مصر: إجراءات جديدة لتمويل الوحدات السكنية

وزيرا النقل والاستثمار يبحثان تشجيع الاستثمارات في الموانئ والنقل التشاركي

كامل الوزير وزير النقل وسحر نصر وزيرة الاستثمار يبحثان تشجيع الاستثمار في مجال النقل (الشرق الأوسط)
كامل الوزير وزير النقل وسحر نصر وزيرة الاستثمار يبحثان تشجيع الاستثمار في مجال النقل (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إجراءات جديدة لتمويل الوحدات السكنية

كامل الوزير وزير النقل وسحر نصر وزيرة الاستثمار يبحثان تشجيع الاستثمار في مجال النقل (الشرق الأوسط)
كامل الوزير وزير النقل وسحر نصر وزيرة الاستثمار يبحثان تشجيع الاستثمار في مجال النقل (الشرق الأوسط)

اتفق كل من الحكومة المصرية والبنك المركزي والمطورين العقاريين على إجراءات التمويل للوحدات السكنية، بما يسهم في دفع قطاع الاستثمار العقاري.
جاء ذلك خلال اجتماع ترأسه مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بحضور طارق عامر، محافظ البنك المركزي، وعاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ومسؤولي وزارة الإسكان والبنوك والمطورين العقاريين.
وخلال الاجتماع، قال رئيس الوزراء: قطاع الاستثمار العقاري محوري ومهم جداً للدولة، والحكومة تدرك المساهمات التي قام بها القطاع في الاقتصاد المصري في الفترة السابقة، فهو إحدى قاطرات النمو، مشيرا إلى أن هذا الاجتماع هدفه التوافق فيما يخص القرارات التي تمس هذا القطاع، وتنظيم آليات التمويل الخاصة به، فهدفنا واحد هو حماية هذا القطاع، والحفاظ على مكتسباته، ودفعه للأمام.
وأوضح مدبولي أنه يتم العمل حالياً على تفعيل آليات التمويل العقاري، بما يسهم في زيادة الاستثمارات بهذا القطاع، مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات بالقطاع كبير جداً، ونعمل أيضاً على تنظيمه من خلال قانون اتحاد المطورين العقاريين.
من جانبه، أكد طارق عامر، محافظ البنك المركزي، أنه يتم العمل على زيادة حجم التمويل للقطاع العقاري في البنوك، وسيتم توفير التمويل اللازم للمطورين العقاريين من خلال آليات تم الاتفاق عليها بهذا الاجتماع، بما يسهم في حماية أموال البنوك، وكذا دفع الاستثمارات بهذا القطاع.
وخلال الاجتماع، تم طرح فكرة إنشاء صندوق لدعم فائدة شراء الوحدات الموجهة لمتوسطي الدخل، ويتم تمويله من خلال نسبة محددة في العقود، يتم تحديدها لاحقا، وقد لاقى هذا الاقتراح قبولاً من الحاضرين، وطلب رئيس الوزراء تقديم تصور تفصيلي به. كما شهد الاجتماع أيضاً اقتراحاً بإنشاء شركة تمويل عقاري تتبع شركات التطوير العقاري، ولكن تكون منفصلة عنها، وهو ما يسهم في تيسير إجراءات التمويل العقاري على المستفيدين.
وفي ختام الاجتماع، وجّه رئيس الوزراء بسرعة إصدار اللائحة التنفيذية لقانون التسجيل العقاري بالمدن الجديدة، وذلك لتسهيل إجراءات التسجيل العقاري.
على صعيد آخر، عقد كامل الوزير وزير النقل، وسحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، ثاني اجتماع للجنة المشتركة بين الوزارتين خلال أسبوع بمقر وزارة النقل، لبحث سبل تشجيع وتدعيم الاستثمار في مصر في مجال النقل والعمل على مواجهة كافة التحديات التي تواجه المستثمرين، وذلك بحضور قيادات الوزارتين ورؤساء هيئات الموانئ التابعة لوزارة النقل ورئيسي قطاع النقل البحري وهيئة السلامة البحرية.
وبحث الجانبان، التعاون بين وزارتي النقل والاستثمار والتعاون الدولي في تحسين ترتيب مصر في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي، حيث تعمل وزارة النقل على تبني منظومة حديثة للفحص الإلكتروني مدمجة بمسارات الحاويات في الموانئ وتكون صور وتقارير الفحص متاحة إلكترونياً لكل من مسؤول الأمن ومسؤول الجمارك، وتفعيل منظومة الفحص القائم على المخاطر بشكل تدريجي، بما هو متبع في أفضل الممارسات الدولية، ووضع آلية خاصة ببيانات البضائع وتفصيلاتها إلكترونياً قبل وصول البضائع من خلال شركة الشحن الرئيسية متضمنة البيانات التفصيلية لمحتويات الحاوية واتخاذ إجراءات وآليات تمكن صاحب الحاوية من إنهاء كثير من الإجراءات لحين وصول الحاوية إلى الميناء، مع الإسراع بتطبيق منظومة مميكنة للشباك الواحد لإنهاء كافة إجراءات الاستيراد والتصدير في الموانئ والربط مع كافة الجهات المعنية بداية بميناء الإسكندرية.
واتفق الجانبان، على تشجيع الاستثمارات في قطاع النقل خاصة في مجالي الموانئ والنقل التشاركي بعد إصدار قانون تنظيم النقل الجماعي للركاب باستخدام تكنولوجيا المعلومات، وحل أي مشكلات تواجه عمل الشركات المحلية والأجنبية في مصر في هذا القطاع.
وأكد كامل الوزير، أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة الموانئ والربط الإلكتروني لتكون من أفضل الموانئ على المستوى العالمي، مشيرا إلى أن الوزارة بالتنسيق مع وزارة الاستثمار والتعاون الدولي تعمل على جذب المزيد من الاستثمارات في قطاعات النقل خاصة الموانئ والنقل التشاركي.
وشدد أنه سيتم اتخاذ كافة الإجراءات التي تساعد على إزالة كافة التحديات في قطاع النقل وفقا لما تنص عليه اللوائح والقوانين وبما يحقق مصلحة الاقتصاد القومي خاصة أن الحكومة المصرية ممثلة في وزارة النقل تولي أهمية كبيرة لتعظيم الاستفادة من النقل البحري في زيادة القدرة التنافسية للاقتصاد القومي.
وذكرت نصر، أن مصر تعمل على تحسين ترتيبها في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال الذي يصدره البنك الدولي، بعد تقدمها 8 مراكز عالميا العام الماضي، وأوضحت الوزيرة، أن الوزارة تعمل على تشجيع المستثمرين لضخ استثمارات في مشروعات استثمارية تتفق مع استراتيجية تطوير منظومة النقل.


مقالات ذات صلة

41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025

الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تواصل «كابريكورن» تقييم فرص الاندماج والاستحواذ في مصر (وزارة البترول)

«كابريكورن إنرجي» تتوقع زيادة في الإنتاج مدفوعة بالتوسع في مصر

‌قالت شركة «كابريكورن إنرجي» المنتجة للنفط، يوم الاثنين، إنها تتوقع زيادة في الإنتاج في عام 2026 مقارنة بالعام الماضي، بدعم من توسع عملياتها في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم، عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي (من أكتوبر حتى ديسمبر 2025).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

أعلن وزير البترول المصري أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».