رئيس دار الهندسة المصرية: تطوير قناة السويس مشروع عالمي

يحيى زكي أكد في حوار خاص مع {الشرق الأوسط} أن مهمتهم تحديد الفرص الاستثمارية الأفضل

جانب من أعمال الحفر في قناة السويس الجديدة.. وفي الاطار المهندس يحيى زكي («الشرق الأوسط»)
جانب من أعمال الحفر في قناة السويس الجديدة.. وفي الاطار المهندس يحيى زكي («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس دار الهندسة المصرية: تطوير قناة السويس مشروع عالمي

جانب من أعمال الحفر في قناة السويس الجديدة.. وفي الاطار المهندس يحيى زكي («الشرق الأوسط»)
جانب من أعمال الحفر في قناة السويس الجديدة.. وفي الاطار المهندس يحيى زكي («الشرق الأوسط»)

وصف يحيى زكي رئيس مجلس إدارة شركة دار الهندسة المصرية، عضو التحالف الدولي الفائز بعقد الاستشاري المالي والفني لمشروع قناة السويس الجديدة، بأنه «مشروع عالمي»، موضحا أن مهمة التحالف الذي فاز في المناقصة إثر حصوله على أعلى تقييم من بين الشركات المنافسة بنسبة 86 في المائة، تتركز في دراسة مشروعات جديدة للاستثمار على محور القناة.
وأوضح زكي في حوار مع «الشرق الأوسط» أن من المقرر أن تكون مدة دراسة المشروع من ستة إلى ثمانية أشهر كمكتب استشاري لعمل الدراسة، بالتنسيق مع الوزارات الحكومية وإدارة هيئة قناة السويس، مشيرا إلى أن التحالف سيعمد إلى الاستفادة من خبرات أكبر المكاتب العالمية والأكثر تخصصا في مجال الاستشارات القانونية والقضائية مثل شركة (أرنست أنديونغ) اليابانية للاستفادة من خبراتهم وتخصصاتهم الدقيقة في تقديم أفضل الدراسات للمشروع.
ومن المنتظر وفق المهندس زكي أن يضيف المشروع استثمارات نوعية في الاقتصاد المصري إلى جانب إيجاد فرص عمل جديدة للمواطن.. الحوار تناول نشاط الشركة والأعمال المنتظر أن تقوم بها بخصوص المشروع الجديد.
وفي مايلي نص الحوار:
* في البداية نود أن نعطي القارئ لمحة عن شركة دار الهندسة ونشاطها؟
- شركة دار الهندسة للتصميم والاستشارات الفنية (شاعر ومشاركوه)، مؤسسه استشارية عالمية متعددة الاختصاصات في مجالات الهندسة والعمارة والتخطيط والبيئة والاقتصاد وإدارة المشاريع والإنشاء، حيث تأسست الشركة عام 1956. واحتفظت بمركز متقدم بين الشركات الاستشارية للتصميم والإشراف الهندسي في العالم، ضمن أفضل عشر شركات منذ أوائل الثمانينات. يتواجد المكتب الرئيس للشركة وخبراء الدعم الفني في مصر ولبنان والمملكة المتحدة والهند والأردن، هذا بالإضافة إلى 40 مكتب تمثيل محلي في أكبر مدن الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا الوسطى والشرقية ودول الكومنولث.
* ما هي أهم المشاريع التي نفذتها الشركة؟
- قدمت الشركة خدمات استشارية لأكثر من 8500 عميل في نحو ستين دولة حيث عملت على مشاريع ضخمة، وتضم 14.700 ألف موظف يعملون من خلال 193 مكتبا منتشرا في أكثر من 100 دولة عبر العالم.
عملت دار الهندسة في مصر بدءا من عام 1974 وسرعان ما أسست فيها أحد وأهم مكاتبها الرئيسية الذي شهد نموا سريعا ليضم اليوم أكثر من 1700 موظف من مهندسين ومعماريين ومخططين وخبراء بيئة واقتصاد وفني وإداري.
