بريطانيا تنضم إلى تحذيرات من هجمات إرهابية في ليبيا

بعد يوم واحد على بيانين مماثلين من أميركا وألمانيا

صورة وزعها «داعش» لمسلحيه قبل قتل رهائن مصريين في ليبيا (رويترز)
صورة وزعها «داعش» لمسلحيه قبل قتل رهائن مصريين في ليبيا (رويترز)
TT

بريطانيا تنضم إلى تحذيرات من هجمات إرهابية في ليبيا

صورة وزعها «داعش» لمسلحيه قبل قتل رهائن مصريين في ليبيا (رويترز)
صورة وزعها «داعش» لمسلحيه قبل قتل رهائن مصريين في ليبيا (رويترز)

انضمت بريطانيا أمس إلى قائمة الدول الغربية التي تحذر رعاياها من السفر إلى ليبيا في الوقت الراهن، على خلفية ما وصفته بهجمات إرهابية محتملة. وبعد تحذيرات أميركية وألمانية، أول من أمس، من احتمال تعرض العاصمة طرابلس لهجوم إرهابي وشيك، نصحت وزارة الخارجية البريطانية عبر موقعها الإلكتروني الرسمي الرعايا البريطانيين بعدم السفر إلى ليبيا، كما دعت مواطنيها الذين ما زالوا هناك إلى المغادرة على الفور، معتبرة أن الحالة الأمنية المحلية هشة ويمكن أن تتدهور بسرعة إلى قتال عنيف واشتباكات دون سابق إنذار.
وقالت الوزارة إنه من المرجح أن يحاول الإرهابيون شن هجمات في ليبيا، لافتة إلى سلسلة هجمات إرهابية شنها تنظيم داعش على عدة أهداف حكومية ورسمية في العاصمة طرابلس. وأضافت: «لا يزال هناك تهديد كبير في جميع أنحاء البلاد من الهجمات الإرهابية والخطف ضد الأجانب، بما في ذلك من المتطرفين المرتبطين بتنظيمي (داعش) و(القاعدة)، وكذلك الميليشيات المسلحة»، مشيرة إلى أن هذين التنظيمين هاجما عدداً من منشآت النفط والغاز، وقتلا أو اختطفا عمالاً، بمن فيهم رعايا أجانب.
وأوضحت أن جميع المطارات عرضة للهجوم، ولفتت إلى أن القتال بين الميليشيات بشكل دوري تسبب في إيقاف مؤقت أو إغلاق المطارات، وأغلق الطرق، وأدى إلى إغلاق بعض المعابر الحدودية.
بدوره، أكد مدير مكتب الإعلام بوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني التي يترأسها فائز السرج في طرابلس، أن الغرفة الأمنية المؤقتة للطوارئ التي شكلتها الوزارة باشرت أعمالها بطرابلس اعتباراً من أول من أمس، لافتاً إلى أنه تم تشديد الإجراءات الأمنية حول المواقع السيادية ومقار البعثات الأجنبية في العاصمة.
وقال في تصريحات تلفزيونية له أمس إنه تم أيضاً رفع درجات التأهب والبدء في تنفيذ خطة أمنية مشتركة.
وكانت داخلية الوفاق نفت، أول من أمس، العثور على متفجرات داخل مقر البريد في العاصمة طرابلس، عقب تحذير السفارة الأميركية لدى ليبيا العاملة في تونس، من «هجوم وشيك على مؤسسة وطنية حيوية بطرابلس».
وأشارت إلى أن فحص بلاغ تلقته من الجهات الأمنية المكلفة بحراسة مقر البريد أفاد بعدم وجود عبوات ناسفة أو مفرقعات أو مواد قابلة للتفجير داخل هذه الطرود في المقر الذي يقع في منطقة مكتظة بالسكان وسط طرابلس، ويضم عدة طوابق تشغلها الجهات ذات العلاقة بقطاع الاتصالات، بما في ذلك كل من شركتي «بريد ليبيا» و«هاتف ليبيا».
إلى ذلك، جدد رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة في الإدارة الشاملة للحدود (اليوبام)، فياتشينزو تاليفري دعم البعثة لوزارة الداخلية بحكومة السراج في مجالات التدريب وتنمية وتأهيل وتطوير قدرات منتسبي وزارة الداخلية في مراقبة الحدود وتبادل المعلومات.
وأكد وزير الداخلية فتحي باش أغا، الذي اجتمع أمس بطرابلس مع تاليفري، حرص وزارته على فتح آفاق للتعاون المشترك في جميع المجالات مع بعثة الاتحاد الأوروبي، واهتمامها بتنفيذ جميع البرامج التي من شأنها رفع كفاءة كل منتسبي الوزارة.
وكان فائز السراج رئيس حكومة الوفاق، الذي اجتمع أول من أمس، مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة في الإدارة الشاملة للحدود، قد طالب الاتحاد الأوروبي بتفعيل الاتفاق بشأن تعزيز قدرات أمن الحدود في البلاد.
وتواجه هذه البعثة التي تأسست قبل 5 أعوام ويديرها عدد من الخبراء الأمنيين والعسكريين الأوروبيين بهدف مساعدة ليبيا في حماية حدودها ومكافحة الإرهاب والحد من تدفقات الهجرة غير النظامية عبر الصحراء الشاسعة المترامية الأطراف مع الدول المجاورة، صعوبات في عملها، حيث تنفذ معظم برامجها للدعم خارج الأراضي الليبية نظراً للوضع الأمني المتدهور.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».