصفيات مونديال 2018 وفازت إيطاليا 4 - صفر و5 - صفر، من المستبعد أن يتأثر الفريق الإيطالي بالغيابات الكثيرة في صفوفه وآخرها ستيفان الشعراوي وكريستيانو بيتشيني.
وتتصدر اليونان المجموعة أمام إيطاليا بعد فوزها خارج ملعبها على ليختنشتاين 2 - صفر، وهي ستحل اليوم ضيفة على البوسنة التي فازت بدورها في الجولة الأولى على أرمينيا 2 - 1 (تلعب الأخيرة مع ضيفتها فنلندا). وفي المجموعة الرابعة، تبحث كل من سويسرا وجمهورية آيرلندا عن الفوز الثاني، حين تلعب الأولى مع ضيفتها الدنمارك التي تفتتح مشوارها في التصفيات، والثانية مع ضيفتها جورجيا.
وكانت ألمانيا انتزعت فوزاً قاتلاً وثأرياً على هولندا 3 - 2 في مباراته الأولى ضمن منافسات المجموعة الثالثة. بينما أحكمت بلجيكا قبضتها على صدارة المجموعة التاسعة بفوز على حساب المضيف القبرصي 2 - صفر، بينما تلقت كرواتيا خسارة مفاجئة أمام مضيفتها المجر في المجموعة الخامسة 1 - 2.
في قمة المجموعة الثالثة، اقتنص نيكو شولتز الفوز في الدقيقة 90. ليمنح المنتخب الألماني الثأر لخسارته القاسية بثلاثية نظيفة أمام هولندا على أرضها ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وحصدت ألمانيا أول 3 نقاط من مباراتها الأولى بالمجموعة بينما توقف رصيد هولندا عند 3 نقاط من فوزها الكبير على بيلاروسيا 4 - صفر بالجولة الأولى.
وبعدما تلقى شولتز هدية على طبق من فضة من زميله ماركو رويس، حول لاعب هوفنهايم الكرة للشباك الهولندية، مقدماً هدية من ذهب لمدربه يواكيم لوف الذي يخوض رهان إعادة بناء المنتخب الألماني بالارتكاز على العناصر الشابة، بعد خيبة الإقصاء المبكر لمونديال روسيا 2018.
وقال لوف: «في الشوط الأول لعبنا بشكل جيد جداً وسيطرنا بشكل تام على المباراة، وتقدمنا 2 - صفر. وفي الشوط الثاني تراجعنا، قاتلنا لكن على صعيد اللعب لم نكن بالجودة ذاتها». وتابع: «رأينا أنه ما يزال أمامنا عمل للقيام به، عندما نتقدم 2 - صفر علينا أن نسيطر على المباراة بشكل أفضل لكن تهاني للاعبين، أداء جميل».
وتعرض لوف لضغوطات كبيرة بعد خروج المنتخب الألماني بطل كأس العالم 2014 من دور المجموعات في مونديال روسيا 2018، ثم لسوء النتائج التي حققها الفريق في النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية، حيث هبط إلى المستوى الثاني عن مجموعة ضمت هولندا بالذات وفرنسا بطلة العالم (خسر مباراتين وتعادل في مثلهما دون أي فوز).
وعانى المدرب من ضغوطات إضافية عندما قرر إبعاد ثلاثي بايرن ميونيخ المؤلف من المدافعين جيروم بواتنغ وماتس هوميلس وتوماس مولر، لكن يبدو أن الفوز على هولندا منافسة ألمانيا الرئيسية على البطاقتين المؤهلتين إلى البطولة القارية خفف من هذه الضغوطات.
وكتبت صحيفة «بيلد» الأكثر انتشاراً «خرج لوف بنتيجة لافتة في أول مباراة هامة منذ كأس العالم ورد على جميع الذين اعتبروا بأنه ليس الرجل المناسب في منصبه». أما مجلة «كيكر» فقالت: «فوز من أجل المدرب»، وأضافت: «لقد نجح لوف في جعل فريقه الشاب يلتف حوله».
لكن المدرب الألماني قلل من فكرة أنه نجح في إسكات منتقديه بالقول: «لا أرى الفوز بمثابة الثأر. عندما يلعب فريقي بطريقة جيدة كما فعل، فأنا إيجابي بغض النظر عما يحصل بعيداً عن أرضية الملعب». في المقابل، قال المدرب الهولندي رونالد كومان الباحث أيضاً عن إعادة منتخب بلاده بعد خيبة الغياب عن كأس أوروبا 2016 ومونديال 2018،: «بداية مباراتنا لم تكن جيدة ودفعنا ثمنه سريعاً بتلقي هدفين». وأضاف: «تحسن الأداء في المراحل المتبقية من المباراة، لكن لا ننسى أننا كنا نواجه ألمانيا».
وقدم المنتخبان مباراة متكافئة مع شوط أول بأفضلية ألمانية أثمرت هدفين للوروا ساني وسيرج غنابري، بينما عادت هولندا بقوة في الشوط الثاني عبر هدفين لماتياس دي ليخت وممفيس ديباي، قبل هدف الفوز الألماني. ويحتل المنتخب الألماني المركز الثاني في ترتيب المجموعة برصيد ثلاث نقاط، خلف إيرلندا الشمالية (6 نقاط) التي حققت فوزها الثاني في التصفيات على حساب بيلاروسيا 2 - 1. وتحتل هولندا المركز الثالث بفارق الأهداف عن ألمانيا (مع مباراة أكثر)، في حين تحل إستونيا رابعة بفارق الأهداف عن بيلاروسيا.
وفي نيقوسيا، احتفل إدين هازارد بأفضل طريقة بمباراته المائة مع المنتخب البلجيكي، بقيادته إلى الفوز على قبرص وافتتاح التسجيل في الدقيقة 10 بعد تمريرة من ميتشي باتشواي الذي سجل بدوره الهدف الثاني في الدقيقة 18.
وتصدرت بلجيكا المجموعة التاسعة بالعلامة الكاملة من مباراتين بعد فوزها افتتاحاً على روسيا 3 - 1. بينما تلقت قبرص خسارتها الأولى بعد فوز كبير على سان مارينو في المباراة الأولى بخماسية نظيفة.
وضمن المجموعة ذاتها، حققت روسيا فوزاً ساحقاً على مضيفتها كازاخستان برباعية نظيفة. وعوضت اسكوتلندا خسارتها القاسية أمام كازاخستان صفر - 3. بتحقيق فوز على سان مارينو 2 - صفر. وفي المجموعة السابعة، باتت بولندا متصدرة بالعلامة الكاملة بعد فوزها الثاني في مباراتين، والذي أتى على حساب ضيفتها لاتفيا بهدفين متأخرين عبر روبرت ليفاندوفسكي وكميل غليك. وتلقت كرواتيا وصيفة بطلة العالم خسارة مفاجئة أمام المجر، إذ سقطت 1 - 2 في بودابست، بينما تفوقت ويلز على ضيفتها سلوفاكيا 1 - صفر.
ووجدت سلوفاكيا نفسها في صدارة المجموعة برصيد ثلاث نقاط، متقدمة على ويلز الثانية والمجر الثالثة وكرواتيا الرابعة، علماً بأن المنتخبات الأربعة تتساوى رصيداً بالنقاط، بينما تحل أذربيجان أخيرة من دون نقاط بعد خسارتها مباراتها الأولى ضد كرواتيا 1 - 2. وخاضت كل من سلوفاكيا والمجر وكرواتيا مباراتين، مقابل مباراة لويلز وأذربيجان.


