إسبانيا وإيطاليا لالتهام مالطا وليختنشتاين... وسويسرا تصطدم بالدنمارك اليوم

لوف يتنفس الصعداء بانتصار ألمانيا المثير على هولندا وحصد أول 3 نقاط بتصفيات أمم أوروبا

شولتز يسجل هدف ألمانيا الثالث الذي حسم الفوز على هولندا (أ.ف.ب)
شولتز يسجل هدف ألمانيا الثالث الذي حسم الفوز على هولندا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا وإيطاليا لالتهام مالطا وليختنشتاين... وسويسرا تصطدم بالدنمارك اليوم

شولتز يسجل هدف ألمانيا الثالث الذي حسم الفوز على هولندا (أ.ف.ب)
شولتز يسجل هدف ألمانيا الثالث الذي حسم الفوز على هولندا (أ.ف.ب)

سيكون المنتخبان الإسباني والإيطالي أمام فرصة مثالية لتعزيز المعنويات، عندما يخوضان اليوم الجولة الثانية من تصفيات كأس أوروبا 2020 ضد المتواضعتين مالطا وليختنشتاين على التوالي.
وبعد خيبة خروج إسبانيا من الدور الثاني لمونديال روسيا 2018 على يد البلد المضيف وفشل إيطاليا في التأهل إلى النهائيات وما ترتب عن ذلك من تعديلات على الجهاز الفني باستعانة الأولى بلويس إنريكي والثانية بروبرتو مانشيني، بدأ العملاقان مرحلة إعادة البناء بشكل إيجابي من خلال فوز كل منهما في مستهل مشوار التصفيات. وبدأت إسبانيا، بطلة 2008 و2012. منافسات المجموعة السادسة بالفوز على ضيفتها النرويج 2 - 1، لكنها انتظرت حتى الدقيقة 71 لتحسم نتيجة المباراة من ركلة جزاء لقائدها سيرخيو راموس.
واستحوذت إسبانيا بنسبة كبيرة على الكرة لكنها فشلت في ترجمة أفضليتها إلى أهداف دون أن يقلق ذلك إنريكي الذي شدد على ضرورة النظر للنقاط الإيجابية قائلاً: «نستحق الفوز 5 - 1 أو 6 - 1. لكن في كرة القدم، التوفيق لا يكون حليفك على الدوام».
وأضاف: «أنا سعيد من كل شيء، من سلوك اللاعبين، الطريقة التي لعبنا بها بعد الجهد الكبير الذي بذلناه في التمارين طيلة الأسبوع، من الفرص التي حصلنا عليها ضد فريق منظم جداً. النقطة الوحيدة التي يتوجب علينا ربما أن نحسنها هي الفعالية».
ومن المرجح ألا تواجه إسبانيا نفس الصعوبة في مباراة اليوم ضد مالطا التي خسرت جميع مبارياتها السابقة ضد الإسبان، أبرزها في تصفيات كأس أوروبا 1984 بنتيجة 1 - 12، أما آخرها ففي تصفيات مونديال 1998 بنتيجة 3 - صفر ذهابا و4 - صفر إيابا. لكن الإسبان يدخلون إلى مباراة اليوم وهم على المسافة ذاتها من مضيفهم المالطي الذي استفاد من المستوى المتواضع لجزر فارو لكي يخرج منتصراً من الجولة الأولى 2 - 1.
كما تتشارك إسبانيا ومالطا الصدارة مع السويد التي تغلبت على رومانيا 2 - 1، وستحل اليوم ضيفة على جارتها الإسكندنافية النرويج، فيما ستكون رومانيا أمام فرصة مثالية للتعويض على حساب ضيفتها جزر فارو.
ويتأهل إلى النهائيات متصدر ووصيف كل من المجموعات العشر، إضافة إلى المقاعد الأربعة المخصصة لدوري الأمم الأوروبية، مما يجعل التنافس محتدماً جداً في هذه المجموعة التي تضم منتخبين تصدرا مجموعتيهما في دوري الأمم، هما السويد (المستوى الثاني) والنرويج (المستوى الثالث) اللتان تملكان فرصة إضافية لمحاولة التأهل عبر الملحق المخصص لدوري الأمم.
وفي المجموعة العاشرة، سيكون المنتخب الإيطالي أمام مهمة سهلة ضد ليختنشتاين التي تحل ضيفة على ملعب «إينيو تارديني» الخاص بنادي بارما، وذلك رغم كثرة الغيابات في صفوف فريق مانشيني.
وبدأت إيطاليا التصفيات بشكل جيد من خلال الفوز على فنلندا 2 - صفر بفضل الواعدين نيكولو باريلا،(22 عاماً)، ومويز كين، (19 عاماً)، الذي أصبح أول لاعب مولود في القرن الحادي والعشرين (28 فبراير (شباط) 2000) يسجل للمنتخب الإيطالي.