وتشغل مكاتبنا في القاهرة نحو 36 ألف متر مكعب وهي مجهزة بأحدث المعدات الهندسية ونظم المعلومات والاتصالات والطباعة، وقامت دار الهندسة بإكمال 132 مشروعا في مصر لمجالات التخطيط والمباني العامة والمطارات ودراسات الجدوى وإدارة المشاريع وغيرها.
وتأسست دار الهندسة مصر لتصميم الاستشارات الفنية المعروفة دار مصر في عام 1995 وهي عضو عامل في مجموعة (دار غروب) للاستشارات الاستشارية ودار مصر والشركات المرتبطة بها في مجموعة دار غروب هي شركات خاصة ومستقلة تماما وليست لها أي مصالح في مجال الإنشاء والمقاولات والتصنيع ويمكن لأي عضو من مجموعة دار غروب الاستفادة من الموارد والخبرة للفريق بأكمله.
* مم يتكون التحالف الذي فاز بعطاء مشروع قناة السويس الجديدة، وكيف فاز بالعقد الاستشاري؟
- المشروع فاز به تحالف دار الهندسة العالمية المسجلة بمملكة البحرين ودار الهندسة المصرية بمصر وهو منفصل ومستقل، حيث تقدم التحالف بدراسته التي فازت بالمركز الأول فنيا وماليا وحصل على أعلى تقييم بين الشركات المنافسة بنسبة 86 في المائة وهي أعلى نسبة تقييم أخذتها الشركة ليفوق التقييم عددا من التحالفات العالمية.
وبالنسبة لفوزنا بالعقد فالواقع أن عرضنا كان أقل العروض المالية التي تقدمت للحكومة المصرية، والسبب في ذلك هو أننا اعتبرناه عملا وطنيا في المقام الأول، فلم يكن للمردود المادي رغم أهميته تأثير لدى مجلس إدارة الشركة.
* ما هو شكل المشروع المقترح لتنمية قناة السويس الجديدة؟
- المشروع عبارة عن تنمية لمنطقة قناة السويس من الناحية الشمالية لمحافظتي بورسعيد والعريش، ثم الوسطى في محافظة الإسماعيلية ثم الجنوب عبر محافظة السويس والعين السخنة، وبها محور ميناء شرق بورسعيد والأدبية والعين السخنة والعريش وهذه الموانئ موجودة بالفعل مع احتمالات إنشاء وإقامة موانئ حديثة مع وضع مخطط كامل لتنمية هذه المشروعات. كما يتضمن المشروع وضع دراسات مستقبلية تشمل مخططا عاما للبيئة وتحسين جميع المرافق من كهرباء ومياه وطرق وجسور وعمل دراسة استراتيجية للتطوير الاقتصادي للقناة، وطرح فرص الاستثمار والتسويق المتاحة، مع مراعاة دراسة الأثر البيئي والاجتماعي بالتنسيق مع الأجهزة الإعلامية للمشروع وقوافل المجتمع المدني، لمشاركتهم الآراء والأفكار مثل الغرف التجارية المصرية واتحاد الصناعات المصري والمستثمرين ورجال الأعمال. الهدف من مشاركة كل تلك الأطراف هو الوصول إلى طرح مشاريع جديدة للاستثمار على محور قناة السويس الجديدة، يستفيد منها المستثمر والمواطن والحكومة معا.
* ما هي المدة المحددة لدراسة المشروع والانتهاء منه؟
- تقدر مدة تقديم دراستنا الاستشارية للمشروع من ستة إلى ثمانية أشهر لعمل دراسة شاملة لتنمية منطقة قناة السويس، فيما تحدد أن يكون مشروع عمل قناة موازية لقناة السويس الحالية، وهو مشروع منفصل تقوم بتنفيذه الهيئة الهندسية للقوات المسلحة المصرية بنحو سنة من الآن.
* هل ستقومون أنتم كمكتب استشاري بعمل الدراسة بمفردكم أم بالتنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى؟
- نقوم بالتنسيق مع الإدارات الأساسية في الدولة ومع جميع الوزارات الحكومية التي لها علاقة بالمشروع سواء وزارة الكهرباء أو البيئة أو النقل، ومن الطبيعي أن نتواصل مع إدارة هيئة قناة السويس للتباحث معهم حول أفضل المقترحات.
* هل لدى تحالف دار الهندسة تعاون مع مكاتب عالمية أو مؤسسات دولية في مجال الدراسات الاستشارية؟
