استمتِعوا بميسي ورونالدو قدر المستطاع قبل اعتزالهما

من حسن حظ الجماهير الحالية أنها شاهدت هذين النجمين يتنافسان ويبهران العالم بأهداف كل منهما التي تحمس الآخر

جماهير الكرة في العالم استمتعت بالتنافس بين ميسي ورونالدو  -  مَن شاهدوا بيليه ما زالوا يروون القصص عن مهاراته التي لم توثّقها التسجيلات
جماهير الكرة في العالم استمتعت بالتنافس بين ميسي ورونالدو - مَن شاهدوا بيليه ما زالوا يروون القصص عن مهاراته التي لم توثّقها التسجيلات
TT

استمتِعوا بميسي ورونالدو قدر المستطاع قبل اعتزالهما

جماهير الكرة في العالم استمتعت بالتنافس بين ميسي ورونالدو  -  مَن شاهدوا بيليه ما زالوا يروون القصص عن مهاراته التي لم توثّقها التسجيلات
جماهير الكرة في العالم استمتعت بالتنافس بين ميسي ورونالدو - مَن شاهدوا بيليه ما زالوا يروون القصص عن مهاراته التي لم توثّقها التسجيلات

بالنسبة إلى طفلة في السبعينات من القرن الماضي، كنت أشعر بالرهبة لمجرد مقابلة أي شخص رأى الأسطورة البرازيلية بيليه، أو النجم البرتغالي إيزيبيو، أو الساحر الهولندي يوهان كرويف، وهم يلعبون. وكنت أتخيل شعور الشخص عندما يرى هؤلاء اللاعبين العظماء بعينيه. وقد حضر بعض الأشخاص من جيل والدي كأس العالم 1966 في إنجلترا، لذلك عندما كنا نجري حواراً بين الحين والآخر عن كرة القدم كان هؤلاء الأشخاص يتحدثون بكل فخر ويقولون إنهم شاهدوا بيليه وهو يلعب.
وكان ينتابنا شعور بالدهشة، لأننا كأطفال كنا نسمع عن بيليه من خلال الكتب والمجلات أو مقاطع الفيديو القصيرة التي تذاع في برامج كرة القدم بين الحين والآخر، أو من خلال البرامج التي كانت تذاع كل أربع سنوات قبل انطلاق بطولات كأس العالم. وكان سحر بيليه يتلألأ بطريقة معينة بيننا لأن الحديث عنه كان يترك الكثير لخيالنا. وفي نفس الوقت، عندما كنا نسمع أسماء مثل غارينشيا وبوشكاش ودي ستيفانو، كنا نشعر بأن الأمر عبارة عن خيال وليس حقيقة.
وفي الوقت الحالي، رأينا النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وهو يبهر جمهور ريال بيتيس ويجبره على التصفيق له والهتاف باسمه بعدما أحرز ثلاثة أهداف رائعة في مرمى فريقهم في الدوري الإسباني الممتاز. وحدث ذلك بعد أيام قليلة من قيام النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بإحراز ثلاثة أهداف في مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني وقيادته لناديه يوفنتوس الإيطالي للتأهل للدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، رغم الخسارة في المباراة الأولى بهدفين دون رد.
وكان من الطبيعي أن نقول لأنفسنا إننا محظوظون للغاية لأننا موجودون في عصر يلعب به هذان النجمان الكبيران في الوقت نفسه، خصوصاً أننا في زمن يسمح لأي شخص في أي مكان في العالم بأن يشاهد ما يقدمه ميسي ورونالدو من سحر وبريق في عالم كرة القدم.
ومع ذلك، فإن فكرة رؤية ميسي ورونالدو وهما يلعبان، ليس من خلال شاشة التلفاز ولكن بالعين المجردة، يجعل الشخص يشعر بهذا السحر الذي جعل ممن شاهدوا بيليه على أرض الملعب يبدون كأنهم أشخاص استثنائيون. لقد هيمن ميسي ورونالدو على كرة القدم العالمية على مدار نحو 15 عاماً، وقدما مستويات جعلتهما يظهران كأنهما خارقان وليسا من البشر.
ويقودنا هذا إلى طرح السؤال التالي: كيف كانت ستبدو كرة القدم من دون ميسي ورونالدو؟ وكيف كنا سنستمتع بكرة القدم من دونهما؟ يبلغ رونالدو من العمر الآن 34 عاماً، كما أن ميسي سيكمل عامه الثاني والثلاثين في شهر يونيو (حزيران) المقبل. وبالتالي، أصبح يتعين على أي شخص أن يبذل قصارى جهده لكي يذهب ويشاهدهما وهما يلعبان على الطبيعة، إذا لم تكن الفرصة قد أتيحت له من قبل للقيام بهذا الأمر بالفعل.
وقد وفّرت مجموعة من الآباء فرصة رائعة لأطفالهم عندما اكتشفوا أن أحد رعاة دوري أبطال أوروبا يوفر فرصة للأطفال لحضور مباريات الدور ربع النهائي للبطولة. وتم اختيار صبيان إنجليزيين لحضور مباراة يوفنتوس ضد أتلتيكو مدريد، وصبي آخر لمشاهدة مباراة ليون ضد برشلونة. وكانت تكلفة هذه الفرصة تصل إلى 350 يورو أو ما يوازي 303 جنيهات إسترلينية، رغم أنه اتضح بعد ذلك أنه يتعين على كلٍّ من الطفل ووالده أن يدفعا 220 يورو إضافية من أجل مشاهدة المباراة.