مقالات ذات صلة

«الدوري التركي»: صلاح يسجل... وطرابزون يتقدم للوصافة

رياضة عالمية محمد صلاح يحتفل بهدفه في ألانيا سبور (حساب اللاعب على إكس)

«الدوري التركي»: صلاح يسجل... وطرابزون يتقدم للوصافة

سجل محمد صلاح هدفاً في الشوط الأول في فوز طرابزون سبور 2 - صفر على مضيّفه ألانيا سبور في الدوري التركي.

«الشرق الأوسط» (ألانيا (تركيا))
رياضة عالمية أوري أوسكارسون (يساراً) يحتفل بهدفه في مرمى فاييكانو (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: سوسييداد يصالح جماهيره بالفوز على فاييكانو

تمكن فريق ريال سوسييداد من مصالحة جماهيره، عقب فوزه الصعب 1/ صفر على ضيفه رايو فاييكانو، الأحد.

«الشرق الأوسط» (سان سيباستيان (إسبانيا))
رياضة عالمية المدرب الفرنسي السابق أرسين فينغر (رويترز)

أرسين فينغر يدرس الترشح لانتخابات رئاسة «فيفا»

يدرس المدرب الفرنسي السابق أرسين فينغر الترشح لانتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة  القدم (فيفا)، وذلك حسبما علمت «وكالة الأنباء البريطانية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فرحة لاعبي أتالانتا وحسرة لاعبي مونزا (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: أتالانتا يستعيد نغمة الانتصارات في مونزا

فاز أتالانتا على مضيّفه مونزا 1 - 0، الأحد، ضمن منافسات الجولة 11 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مونزا (إيطاليا))
رياضة عالمية التشيكي باتريك شيك يحتفل بهدف ليفركوزن الثاني بمرمى كولن (إ.ب.أ)

«البوندسليغا»: ليفركوزن يحسم الديربي على أرض كولن

بهدفين للإسباني أليكس غارسيا والتشيكي باتريك شيك، حسم باير ليفركوزن مواجهة الديربي مع مضيّفه كولن 2 - 1 الأحد في المرحلة التاسعة من الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (كولن (ألمانيا))

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».