- تحالف دار الهندسة المصري يقدم الدراسة الوافية بالتعاون مع بعض المكاتب الأكثر تخصصا وهو مكتب هاني سري للاستشارات القانونية والأمور القضائية و«ارنست انديونغ» اليابانية، وذلك للاستفادة من خبراتهم الدولية وتخصصاتهم الدقيقة في أعمال الموانئ، وكان الهدف من ذلك هو الوصول لأكبر مستوى من الخبرات المحلية والعالمية في هذه الأعمال.
* ما هي النسبة المتوقعة لزيادة إيرادات قناة السويس الجديدة؟
- إيرادات قناة السويس تزداد كل سنة ويصل إيرادها الآن إلى نحو 5 مليارات دولار، ومن خلال الدراسة الجديدة سنضع خططا لمضاعفة تلك الإيرادات، عبر التركيز على جذب المزيد من المستثمرين العرب والأجانب وإقامة مشروعات فعلية على أرض الواقع.
* هل هناك علاقة بين دار الهندسة المصري والقوات المسلحة وبالتحديد الهيئة الهندسية؟
- الهيئة الهندسية للقوات المسلحة تشارك في هذا المشروع القومي بشكل مباشر من خلال مشاركتها في أعمال «حفر قناة السويس الجديدة» لإنجازها خلال الوقت المحدد وهو عام ونحن كدار للهندسة نتشرف بالتعاون مع القوات المسلحة لكنها ليست شريكا مباشرا أو غير مباشر معنا في المكتب.
* عندما نتكلم بطريقة المكسب والخسارة ذكرتم أثناء الحوار أنكم تقدمتم بأقل عرض مالي فما هو العائد على دار الهندسة من ذلك؟
- مشروع قناة السويس الجديدة من المشاريع القومية ونحب كدار الهندسة للاستشارات أن نرتبط بها وخاصة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي حث على المشاركات الوطنية وعمل مبادرات ومساهمات وخصوصا في صندوق «تحيا مصر» وعليها قررنا المشاركة بشكل مجهود عيني وهو مشاركتنا في المشروع القومي وأعده واجبا على كل مصري ولو قمنا بسؤال عدد موظفي دار الهيئة الهندسية وعددهم 1700 موظف لوافقوا جميعهم على المشاركة الوطنية لهذا المشروع العملاق وبالتالي لم نحسبها بمفهوم المكسب أو الخسارة رغبة منا في المشاركة الوطنية مع باقي مؤسسات الدولة.
* رؤيتكم الأولية للدراسة التي تقدمونها خلال الأشهر القادمة هل هي تركز على القطاع الخاص أم الحكومي؟
- سيكون للقطاع الخاص مشاركة كبيرة ومفتوحة من خلال استثمارات كبيرة وضخمة مع الأخذ في الاعتبار أن هناك أشياء لا يمكن الاستغناء فيها عن القطاع الحكومي.
* ما الجديد في مجال التنمية الذي سيضيفه هذا المشروع للاقتصاد المصري والمواطن المصري عموما؟
- سيضيف المشروع استثمارات وأعمالا جديدة توفر فرص عمل ستساعد في الحد من نمو مستوى البطالة في البلاد، إضافة إلى استقطاب أموال واستثمارات جديدة، سيكون لخزينة الدولة نصيب منها، وهو ما سينعكس على ميزانيتها العامة وخدماتها التي تقدمها للمواطن، إلى جانب التنمية التي ستشهدها المناطق المحيطة بالقناة والتي لم تشهد تنمية واقعية تتلاءم وحجم الإمكانات المتوفرة فيها.
* كيف تصنف مشروع قناة السويس ضمن المشاريع العالمية؟
- يردد البعض أن هناك مشروعات مماثلة ومنافسة لهذا المشروع ولكن بفضل الله ولموقع قناة السويس الفريد والمتميز الذي يربط آسيا وأوروبا في أقصر مسافة فنستطيع أن نقول: إنه ليس هناك مشروع عالمي منافس لمشروع قناة السويس الجديدة لتميزها بالنوعية والاستقلالية من جانب، ولما لها من أثر على حركة الاقتصاد الدولي من جانب آخر.



عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس (آذار)، مما عزز التوقعات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول ولن يخفضها قريباً.

وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.3 نقطة أساس بعد صدور بيانات الوظائف، ليصل إلى 4.347 في المائة. ومع ذلك، انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع بنحو 9.4 نقطة أساس، متجهةً نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ 23 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

كما صعد عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وحتى الآن هذا الأسبوع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 6 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أواخر فبراير.

انتعاش سوق العمل وتراجع البطالة

أظهرت البيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعش بأكثر من المتوقع الشهر الماضي، حيث أضيف 178 ألف وظيفة بعد انخفاض معدل التعديل نزولاً إلى 133 ألف وظيفة في فبراير، مدعوماً بانتهاء إضراب العاملين في مجال الرعاية الصحية وارتفاع درجات الحرارة. كما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3 في المائة، مقارنة مع 4.4 في المائة في الشهر السابق.

مع ذلك، قال المحللون إن التقرير لم يكن بالقوة التي بدا عليها.

وأوضح زاكاري غريفيث، رئيس قسم الائتمان ذي الدرجة الاستثمارية في شركة «كريديت سايتس» بمدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية: «كان رد فعل سوق السندات أقل حدةً بعض الشيء. شهدنا مراجعات نزولية إضافية. بلغ مؤشر فبراير -133 ألف وظيفة، ما يشير بوضوح إلى وجود تقلبات كبيرة في هذه البيانات».

توقعات الأسواق المالية والسياسة النقدية

في آجال استحقاق أطول، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.4 نقطة أساس لتصل إلى 4.914 في المائة. إلا أن هذه العوائد انخفضت هذا الأسبوع بمقدار 7 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ 23 فبراير.

وأشارت تقديرات مجموعة بورصة لندن إلى أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية يوم الجمعة توقعت انخفاضاً طفيفاً في أسعار الفائدة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط هذا العام، بانخفاض عن 7 نقاط أساس في وقت متأخر من يوم الخميس و55 نقطة أساس قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

وقال غريفيث: «إن عتبة أي تعديلات في السياسة النقدية من قِبَل (الاحتياطي الفيدرالي) مرتفعة للغاية في الوقت الراهن. ربما هم في وضع الترقب والانتظار، لا سيما بعد أن تجاوزت بيانات الوظائف المعلنة التوقعات بأكثر من 170 ألف وظيفة، وهو رقم يفوق بكثير ما كان يتحدث عنه (الاحتياطي الفيدرالي) في ما يتعلق بمستوى التعادل للبطالة».


الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية، يوم الجمعة، مسودة لوائح للإشراف على تطوير الشخصيات الرقمية عبر الإنترنت، تلزم بوضع علامات واضحة عليها، وتحظر الخدمات التي قد تضلل الأطفال أو تغذي الإدمان.

وتنص اللوائح المقترحة من إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية على إلزام وضع علامات بارزة تشير إلى أن «الشخصية الرقمية» موجودة على جميع محتويات الشخصيات الافتراضية، وحظر تقديم «علاقات افتراضية» لمن هم دون سن 18 عاماً، وذلك وفقاً للقواعد المنشورة للتعليق العام حتى 6 مايو (أيار).

كما تحظر مسودة اللوائح استخدام المعلومات الشخصية للآخرين لإنشاء شخصيات رقمية دون موافقتهم، أو استخدام الشخصيات الافتراضية للتحايل على أنظمة التحقق من الهوية، مما يعكس جهود بكين للحفاظ على سيطرتها في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتنص مسودة اللوائح أيضاً على حظر نشر الشخصيات الرقمية لمحتوى يهدد الأمن القومي، أو يحرض على تقويض سلطة الدولة، أو يروج للانفصال، أو يقوض الوحدة الوطنية، وحسب الوثيقة، يُنصح مقدمو الخدمات بمنع المحتوى الذي يحمل إيحاءات جنسية، أو يصور مشاهد رعب أو قسوة، أو يحرض على التمييز على أساس العرق أو المنطقة، ومقاومته.

كما يُشجع مقدمو الخدمات على اتخاذ التدابير اللازمة للتدخل وتقديم المساعدة المهنية عندما يُظهر المستخدمون ميولاً انتحارية أو إيذاءً للذات. وقد أوضحت الصين طموحاتها في تبني الذكاء الاصطناعي بقوة في جميع قطاعات اقتصادها، وذلك في الخطة الخمسية الجديدة التي صدرت الشهر الماضي. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تشديد الحوكمة في هذا القطاع المزدهر لضمان السلامة والتوافق مع القيم الاشتراكية للبلاد.

وتهدف القواعد الجديدة إلى سد ثغرة في حوكمة قطاع الإنسان الرقمي، واضعةً خطوطاً حمراء واضحة للتطور السليم لهذا القطاع، وفقاً لتحليل نُشر على موقع هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني.