ودخل الأطفال الذين وقع عليهم الاختيار لمشاهدة مباراة يوفنتوس وأتلتيكو مدريد في تورينو إلى ملعب التدريب في تمام الساعة 4:30 مساء يوم المباراة، وتناولوا وجبات خفيفة في مركز رياضي قريب، وذهبوا إلى غرفة تبديل الملابس لتسلم الملابس التي سيرتدونها وهم يسيرون جنباً إلى جنب مع اللاعبين في أثناء نزولهم إلى ملعب المباراة (كان يتعين على كل طفل أن يحضر معه حذاءه الخاص، وطُلب منهم أن يرتديا ملابس عليها شعار «أديداس»، لكن كان هناك شريط أسود متاح لإخفاء أي علامة تجارية غير رسمية). ثم جاءت اللحظة الحاسمة، وهي مقابلة هؤلاء الأطفال للاعبين في نفق الملعب والسير معهم يداً بيد في دائرة الضوء. ومن الواضح أنه كان يتم اختيار الأطفال للسير مع اللاعبين بشكل عشوائي، لكن عندما لاحظ رونالدو وجود طفل يرتدي القميص رقم سبعة وعليه اسم رونالدو ويصفف شعره بنفس طريقة النجم البرتغالي، أمسك رونالدو بيد هذا الطفل وهو يسير في نفق الملعب. ورغم أن معظم الأطفال كانوا إيطاليين، فقد كانت هناك فتاة من إندونيسيا يبدو أنها لم تكن تعرف شيئاً عما يحدث، لكن والدها كان سعيداً للغاية.
أما الطفل الإنجليزي الذي سافر لمشاهدة مباراة ليون ضد برشلونة، وهو في الثامنة من عمره من العاصمة البريطانية لندن، فقد حظي بشرف مرافقة ميسي والإمساك بيده وهو يدخل إلى ملعب المباراة. وقال والده: «لقد كنت متحمساً أكثر منه، لأكون أميناً». إنني أتذكر تجربة أقل جاذبية بكثير عندما كنت معجبة للغاية بفريق نادي إيه سي ميلان الإيطالي بقيادة المدير الفني أريغو ساكي، والذي كان يعد أفضل فريق في العالم في ذلك الوقت، وكانت هناك فرصة لمرافقة الفريق في إحدى رحلاته. لقد انتابني شعور لا يصدَّق وأنا أحدق في نجوم ميلان آنذاك، لا سيما الثلاثي ماركو فان باستن ورود خوليت وفرانك ريكارد، وكذلك المدافع الرائع فرانكو باريزي. وبعد السفر بالقطار إلى إيطاليا، وكان ذلك بالتحديد في 29 سبتمبر (أيلول) عام 1991، حصلت على تذكرة لمشاهدة مباراة ميلان أمام جنوة على ملعب «سان سيرو». لكن ما حدث بعد ذلك جعل هذه اللحظة لا تُنسى على الإطلاق، حتى وإن لم تسر الأمور بالطريقة المثالية. لقد هبّت عاصفة شديدة، وبعد مرور ثلاث دقائق و12 ثانية من بداية الشوط الثاني تحول الملعب إلى بركة من الماء، وهو ما أجبر حكم المباراة على إلغائها، بينما كان ميلان متقدماً بهدف دون رد. وقد شعر الجمهور، الذي وصل عدده إلى نحو 69909 مشجعين، بالغضب الشديد بسبب هذا القرار. وكانت هناك ضجة كبيرة وحالة من الذعر في المكان المخصص للحافلات التي تنقل الجمهور من وإلى الملعب. وكان الجميع يعاني بسبب الأمطار الغزيرة في كل مكان، للدرجة التي جعلت صحيفة «يونيتا» الإيطالية تصف ملعب «سان سيرو» في ذلك اليوم بأنه عبارة عن «قارب».
إنه لأمر مضحك أن تظل هذه التفاصيل الصغيرة عالقة في الذاكرة منذ عقود. وقد انتهى بي الأمر لأن تتحول رحلة أحلامي لمشاهدة لاعبي الفريق الذي أُعجبت به كثيراً في عالم كرة القدم وهم يمشون حفاة الأقدام. لقد تمكنت من رؤية فان باستن ورود خوليت وفرانك ريكارد وباريزي، رغم أنني أعترف بأنني ربما لم أضع خطة كاملة لتحقيق هذه الأمنية.
ومن الطبيعي أن يفكر المرء الآن في الكيفية التي تمكنه بها رؤية ميسي أو رونالدو وهما يتألقان داخل المستطيل الأخضر، لكي يفتخر يوماً ما ويقول: «لقد رأيته وهو يلعب». ومن الطبيعي أن يتساءل الجميع الآن عن شكل المشهد الكروي عندما يعلق كل منهما حذاءه ويعتزل كرة القدم ويتوقف عن إبهارنا بهذه المهارات والإمكانيات الهائلة.
يلعب ميسي مع الفريق الأول بنادي برشلونة منذ عام 2005، في حين أصبح رونالدو أغلى مراهق في عالم كرة القدم في عام 2003، ويعني هذا أن أي عاشق لكرة القدم على هذا الكوكب تحت سن 21 عاماً تقريباً لن يتذكر أي وقت آخر لم يهيمن فيه هذان النجمان على عالم كرة القدم بعد أن استحوذا على أنظار الجميع وجعلا كل عشاق كرة القدم يدخلون في مناقشات حول مَن منهما الأفضل في العالم.
لكن من حسن حظنا جميعاً أننا نعيش في وقت يلعب فيه هذان النجمان ويحمس كل منهما الآخر لكي يقدم أفضل ما لديه في ظل منافسة قوية وشرسة تؤدي في نهاية المطاف إلى مزيد من التألق ومزيد من الإثارة والمتعة. في الحقيقة، لم يكن عالم كرة القدم ليصبح بهذه المتعة والقوة لو وُجد لاعب واحد منهما من دون الآخر، لأن وجود كل لاعب منهما قد ساهم بشكل كبير في تحفيز اللاعب الآخر. وفي النهاية، يتعين علينا أن نستمتع قدر المستطاع بمشاهدة ميسي ورونالدو لأنهما لن يستمرا إلى الأبد!