ويعول المنتخب الإيطالي الذي حقق السبت فوزه الأول على أرضه منذ تغلبه على إسرائيل في سبتمبر (أيلول) 2017 ضمن تصفيات مونديال روسيا 2018، على لاعبين مثل كين لمحاولة إعادة بناء فريق قادر على إعادة الهيبة لبلد متوج بكأس العالم أربع مرات.
واستعان مانشيني بمهاجم يوفنتوس الشاب من أجل تعويض المصاب فيديركو كييزا، وقد أشركه ضد فنلندا أساسياً في مثلث هجومي مكون من زميله في «السيدة العجوز» فيديريكو برنارديسكي وتشيرو إيموبيلي (لاتسيو).
وبعد أن أصبح أول لاعب مولود في هذا القرن يلعب أساسياً مع المنتخب الأول أصبح بهدفه أمام فنلندا ثاني أصغر هداف في تاريخ المنتخب الإيطالي خلف برونو نيكولي الذي سجل ضد فرنسا عام 1958 عن 18 عاماً و258 يوماً. وأشاد مانشيني باللاعب العاجي الأصل، قائلاً: «يملك مؤهلات رائعة، لكن كل شيء منوط به... هامش التطور لديه هائل جداً».
وبدوره قال اللاعب: «تعلمت من كريستيانو رونالدو (زميله في يوفنتوس). أنا أسرق أسراره في التمارين. أحاول دائماً أن أكون جاهزاً وأنا أتمرن بشكل متواصل لكي أكون مستعداً حين يأتي الوقت». وفي ظل الفوارق الفنية الشاسعة بين المنتخبين اللذين تواجها في تصفيات مونديال 2018 وفازت إيطاليا 4 - صفر و5 - صفر، من المستبعد أن يتأثر الفريق الإيطالي بالغيابات الكثيرة في صفوفه وآخرها ستيفان الشعراوي وكريستيانو بيتشيني.
وتتصدر اليونان المجموعة أمام إيطاليا بعد فوزها خارج ملعبها على ليختنشتاين 2 - صفر، وهي ستحل اليوم ضيفة على البوسنة التي فازت بدورها في الجولة الأولى على أرمينيا 2 - 1 (تلعب الأخيرة مع ضيفتها فنلندا). وفي المجموعة الرابعة، تبحث كل من سويسرا وجمهورية آيرلندا عن الفوز الثاني، حين تلعب الأولى مع ضيفتها الدنمارك التي تفتتح مشوارها في التصفيات، والثانية مع ضيفتها جورجيا.
وكانت ألمانيا انتزعت فوزاً قاتلاً وثأرياً على هولندا 3 - 2 في مباراته الأولى ضمن منافسات المجموعة الثالثة. بينما أحكمت بلجيكا قبضتها على صدارة المجموعة التاسعة بفوز على حساب المضيف القبرصي 2 - صفر، بينما تلقت كرواتيا خسارة مفاجئة أمام مضيفتها المجر في المجموعة الخامسة 1 - 2.
في قمة المجموعة الثالثة، اقتنص نيكو شولتز الفوز في الدقيقة 90. ليمنح المنتخب الألماني الثأر لخسارته القاسية بثلاثية نظيفة أمام هولندا على أرضها ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وحصدت ألمانيا أول 3 نقاط من مباراتها الأولى بالمجموعة بينما توقف رصيد هولندا عند 3 نقاط من فوزها الكبير على بيلاروسيا 4 - صفر بالجولة الأولى.
وبعدما تلقى شولتز هدية على طبق من فضة من زميله ماركو رويس، حول لاعب هوفنهايم الكرة للشباك الهولندية، مقدماً هدية من ذهب لمدربه يواكيم لوف الذي يخوض رهان إعادة بناء المنتخب الألماني بالارتكاز على العناصر الشابة، بعد خيبة الإقصاء المبكر لمونديال روسيا 2018.
وقال لوف: «في الشوط الأول لعبنا بشكل جيد جداً وسيطرنا بشكل تام على المباراة، وتقدمنا 2 - صفر. وفي الشوط الثاني تراجعنا، قاتلنا لكن على صعيد اللعب لم نكن بالجودة ذاتها». وتابع: «رأينا أنه ما يزال أمامنا عمل للقيام به، عندما نتقدم 2 - صفر علينا أن نسيطر على المباراة بشكل أفضل لكن تهاني للاعبين، أداء جميل».