وأضاف التقرير: «لم تعد إدارة الشخصيات الافتراضية الرقمية مجرد مسألة تتعلق بمعايير الصناعة، بل أصبحت مشكلة علمية استراتيجية تُعنى بأمن الفضاء الإلكتروني، والمصالح العامة، والتنمية عالية الجودة للاقتصاد الرقمي».

تنظيمات لسوق توصيل الطعام

وفي سياق منفصل، اجتمعت هيئة تنظيم السوق الصينية هذا الأسبوع مع كبرى منصات توصيل الطعام، وأمرت هذه المنصات بتعزيز إجراءات سلامة الغذاء قبل دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في يونيو (حزيران) المقبل. ووفقاً لبيان نُشر على موقع الهيئة الإلكتروني، فقد أصدرت الإدارة العامة لتنظيم السوق تعليمات لشركات: «ميتوان»، و«تاوباو شانغاو»، و«جي دي.كوم» بالامتثال التام للمتطلبات التنظيمية والوفاء بمسؤوليتها عن سلامة الغذاء.

وأضافت الهيئة أن على منصات توصيل الطعام إجراء عمليات تفتيش ذاتي وتصحيح فورية، وممارسة رقابة صارمة على عمليات التدقيق والإدارة والتوصيل، وتشجيع سائقي توصيل الطعام على المشاركة في الإشراف على السلامة.


انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية، فيما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تتزايد المخاطر التي تُهدد سوق العمل، في ظل استمرار الحرب مع إيران دون أفق واضح لنهايتها.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره الشهري بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 178 ألف وظيفة خلال مارس، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط) (بعد التعديل). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة بنحو 60 ألف وظيفة فقط. وتراوحت التقديرات بين فقدان 25 ألف وظيفة وزيادة 125 ألفاً، فيما بلغ معدل البطالة 4.4 في المائة في فبراير.

وشهدت سوق العمل تقلبات حادة في الفترة الأخيرة نتيجة حالة عدم اليقين، بدءاً من الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، قبل أن تُبطلها المحكمة العليا في فبراير، ما دفع الإدارة لاحقاً إلى فرض رسوم جديدة مؤقتة. كما أظهرت بيانات هذا الأسبوع تراجع فرص العمل بأكبر وتيرة منذ نحو عام ونصف العام، في إشارة إلى ضعف الطلب على العمالة.

وفي أواخر فبراير، أدت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50 في المائة، ما انعكس على أسعار البنزين محلياً. ويرى اقتصاديون أن استمرار الحرب، التي دخلت شهرها الثاني، يضيف طبقة جديدة من الضبابية أمام الشركات، مع توقعات بتأثر سوق العمل خلال الربع الثاني.

كما أسهمت سياسات الترحيل الجماعي في تقليص عرض العمالة، ما انعكس سلباً على الطلب الكلي والإنفاق. ويقدّر اقتصاديون أن النمو المحدود في قوة العمل يعني أن أقل من 50 ألف وظيفة شهرياً قد يكون كافياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل، بل قد تنخفض هذه العتبة إلى الصفر أو ما دونه في بعض التقديرات.

وحذّر اقتصاديون في بنك «جي بي مورغان» من أن تسجيل قراءات سلبية للوظائف قد يصبح أكثر تكراراً، حتى في حال استمرار نمو التوظيف بوتيرة تكفي لاستقرار معدل البطالة، مرجحين أن تظهر هذه القراءات في ما لا يقل عن ثلث الأشهر.

ورغم أن بيانات مارس قد لا تعكس بعد التأثير الكامل للصراع في الشرق الأوسط، يتوقع بعض المحللين أن تتضح التداعيات بشكل أكبر في تقرير أبريل (نيسان)، خصوصاً مع تجاوز متوسط أسعار البنزين مستوى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات. ومن شأن ذلك أن يُعزز الضغوط التضخمية، ويضعف القدرة الشرائية للأسر، ما قد يبطئ نمو الأجور والإنفاق.

وتسببت الحرب أيضاً في خسائر تُقدّر بنحو 3.2 تريليون دولار في أسواق الأسهم خلال مارس، في وقت تعهّد فيه ترمب بتكثيف الضربات على إيران.

ومن غير المرجح أن يغيّر تقرير التوظيف لشهر مارس توقعات السياسة النقدية، في ظل استمرار تأثير اضطرابات سلاسل التوريد. وقد تراجعت رهانات خفض أسعار الفائدة هذا العام بشكل ملحوظ، فيما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة خلال اجتماعه الأخير.