مقالات ذات صلة

أكانجي مدافع إنتر: آرسنال ليس الأفضل في أوروبا

رياضة عالمية مانويل أكانجي مدافع إنتر ميلان (رويترز)

أكانجي مدافع إنتر: آرسنال ليس الأفضل في أوروبا

قال مانويل أكانجي، مدافع إنتر ميلان، إن آرسنال ليس أفضل فريق في أوروبا، رغم النتائج القوية للفريق اللندني في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية كريمونيزي اكتفى بالتعادل أمام ضيفه هيلاس فيرونا (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: كريمونيزي يتعثر بتعادل سلبي أمام هيلاس فيرونا «المتذيل»

اكتفى فريق كريمونيزي بالتعادل أمام ضيفه هيلاس فيرونا بدون أهداف ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (كريمونا)
رياضة عالمية بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز)

غوارديولا: تجاوزنا هزيمة الديربي... ونركز على دوري الأبطال

قال بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، يوم الاثنين، إن فريقه وضع الهزيمة أمام مانشستر يونايتد مطلع الأسبوع خلف ظهره.

«الشرق الأوسط» (بودو)
رياضة عربية المدافع الليبي علي يوسف المصراتي (النادي الإفريقي)

الليبي علي يوسف إلى نانت الفرنسي

أعلن نادي نانت الفرنسي عن تعاقده مع المدافع الليبي علي يوسف المصراتي خلال فترة الانتقالات الشتوية لشهر يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (نانت)
رياضة عربية وصافة «أمم أفريقيا» دفعت المغرب إلى التصنيف الثامن عالمياً (أ.ب)

التصنيف العالمي: المغرب يتقدم إلى المرتبة الثامنة… والسنغال إلى الـ12

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تصنيف المنتخبات العالمي لشهر يناير (كانون الثاني) 2026 الذي يأتي بعد انتهاء منافسات بطولة كأس أمم أفريقيا الأخيرة.

مهند علي (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.