وتعرض لوف لضغوطات كبيرة بعد خروج المنتخب الألماني بطل كأس العالم 2014 من دور المجموعات في مونديال روسيا 2018، ثم لسوء النتائج التي حققها الفريق في النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية، حيث هبط إلى المستوى الثاني عن مجموعة ضمت هولندا بالذات وفرنسا بطلة العالم (خسر مباراتين وتعادل في مثلهما دون أي فوز).
وعانى المدرب من ضغوطات إضافية عندما قرر إبعاد ثلاثي بايرن ميونيخ المؤلف من المدافعين جيروم بواتنغ وماتس هوميلس وتوماس مولر، لكن يبدو أن الفوز على هولندا منافسة ألمانيا الرئيسية على البطاقتين المؤهلتين إلى البطولة القارية خفف من هذه الضغوطات.
وكتبت صحيفة «بيلد» الأكثر انتشاراً «خرج لوف بنتيجة لافتة في أول مباراة هامة منذ كأس العالم ورد على جميع الذين اعتبروا بأنه ليس الرجل المناسب في منصبه». أما مجلة «كيكر» فقالت: «فوز من أجل المدرب»، وأضافت: «لقد نجح لوف في جعل فريقه الشاب يلتف حوله».
لكن المدرب الألماني قلل من فكرة أنه نجح في إسكات منتقديه بالقول: «لا أرى الفوز بمثابة الثأر. عندما يلعب فريقي بطريقة جيدة كما فعل، فأنا إيجابي بغض النظر عما يحصل بعيداً عن أرضية الملعب». في المقابل، قال المدرب الهولندي رونالد كومان الباحث أيضاً عن إعادة منتخب بلاده بعد خيبة الغياب عن كأس أوروبا 2016 ومونديال 2018،: «بداية مباراتنا لم تكن جيدة ودفعنا ثمنه سريعاً بتلقي هدفين». وأضاف: «تحسن الأداء في المراحل المتبقية من المباراة، لكن لا ننسى أننا كنا نواجه ألمانيا».
وقدم المنتخبان مباراة متكافئة مع شوط أول بأفضلية ألمانية أثمرت هدفين للوروا ساني وسيرج غنابري، بينما عادت هولندا بقوة في الشوط الثاني عبر هدفين لماتياس دي ليخت وممفيس ديباي، قبل هدف الفوز الألماني. ويحتل المنتخب الألماني المركز الثاني في ترتيب المجموعة برصيد ثلاث نقاط، خلف إيرلندا الشمالية (6 نقاط) التي حققت فوزها الثاني في التصفيات على حساب بيلاروسيا 2 - 1. وتحتل هولندا المركز الثالث بفارق الأهداف عن ألمانيا (مع مباراة أكثر)، في حين تحل إستونيا رابعة بفارق الأهداف عن بيلاروسيا.
وفي نيقوسيا، احتفل إدين هازارد بأفضل طريقة بمباراته المائة مع المنتخب البلجيكي، بقيادته إلى الفوز على قبرص وافتتاح التسجيل في الدقيقة 10 بعد تمريرة من ميتشي باتشواي الذي سجل بدوره الهدف الثاني في الدقيقة 18.
وتصدرت بلجيكا المجموعة التاسعة بالعلامة الكاملة من مباراتين بعد فوزها افتتاحاً على روسيا 3 - 1. بينما تلقت قبرص خسارتها الأولى بعد فوز كبير على سان مارينو في المباراة الأولى بخماسية نظيفة.
وضمن المجموعة ذاتها، حققت روسيا فوزاً ساحقاً على مضيفتها كازاخستان برباعية نظيفة. وعوضت اسكوتلندا خسارتها القاسية أمام كازاخستان صفر - 3. بتحقيق فوز على سان مارينو 2 - صفر. وفي المجموعة السابعة، باتت بولندا متصدرة بالعلامة الكاملة بعد فوزها الثاني في مباراتين، والذي أتى على حساب ضيفتها لاتفيا بهدفين متأخرين عبر روبرت ليفاندوفسكي وكميل غليك. وتلقت كرواتيا وصيفة بطلة العالم خسارة مفاجئة أمام المجر، إذ سقطت 1 - 2 في بودابست، بينما تفوقت ويلز على ضيفتها سلوفاكيا 1 - صفر.
ووجدت سلوفاكيا نفسها في صدارة المجموعة برصيد ثلاث نقاط، متقدمة على ويلز الثانية والمجر الثالثة وكرواتيا الرابعة، علماً بأن المنتخبات الأربعة تتساوى رصيداً بالنقاط، بينما تحل أذربيجان أخيرة من دون نقاط بعد خسارتها مباراتها الأولى ضد كرواتيا 1 - 2. وخاضت كل من سلوفاكيا والمجر وكرواتيا مباراتين، مقابل مباراة لويلز وأذربيجان.


مقالات ذات صلة

كيف تعامل الخليج مع رحيل دونيس لـ«الأخضر»؟

رياضة سعودية دونيس مدرب المنتخب السعودي الحالي (تصوير: عيسى الدبيسي)

كيف تعامل الخليج مع رحيل دونيس لـ«الأخضر»؟

سجل نادي الخليج من سيهات وقفات بطولية نال على أثرها إشادات واسعة في الشارع الرياضي السعودي، بعد تنازله عن المدرب اليوناني دونيس لصالح المنتخب الأول.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية الأرجنتيني إنزو فرنانديز يحتفل بهدف الفوز على ليدز (رويترز)

«كأس إنجلترا»: رأس فرنانديز تقود تشيلسي إلى النهائي

عاد تشيلسي إلى سكة الانتصارات، ولحق بمانشستر سيتي إلى المباراة النهائية لمسابقة كأس إنجلترا لكرة القدم عندما تغلب على ليدز يونايتد 1 - 0، الأحد، على ملعب ويمبلي

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جانلوكا روكي المسؤول عن تعيين الحكام في إيطاليا (أ.ب)

رئيس لجنة الحكام الإيطالية يوقف نفسه عن العمل

أوقف جانلوكا روكي، المسؤول عن تعيين الحكام في الدرجتين الأولى والثانية بكرة القدم الإيطالية، نفسه عن العمل بشكل فوري.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية حكم الساحة السويسري ساندرو شيرر (اليويفا)

السويسري شيرر حكماً لموقعة سان جيرمان وبايرن

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) طاقم التحكيم الذي سيدير المباراة المرتقبة بين باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية أندرو أوموباميديلي (يمين) يحتفل بهدف الفوز القاتل لستراسبورغ في مرمى لوريان (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: فوز درامي لستراسبورغ في معقل لوريان

حقق ستراسبورغ فوزاً درامياً على مضيّفه لوريان بنتيجة 3-2، الأحد، ضمن منافسات الجولة الحادية والثلاثين من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (لوريان)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!